الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْعَفْوِ
2586 -
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا كَوْثَرٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ أَهْلُ الْعَفْوِ؟ قَالَ فَيُكَافِئُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا كَانَ مِنْ عَفْوِهِمِ عَنِ الناس.
2586 -
الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا علته كوثر بن حكيم: فهو متروك.
تخريجه:
لم أجده عند غيره لكن يشهد له أحاديث عن أنس، وأبي هريرة، وابن عباس، والحسن مرسلًا.
أما حديث أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ينادى مناد من كان أجره على الله فليدخل الجنة مرتين من عفا عن أخيه. قال الله تعالى: "فمن عفا وأصلح فأجره على الله".
فأخرجه البيهقي في الشعب (6/ 315)، وابن مردويه، وابن أبي حاتم في التفسير: كمافي الدر المنثور (7/ 359).
وفي إسناد البيهقي الفضل بن سنان لم أجد له ترجمة.
وأما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ينادى مناد يوم القيامة: لا يقوم =
= اليوم أحد، إلَّا من له عند الله يد، فتقول الخلائق: سبحانك بل لك اليد، فيقول: بلى، من عفا في الدنيا بعد قدرة.
فأخرجه البيهقي في الشعب (6/ 320)، وابن مردويه: كما في الدر المنثور (7/ 360).
وقال البيهقي: تفرد به عمر بن راشد.
قلت: عمر بن راشد، هو المدني البخاري قال في اللسان (4/ 348): قال أبوحاتم: وجدت حديثه كذبًا وزورًا، وقال العقيلي: منكر الحديث، وقال الحاكم: يروي عن مالك أحاديث موضوعة. اهـ. وعلى ذلك فهو متهم والإسناد تالف.
وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديًا ينادي، إلَّا ليقم من كان له على الله أجر، فلا يقوم إلَّا من عفا في الدنيا، وذلك قوله:{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} .
فأخرجه ابن مردويه: كما في الدر المنثور (7/ 359) ولم أعرف إسناده.
وأما حديث الحسن مرسلًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أن أول مناد من عند الله يقول: أين الذين أجرهم على الله؟ فيقوم من عفا في الدنيا، فيقول الله: أنتم الذين عفوتم لي ثوابكم الجنة.
فأخرجه ابن مردويه: كما في الدر المنثور (7/ 359)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (1/ 392) بنحوه. إلَّا أنه جعله مقطوعًا من قول الحسن.
ولم أعرف إسناد ابن مردويه وفي إسناد الخرائطي من لم يُسَم.
قلت: من خلال هذه الشواهد يتبين أنه لا يثبت في هذا شيء، فكلها لا تخلوا من علة، وحديث الباب باقٍ على ضعفه الشديد.