المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌35 - باب ما يجوز من الغيبة وكفاراتها - المطالب العالية محققا - جـ ١١

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌28 - كِتَابُ الطِّبِّ

- ‌1 - بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّدَاوِي

- ‌2 - بَابُ الْقِسْطِ

- ‌3 - بَابُ الْمِلْحِ

- ‌4 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ فِي الشَّمْسِ

- ‌5 - بَابُ الْمَاءِ الْبَارِدِ لِلْحُمَّى

- ‌6 - بَابُ التَّلْبِينَةِ

- ‌7 - بَابُ الْحِنَّاءِ

- ‌8 - بَابُ الرِّجْلَةِ

- ‌10 - بَابُ الذِّكْرِ الَّذِي يُذهب السَّقَمَ

- ‌13 - بَابٌ فِيمَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ

- ‌14 - بَابُ ذَمِّ مَنْ لَا يَمْرَضُ

- ‌15 - بَابُ فَضْلِ كِتْمَانِ الْمُصِيبَةِ

- ‌16 - بَابُ فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ

- ‌17 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الدُّخُولِ إِلَى أَرْضٍ وَقَعَ بِهَا الطَّاعُونُ

- ‌18 - بَابُ النُّقْلَةِ مِنَ الْبَلَدِ الْوَبِيَّةِ

- ‌19 - بَابُ الرُّقَى

- ‌20 - بَابُ الْعَيْنِ

- ‌21 - بَابُ نَفْيِ الْعَدْوَى وَالْفِرَارِ مِنَ الْمَجْذُومِ وَالزَّجْرِ عَنِ الطِّيَرَةِ

- ‌22 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ نَتْفِ الشَّعْرِ مِنَ الْأَنْفِ

- ‌24 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّدَاوِي بِالْحَرَامِ

- ‌25 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ السِّحْرِ

- ‌26 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ

- ‌27 - بَابُ الْكِهَانَةِ

- ‌28 - بَابُ الْكَيِّ

- ‌29 - بَابُ الْحَجْمِ

- ‌29 - كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ

- ‌1 - بَابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ

- ‌2 - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ

- ‌3 - بَابُ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ

- ‌4 - بَابُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ

- ‌5 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِمَاءِ إِلَى غَيْرِ الْمَوَالِي والإِدعاء إِلَى غَيْرِ الْآبَاءِ وَعَنْ سَبِّ الْوَالِدَيْنِ

- ‌7 - بَابُ فَضْلِ الإِحسان إِلَى الْيَتِيمِ

- ‌8 - باب حُسن الخلق

- ‌30 - كِتَابُ الْأَدَبِ

- ‌1 - بَابُ جُمَلٍ مِنَ الْأَدَبِ

- ‌2 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ دُخُولِ النِّسَاءِ الْحَمَّامَاتِ

- ‌3 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْعَفْوِ

- ‌4 - بَابُ الِاعْتِذَارِ

- ‌5 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ

- ‌6 - بَابُ أَدَبِ النَّوْمِ

- ‌7 - بَابُ كَرَاهَةِ النَّوْمِ بَعْدَ الْعَصْرِ

- ‌8 - بَابُ النَّظَرِ فِي الْمَرْآةِ وَأدَبِ الْكُحْلِ وَالتَّنَعُّلِ وَالتَّيَمُّنِ فِي ذَلِكَ

- ‌9 - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ

- ‌10 - بَابُ الْعُطَاسِ وَالْأَدَبِ فِيهِ

- ‌11 - بَابُ الشِّعْرِ

- ‌12 - بَابُ إِعْطَاءِ الشَّاعِرِ

- ‌13 - باب الأمر بالتستر من الْمَعْصِيَةِ وَلَوْ صَغُرَتْ

- ‌14 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ وَالْفَرْجِ

- ‌15 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْغَضَبِ

- ‌16 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى شُكْرِ النِّعَمِ

- ‌17 - بَابُ فَضْلِ مَنْ قَادَ أَعْمَى

- ‌18 - بَابُ فَضْلِ زِيَارَةِ الإِخوان

- ‌19 - بَابُ فَضْلِ الْحَيَاءِ

- ‌20 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْكَذِبِ وَالظُّلْمِ

- ‌21 - بَابُ ذَمِّ الْكَذِبِ وَمَدْحُ الصِّدْقِ

- ‌22 - بَابُ التَّخَصُّرِ

- ‌23 - بَابُ أَدَبِ الرُّكُوبِ

- ‌24 - بَابُ الِاصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ

- ‌25 - باب التسمية على كل شيء

- ‌26 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّبْذِيرِ

- ‌27 - بَابُ الِاسْتِئْذَانِ

- ‌28 - بَابُ التَّسْلِيمِ

- ‌30 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ

- ‌31 - بَابُ حُسْنِ الْوَجْهِ

- ‌32 - بَابُ فَضْلِ الْخُشُونَةِ

- ‌33 - بَابُ ذَمِّ النَّمِيمَةِ

- ‌34 - بَابُ الْغِيبَةِ

- ‌35 - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْغِيبَةِ وَكَفَّارَاتُهَا

