المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌44 - باب السلام - المطالب العالية محققا - جـ ١١

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌28 - كِتَابُ الطِّبِّ

- ‌1 - بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّدَاوِي

- ‌2 - بَابُ الْقِسْطِ

- ‌3 - بَابُ الْمِلْحِ

- ‌4 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ فِي الشَّمْسِ

- ‌5 - بَابُ الْمَاءِ الْبَارِدِ لِلْحُمَّى

- ‌6 - بَابُ التَّلْبِينَةِ

- ‌7 - بَابُ الْحِنَّاءِ

- ‌8 - بَابُ الرِّجْلَةِ

- ‌10 - بَابُ الذِّكْرِ الَّذِي يُذهب السَّقَمَ

- ‌13 - بَابٌ فِيمَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ

- ‌14 - بَابُ ذَمِّ مَنْ لَا يَمْرَضُ

- ‌15 - بَابُ فَضْلِ كِتْمَانِ الْمُصِيبَةِ

- ‌16 - بَابُ فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ

- ‌17 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الدُّخُولِ إِلَى أَرْضٍ وَقَعَ بِهَا الطَّاعُونُ

- ‌18 - بَابُ النُّقْلَةِ مِنَ الْبَلَدِ الْوَبِيَّةِ

- ‌19 - بَابُ الرُّقَى

- ‌20 - بَابُ الْعَيْنِ

- ‌21 - بَابُ نَفْيِ الْعَدْوَى وَالْفِرَارِ مِنَ الْمَجْذُومِ وَالزَّجْرِ عَنِ الطِّيَرَةِ

- ‌22 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ نَتْفِ الشَّعْرِ مِنَ الْأَنْفِ

- ‌24 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّدَاوِي بِالْحَرَامِ

- ‌25 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ السِّحْرِ

- ‌26 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ

- ‌27 - بَابُ الْكِهَانَةِ

- ‌28 - بَابُ الْكَيِّ

- ‌29 - بَابُ الْحَجْمِ

- ‌29 - كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ

- ‌1 - بَابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ

- ‌2 - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ

- ‌3 - بَابُ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ

- ‌4 - بَابُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ

- ‌5 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِمَاءِ إِلَى غَيْرِ الْمَوَالِي والإِدعاء إِلَى غَيْرِ الْآبَاءِ وَعَنْ سَبِّ الْوَالِدَيْنِ

- ‌7 - بَابُ فَضْلِ الإِحسان إِلَى الْيَتِيمِ

- ‌8 - باب حُسن الخلق

- ‌30 - كِتَابُ الْأَدَبِ

- ‌1 - بَابُ جُمَلٍ مِنَ الْأَدَبِ

- ‌2 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ دُخُولِ النِّسَاءِ الْحَمَّامَاتِ

- ‌3 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْعَفْوِ

- ‌4 - بَابُ الِاعْتِذَارِ

- ‌5 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ

- ‌6 - بَابُ أَدَبِ النَّوْمِ

- ‌7 - بَابُ كَرَاهَةِ النَّوْمِ بَعْدَ الْعَصْرِ

- ‌8 - بَابُ النَّظَرِ فِي الْمَرْآةِ وَأدَبِ الْكُحْلِ وَالتَّنَعُّلِ وَالتَّيَمُّنِ فِي ذَلِكَ

- ‌9 - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ

- ‌10 - بَابُ الْعُطَاسِ وَالْأَدَبِ فِيهِ

- ‌11 - بَابُ الشِّعْرِ

- ‌12 - بَابُ إِعْطَاءِ الشَّاعِرِ

- ‌13 - باب الأمر بالتستر من الْمَعْصِيَةِ وَلَوْ صَغُرَتْ

- ‌14 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ وَالْفَرْجِ

- ‌15 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْغَضَبِ

- ‌16 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى شُكْرِ النِّعَمِ

- ‌17 - بَابُ فَضْلِ مَنْ قَادَ أَعْمَى

- ‌18 - بَابُ فَضْلِ زِيَارَةِ الإِخوان

- ‌19 - بَابُ فَضْلِ الْحَيَاءِ

- ‌20 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْكَذِبِ وَالظُّلْمِ

- ‌21 - بَابُ ذَمِّ الْكَذِبِ وَمَدْحُ الصِّدْقِ

- ‌22 - بَابُ التَّخَصُّرِ

- ‌23 - بَابُ أَدَبِ الرُّكُوبِ

- ‌24 - بَابُ الِاصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ

- ‌25 - باب التسمية على كل شيء

- ‌26 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّبْذِيرِ

- ‌27 - بَابُ الِاسْتِئْذَانِ

- ‌28 - بَابُ التَّسْلِيمِ

- ‌30 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ

- ‌31 - بَابُ حُسْنِ الْوَجْهِ

- ‌32 - بَابُ فَضْلِ الْخُشُونَةِ

- ‌33 - بَابُ ذَمِّ النَّمِيمَةِ

- ‌34 - بَابُ الْغِيبَةِ

- ‌35 - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْغِيبَةِ وَكَفَّارَاتُهَا

- ‌36 - بَابُ ذَمِّ الكِبر وَمَدْحِ التَّوَاضُعِ

- ‌37 - بَابُ فَضْلِ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ

- ‌38 - بَابُ جَوَازِ الْبُزَاقِ

- ‌39 - بَابُ قَطْعِ الْجَرَسِ مِنَ الدَّوَابِّ

- ‌40 - بَابُ بِمَنْ يَبْدَأُ بِالْكِتَابِ

- ‌41 - بَابُ مَا لِلنِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ

- ‌42 - بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى كِتْمَانِ السِّرِّ

- ‌43 - بَابُ لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ

- ‌44 - بَابُ السَّلَامِ

- ‌45 - بَابُ إِكْرَامِ الْغَرِيبِ وَالْحَيَاءِ مِنَ الْكَبِيرِ

- ‌46 - بَابُ تَرْكِ السَّلَامِ عَلَى مَنْ يُصَلِّي

- ‌47 - بَابُ الِالْتِزَامِ وَالْمُعَانَقَةِ وَالْمُصَافَحَةِ

- ‌48 - بَابُ تَقْبِيلِ الْيَدِ

- ‌49 - بَابُ الطِّيبِ

- ‌50 - بَابُ مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَأَجَابَ بِلَبَّيْكَ

- ‌51 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْفُحْشِ

- ‌52 - بَابُ الْحَذَرِ وَالِاحْتِرَاسِ

- ‌53 - بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّجْعِ

- ‌54 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ إِذَا آذَى الْأَحْيَاءَ

- ‌55 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِطَالَةِ فِي عِرض الْمُسْلِمِ

- ‌56 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ السِّعَايَةِ بِالْمُسْلِمِ وَالتَّرْهِيبِ مِنْ تَرْكِ نُصْرَتِهِ

- ‌57 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّشَبُّهِ بِالْغَيْرِ

- ‌58 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ مَدْحِ الْفَاسِقِ

- ‌59 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ عَيْبِ النَّاسِ

الفصل: ‌44 - باب السلام

‌44 - بَابُ السَّلَامِ

2691 -

[1] قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ (1): أحدَّثَكُم مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (من قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ)(2) كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، [وَمَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً](3)، وَمَنْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ كُتِبَ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً؟ فأقر به وقال: نعم (4).

