المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌31 - باب حسن الوجه - المطالب العالية محققا - جـ ١١

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌28 - كِتَابُ الطِّبِّ

- ‌1 - بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّدَاوِي

- ‌2 - بَابُ الْقِسْطِ

- ‌3 - بَابُ الْمِلْحِ

- ‌4 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ فِي الشَّمْسِ

- ‌5 - بَابُ الْمَاءِ الْبَارِدِ لِلْحُمَّى

- ‌6 - بَابُ التَّلْبِينَةِ

- ‌7 - بَابُ الْحِنَّاءِ

- ‌8 - بَابُ الرِّجْلَةِ

- ‌10 - بَابُ الذِّكْرِ الَّذِي يُذهب السَّقَمَ

- ‌13 - بَابٌ فِيمَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ

- ‌14 - بَابُ ذَمِّ مَنْ لَا يَمْرَضُ

- ‌15 - بَابُ فَضْلِ كِتْمَانِ الْمُصِيبَةِ

- ‌16 - بَابُ فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ

- ‌17 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الدُّخُولِ إِلَى أَرْضٍ وَقَعَ بِهَا الطَّاعُونُ

- ‌18 - بَابُ النُّقْلَةِ مِنَ الْبَلَدِ الْوَبِيَّةِ

- ‌19 - بَابُ الرُّقَى

- ‌20 - بَابُ الْعَيْنِ

- ‌21 - بَابُ نَفْيِ الْعَدْوَى وَالْفِرَارِ مِنَ الْمَجْذُومِ وَالزَّجْرِ عَنِ الطِّيَرَةِ

- ‌22 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ نَتْفِ الشَّعْرِ مِنَ الْأَنْفِ

- ‌24 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّدَاوِي بِالْحَرَامِ

- ‌25 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ السِّحْرِ

- ‌26 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ

- ‌27 - بَابُ الْكِهَانَةِ

- ‌28 - بَابُ الْكَيِّ

- ‌29 - بَابُ الْحَجْمِ

- ‌29 - كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ

- ‌1 - بَابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ

- ‌2 - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ

- ‌3 - بَابُ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ

- ‌4 - بَابُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ

- ‌5 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِمَاءِ إِلَى غَيْرِ الْمَوَالِي والإِدعاء إِلَى غَيْرِ الْآبَاءِ وَعَنْ سَبِّ الْوَالِدَيْنِ

- ‌7 - بَابُ فَضْلِ الإِحسان إِلَى الْيَتِيمِ

- ‌8 - باب حُسن الخلق

- ‌30 - كِتَابُ الْأَدَبِ

- ‌1 - بَابُ جُمَلٍ مِنَ الْأَدَبِ

- ‌2 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ دُخُولِ النِّسَاءِ الْحَمَّامَاتِ

- ‌3 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْعَفْوِ

- ‌4 - بَابُ الِاعْتِذَارِ

- ‌5 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ

- ‌6 - بَابُ أَدَبِ النَّوْمِ

- ‌7 - بَابُ كَرَاهَةِ النَّوْمِ بَعْدَ الْعَصْرِ

- ‌8 - بَابُ النَّظَرِ فِي الْمَرْآةِ وَأدَبِ الْكُحْلِ وَالتَّنَعُّلِ وَالتَّيَمُّنِ فِي ذَلِكَ

