الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
12 - بَابُ إِعْطَاءِ الشَّاعِرِ
2606 -
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ نُجَيْدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ (1): إِنَّهُ أَعْطَى شَاعِرًا (2) فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا نَجِيدٍ أَتُعْطِي شَاعِرًا؟ قَالَ (3): إِنِّي أَفْتَدِي عِرْضِي مِنْهُ.
(1) سقط من (سد) و (عم).
(2)
كتبت في (عم)"شعراء".
(3)
في (عم) و (سد)"فقال".
2606 -
الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:
الأولى: جهالة حال يعقوب الطائفي.
الثانية: جهالة عين وحال أبي يعقوب الطائفي.
الثالثة: جهالة حال نجيد بن عمران.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج 2/ ق 141 أمختصر) وسكت عليه.
تخريجه:
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح 343) من طريق نجيد بن عمران بن حصين به بنحوه.
وللحديث شاهدان عن عوف بن مالك الأشجعي، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما: =
= أما حديث عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: من أراد بر والديه فليعط الشعراء.
فأخرجه ابن حبّان في المجروحين (1/ 119)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 216) وقال ابن حبّان: هذا حديث باطل.
قلت: في سنده إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى قال في الميزان (1/ 18): كان يسرق الحديث.
وأما حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا: كل معروف صدقة، وكل ما أنفق الرجل على نفسه وأهله كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ الرجل عرضه، كتب له بها صدقة.
قلت: ما يعني ما وقي به؟ قال: ما أعطي الشاعر، وذا اللسان المُتَّقى!.
أخرجه ابن عدي في الكامل (5/ 322)، والدارقطني في السنن (3/ 28)، والحاكم (2/ 50)، والبغوي في شرح السنة (6/ 146) كلهم من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي، حدّثنا محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: عبد الحميد ضعفوه.
قلت: عبد الحميد بن الحسن، قال الحافظ في التقريب (ص 333): صدوق، يخطئ فالإِسناد ضعيف.
2607 -
وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مَدَحَ اللَّهَ تَعَالَى، وَمَدَحَ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَدْحِهِ اللَّهَ عز وجل الَّذِي خَلَقَهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ لِمَدْحِهِ نَفْسَهُ.
2607 -
الحكم عليه:
هذا حديث مرسل إسناده صحيح.
تخريجه:
لم أجده، لكن يشهد له حديث الأسود بن سريع يأتي تخريجه في الحديث القادم.
2608 -
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ (1) زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي مَدَحْتُ اللَّهَ مِدْحَةً، وَمَدَحْتُكَ أُخْرَى، قَالَ-صلى الله عليه وسلم: هات وابدأ بمدحة الله تعالى.
(1) في (حس)"علي بن زيد" أحدهما زائدة.
2608 -
الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج 2/ ق 144 ب مختصر) وقال: رواه مسدّد، وأبو بكر بن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى، ومدار أسانيدهم على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (2/ 162 الفيض) وصححه.
أما الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح 1228) وضعّفه.
تخريجه:
هو في المصنف لابن أبي شيبة (8/ 525) بنفس الإسناد والمتن. إلَّا أن علي بن زيد بن جدعان سقط منه.
وأخرجه أحمد (4/ 24)، والبخاري في الأدب المفرد (ح 342)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/ 374)، وابن عدي في الكامل (5/ 201)، والطبراني في الكبير (1/ 287)، والبيهقي في الشعب (4/ 89) كلهم من طريق حماد بن زيد به بلفظه.
وفي رواية ابن أبي عاصم جُعل المادح رجلًا.
وبإخراج الإِمام أحمد له لا يكون من الزوائد.
وأخرجه أحمد (3/ 435)، والبخاري في الأدب المفرد (ح 342)، والطحاوي =
= في شرح المعاني (4/ 299)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ 279)، وفي الحلية (1/ 49) كلهم من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بكرة، عن الأسود بن سريع قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله! إني قد حمدت ربي تبارك وتعالى بمحامد ومدحتك إياك، قال: هات ما حمدت به ربك عز وجل، قال: فجعلت أنشده فجاء رجل أدلم فاستأذن قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: بين بين، قال: فتكلم ساعة ثم خرج، فجعلت أنشده، قال: ثم جاء فاستأذن قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: بين بين ففعل ذاك مرتين أو ثلاثًا، قال: قلت يا رسول الله! من هذا الذي استنصتني له قال: عمر بن الخطاب هذا رجل لا يحب الباطل.
ومدار هذه الأسانيد على علي بن زيد بن جدعان وقد علمت حاله. لكنه لم ينفرد في رواية الحديث عن عبد الرحمن بن أبي بكرة إذ تابعه الزهري، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الأسود بن سريع به بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 288)، والحاكم في المستدرك (3/ 615)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 46)، وفي معرفة الصحابة (1/ 280)، وابن قانع في معجمه (ف 4 أ).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله: معمر له مناكير.
قلت: معمر هو ابن بكار قال في الميزان (1/ 153): صويلح، قال العقيلي: في حديثه وهم. اهـ. فالإسناد ضعيف. ويكون الحديث من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة حسن لغيره بالنظر إلى طريقيه.
وللحديث طريق آخر عن الحسن، عن الأسود بن سريع به ورواه عن الحسن سنة وهم:
الأول: يونس بن عبيد، عن الحسن، عن الأسود بن سريع قال: قلت: يا =
= رسول الله! ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي عز وجل قال: إن ربك يحب الحمد، وما استزادني.
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (4/ 298)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/ 375)، ومحمد بن أحمد بن نصر في الجزء الثالث والعشرين من حديثه (ح 50)، والبخاري في الأدب المفرد (ح 859)، والنسائي في الكبرى كتاب النعوت (4/ 416)، والطبراني في الكبير (1/ 283)، والبيهقي في الشعب (4/ 89).
وهذا الطريق والخمسة الأخرى ضعيفة، لأن الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع كما في جامع التحصيل (ص 163).
الثاني: مبارك بن فضالة، عن الحسن به بنحو حديث يونس.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح 861)، والطبراني في الكبير (1/ 282)، والقضاعي في مسند الشهاب (2/ 153)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 47)، وابن قانع في معجمه (ق 4 أ).
الثالث: عمرو بن عبيد، عن الحسن به بنحو حديث يونس.
أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص 413)، والطبراني في الكبير (1/ 283)، وابن عدي في الكامل (5/ 111).
الرابع: عبد الله بن أبي بكر المزني، عن الحسن قال: قال الأسود بن سريع: يا رسول الله! ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي عز وجل؟ فقال: إن ربك يحب الحمد. ولم يستزده على ذلك.
أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 282)، والحاكم في المستدرك (3/ 614)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ 279)، وابن قانع في معجمه (ق 4 أ).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
الخامس: عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: كان الأسود بن سريع شاعرًا فقال: يا نبي الله! ألا أسمعك محامد حمدت بها ربي؟ قال: أما إن ربك يحب =
= الحمد، أو ما شيء أحب إليه الحمد من الله عز وجل.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (7/ 42)، والطبراني في الكبير (1/ 282).
السادس: عوف، عن الحسن به بنحو حديث يونس.
أخرجه أحمد (3/ 435)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص 413)، والمحاملي في أماليه (ح 62).
وفي متن طريق الحسن مخالفة لمتن حديث الباب، إذ لم يقل له هنا: هات وابدأ بمدحة الله، لكن تقدم أن إسناده ضعيف فالحسن لم يدرك الأسود فيترجح متن حديث الباب.
وروى الحديث الباوردي، وسعيد بن منصور كلاهما: كما في الكنز (ح 8343، 8346).