[2]

وقال أبو بكر: حدّثنا أبو أسامة، عن موسى به.

(1) تصحفت في حسن إلى "أبي موسى أسامة".

(2)

ما بين الهلالين سقط من (حس).

(3)

ما بين المعكوفتين سقط من الأصل و (عم) وأثبته من بقية النسخ.

(4)

هذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.

ص: 779

2691 -

الحكم عليه:

هذا إسناد ضعيف علّته موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.

وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج 2/ ق ب مختصر) وقال رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه عبد بن حميد ورواه إسحاق بن راهويه، ومدار الإِسناد على موسى بن عبيدة وهو ضعيف. =

ص: 779

= تخريجه:

هذا الحديث مداره على موسى بن عبيدة الربذي واختلف عليه فيه:

1 -

فروي عنه، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مرفوعًا.

أخرجه إسحاق كما في المطالب هنا، وابن أبي شيبة كما في المطالب هنا، ومن طريقه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح 231).

2 -

وروي عنه، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن أبيه مرفوعًا بلفظه.

أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ح 470)، والطبراني في الكبير (6/ 75)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 719)، والبيهقي في الشعب (6/ 454).

وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يثبت قال أحمد: لا يحل عندي الرواية عن موسى بن عبيدة، قال يحيى: ليس بشيء.

3 -

وروي عنه، عن أيوب بن خالد، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن مالك بن التيهان مرفوعًا بنحوه.

أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 35)، والطبراني في الكبير (19/ 259).

4 -

وروي عنه، عن يُوسُفُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي إِمَامَةَ بْنِ سهل، عن أبيه مرفوعًا بنحوه.

أخرجه البيهقي في الشعب (6/ 454).

وموسى بن عبيدة تقدم أنه ضعيف، فالحمل عليه في هذا الاختلاف وهو شاهد لسوء حفظه.

ويشهد له أحاديث كثيرة عن عمران بن حصين، وأبي هريرة، وعمرو بن الوليد، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر رضي الله عنهم:

أما حديث عمران بن حصين قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: السلام =

ص: 780

= عليكم، فردّ عليه السلام ثم جلس فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: عَشْرٌ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، فرد عليه فجلس، فقال: عِشْرُونَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس، فقال: ثلاثون.

فأخرجه أبو داود (14/ 102 العون)، والترمذي (7/ 462 التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح 337)، والدارمي (2/ 190)، وأحمد (4/ 439)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 188)، والطبراني في الكبير (18/ 134)، والبيهقي في الشعب (6/ 453)، وفي الآداب (ح 274).

وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عمران بن الحصين.

ورجال أبي داود ثقات إلَّا جعفر بن سليمان الضبعي قال في التقريب (ص 140): صدوق. فالإِسناد حسن.

وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، بنحو حديث عمران بن حصين.

فأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح 986)، وابن حبّان كما في الإحسان (1/ 357)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح 368) وإسناده صحيح.

وأما حديث عمرو بن الوليد مرفوعًا بمعنى حديث عمران بن الحصين.

أخرجه البيهقي في الشعب (6/ 454) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن عمرو بن الوليد مرفوعًا.

وابن لهيعة ضعيف.

وأما حديث علي رضي الله عنه، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أنا بالنبي صلى الله عليه وسلم في عصبة من أصحابه فقلت: السلام عليكم، فقال: وعليك السلام ورحمة الله عشرون لي وعشر لك، قال: فدخلت الثانية فقلت: السلام عليكم ورحمة الله، فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثلاثون لي وعشرون لك، فدخلت الثالثة فقلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثلاثون لي =

ص: 781

= وثلاثون لك، وأنا وأنت يا علي في السلام سواء، إنه يا علي! من مرّ على مجلس فسلم عليهم، كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات.

أخرجه البزّار كما في الكشف (2/ 418)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح 232).

ومدار إسناديهما على مختار بن نافع التيمي، قال في التقريب (ص 523): ضعيف.

وأما حديث ابن عمر فيأتي تخريجه في الحديث رقم (2693) إسناده تالف.

وعليه يرتقي حديث الباب بحديثي عمران بن حصين، وأبي هريرة إلى الحسن لغيره.

ص: 782

2692 -

وقال إسحاق: أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَالِكٍ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: اجْتَمَعَتْ مِنَّا جَمَاعَةٌ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا أَهْلُ عَالِيَةٍ وَسَافِلَةٍ وَلَنَا مَجَالِسُ نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ صلى الله عليه وسلم: أَعْطُوا الْمَجَالِسَ حَقَّهَا، فَقُلْنَا: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: غَضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَرُدُّوا السَّلَامَ، وَأرْشُدُوا الْأَعْمَى، ومُروا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ.

* هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ من أجل موسى.

ص: 783

2692 -

الحكم عليه:

هذا إسناد ضعيف فيه علّتان:

الأولى: ضعف موسى بن عبيدة الربذي.

الثانية: ضعف أيوب بن خالد.

ص: 783

تخريجه:

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (9/ 80) من طريق مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عن مالك بن التيهان مرفوعًا بنحوه.

وللحديث شواهد كثيرة عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وعمر، وابن عباس، وأبي طلحة، وأبي شريح الخزاعي رضي الله عنهم:

أما حديث أبي سعيد فله عنه طريقان:

الأولى: عن عطاء بن يسار، عنه مرفوعًا: إياكم والجلوس في الطرقات.

فقالوا: يا رسول الله! مالنا من مجالسنا بُدّ، نتحدث فيها. فقال: فإذا أبيتم إلَّا المجلس فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غضُّ البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. لفظ البخاري.

أخرجه البخاري (11/ 8 الفتح)، ومسلم (ح 2121)، وأبو داود (13/ 167 =

ص: 783

= العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح 1150)، وأحمد (3/ 36)، والطحاوي في المشكل (1/ 59)، وأبو يعلى (2/ 442)، وعبد بن حميد في المنتخب (ح 958)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (2/ 738) والبيهقي في الشعب (8/ 506)، وفي الكبرى (10/ 94)، وفي الآداب (ح 240)، وفي "الأربعون الصغرى"(ح 15)، والبغوي في شرح السنة (12/ 304).

الثانية: عن رجل، عن أبي سعيد به بنحوه.

أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح 19786)، وأحمد (3/ 61).

وإسناده ضعيف لأن فيه راويًا لم يُسَمَّ.

أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن العلاء، عن أبيه، عنه بنحو حديث أبي سعيد.

أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح 1149). وإسناده صحيح.

الثانية: عن يحيى بن عبد الله، عن أبيه، عنه مرفوعًا: لا خير في الجلوس في الطرقات، إلَّا من غض البصر، ورد السلام، وأهدى السبيل، وأعان على الحمولة.

أخرجه هنّاد في الزهد (2/ 581)، والبغوي في شرح السنة (12/ 305).

ويحيى بن عبيد الله هو ابن موهب، فقال في التقريب (ص 594): متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع.