- ‌9 - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ

- ‌10 - بَابُ الْعُطَاسِ وَالْأَدَبِ فِيهِ

- ‌11 - بَابُ الشِّعْرِ

- ‌12 - بَابُ إِعْطَاءِ الشَّاعِرِ

- ‌13 - باب الأمر بالتستر من الْمَعْصِيَةِ وَلَوْ صَغُرَتْ

- ‌14 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ وَالْفَرْجِ

- ‌15 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْغَضَبِ

- ‌16 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى شُكْرِ النِّعَمِ

- ‌17 - بَابُ فَضْلِ مَنْ قَادَ أَعْمَى

- ‌18 - بَابُ فَضْلِ زِيَارَةِ الإِخوان

- ‌19 - بَابُ فَضْلِ الْحَيَاءِ

- ‌20 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْكَذِبِ وَالظُّلْمِ

- ‌21 - بَابُ ذَمِّ الْكَذِبِ وَمَدْحُ الصِّدْقِ

- ‌22 - بَابُ التَّخَصُّرِ

- ‌23 - بَابُ أَدَبِ الرُّكُوبِ

- ‌24 - بَابُ الِاصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ

- ‌25 - باب التسمية على كل شيء

- ‌26 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّبْذِيرِ

- ‌27 - بَابُ الِاسْتِئْذَانِ

- ‌28 - بَابُ التَّسْلِيمِ

- ‌30 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ

- ‌31 - بَابُ حُسْنِ الْوَجْهِ

- ‌32 - بَابُ فَضْلِ الْخُشُونَةِ

- ‌33 - بَابُ ذَمِّ النَّمِيمَةِ

- ‌34 - بَابُ الْغِيبَةِ

- ‌35 - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْغِيبَةِ وَكَفَّارَاتُهَا

- ‌36 - بَابُ ذَمِّ الكِبر وَمَدْحِ التَّوَاضُعِ

- ‌37 - بَابُ فَضْلِ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ

- ‌38 - بَابُ جَوَازِ الْبُزَاقِ

- ‌39 - بَابُ قَطْعِ الْجَرَسِ مِنَ الدَّوَابِّ

- ‌40 - بَابُ بِمَنْ يَبْدَأُ بِالْكِتَابِ

- ‌41 - بَابُ مَا لِلنِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ

- ‌42 - بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى كِتْمَانِ السِّرِّ

- ‌43 - بَابُ لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ

- ‌44 - بَابُ السَّلَامِ

- ‌45 - بَابُ إِكْرَامِ الْغَرِيبِ وَالْحَيَاءِ مِنَ الْكَبِيرِ

- ‌46 - بَابُ تَرْكِ السَّلَامِ عَلَى مَنْ يُصَلِّي

- ‌47 - بَابُ الِالْتِزَامِ وَالْمُعَانَقَةِ وَالْمُصَافَحَةِ

- ‌48 - بَابُ تَقْبِيلِ الْيَدِ

- ‌49 - بَابُ الطِّيبِ

- ‌50 - بَابُ مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَأَجَابَ بِلَبَّيْكَ

- ‌51 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْفُحْشِ

- ‌52 - بَابُ الْحَذَرِ وَالِاحْتِرَاسِ

- ‌53 - بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّجْعِ

- ‌54 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ إِذَا آذَى الْأَحْيَاءَ

- ‌55 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِطَالَةِ فِي عِرض الْمُسْلِمِ

- ‌56 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ السِّعَايَةِ بِالْمُسْلِمِ وَالتَّرْهِيبِ مِنْ تَرْكِ نُصْرَتِهِ

- ‌57 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّشَبُّهِ بِالْغَيْرِ

- ‌58 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ مَدْحِ الْفَاسِقِ

- ‌59 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ عَيْبِ النَّاسِ

الفصل: ‌31 - باب حسن الوجه

‌31 - بَابُ حُسْنِ الْوَجْهِ

2658 -

قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا أَبْرَدْتُمْ بَرِيدًا فَأَبْرِدُوهُ (1) حَسَنَ الْوَجْهِ حسن الاسم (2).

(1) تصحفت في (سد) و (عم) إلى "إذا بردوه".

(2)

تصحفت في (عم) إلى "الأشم".

ص: 685

2658 -

الحكم عليه:

هذا إسناد حسن من أجل الحضرمي بن لاحق فهو لا بأس به، إلَّا أن الحديث مرسل.

وذكره البوصيري في الإتحاف (ج 2/ ق 149/ ب مختصر) وسكت عليه.

ص: 685

تخريجه:

أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث (1/ 287)، من طريق ابن أبي عمر.

وذكره السيوطي في اللآلى (1/ 112) معلقًا عن ابن أبي عمر بنفس الإسناد والمتن.

وللحديث شواهد عن أبي هريرة، وبريدة، وابن عباس، وأبي أمامة رضي الله عنهم. =

ص: 685

= أما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا بعثتم إليَّ رجلًا، فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم.

فأخرجه البزّار كما في الكشف (2/ 412)، والطبراني في الأوسط كما في المجمع (8/ 47)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (ح 796)، والعقيلي في الضعفاء (3/ 158)، والبغوي في شرح السنة (12/ 327)، وأبو القاسم بن أبي قعنب في حديث القاسم بن الأشيب (ق 8 أ) كما في الصحيحة (3/ 183)، كلهم من طريق عمر بن أبي خثعم، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا.

