المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌54 - باب النهي عن سب الأموات إذا آذى الأحياء - المطالب العالية محققا - جـ ١١

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌28 - كِتَابُ الطِّبِّ

- ‌1 - بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّدَاوِي

- ‌2 - بَابُ الْقِسْطِ

- ‌3 - بَابُ الْمِلْحِ

- ‌4 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ فِي الشَّمْسِ

- ‌5 - بَابُ الْمَاءِ الْبَارِدِ لِلْحُمَّى

- ‌6 - بَابُ التَّلْبِينَةِ

- ‌7 - بَابُ الْحِنَّاءِ

- ‌8 - بَابُ الرِّجْلَةِ

- ‌10 - بَابُ الذِّكْرِ الَّذِي يُذهب السَّقَمَ

- ‌13 - بَابٌ فِيمَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ

- ‌14 - بَابُ ذَمِّ مَنْ لَا يَمْرَضُ

- ‌15 - بَابُ فَضْلِ كِتْمَانِ الْمُصِيبَةِ

- ‌16 - بَابُ فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ

- ‌17 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الدُّخُولِ إِلَى أَرْضٍ وَقَعَ بِهَا الطَّاعُونُ

- ‌18 - بَابُ النُّقْلَةِ مِنَ الْبَلَدِ الْوَبِيَّةِ

- ‌19 - بَابُ الرُّقَى

- ‌20 - بَابُ الْعَيْنِ

- ‌21 - بَابُ نَفْيِ الْعَدْوَى وَالْفِرَارِ مِنَ الْمَجْذُومِ وَالزَّجْرِ عَنِ الطِّيَرَةِ

- ‌22 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ نَتْفِ الشَّعْرِ مِنَ الْأَنْفِ

- ‌24 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّدَاوِي بِالْحَرَامِ

- ‌25 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ السِّحْرِ

- ‌26 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ

- ‌27 - بَابُ الْكِهَانَةِ

- ‌28 - بَابُ الْكَيِّ

- ‌29 - بَابُ الْحَجْمِ

- ‌29 - كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ

- ‌1 - بَابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ

- ‌2 - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ

- ‌3 - بَابُ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ

- ‌4 - بَابُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ

- ‌5 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِمَاءِ إِلَى غَيْرِ الْمَوَالِي والإِدعاء إِلَى غَيْرِ الْآبَاءِ وَعَنْ سَبِّ الْوَالِدَيْنِ

- ‌7 - بَابُ فَضْلِ الإِحسان إِلَى الْيَتِيمِ

- ‌8 - باب حُسن الخلق

- ‌30 - كِتَابُ الْأَدَبِ

- ‌1 - بَابُ جُمَلٍ مِنَ الْأَدَبِ

- ‌2 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ دُخُولِ النِّسَاءِ الْحَمَّامَاتِ

- ‌3 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْعَفْوِ

- ‌4 - بَابُ الِاعْتِذَارِ

- ‌5 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ

- ‌6 - بَابُ أَدَبِ النَّوْمِ

- ‌7 - بَابُ كَرَاهَةِ النَّوْمِ بَعْدَ الْعَصْرِ

- ‌8 - بَابُ النَّظَرِ فِي الْمَرْآةِ وَأدَبِ الْكُحْلِ وَالتَّنَعُّلِ وَالتَّيَمُّنِ فِي ذَلِكَ

- ‌9 - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ

- ‌10 - بَابُ الْعُطَاسِ وَالْأَدَبِ فِيهِ

- ‌11 - بَابُ الشِّعْرِ

- ‌12 - بَابُ إِعْطَاءِ الشَّاعِرِ

- ‌13 - باب الأمر بالتستر من الْمَعْصِيَةِ وَلَوْ صَغُرَتْ

- ‌14 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ وَالْفَرْجِ

- ‌15 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْغَضَبِ

- ‌16 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى شُكْرِ النِّعَمِ

- ‌17 - بَابُ فَضْلِ مَنْ قَادَ أَعْمَى

- ‌18 - بَابُ فَضْلِ زِيَارَةِ الإِخوان

- ‌19 - بَابُ فَضْلِ الْحَيَاءِ

- ‌20 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْكَذِبِ وَالظُّلْمِ

- ‌21 - بَابُ ذَمِّ الْكَذِبِ وَمَدْحُ الصِّدْقِ

- ‌22 - بَابُ التَّخَصُّرِ

- ‌23 - بَابُ أَدَبِ الرُّكُوبِ

- ‌24 - بَابُ الِاصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ

- ‌25 - باب التسمية على كل شيء

- ‌26 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّبْذِيرِ

- ‌27 - بَابُ الِاسْتِئْذَانِ

- ‌28 - بَابُ التَّسْلِيمِ

- ‌30 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ

- ‌31 - بَابُ حُسْنِ الْوَجْهِ

- ‌32 - بَابُ فَضْلِ الْخُشُونَةِ

- ‌33 - بَابُ ذَمِّ النَّمِيمَةِ

- ‌34 - بَابُ الْغِيبَةِ

- ‌35 - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْغِيبَةِ وَكَفَّارَاتُهَا