الثالثة: عن سعيد المقبري، عنه مرفوعًا بنحو حديث أبي سعيد الخدري.

أخرجه أبو داود (13/ 168 العون)، وابن حبّان كما في الإحسان (1/ 400) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري به.

وعبد الرحمن بن إسحاق، قال في التقريب (ص 336): صدوق، وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن.

وأما حديث عمر مرفوعًا في هذه القصة -أي حديث أبي سعيد- قال: وتغيثوا الملهوف وتهدوا الضال. أخرجه أبو داود (13/ 168 العون). =

ص: 784

= وفي إسناده ابن حجير العدوي قال في التقريب (ص 688): مستور. فالإسناد ضعيف.

وأما حديث أبي طلحة قال: كنا قعودًا بالأفنية نتحدث، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقام علينا فقال ثم ذكر بنحو قصة أبي سعيد وقال إما لا فأدوا حقها. غض البصر، ورد السلام، وحسن الكلام. لفظ مسلم.

أخرجه مسلم (ح 2161)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (3/ 249)، وأحمد (4/ 30)، وابن أبي شيبة (9/ 81)، والطحاوي في المشكل (1/ 59)، وأبو يعلى (3/ 13)، والطبراني في الكبير (5/ 102)، والبيهقي في الشعب (6/ 509).

وأما حديث أبي شريح الخزاعي مرفوعًا بنحو حديث أبي سعيد الخدري.

أخرجه أحمد (6/ 385)، والطحاوي في المشكل (1/ 59)، والمحاملي في أماليه (ح 248)، والطبراني في الكبير (22/ 187).

ومدار أسانيدهم على عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك.

وأما حديث ابن عباس مرفوعًا: لا تجلسوا في المجالس. فإن كنتم لا بد فاعلين، فردوا السلام وغضوا البصر، وأهدوا السبيل، وأعينوا على الحمولة.

أخرجه البزّار كما في الكشف (2/ 425) من طريق ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس مرفوعًا.

وابن أبي ليلى ضعيف.

وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع أحاديث أبي سعيد، وأبي هريرة الطريق الأولى منه، وأبي طلحة إلى الحسن لغيره.

ص: 785

2693 -

وقال مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن أَبِي هَارُونَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: عَشْرٌ، (ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: عِشْرُونَ) (1)، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: ثَلَاثُونَ.

* أَبُو هَارُونَ: ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (2) رضي الله عنه، عِنْدَ أبي داود، والدارمي، والترمذي.

(1) ما بين الهلالين سقط بالكامل من (عم).

(2)

أخرجه أبو داود (14/ 102 العون)، والترمذي (7/ 462 التحفة)، والدارمي (2/ 190) وتقدم

ص: 786

تخريجه والحكم عليه في الحديث رقم (2690).

ص: 786

2693 -

الحكم عليه:

هذا إسناد تالف، علته أبو هارون العبدي.

وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج 2 ق 139 أمختصر) وقال: رواه مسدّد بسند ضعيف لضعف أبي هارون العبدي واسمه عمارة بن جون، لكن له شاهدًا من حديث عمران بن حصين رواه الترمذي وحسّنه، وابن حبّان في صحيحه من حديث أبي هريرة.

ص: 786

تخريجه:

أخرجه معمر بن راشد في كتاب الجامع (ح 19452)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (6/ 454)، وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق 159 أ) كلهم من طريق أبي هارون العبدي به بلفظه.

وأبو هارون قد علمت حاله.

لكن متنه ثابت من حديث عمران بن حصين، وأبي هريرة كما تقدم في الحديث رقم (2690).

ص: 786

2694 -

وقال أبو يعلى: حدثنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، وَحَدَّثَنَا مَسْرُوقُ (1) بْنُ الْمَرْزُبَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، (عَنْ جَدِّهِ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ)(2)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ السَّلَامُ، فلا تبدأوا بِشَيْءٍ قَبْلَهُ، فَإِذَا قِيلَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.

وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ السَّلَامِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ السَّلَامَ فَلْيَقُلِ: السَّلَامُ فَإِنَّ اللَّهَ تعالى هو السلام فلا تبدأوا بشيء قبل الله (3).

(1) تصحف اسمه في حسن إلى "مرزوق".

(2)

ما بين الهلالين سقط من (سد).

(3)

زاد في (ك)(عبد الله بن سعيد ضعيف جدًا). (سعد).

ص: 787

2694 -

الحكم عليه:

هذا إسناد ضعيف جدًا علته عبد الله بن سعيد فهو متروك.

وفي الطريق الأولى علّة أخرى وهي ضعف أبي هشام الرفاعي.

وذكره البوصيري في الإتحاف (ج 2/ ق 139 ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى ومدار الإِسناد على عبد الله بن سعيد وهو ضعيف.

وذكره الهيثمي في المجمع (8/ 35) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف جدًا.

وذكره الألباني في ضعيف الجامع (ح 317) وضعّفه.

ص: 787

تخريجه:

هو في مسند أبي يعلى (11/ 439) عن مسروق بن المرزبان به بلفظه.

وفي (11/ 446) عن أبي هشام الرفاعي به بلفظه.

وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح 233) عن أبي يعلى، عن مسروق بن المرزبان به بلفظه. =

ص: 787

= وأخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 354) من طريق عبد الله بن سعيد، عن أبيه به بنحوه.

ومدار هذه الأسانيد على عبد الله بن سعيد وقد علمت حاله.

ويشهد لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى هو السلام" الحديث رقم (2651) وشواهده.

ولقوله صلى الله عليه وسلم: "فلا تبدأوا بشيء قبله" شاهد من حديث جابر بن سليم الهجمي خرجته في الحديث رقم (2531) وهو صحيح.

ص: 788

2695 -

حَدَّثَنَا (1) الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سَعَيدُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ، وَلَا تَدْعُوا أَحَدًا إِلَى طَعَامٍ حتى يُسَلّم (2).

(1) القائل هو أبو يعلى رحمه الله.

(2)

زاد في (ك): (أصله عند الترمذي). (سعد).

ص: 789

2695 -

الحكم عليه:

هذا إسناد ضعيف جدًا، فيه علتان:

الأولى: عنبسة بن عبد الرحمن فهو متروك.

الثانمة: محمد بن زاذان فهو متروك.

وذكره السيوطي في الجامع الصغير (4/ 150 الفيض) وضعّفه، أما الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح 3374)، وفي السلسلة الضعيفة (ح 1736) وحكم بوضعه.

ص: 789

تخريجه:

هو في مسند أبي يعلى (4/ 48) بنفس الإسناد إلَّا أن متنه في حديثين منفصلين متتابعين.

وأخرجه الترمذي (7/ 487 التحفة)، وابن عدي في الكامل (6/ 204)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 720)، كلهم من طريق الفضل بن الصباح به بلفظه.

وقال الترمذي: هذا حديث منكر لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه، سمعت محمدًا يقول: عنبسة بن عبد الرحمن ضعيف في الحديث، ذاهب، ومحمد بن زاذان منكر الحديث.

وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، أما عنبسة فقال يحيى: ليس بشيء، =

ص: 789

= وقال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم الرازي: كان يضع الحديث، وأما محمد بن زاذان فقال البخاري: لا يكتب حديثه.

وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (1/ 56)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (2/ 78) كلاهما من طريق عنبسة بن عبد الرحمن به بلفظه.

ومدار هذه الأسانيد على عنبسة وقد علمت حاله.

وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعًا: من بدأ الكلام قبل السلام فلا تجيبوه.

أخرجه ابن عدي في الكامل (5/ 291)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح 214)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق 159 أ)، والسلفي في الطيوريات كما في الصحيحة (2/ 479)، وأبو نعيم في الحلية (8/ 159)، والحكيم الترمذي كما في الكنز (ح 25320).

وفي إسناد ابن عدي حفص بن عمر الأيلي قال في الميزان (1/ 561) قال أبو حاتم: كان شيخًا كذابًا، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها منكرة المتن أو السند، وهو إلى الضعف أقرب.

وكذا في إسناد ابن عدي السري بن عاصم قال في الميزان (2/ 117): وَهّاهُ ابن عدي، وقال: يسرق الحديث وكذّبه ابن خراش، فالإسناد تالف.

وفي إسناد الطبراني هارون بن محمد أبي الطيب قال في الميزان (4/ 276) قال ابن معين: كذاب.

وفي إسناد السلفي الواقدي وهو متروك.

وفي إسناد أبي نعيم بقية بن الوليد ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس من الرابعة.

أما إسناد ابن السني ففيه: العباس بن أحمد الحمصي شيخ ابن السني، ترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج 8/ ق 887) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ولم أجد من وثقه وروى عنه غير واحد فهو مستور.

وعلى ذلك فيسناد ابن السني أحسنها حالًا ولكنه ضعيف.

ص: 790

2696 -

وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا رضي الله عنه رَفَعَهُ: يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ جَمِيعًا أَيُّهُمَا بَدَأَ بالسلام فهو أفضل.

ص: 791

2696 -

الحكم عليه:

هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وابن جريج، وأبو الزبير صرحا بالتحديث.

ص: 791

تخريجه:

هو في بغية الباحث (ح 787) بنفس الإِسناد والمتن.

وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح 983)، والبزار: كما في الكشف (2/ 420)، وأبو عوانة في صحيحه: كما في الفتح (11/ 16)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح 220)، وابن حبّان: كما في الإحسان (1/ 359) كلهم من طريق ابن جريج، به بنحوه. إلَّا أن البخاري جعله موقوفًا على جابر.

ووهم الألباني في الصحيحة (3/ 139، 140) فجعل رواية ابن حبّان كذلك موقوفة على جابر وليس بصحيح: كما في الإِحسان (1/ 359)، وفي الموارد (ح 1935) إذ أنها مرفوعة في الموضعين.

وأخرجه سعيد بن منصور في سننه، والشاشي كلاهما: كما في الكنز (ح 25322).

ورُوي من طريق آخر عن ابن عتيق، عن جابر مرفوعًا: يُسلم الصغير على الكبير، ويُسلم الواحد على الاثنين، ويسلم القليل على الكثير، ويُسلم الراكب على الماشي، ويُسلم المار على القائم، ويُسلم القائم على القاعد.

أخرجه البغوي في الجعديات (ح 2966)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح 219)، وابن عدي في الكامل (2/ 446) كلهم من طريق حرام بن عثمان، عن ابن عتيق، به.

وحرام بن عثمان، متروك. =

ص: 791

= وللحديث شوإهد عن أبي هريرة، وفضالة بن عبيد، وعبد الرحمن بن شبل رضي الله عنهم:

أما حديث أبي هريرة فله عنه أربع طرق:

الأولى: عن ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد، عنه مرفوعًا: يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، والقليل على الكثير.

أخرجه البخاري (11/ 15 الفتح)، ومسلم (ح 2160)، وأبو داود (14/ 104 العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح 993)، وأحمد (2/ 325، 510)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح 218)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (1/ 418)، والبيهقي في الكبرى (9/ 203) وفي الشعب (6/ 451)، وفي الآداب (ح 262)، والبغوي في شرح السنة (12/ 62)، وأبو نعيم في اخبار أصبهان (2/ 83).

الثانية: عن همام بن منبه، عنه، مرفوعًا بنحو الأولى.

أخرجه البخاري (11/ 14 الفتح)، وأبو داود (14/ 104 العون)، والترمذي (7/ 485 التحفة)، وأحمد (2/ 314)، والبخاري في الأدب المفرد (ح 995)، ومعمر في كتاب الجامع (ح 19446) وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح 223)، والبغوي في شرح السنة (12/ 262)، والبيهقي في الشعب (6/ 452).

وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

الثالثة: عن عطاء بن يسار، عنه مرفوعًا بنحو الأولى.

أخرجه البخاري (11/ 16 الفتح)، وفي الأدب المفرد (ح 1001)، وأحمد (2/ 314)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح 221)، والبيهقي في الكبرى (9/ 203)، وفي الشعب (6/ 452)، وفي الآداب (ح 261).

الرابعة: عن الحسن، عنه مرفوعًا: يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، والقليل على الكثير.

أخرجه الترمذي (7/ 483 التحفة)، وأحمد (2/ 510)، وابن السني في عمل =

ص: 792

= اليوم والليلة (ح 222).

وقال الترمذي: هذا حديث قد روي من غير وجه عن أبي هريرة، وقال أيوب السختياني، ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد إن الحسن لم يسمعه من أبي هريرة. اهـ.

قلت: وكذا في المراسيل لابن أبي حاتم (ص 38) فالإسناد منقطع.

وأما حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: يسلم الفارس على الماشي، والماشي على القائم، ويسلم القليل على الكثير.

فأخرجه الترمذي (7/ 484 التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح 338)، وأحمد (6/ 20) والبخاري في الأدب المفرد (ح 996)، والدارمي (2/ 188)، والطبراني في الكبير (18/ 312)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح 217)، وابن حبّان: كما في الإحسان (1/ 359).

وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأبو علي الجنبي: اسمه عمرو بن مالك.

قلت: مدار أسانيدهم على أبي هاني: هو حميد بن هاني، قال في التقريب (ص 182): لا بأس به، وبقية رجال أحمد ثقات.

فالإسناد حسن، وعليه فقول الألباني حفظه الله في الصحيحة (3/ 139) عن إسناد أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، وابن حبّان: هذا سند صحيح، غير صحيح.

وأما حديث عبد الرحمن بن شبل مرفوعًا: يسلم الراكب على الراجل، ويسلم الراجل على القاعد، والأقل على أكثر، فمن أجاب السلام له، ومن لا يجبه فلا شيء له.

فأخرجه أحمد (3/ 444)، والبخاري في الأدب المفرد (ح 992)، والبيهقي في الشعب (6/ 452). =

ص: 793

= وإسناد البخاري صحيح.

وأما قوله: "وَالْمَاشِيَانِ جَمِيعًا أَيُّهُمَا بَدَأَ بِالسَّلَامِ فَهُوَ أَفْضَلُ" فيشهد له.