وقال البزّار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد، وقد تقدم ذكرنا لعمر أنه لين.

قلت: عمر هو ابن عبد الله بن أبي خثعم قال في التقريب (ص 414): ضعيف.

وأما حديث بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إذا أبردتم إليّ بريدًا فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم.

فأخرجه البزّار كما في الكشف (2/ 412) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ مرفوعًا.

وقال البزّار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلَّا قتادة.

ورجاله ثقات إلأَ معاذ بن هشام هو ابن أبي الدستوائي قال في التقريب (ص 536) صدوق، ربما وهم، وقتادة لم يصرح بالتحديث.

وأما حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إذا بعثتم إليّ بريدًا فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم.

فأخرجه ابن عدي (4/ 107)، وابن النجار في تاريخه، والديلمي كلاهما كما في اللآلئ (1/ 112)، كلهم من طريق طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا. =

ص: 686

= وطلحة هو: ابن عمرو الحضرمي متروك.

وأما حديث أبي أمامة رضي الله عنه كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشًا قال لأميرهم: إذا بعثت إليّ بريدًا فاجعله جسيمًا وسيمًا حسن الوجه.

فأخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (ق 66 أ).

وفي سنده الحسن بن دينار، قال الذهبي في المغني (1/ 159): تركوه.

وأما حديث عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: اطلبوا حوائجكم عند صباح

الوجوه، وإذا بعثتم إليّ بريدًا فابعثوه حسن الاسم.

فأخرجه ابن النجار في تاريخه كما في اللآلئ (1/ 112).

وفي سنده عبد الله بن محرَّر قال في التقريب (ص 320): متروك.

وعليه يرتقي مرسل الحضرمي بشاهد بريدة، وأبي هريرة إلى الحسن لغيره.

ص: 687

2659 -

وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [الْمُجَبِّرِ](1)، عَنْ نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.

(1) تصحفت في جميع النسخ إلى "بحير" وما أثبته الصحيح من المنتخب من مسند عبد بن حميد، والمصادر الحديثية التي أخرجت الحديث.

ص: 688

2659 -

الحكم عليه:

هذا إسناد ضعيف جدًا علته محمد بن عبد الرحمن بن المجبر.

وذكره البوصيري في الإتحاف (ج 2/ ق 149/ ب مختصر) وقال: رواه عبد بن حميد بسند ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن المجبر.

ص: 688

تخريجه:

هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص 243) بنفس الإسناد والمتن.

وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 160) من طريق عبد بن حميد.

وأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح 71) والخطيب في تاريخ بغداد (11/ 295)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 160)، كلاهما من طريق يزيد بن هارون بلفظه.

وأخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح 52)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص 385)، والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 384)، من طريق محمد بن عبد الرحمن به بلفظه.

ومدار هذه الأسانيد على محمد بن عبد الرحمن بن المجبر وقد علمت حاله، إلَّا أنه لم ينفرد برواية الحديث إذ تابعه عليه ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر.

أخرجه السلفي في الطيوريات: كما في اللآلىء (2/ 79).

ولم أميز بعض رجال الإسناد على أن السيوطي لم يذكر الإسناد كاملًا.

وللحديث طريق ثالث عن قتادة، عن ابن المسيب، عن ابن عمر مرفوعًا: =

ص: 688

= اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.

أخرجه ابن حبّان في المجروحين (2/ 313)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 160).

وفي مسنده محمد بن يونس الكديمي، قال الذهبي في المغني (2/ 646) قال ابن حبّان: هالك، وقال غيره: كان يضع الحديث على الثقات.

فالإسناد تالف والمتابعة لا يُفرح بها.

وللحديث شواهد كثيرة عن ابن عباس، وأبي هريرة، وجابر، وعبد الله بن عمرو، وأبي بكرة، وأنس، وعبد الله بن جراد، وأبي مصعب الأنصاري، وأبي خصيفة، وعطاء، والزهري مرسلًا، وعائشة، وزيد.

أما حديث ابن عباس فله عنه خمس طرق:

الأولى: عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا: اطلبوا الخير عند صباح الوجوه.

أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 81)، والخطيب في تاريخ بغداد (4/ 185)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 159).

وفي إسناد الخطيب وابن الجوزي أحمد بن سلمة، قال الذهبي في المغني (2/ 40): متهم.

وفي إسناد الطبراني عبد الله بن خراش قال في التقريب (ص 301): ضعيف وأطلق عليه ابن عمار الكذب.