- ‌36 - بَابُ ذَمِّ الكِبر وَمَدْحِ التَّوَاضُعِ

- ‌37 - بَابُ فَضْلِ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ

- ‌38 - بَابُ جَوَازِ الْبُزَاقِ

- ‌39 - بَابُ قَطْعِ الْجَرَسِ مِنَ الدَّوَابِّ

- ‌40 - بَابُ بِمَنْ يَبْدَأُ بِالْكِتَابِ

- ‌41 - بَابُ مَا لِلنِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ

- ‌42 - بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى كِتْمَانِ السِّرِّ

- ‌43 - بَابُ لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ

- ‌44 - بَابُ السَّلَامِ

- ‌45 - بَابُ إِكْرَامِ الْغَرِيبِ وَالْحَيَاءِ مِنَ الْكَبِيرِ

- ‌46 - بَابُ تَرْكِ السَّلَامِ عَلَى مَنْ يُصَلِّي

- ‌47 - بَابُ الِالْتِزَامِ وَالْمُعَانَقَةِ وَالْمُصَافَحَةِ

- ‌48 - بَابُ تَقْبِيلِ الْيَدِ

- ‌49 - بَابُ الطِّيبِ

- ‌50 - بَابُ مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَأَجَابَ بِلَبَّيْكَ

- ‌51 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْفُحْشِ

- ‌52 - بَابُ الْحَذَرِ وَالِاحْتِرَاسِ

- ‌53 - بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّجْعِ

- ‌54 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ إِذَا آذَى الْأَحْيَاءَ

- ‌55 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِطَالَةِ فِي عِرض الْمُسْلِمِ

- ‌56 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ السِّعَايَةِ بِالْمُسْلِمِ وَالتَّرْهِيبِ مِنْ تَرْكِ نُصْرَتِهِ

- ‌57 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّشَبُّهِ بِالْغَيْرِ

- ‌58 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ مَدْحِ الْفَاسِقِ

- ‌59 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ عَيْبِ النَّاسِ

الفصل: ‌54 - باب النهي عن سب الأموات إذا آذى الأحياء

‌54 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ إِذَا آذَى الْأَحْيَاءَ

2725 -

قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسِيرُ إِذْ أَشْرَفَ عَلَى قَبْرِ (رَجُلٍ)(1) قَدْ سَمَّاهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: لَعَنَ اللَّهُ صَاحِبَ (هَذَا)(2) الْقَبْرِ فَإِنَّهُ كَانَ عَدُوَ الِلَّهِ، قَالَ: وَابْنُهُ (3) يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: بَلْ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا قُحَافَةَ، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ يُقْرِي الضَّيْفَ، وَلَا يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء.

(1) ما بين الهلالين سقط من (سد) و (عم).

(2)

ما بين الهلالين سقط من (حس).

(3)

تصحفت في (حس) إلى: "وإنه".

ص: 875

2725 -

الحكم عليه:

هذا إسناد ضعيف من أجل عنعنة أبي إسحاق السبيعي.

وذكره البوصيري في الإتحاف (ج 2/ ق 142 أمختصر) وقال: رواه الحارث، وله شاهد من حديث المغيرة بن شعبة، رواه ابن حبّان في صحيحه.

ص: 875

تخريجه:

هو في بغية الباحث (ح 856) بنفس الإسناد والمتن.

وأخرجه هنّاد في الزهد (2/ 560) من طريق علي بن ربيعة قال: لما افتتح =

ص: 875

= النبي صلى الله عليه وسلم مكة توجه من فوره ذلك إلى الطائف، ومعه أبو بكر، ومعه ابنا سعيد بن

العاص: خالد، وأبان، فإذا هو بقبر قد بني ورفع، فقال أبو بكر: لمن هذا القبر؟ فقال: قبر سعيد بن العاص، فقال أبو بكر: لَعَنَ اللَّهُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ، فَإِنَّهُ كَانَ مُحَادًا لله ولرسوله، فقال ابنا سعيد: لعن الله أبا قحافة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إن سب الأموات يغضب الأحياء، وإذا سببتم المشركين فسبوهم جميعًا.