حديث أبي أمامة رفعه: إن أولى الناس باللهِ من بدأ بالسلام.

أخرجه أحمد (5/ 254، 261، 264، 269)، وأبو داود (14/ 103 العون).

وإسناده صحيح.

ص: 794

2697 -

الْحُمَيْدِيُّ وَمُسَدَّدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنه فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذَنٍ قَالَ: فعلَّمني، قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ فَاسْتَأْذِنْ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَسَلِّمْ وَادْخُلْ، [فَمَا حَاجَتُكَ] (1)؟ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي يَطْلُبُ مِنْكَ أَنْ تَكْتُبَ لِي (2) قِيمَتَكَ بِخَيْبَرَ (3) لَهُ بِإِقِطٍ، فَكَتَبَ لَهُ وَقَالَ: أَوقَفْتَ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ.

(1) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل و (ص)، وأثبتها من (عم) و (سد).

(2)

في (سد) و (عم): "إليّ".

(3)

في (عم): "تختبر" وهي غير واضحة في (سد).

ص: 795

2697 -

الحكم عليه:

هذا إسناد صحيح.

ص: 795

تخريجه:

هو في مسند الحميدي (2/ 284) قال: حدّثنا سفيان قال: حدثني زيد بن أسلم قال: بعثني أبي إلى عبد الله بن عمر، فدخلت عليه بغير إذن فعلمني فقال: إذا جئت فاستأذن فإذا أذن لك فسلم إذا دخلت، ومرّ ابن ابنه عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر وعليه ثوب جديد يجره فقال له: أي بني! ارفع إزارك، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: لا ينظر الله إلى من جرّ ثوبه خيلاء.

قلت: هكذا ولم يذكر شطره الثاني وأضاف إليه المرفوع.

وأخرجه ابن أبي شيبة في (8/ 420)، عن زيد بن أسلم يقول: بعثني أبي إلى ابن عمر. فقلت: أألج؟ فقال: لا تقل هكذا، ولكن قل: السلام عليكم، فإذا قيل: وعليكلم فادخل.

وأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح 19428) عن رجل قال: كنت عند ابن عمر، فاستأذن عليه رجل فقال له: أأدخل؟ فقال ابن عمر: لا، فأمر بعضهم الرجل أن يسلم، فسلّم، فأذن له. =

ص: 795

= وذكره الحافظ في الفتح (10/ 254) وعزاه لأحمد، والحميدي جميعًا عن سفيان، عن زيد بنحوه وقال: ساقه الحميدي واختصره أحمد.

قلت: أخرجه أحمد (2/ 9)، عن سفيان، عن زيد بن أسلم سمع ابن عمر يقول لابن ابنه عبد الله بن واقد: يا بني! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا ينظر الله عز وجل إلى من جر إزاره خيلاء.

هكذا ولم يذكر الجزء المتعلق بالاستئذان والسلام.

وللحديث شاهد عن رجل من بني عامر قال: أنه اسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وهو في بيت فقال: أألج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه: اخرج إلى هذا فعلّمه الاستئذان فقل له: قل السلام عليكم أأدخل، فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم أدخلُ؟ فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل.

أخرجه ابن أبي شيبة (8/ 418)، ومن طريقه أبو داود (1/ 834 العون)، والبيهقي في الكبرى (8/ 340).

وإسناده صحيح.

ص: 796

2698 -

[1] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ [قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ](1)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ.

[2]

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ [قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيِّ](2) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، بِهِ وَزَادَ: وَالْأَشَرَةُ أَشَرٌّ.

[3]

وَقَالَ إِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا [قنان](3)، به وزادا: يَعْنِي كَثْرَةَ الْعَنَتِ.

[4]

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَحَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا [قَنَانٌ](4).

[5]

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا أبو معاوية، به.

(1) تصحف اسمه في الأصل إلى: "قيان"، وفي (عم) إلى:"قتان"، وما أثبته الصحيح من بقية النسخ، وكتب التراجم.

(2)

تصحفت في الأصل إلى: "قيان بن عبد الله النهمي"، وفي (سد) إلى:"قنان بن عبد الله التميمي"، وفي (عم)"قتان بن عبد الله السهمي، وفي (حس) إلى: "قتان بن عبد الله النهمي"، وما أثبته الصحيح من كتب التراجم، ومصادر التخريج.

(3)

تصحف في الأصل إلى: "قيان" وهي غير واضحة في (عم).

(4)

تصحفت اسمه في الأصل و (حس) إلى: "قيان" وما أثبته الصحيح من كتب التراجم.

ص: 797

2698 -

الحكم عليه:

هذا إسناد حسن من أجل قنان بن عبد الله النهمي.

وذكره البوصيري في الإتحاف (ج 2/ ق 139 أمختصر) وسكت عليه. =

ص: 797

= تخريجه:

أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح 979) عن مسدّد، به ولفظه: افشوا السلام تسلموا.

وأخرجه العقيلي في الضعفاء (3/ 489) من طريق عبد الواحد بن زياد، به بنحوه.

وأخرجه أحمد (4/ 286)، وأبو يعلى (3/ 246)، وابن حبّان كما في الإِحسان (1/ 357)، والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 417)، والبيهقي في الشعب (6/ 426)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 277)، وأبو حامد النيسابوري في أحاديثه (ق 15 أ)، وعبد الرحيم الشرابي في "أحاديث أبي اليمان"(ق 83 أ)، والضياء في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (ق 71 أ) والثلاثة الأخيرة: كما في الصحيحة (3/ 480)، إسحاق، وابن منيع: كما في المطالب هنا كلهم من طريق قنان به، ولفظهم مثل لفظ البخاري، وزاد أحمد، وأبو يعلى، وأبو نعيم: والأشره أشر. وبإخراج الإِمام أحمد له لا يكون من الزوائد.

وتابع قنان أشعثُ بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد، عن البراء بن عازب قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بإفشاء السلام.

أخرجه ابن أبي شيبة (8/ 436)، وأحمد (4/ 299) مع زيادة.

وإسناده صحيح. فيرتقي حديث الباب بهذه المتابعة إلى الصحيح لغيره.

وللحديث شواهد كثيرة عن أبي هريرة، وعبد الله بن سلام، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، والزبير بن العوام، وابنه عبد الله بن الزبير، وأبي أمامة رضي الله عنهم:

أما حديث أبي هريرة فله عنه أربع طرق:

الأولى: عن أبي صالح، عنه مرفوعًا: لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولًا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم. =

ص: 798

= أخرجه مسلم (ح 54)، وأبو داود (14/ 100 العون)، والترمذي (7/ 460 التحفة)، وابن ماجه (ح 3692) وأحمد (2/ 391، 442، 447، 495، 512)، وأبو عوانة (1/ 30)، وابن أبي شيبة (8/ 436)، والبغوي في شرح السنة (12/ 258)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (4/ 58)، والخطيب في تاريخ بغداد (4/ 58)، والبيهقي في الكبرى (10/ 232)، وفي الشعب (6/ 423)، وفي الآداب (ح 238).