الثانية: عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.

أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (11/ 43، 13/ 158)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 159).

وأخرجه تمام في فوائده (1/ 340)، كلاهما من طريق طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء به.

وطلحة بن عمرو متروك. =

ص: 689

= الثالثة: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه قال: فقيل لابن عباس: كم من رجل قبيح الوجه قضى الحاجة؟ إنما يعني حسن الوجه عند طلب الحاجة.

أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (7/ 11)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 159).

وفي إسناده محمد بن أحمد الحكيمي ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (1/ 267) وسكت عليه، وفيه يحيى بن يزيد الخواص لم أجد له ترجمة.

الرابعة: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عباس مرفوعًا بنحوه.

أخرجه العقيلي في الضعفاء (3/ 340)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 160).

وفي سنده عصمة بن محمد قال الذهبي في المغني (2/ 433): قال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال غيره: متروك. وزاد الذهبي في المغني (3/ 68) وقال يحيى: كذاب، يضع الحديث.

الخامسة: عن أبي مليكة، عن ابن عباس مرفوعًا بنحوه.

أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق 155/ ب)، وابن عدي في الكامل (3/ 320)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق 64 أ).

ومدار أسانيدهم على سليم بن مسلم قال في المغني (1/ 285) قال النسائي: متروك، وقال ابن معين: جهمي خبيث.

وأما حديث أبي هريرة فله عنه ثلاث طرق:

الأولى: عن عمران بن أبي أنس، عن أبي هريرة مرفوعًا: ابتغوا الخير عند حسان الوجوه.

أخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح 53)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح 69)، والدارقطني في الأفراد كما في الكنز (ح 16792)، ومن طريقه ابن الجوزي =

ص: 690

= في الموضوعات (2/ 161).

وفي سند الدارقطني عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري قال في التقريب (ص 295): متروك ونسبه ابن حبّان إلى الوضع.

وفي سند ابن أبي الدنيا، وأبي الشيخ يزيد بن عبد الملك النوفلي قال في التقريب (ص 603): ضعيف.

الثانية: عن طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء، عن أبي هريرة بنحو الأولي.

أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق 155/ ب)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح 70)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 246).

وطلحة بن عمرو الحضرمي متروك.

الثالثة: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبيه مرفوعًا بنحو الأولى.

أخرجه العقيلي في الضعفاء (2/ 321)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 161).

قلت: جعل ابن الجوزي علته محمد بن الأزهر وفاته أن الحاكم قال: هو ثقة مأمون، صاحب حديث كما في لسان الميزان (5/ 74) ونهى أحمد عن الرواية عنه لأنه تكلم في القرآن.

لكن في سنده عبد الرحمن بن إبراهيم القاص قال في المغني (1/ 375): ضعّفه الدراقطني.

وقال ابن حبّان في المجروحين (2/ 60): منكر الحديث يروي ما لا يتابع عليه.

وأما حديث جابر فله عنه طريقان:

الأولى: عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه. =

ص: 691

= أخرجه العقيلي (2/ 138)، وابن عدي في الكامل (3/ 290)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق 155/ ب)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق 65/ ب)، وأبو نعيم في الحلية (3/ 156)، وفي أخبار أصبهان (2/ 214)، وتمام في فوائده (2/ 187).

وقال أبو نعيم: غريب من حديث جابر لم نكتبه إلَّا من حديث سليمان، عن عمر.

ومدار أسانيدهم على عمر بن صبهان قال في المغني (2/ 468): تركوه.

الثانية: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: اطلبوا حوائجكم عند حسان الوجوه، فإن قضاها قضاها بوجه طلق.

أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 309)، وعبد الصمد البزّار في جزئه كما في اللآلىء (2/ 79).

وفي إسناد أبي نعيم خلف بن يحيى الخراساني قال الذهبي في المغني (1/ 213) قال أبو حاتم: كذاب.

ولم أعرف إسناد عبد الصمد البزّار.

وأما حديث أنس فله عنه طريقان:

الأولى: عن خراش، عن أنس مرفوعًا: التمسوا الخير عند حسان الوجوه.

أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (3/ 226)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 161).

وفي إسناده أبو سعيد العدوي، قال الذهبي في المغني (1/ 164): كان يضع الحديث.