- ‌36 - بَابُ ذَمِّ الكِبر وَمَدْحِ التَّوَاضُعِ

- ‌37 - بَابُ فَضْلِ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ

- ‌38 - بَابُ جَوَازِ الْبُزَاقِ

- ‌39 - بَابُ قَطْعِ الْجَرَسِ مِنَ الدَّوَابِّ

- ‌40 - بَابُ بِمَنْ يَبْدَأُ بِالْكِتَابِ

- ‌41 - بَابُ مَا لِلنِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ

- ‌42 - بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى كِتْمَانِ السِّرِّ

- ‌43 - بَابُ لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ

- ‌44 - بَابُ السَّلَامِ

- ‌45 - بَابُ إِكْرَامِ الْغَرِيبِ وَالْحَيَاءِ مِنَ الْكَبِيرِ

- ‌46 - بَابُ تَرْكِ السَّلَامِ عَلَى مَنْ يُصَلِّي

- ‌47 - بَابُ الِالْتِزَامِ وَالْمُعَانَقَةِ وَالْمُصَافَحَةِ

- ‌48 - بَابُ تَقْبِيلِ الْيَدِ

- ‌49 - بَابُ الطِّيبِ

- ‌50 - بَابُ مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَأَجَابَ بِلَبَّيْكَ

- ‌51 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْفُحْشِ

- ‌52 - بَابُ الْحَذَرِ وَالِاحْتِرَاسِ

- ‌53 - بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّجْعِ

- ‌54 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ إِذَا آذَى الْأَحْيَاءَ

- ‌55 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِطَالَةِ فِي عِرض الْمُسْلِمِ

- ‌56 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ السِّعَايَةِ بِالْمُسْلِمِ وَالتَّرْهِيبِ مِنْ تَرْكِ نُصْرَتِهِ

- ‌57 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّشَبُّهِ بِالْغَيْرِ

- ‌58 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ مَدْحِ الْفَاسِقِ

- ‌59 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ عَيْبِ النَّاسِ

الفصل: ‌35 - باب ما يجوز من الغيبة وكفاراتها

‌35 - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْغِيبَةِ وَكَفَّارَاتُهَا

(106)

حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، بِئْسَ عَبْدُ اللَّهِ فُلَانٌ فِي مَنَاقِبِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ (1) رضي الله عنه.

(1) هو في كتاب المناقب - باب ذكر خالد بن الوليد حديث رقم (4006).

والحديث رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: هَبَطْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ ثَنِيَّةِ هَرْشَى، فانقطع شِسغْ نعلِه، فناولته شِسْعي، فأبى أن يقبلها، وجلى في ظل شجرة ليصلح نعله، فقال لي: انظر من ترى؟ قلت: هذا فلان. قال: بئس عبد الله فلان، ثم قال لي: انظر من ترى؟ هذا فلان، وقال: نِعْمَ عبدُ الله فلان. والذي قال له: نِعْمَ عبد الله فُلان خالدُ بن الوليد، وأما الآخران لا أخبر بهما أحدًا.

ص: 725

2672 -

وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ (1)، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كَفَّارَةُ (2) الِاغْتِيَابِ أن تستغفر (3) لمن اغتبته.

(1) هو داود بن المحبر إذ رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح 211) من طريق محمد بن حرب، حدّثنا داود بن المحبر، عن عنبسة به، وداود من شيوخ الحارث.

(2)

في (سد)"كفارات".

(3)

تصحفت في (حس) إلى "يستغفر".

ص: 726

2672 -

الحكم عليه:

هذا إسناد تالف فيه ثلاث علل:

الأولى: داود بن المحبر فهو متهم بالوضع.

الثانية: عنبسة بن عبد الرحمن فهو متروك.

الثالثة: خالد بن يزيد لم أجد له ترجمة.

ص: 726

تخريجه:

أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح 211)، والبيهقي في الشعب (5/ 317)، وفي الدعوات الكبير كما في تنزيه الشريعة (2/ 299) من طريق داود بن المحبر، عن عنبسة به بنحوه.

وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح 253)، وفي الصمت (ح 291)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 118)، وأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح 207)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة (ج 26/ ق 9 أ)، وأبو بكر الذكواني في إثني عشر مجلسًا (ق 19 ب)، والضياء في المنتقى من مسموعاته (ق 141 ب)، وأبو جعفر الطوسي الشيعي في الآمالي (ص 120) والأربعة الأخيرة كما في الضعيفة (4/ 27) كلهم من طريق عنبسة به، وللحديث ثلاث طرق أخرى:

الأولى: عن دينار بن عبد الله، عن أنس مرفوعًا بنحوه.

أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (7/ 303). =

ص: 726

= ودينار بن عبد الله هو أبو مِكْيس، قال الذهبي في الميزان (2/ 30): ذاك التالف المتهم.

وعلى ذلك فالإسناد تالف.

الثانية: عن ثابت البناني، عن أنس مرفوعًا: إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول: اللهم اغفر لنا وله.

أخرجه الحاكم في الكُنى كما في اللآلىء (2/ 303).

وفي سنده أبو سليمان الكوفي، وأشعث بن شبيب لم أعرفهما.

الثالثة: عن ميمون بن سياة، عن أنس يرفعه: من ظلم عبدًا مظلمة وفاته أن يتحلله منها فليستغفر الله له، فإن ذلك كفارة لها.

أخرجه الديلمي كما في اللآلىء (2/ 304).

وفي سنده أصرم بن حوشب، قال الذهبي في المغني (1/ 93) تركوه، واتهم.

فالإسناد تالف.

وللحديث شواهد كثيرة عن جابر، وسهل بن سعد، وأبي حازم رضي الله عنهم. ومجاهد، وابن المبارك رحمهم الله.

أما حديث جابر مرفوعًا من اغتاب رجلًا ثم استغفر له بعد ذلك غُفر له.

فأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح 206)، وابن أبي الدنيا كما في اللآلىء (2/ 303) وابن الجوزي في (ق) الموضوعات (3/ 119).

ومدار أسانيدهم على حفص بن عمر الأيلي، قال أبو حاتم: كان شيخًا كذبًا، ميزان الاعتدال (1/ 561).

وأما حديث سهل بن سعد مرفوعًا: إذا اغتاب أحدكم أخاه فليستغفر له، فإنها كفارة له.

فأخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 247)، ومن طريقه ابن الجوزي في =

ص: 727

= الموضوعات (3/ 118)، وأخرجه الخطيب في المتفق والمفترق كما في الكنز (ح 8065).

ومدار أسانيدهم على سليمان بن عمرو، أبو داود، قال في الميزان (2/ 216): كذاب.

فالإسناد موضوع.

وأما حديث أبي حازم موقوفًا قال: من اغتاب أخاه فليستغفر له، فإن ذلك كفارة لذلك.

فأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح 156)، وفي الصمت (ح 294) من طريق داود بن معاذ، عن شيخ له، عن أبي حازم رضي الله عنه، به.

وشيخ داود بن معاذ لم أعرفه.

وأما حديث مجاهد مقطوعًا قال: كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه، وتدعو له بخير.

فأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح 292)، وفي ذم الغيبة (ح 154).

وفي إسناده محمد بن عبد الله الليثي، قال الذهبي في المغني (2/ 596): ضعّفوه، وبعضهم تركه.

وعليه يتبيّن أن ما ورد في كفارة الاغتياب من أحاديث لا تصلح للاعتبار: فهي أما ضعيفة جدًا، أو موضوعة، أو بها مبهم لا نستطيع الحكم على حديثه.

وقال ابن عرّاق في تنزيه الشريعة (2/ 299): وقد ناقض ابن الجوزي فذكر حديث أنس في كتابه الحقاثق، وقد قال إنه لا يذكر فيه إلَّا الحديث الصحيح هكذا قاله العلامة ابن مفلح في الآداب الشرعية، ثم نقل عن ابن عبد البر أنه حكى في بهجة المجالس عن حذيفة رضي الله عنه، أنه قال: كفارة من اغتبته أن تستغفر له، ثم قال: ويمثل قول ابن المبارك أفتى الشيخ تقي الدين ابن الصلاح والله تعالى أعلم. اهـ.

قلت: لم أجد حديثًا لحذيفة باللفظ الذي ذكره ابن عبد البر والذي وجدته قول =

ص: 728

= حذيفة كان في لساني ذرب على أهلي لم يَعدُهم إلى غيرهم فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَيْنَ أنت من الاستغفار يا حذيفة! إني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة.

أخرجه البيهقي في الشعب (5/ 317).

وفيه أبو إسحاق السبيعي وقد عنعن، وهو من الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين، وشيخه عبيد بن عمرو هو الخارفي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/ 410) وسكت عليه، ولم أو من وثّقه فهو مجهول.

فإسناده ضعيف، ومتنه يختلف عن متن الحديث الذي نُقل عن ابن عبد البر.

أما قول ابن المبارك الذي نقله ابن عراق عن ابن مفلح فهو، إذا اغتاب رجلٌ رجلًا فلا يخبره به ولكن يستغفر الله.

أخرجه البيهقي في الشعب (5/ 317).

وفي سنده أحمد بن شجاع المروزي لم أجد له ترجمة.

ص: 729