الثانية: عن أبي ميمونة. عنه قال: قلت يا رسول الله! أخبرني بشيء إذا عملت أو عملت به دخلت الجنة، قال: افش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، تدخل الجنة بسلام.

أخرجه أحمد (2/ 295، 323، 324، 494)، والحاكم (4/ 129)، والبيهقي في الشعب (6/ 424)، وابن حبّان: كما في الإِحسان (1/ 363).

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.

الثالثة: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عنه مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.

أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح 980).

الرابعة: عن أبي سلمة، عنه مرفوعًا: إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه الله في الأرض فأفشوه بينكم.

أخرجه البيهقي في الشعب (6/ 433)، وابن عدي في الكامل (2/ 12).

ومدار إسناديهما على بشر بن رافع قال في التقريب (ص 123): ضعيف.

وأما حديث عبد الله بن عمرو فله عنه طريقان: =

ص: 799

= الأولى: عن أبي الخير، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاص يقول: إن رجلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أي الإِسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت، ومن لم تعرف.

أخرجه البخاري (1/ 55 الفتح)، ومسلم (ح 39)، وأبو داود (14/ 101 العون)، وابن ماجه (ح 3253) والبغوي في شرح السنة (12/ 260)، والبيهقي في الآداب (ح 260)، وفي الشعب (6/ 425)، وابن حبّان: كما في الإحسان (1/ 362)، والبخاري في الأدب المفرد (ح 1013).

الثانية: عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عنه مرفوعًا: اعبدوا الرحمن، وأفشوا السلام.

أخرجه الترمذي (5/ 588)، وابن ماجه (ح 3694)، والبخاري في الأدب المفرد (ح 981)، وابن أبي شيبة (8/ 436)، وابن حبّان: كما في الإحسان (1/ 362) لهم من طريق أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، به.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

قلت: عطاء بن السائب قال في التقريب (ص 391): صدوق، اختلط.

وفي الكواكب النيرات (ص 330) إن حديث البصريين عنه بعد الاختلاط، وأبو الأحوص كوفي. وبقية رجال الترمذي ثقات، فالإسناد حسن إن شاء الله.

وأما حديث عبد الله بن سلام مرفوعًا: يا أيها الناس افشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام.

فأخرجه الترمذي (2485)، وأحمد (5/ 451)، وابن أبي شيبة (8/ 436، 14/ 95)، وابن ماجه (ح 1334، 3251)، والدارمي (1/ 340)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح 215)، والحاكم (3/ 131، 4/ 160)، والبغوي في شرح السنة (4/ 40)، والبيهقي في الشعب (6/ 424)، وفي الآداب (ح 85)، والشجري في أماليه (1/ 210،2/ 124)، وتمام في فوائده: كما في الروض البسام (3/ 399)، =

ص: 800

= والطبراني في الأوائل (ح 34)، وفي مكارم الأخلاق (ح 153)، وابن أبي عاصم في الأوائل (ح 79)، وابن سعد في الطبقات (1/ 235)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 264)، والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 418)، والبيهقي في الكبرى (2/ 502)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (2/ 838).

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي وهو صحيح: كما قال الحاكم.

وأما حديث ابن عمر مرفوعًا: افشوا السلام.

فأخرجه ابن ماجه (ح 3252)، وابن عدي في الكامل (3/ 267، 343) والخطيب في تاريخ بغداد (4/ 212)، والبيهقي في الشعب (6/ 424)، وأبو الحسن الحربي في "الحربيات" (ج 1/ ق 18 أ): كما في الإرواء (3/ 240)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (2/ 838) كلهم من طريق ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نافع، عن ابن عمر مرفوعًا.

وابن جريج مدلس ولم يصرح بالتحديث فالإسناد ضعيف.

وأما حديث ابن مسعود فله عن طريقان:

الأولى: عن زيد بن وهب، عنه قال: إن السلام اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم .. الحديث.

أخرجه الطبراني في الكبير (10/ 226)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 297)، والبيهقي في الشعب (6/ 432)، والشجر في أماليه (2/ 145)، والبزار: كما في الكشف (2/ 417)، والبخاري في الأدب المفرد (ح 1039).

وإسناد البخاري صحيح.

الثانية: عن أبي وائل، عنه مرفوعًا بنحو الطريق الأولى من حديث أبي هريرة.

أخرجه أبو نعيم في الحلية (8/ 375).

وفي سنده سلمان بن خالد الثعلبي، وأحمد بن جعفر الثعلبي لم أعرفهما. =

ص: 801

= وأما حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن نفشي السلام.

فأخرجه ابن ماجه (ح 3693)، وأحمد بن منيع: كما في مصباح الزجاجة (2/ 246)، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (2/ 246) هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

قلت: في سند ابن ماجه إسماعيل بن عياش وقد عنعن، وهو مُدلس من الثالثة: وفي سند أحمد بن منيع بقية وقد عنعن، وهو مُدلس من الرابعة.

وأما حديث الزبير بن العوام فيأتي تخريجه في الحديث رقم (2699).

ص: 802

2699 -

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بينكم.

ص: 803

2699 -

الحكم عليه:

هذا إسناد رجاله ثقات.

وذكره البوصيري في الإتحاف (ج 2/ ق 136/ ب مختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع بإسناد صحيح وله شاهد من حديث أبي هريرة، ورواه مسلم وغيره.

ص: 803

تخريجه:

هذا الحديث مداره على يحيى بن أبي كثير واختلف عليه فيه:

1 -

فروي عنه، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العوام مرفوعًا.

أخرجه أحمد بن منيع كما في المطالب هنا، عن يزيد بن هارون، عن شيبان، عنه به.

وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (6/ 120)، من طريق يزيد بن هارون به.

وأخرجه أحمد (1/ 165)، وابن عبد البر في التمهيد (6/ 120)، والبيهقي في الكبرى (10/ 232)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (1/ 467)، لهم من طريق يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عنه به.

2 -

ورُوي عنه، عن يعيش، عن مولى الزبير، عن الزبير بن العوام مرفوعًا.

أخرجه الترمذي (7/ 212 التحفة)، وأحمد (1/ 176)، وابن عبد البر في التمهيد (6/ 121)، وفي جامع بيان العلم (2/ 150)، والطيالسي في مسنده (ص 27)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (6/ 424)، وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (1/ 449)، وابن قانع في معجمه (ق 44 أ)، لهم من طريق حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير به. =

ص: 803

= وسقط الزبير في مسند الطيالسي فصار عن مولى للزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا أني أثبته لأمرين:

الأول: لأن الطيالسي وضع الحديث في مسند الزبير بن العوام.

الثاني: لأن البيهقي رواه من طريق الطيالسي فأثبت الزبير.

وأخرجه أحمد (1/ 167) ، من طريق علي بن المبارك، ومعمر كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به.

وأخرجه البيهقي في الكبرى (10/ 232)، من طريق سليمان التيمي، عن يحيى به وإسناده ضعيف لجهالة مولى الزبير.

3 -

وروي عنه، عن يعيش مولى لابن الزبير، عن الزبير به.

أخرجه البزّار كما في الكشف (2/ 419) وذكره ابن أبي حاتم في العلل (2/ 327).