ورجاله ثقات إلَّا أنه مرسل.

ولقوله صلى الله عليه وسلم: لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فتؤذوا الأحياء شواهد كثيرة عن المغيرة بن شعبة، وصخر الغامدي، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وحبيب بن أبي ثابت مرسلًا.

أما حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا: لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء.

فأخرجه الترمذي (6/ 116 التحفة)، وأحمد (4/ 252)، وابن أبي شيبة (13/ 350)، وهئاد في الزهد (2/ 559)، والطبراني في الكبير (25/ 420)، وابن حبّان: كما في الإحسان (5/ 11)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح 95)، والقضاعي في مسند الشهاب (2/ 81)، والحاكم (1/ 385) كلهم من طريق سفيان، عن زياد بن علاقة قال: سمعت المغيرة بن شعبة، به.

وقال الترمذي: وقد اختلف أصحاب سفيان في هذا الحديث فروى بعضهم مثل رواية الحفري، وروى بعضهم عن سفيان، عن زياد بن علاقة قال: سمعت رجلًا يحدث عن المغيرة بن شعبة، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ.

قال المباركفوري في التحفة: الظاهر أن زياد بن علاقة سمع هذا الحديث أولًا من رجل يحدثه، عن المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم سمع هذا الحديث من المغيرة. اهـ.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.

وأما حديث صخر الغامدي مرفوعًا؟ لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء. =

ص: 876

= فأخرجه ابن عدي في الكامل (4/ 256)، والطبراني في الكبير (8/ 29)، وفي الصغير (ح 590)، وفي الدعاء (3/ 1724). ومدار إسناديهما على عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم. قال ابن عدي: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل.

وأما حديث عائشة رضي الله عنها فله عنها طريقان:

الأولى: عن مجاهد، عنها مرفوعًا: لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا.

أخرجه البخاري (11/ 362 الفتح)، وأحمد (6/ 180)، والنسائي (4/ 53)، والبغوي في الجعديات (ح 749)، وإسحاق بن راهويه (3/ 623)، والدارمي (2/ 239)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح 92)، والطبراني في الدعاء (3/ 1724)، والبيهقي في الكبرى (4/ 75)، وفي الآداب (ح 387)، وفي الشعب (5/ 287)، والبغوي في شرح السنة (5/ 386).

الثانية: عن عطاء، عنها مرفوعًا: لا تذكروا موتاكم إلَّا بخير.

أخرجه الطبراني في الدعاء (3/ 1725). وفي سنده إياس بن أبي تميمة، قال في التقريب (ص 116): صدوق، وبقية رجاله ثقات، فالإسناد حسن.

وأما حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا.

فأخرجه أحمد (1/ 300)، والنسائي (8/ 33)، والطبراني في الكبير (12/ 36)، وفي الدعاء (3/ 1724)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح 101)، والحاكم (3/ 329)، والخطيب في تاريخ بغداد (4/ 101).

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

قلت: مدار أسانيدهم على عبد الأعلى وهو ابن عامر الثعلبي، قال في التقريب (ص 331): صدوق، يهم، فالإسناد ضعيف.

وأما حديث حبيب بن أبي ثابت قال: أتى عكرمة بن أبي جهل النبي صلى الله عليه وسلم =

ص: 877

= فقال: يا رسول الله! إن أناسًا من المهاجرين والأنصار قد آذونا في قتلانا يوم بدر، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لا تؤذوا الأحياء بسبب الأموات. فأخرجه هنّاد في الزهد (2/ 561).

وفي إسناده برد بياع الحرير ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/ 422) وسكت عليه، ولم أر من وثّقه، وروى عنه غير واحد، فهو مستور، وحبيب بن أبي ثابت تقدم أنه كثير التدليس ولم يصرح بالسماع هنا.

وأما حديث ابن عمر مرفوعًا: لا تسبوا أمواتكم فإنه لا يحل سبهم.

فأخرجه الطبراني في الكبير (12/ 440). وفي سنده أيوب بن نهيك، قال في المغني (1/ 98): تركوه، وفيه أيضًا يحيى بن عبد الله البابلتي، قال في المغني (2/ 739): واهٍ، فالإسناد تالف.

وعليه يرتقي حديث الباب بالمرسل الصحيح وبشواهد المرفوع منه إلى الحسن لغيره.

ص: 878