الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
18 - بَابُ النُّقْلَةِ مِنَ الْبَلَدِ الْوَبِيَّةِ
2477 -
قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ بَحِيرِ بْنِ رَيْسَانَ (1)، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ (2) أَرْضًا مِنْ أَرْضِنَا يُقَالُ لَهَا: أَبْيَنُ، هِيَ أَرْضُ مِيرَتِنَا وَرِيفِنَا وَهِيَ وَبِيَّةٌ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: دَعُوهَا فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ.
قُلْتُ: هُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ (3) مِنْ حَدِيثِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ (4) رضي الله عنه
(1) جاء إسمه مصرحًا في سنن أبي داود وغيرها أنه يحيى بن عبد الله بن بحير.
(2)
سقطت من (حس).
(3)
هو في سنن أبي داود (10/ 421 العون) ويأتي في التخريج.
(4)
تصحفت في (عم) إلى "عروة بن مسيك".
2477 -
الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته جهالة يحيى بن عبد الله بن بحير.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج 2/ ق 57 ب مختصر) وقال: رواه محمد بن يحيى بن عمر بسند ضعيف لجهالة التابعي.
تخريجه:
لم أجد من أخرجه بهذا السياق إلَّا أن معمرًا رواه، عن يحيى بن عبد الله بن =
= بحير، قال: أخبرني من سمع فروة بن مسيك قلت: يا رسول الله! أرض عندنا يقال لها: أرض أبين، هي أرض ريفنا وميرتنا وإنها وبئة، أو قال وباؤها شديد. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: دَعْهَا عنك فإن من القرف التلف.
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح 20162)، ومن طريقه أبو داود (10/ 421 العون)، وأحمد (3/ 451)، والبيهقي في الكبرى (9/ 347)، وفي الشعب (2/ 125)، وابن السني كما في المنهج السوي (ص 138). وإسناده ضعيف، يحيى بن عبد الله بن بحير، مجهول، ولجهالة الواسطة بينه وبين فروة بن مسيك.
وأخرجه أبو نعيم في الطب (ق 29 ب)، وفي معرفة الصحابة (ج 2/ ق 143 ب)، وابن قانع في معجم الصحابة (ق 144 ب) من طريق عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن يحيى بن عبد الله، عن فروة بن مسيك به بنحوه.
وأسقطا المجهول وإسناده كسابقه لجهالة يحيى بن عبد الله.
فعلى ذلك الحديث ضعيف بجميع طرقه ولكن يشهد لمعناه حديث العرنيين وأحاديث النهي عن الدخول إلى الأرض التي وقع بها الطاعون.
أما حديث العرنيين: فعن أنس رضي الله عنه، قال: إن ناسًا أو رجالًا من عكل وعُرينة قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وتكلموا بالإِسلام، وقالوا: يا نبي الله! إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بذودٍ وبراعٍ وأمرهم أن يخرجوا منه فيشربوا من ألبانها وأبوالها. فانطلقوا .. الحديث.
فأخرجه البخاري (10/ 178 الفتح)، ومسلم (ح 1671)، والنسائي في المجتبى (1/ 158) وفي الكبرى (4/ 361)، وأبو داود (12/ 20 العون)، وأحمد (3/ 161، 163، 170، 177، 233)، والبيهقي في الكبرى (8/ 282)، وفي دلائل النبوة (4/ 86)، وأبو نعيم في الطب (ق 30 أ)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 311).
أما حديث النهي عن الدخول إلى الأرض التي وقع بها الطاعون، فروي عن عدد =
= من الصحابة منهم: عبد الرحمن بن عوف، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عامر، وأسامة بن زيد، وزيد بن ثابت، وخزيمة بن ثابت، وسعد بن أبي وقاص".
شرحبيل بن حسنة، وعكرمة بن خالد عن أبيه وعمه، عن جده رضي الله عنهم.
وأما حديث أسامة بن زيد مرفوعًا: الطاعون رجس أرسل على طائفة من بني إسرائيل، أو علي من كان قبلكم، فماذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، وقال أبو النضر: لا يخرجنكم إلَّا فرارًا منه.
فأخرجه البخاري (6/ 513 الفتح)، ومسلم (ح 2218)، والنسائي في الكبرى (4/ 362)، ومالك في الموطأ (2/ 896)، والترمذي (4/ 173 التحفة)، وأحمد (5/ 200، 201، 202، 206، 207، 209، 210)، وابن خزيمة كما في بذل الماعون (ص 250)، والبغوي في الجعديات (ح 542)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 306)، والطيالسي (ص 87)، والطبراني في الكبير (1/ 132)، وابن حبّان كما في الإِحسان (4/ 265)، والبغوي في شرح السنة (5/ 254)، وأبو نعيم في الطب (ق 29 أ)، والبيهقي في اس لكبرى (3/ 376، 7/ 217)، والعدني، وابن قانع، وسمويه كما في الكنز (ح 28458 وبعدها).
أما حديث عبد الرحمن بن عوف، وابن عباس، وعبد الله بن عامر فقد خرجتها في الحديث رقم (2475).
وأما حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، مرفوعًا إن هذا الطاعون رجز وبقية عذاب عُذّبَ به قوم، فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، لماذا وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها.
فأخرجه مسلم (ح 2218)، والنسائي في الكبرى (4/ 362)، والطبراني في الكبير (1/ 132)، والبيهقي في الكبرى (3/ 376)، والطيالسي (ص 28)، والطحاوي في شرح المعاني (4/ 305).
وأما حديث خزيمة بن ثابت مرفوعًا بنحو حديث سعد بن مالك. =
= فأخرجه مسلم (ح 2218)، والنسائي في الكبرى (4/ 362)، والبيهقي في الكبرى (3/ 376).
وأما حديث شرحبيل بن حسنة رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا، فإن الموت في أعناقكم، وإذا كان بأرض فلا تدخلوها، فإنه يحرق القلوب.
فأخرجه سيف في الفتوح كما في الدر المنثور (1/ 744)، وقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص 255): هذا منقطع.
وأما حديث زيد بن ثابت قال: ذُكر الطاعون عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: إنه رجس أصاب من كان قبلكم، فإذا سمعتم به ببلد فلا تدخلوها عليه، وإذا وقع وأنتم ببلد فلا تخرجوا فرارًا منه.
فأخرجه الطبراني في الكبير (1/ 133)، والضياء في المختارة كما في إتحاف السادة المتقين (9/ 531). وفي إسناد الطبراني الزهري وقد عنعن، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع.
وأما حديث عكرمة بن خالد، عن أبيه، أو عمه، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال في غزوة تبوك: إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا كنتم بغيرها فلا تقدموا عليها.
فأخرجه أحمد (5/ 373)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 306)، والبغوي كما في إتحاف السادة المتقين (9/ 531)، وإسناده صحيح.