وإسناده ضعيف فيه خلف بن موسى بن خلف قال في التقريب (ص 194) يخطئ، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل قال أبو زرعة: هذا حديث وهم.

4 -

وروي عنه، عن يعيش قال حُدثت عن الزبير به.

أخرجه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده (ح 97)، من طريق شيبان، عنه به.

وإسناده ضعيف لأن فيه راويًا لم يُسم.

5 -

وروي عنه، عن يعيش بن الوليد مرفوعًا.

أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح 19438)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (12/ 259)، وإسناده ضعيف لانقطاعه.

والراجح هي رواية يحيى بن أبي كثير، عن يعيش، عن مولى للزبير، عن الزبير وذلك لأمرين:

1 -

رواها كل من حرب بن شداد، وعلي بن المبارك، ومعمر، وسليمان =

ص: 804

= التيمي كلهم عن يحيى وهؤلاء كلهم أئمة ثقات.

2 -

رواية عبد بن حميد من طريق شيبان، عن يحيى ابن أبي كثير مع ذلك فلم يروها يعيش، عن الزبير مباشرة إنما قال حُدثت عن الزبير فدلّ والله أعلم، أن من رواها من طريق شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يعيش، عن الزبير أسقط الواسطة المبهمة بين يعيش والزبير خاصة هان خالف الثقات بذكر هذه الواسطة.

ورجح الدارقطني في العلل (4/ 248) رواية مولى الزبير، عن الزبير.

ويرتقي حديث الزبير بالحديث السابق وشواهده إلى الحسن لغيره.

ص: 805

2700 -

[1] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٍ الْمَنْقَرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وكان أول ما أوصاني به أن قال: يا بني اكتم سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا، فَكَانَتْ أُمِّي وَأَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلْنَنِي عَنْ سرأ (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أُخْبِرُهُمْ بِهِ، وَلَا أُخْبِرُ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم-أَحَدًا أَبَدًا (2)، يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلَا تَقَعَنَّ عَيْنُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ، فَإِنَّكَ تَرْجِعُ (3) مَغْفُورًا لَكَ، وَيَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى نَفْسِكَ، وَعَلَى أَهْلِكَ، وَيَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي الْحِسَابِ، وَيَا بُني إِنِ اتَّبَعْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ.

[2]

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ بِهِ.

وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (وَذَكَرَ أَنَّ عَبَّادً الْمَنْقَرِيَّ رَوَاهُ مُطَوَّلًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن أنس ولم يذكر سعيدًا)(4)(5).

(1) قوله: "سر" سقط من (حس).

(2)

قوله: "أبدًا" سقط من (سد).

(3)

تصحفت في (حس) إلى "يرجع".

(4)

ما بين الهلالين سقط بالكامل من (سد).

(5)

هذا إسناد ضعيف جدًا، علّته العلاء أبو محمد الثقفي.

ص: 806

2700 -

الحكم عليه:

هذا إسناد مسلسل بالضعفاء فيه ثلاث علل. =

ص: 806

= الأولى: ضعف مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ.

الثانية: ضعف عباد المنقري.

الثالثة: ضعف علي بن زيد بن جدعان.

ص: 807

تخريجه:

هو في مسند أبي يعلى (6/ 306) بنفس الإسناد مع زيادة: "يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يُحِبَّكَ حَافِظَاكَ ويُزاد في عمرك. ويا أنس بالغ في الاغتسال من الْجَنَابَةِ فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلَا خَطِيئَةٌ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ الْمُبَالَغَةُ يا رسول الله؟ قال: تبُلُّ أصول الشعر، وتنقي البشرة ويا بني إن استطعت أن لا تزال أبدًا على وضوء، فإنه من يأته الموت وهو على وضوء يُعط الشهادة ويا بني إن استطعت أن لاتزال تُصَلِّي فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تصلي. ويا أنس إذا ركعت فأمكن كفيّك من ركبتك، وفرج بين أصابعك، وارفع مرفقيك عن جنبك ويا بني إذا رفعت رأسك من الركوع فأمكن كل عضو منك موضعه فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده. وبا بني فإذا سجدت فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض ولا تنقر نقر الديك، ولا تقع إقعاء الكلب، أو قال: الثعلب وإياك والإلتفات في الصلاة، فإن الإلتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي النافلة لا في الفريضة. ويا بني إذا خرجت من بيتك فلا تعن

الحديث.

وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج 3/ ق 155)، من طريق أبي يعلى به.

وأخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (ق 139/ ب)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 202)، وفي دلائل النبوة (ص 121)، كلاهما من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد به.

وفي رواية الخرائطي الحث على كتمان السر.

وفي رواية أبي نعيم في المعرفة: قول أنس: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن تسع سنين. =

ص: 807

= وفي رواية أبي نعيم في الدلائل: قول أنس: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما سبني

الحديث.

وأخرجه الترمذي (3/ 197، 7/ 445، 7/ 478 التحفة)، والطبراني في الصغير (ح 856)، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول كما في اللآلئ (2/ 380)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج 3/ ق 155)، ومن طريق الترمذي البغوي في شرح السنة (3/ 253)، كلهم من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أييه، عن علي بن زيد بن جدعان به.

وذكر الترمذي في الموضع الأول: النهي عن الالتفات في الصلاة، وقال: هذا حديث حسن.

وفي الموضع الثاني: الوصية بجعل القلب خاليًا من الغش. ثم قال وفي الحديث قصة طويلة، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ثقة، وأبوه ثقة، وعلي بن زيد صدوق إلَّا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره، وسمعت محمد بن بشار يقول: قال أبو الوليد، قال شعبة: أخبرنا علي بن زيد وكان رفاعًا ولا نعرف لسعيد بن المسيب، عن أنس رواية إلَّا هذا الحديث بطوله، وقد روى عبّاد المنقري هذ االحديث عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ وَلَمْ يذكر فيه، عن سعيد بن المسيب، وذكرت به محمد بن إسماعيل، ولم يعوفه ولم يعرف لسعيد بن المسيب، عن أنس هذا الحديث ولا غيره، ومات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين، ومات سعيد بن المسيب بعده بسنتين، مات سنة خمس وتسعين. اهـ.

وذكر في الموضع الثالث: الوصية لأنس بالسلام على أهله إذا دخل بيته، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.

وذكر الطبراني الحديث بطوله وقال: بعده لا يروى عن أنس بهذا التمام إلَّا بهذا الإسناد تفرد به مسلم الأنصاري وكان ثقة.

قلت: بل روي بهذا التمام بغير هذا الإسناد وهو إسناد أبي يعلى. =

ص: 808

= وذكر الحكيم الترمذي الجزء المتعلق بالوضوء.

وذكر البغوي متن الترمذي في الموضع الأول.

وذكر ابن عساكر نحوًا من حديث أبي يعلى.

قلت: ومدار هذه الأسانيد على علي بن زيد وقد تقدم أنه ضعيف.

ولكنه لم ينفرد في رواية الحديث عن سعيد بن المسيب إذ تابعه عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد به.

أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 187)(1/ 2474).

وفي سنده عبّاد بن كثير وهو متروك، فهي متابعة لا يُفرح بها.

وفي السند بشر بن إبراهيم قال ابن عدي: هو عندي ممن يضع الحديث كما في المغني (1/ 104).

وأخرج الحديث أبو الحسن القطان في المطولات، وسعيد بن منصور في السنن كلاهما كما في الكنز (ح 43575)، من طريق سعيد بن المسيب، عن أنس.

ولم أعرف إسناديهما.

ولم ينفرد سعيد في رواية الحديث عن أنس إذ تابعه إثنا عشر وهم:

الأول: كثير أبو هاشم الأبلي، عن أنس بطوله.

أخرجه ابن حبّان في المجروحين (2/ 223)، وابن عدي في الكامل (6/ 65)، والخطيب في تاريخ بغداد (13/ 32)، والبيهقي كما في اللآلىء (2/ 380)، ومن طريق ابن حبّان ابنُ الجوزي في الموضوعات (3/ 187). وذكر الخطيب جزءًا يسيرًا منه.

وكثير، قال في المغني (2/ 530) قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك. اهـ.

فهو متروك، والإسناد ضعيف جدًا.

الثاني: أبو عمران، عن أنس مرفوعًا. =

ص: 809

= أخرجه ابن حبّان في المجروحين (2/ 192)، وابن عدي في الكامل (5/ 382)، وأبو يعلى (7/ 197)، والطبراني في الأوسط (3/ 385)، والشيرازي في الألقاب كما في اللآلىء (2/ 383)، والبزار كما في تفسير ابن كثير (3/ 317)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج 3/ ق 156)، كلهم من طريق عوبذ بن أبي عمران، عن أبيه.

وعوبذ بن أبي عمران الجوني، قال في المغني (2/ 495) قال النسائي وغيره: متروك. اهـ.

وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي عمران إلَّا ابنه عوبذ.

قلت: بل رواه بشر بن حازم عن أبي عمران به.

أخرجه البيهقي في الشعب (6/ 429)، وبشر بن حازم لم أجد له ترجمة.

الثالث: عمرو بن دينار، عن أنس مرفوعًا.

أخرجه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (2/ 593)، والطبراني في الصغير (ح 819)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (2/ 163)، والبيهقي في الشعب (6/ 427)، وذكره البخاري في التاريخ الكبير (6/ 266)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6/ 178).

وقال الطبراني: لم يروه عن عمرو بن دينار إلَّا علي بن الجند، ولا عن علي إلَّا مسدّد، ومحمد بن عبد الله الرقاشي.

قلت: مدار أسانيدهم على علي بن جند الطائفي، قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (6/ 178): شيخ مجهول، وحديث موضوع.

الرابع: سليمان التيمي، عن أنس مرفوعًا.

أخرجه العقيلي في الضعفاء (1/ 119)، وابن عدي في الكامل (1/ 418)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (6/ 428)، والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 376).=

ص: 810

= وقال العقيلي: لم يأت به عن سليمان التيمي غير الأزور، ولهذا الحديث عن أنس طرق ليس منها وجه يثبت.

قلت: مدار أسانيدهم على أزور بن غالب قال في الميزان (1/ 173) منكر الحديث، أتى بما لا يحتمل فكُذّب.

الخامس: سعيد بن زون التغلبي، مرفوعًا مختصرًا.

أخرجه العقيلي في الضعفاء (2/ 106)، وابن عدي في الكامل (3/ 364)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (1/ 351، 2/ 817)، والبيهقي في الشعب (6/ 428)، وأبو الحسن الكنجرودي كما في اللآلىء (2/ 328).

وقال العقيلي: وهذا المتن لا يعرف له طريق عن أنس يثبت.

وسعيد بن زون قال في المغني (1/ 259): ضعّفوه.

السادس: ثابت، عن أنس مرفوعًا وذكر الوضوء.

أخرجه ابن عدي في الكامل (1/ 375)، والبيهقي في الشعب (6/ 428)، ومن طريق ابن عدي ابنُ الجوزي في العلل المتناهية (1/ 349)، والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 377)، وأخرجه العقيلي في الضعفاء (1/ 148)، (3/ 445)، وابن الأعرابي في معجمه (2/ 51).

وفي سند ابن عدي، والبيهقي، وابن الجوزي: أشعث بن بزار قال في الميزان (1/ 262): ضعّفه ابن معين وغيره.

وقال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث.

وعلى ذلك فهو متروك الحديث.

وفي سند العقيلي الموضع الثاني، وابن الأعرابي: بكار بن عدي، ولم أجد له ترجمة.

وفي سند العقيلي الموضع الأول بكر الأعنق قال في المغني (1/ 114): لا يصح حديثه. =

ص: 811

= وفي سند القضاعي الأزور بن غالب وتقدم أنه منكر الحديث، حدث بما لا يحتمل فكُذب.

السابع: عن أبي العاتكة، عنه قال: قال لي رسول صلى الله عليه وسلم: يا أنس أمط الأذى عن طريق المسلمين تكثر حسناتك.

أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (1/ 516، 2/ 818).

وفي سنده ثلاث علل:

الأولى: حسان بن عبيد العسقلاني، قال في الميزان (3/ 335): قال ابن عدي الضعف على حديثه بيّن.

الثانية: أبو العاتكة، قال في التقريب (ص 653): ضعيف.

الثالثة: علي بن شجاع لم أجد له ترجمة.

الثامن: الحسن، عنه.

أخرجه الخطيب في أماليه: كما في اللآلئ (2/ 381).

وفي سنده هشيم وقد عنعن، وهو مدلس، وفي سنده أحمد بن بكر البأسي، لم أجد له ترجمة.

التاسع: حميد الطويل، عنه.

أخرجه أبو سعيد القشيري في الأربعين كما في اللآلئ (2/ 383)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص 453)، والبيهقي في الشعب (6/ 427)، والثعلبي كما في تخريج أحاديث الكشاف (ص 120).

ومدار أسانيدهم على اليسع بن سهل الزيني قال في الميزان (4/ 44) عن ابن عيينة بخبر باطل. اهـ.

قلت: رواه هنا عن ابن عيينة فيظهر أنه هذا الحديث.

العاشر: العلاء أبو محمد الثقفي، عنه به.

أخرجه أحمد بن منيع كما في المطالب هنا حديث رقم (2/ 2698)، والطبراني =

ص: 812

= في الكبير (1/ 249)، وأبو نعيم في المعرفة (2/ 203).

والعلاء متروك.

الحادي عشر: ضرار بن مسلم، عنه به.

أخرجه أبو يعلى (7/ 272)، ومن طريقه ابن عساكر (ج 3/ ق 157).

وضرار بن مسلم، لم أجد له ترجمة.

الثاني عشر: حفص بن عبيد الله، عنه به.

أخرجه أبو يعلى كما في المطالب (ج 2/ ق 14 أ)، من الأصل.

قلت: يتبين بما تقدم أن جميع طرق هذا الحديث معلوله، فإما بالمجاهيل أو بالمتروكين أو بالضعفاء، فهي لا تفيد في ترقية الحديث فهو باقٍ على ضعفه.

ص: 813