الثانية: عن الزهري، عن أنس مرفوعًا: اطلبوا الحوائج عند حسان الوجوه.

أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 161)، وابن عساكر في تاريخه كما في اللآلئ (2/ 80). =

ص: 692

= ومدار إسناديهما على سليمان بن سلمة قال في الميزان (2/ 210): اتهم بالوضع.

وأما حديث عبد الله بن جراد مرفوعًا: إذا ابتغيتم المعروف ففي حسان الوجوه من الرجال فابتغوا.

فأخرجه ابن عدي في الكامل (7/ 287)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (7/ 435)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح 73).

ومدار إسناديهما على يعلي بن الأشدق، قال الذهبي في المغني (2/ 760): قال البخاري: لا يكتب حديثه، وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال ابن حبّان وضعوا له أحاديث يحدث بها ولم يَدْرِ.

فالإسناد ضعيف جدًا.

وأما حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: اطلبوا الحاجات إلى حسان الوجوه.

فأخرجه ابن عدي في الكامل (6/ 221).

وفي إسناده محمد بن عبد الله بن عبيد الليثي قال في المغني (2/ 596): ضعّفوه، وبعضهم تركه.

وأما حديث أبي بكرة مرفوعًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.

فأخرجه تمام في فوائده (1/ 340).

وفيه شيخ تمام محمد بن هارون بن شعيب، قال في اللسان (5/ 466): قال الكتاني: كان يهم.

وأما حديث أبي مصعب الأنصاري مرفوعًا مرسلًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.

فأخرجه إسحاق في مسنده (3/ 947)، وابن أبي شيبة في المصنّف (9/ 10)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (ج 2/ ق 270/ ب)، ومسدد في مسنده كما في لسان الميزان (7/ 107). =

ص: 693

= وأبو مصعب الأنصاري قال عنه الحافظ في اللسان (7/ 107): مجهول لا يعرف اسمه، أرسل هذا الخبر المنكر، وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: وأبو مصعب مختلف في صحبته، قال الحافظ معقبًا: ولوكان صحابيًا لكان هذا الخبر صحيحًا لصحة إسناده إليه، وقد حكم أئمة الحديث بان هذا المتن باطل، فوجب الحكم بأنه غير صحابي، وهو غير معروف في التابعين أيضًا. اهـ.

وأما حديث أبي خصيفة مرفوعًا: التمسوا الخير عند حسان الوجوه.

فأخرجه الطبراني في الكبير (22/ 396).

وفي سنده يزيد بن عبد الملك النوفلي قال في التقريب (ص 603): ضعيف، وابنه يحيى قال في المغني (2/ 745): ضعّفه ابن الجوزي.

وأما حديث عطاء مرسلًا ابتغوا الخير عند حسان الوجوه.

فأخرجه ابن أبي شيبة (9/ 10).

وفي سنده طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك.

أما حديث الزهري مرسلًا: التمسوا المعروف عند حسان الوجوه.

فأخرجه ابن أبي شيبة (9/ 10)، وإسناده صحيح.

وأما حديث عائشة، فيأتي تخريجه في الحديث القادم وإسناده ضعيف.

وأما حديث يزيد فيأتي تخريجه في الحديث رقم (2661) وإسناده ضعيف جدًا.

خلاصة الحكم على هذا الحديث:

من خلال الحكم على المتابعات الكثيرة لهذا الحديث تبين لي أن أغلبها ضعيف جدًا أو موضوع، لكن له شاهدًا مرسلًا صحيح الإسناد عن الزهري وستة طرق عن أربعة من الصحابة ضعيفة وهي:

1 -

الطريق الأول عن ابن عباس.

2 -

الطريق الثالث عن ابن عباس لكن فيه من لم يعرف فلا يصلح للاعتبار. =

ص: 694

= 3 - الطريق الأول عن أبي هريرة.

4 -

الطريق الثالث عن أبي هريرة.

5 -

حديث عائشة.

6 -

حديث حصيفة.

إذا أردنا أن نُحَكّمَ قواعد المصطلح فإن متن هذا الحديث على أسوأ الأحوال يكون حسنًا لغيره، لذلك قال السيوطي في اللآلىء (2/ 81) وهذا الحديث في معتقدي حسن صحيح. اهـ.

لكن تكلم العلماء على متنه:

قال العقيلي في الضعفاء (2/ 321) ليس له طريق يثبت. اهـ.

وقال ابن القيم في المنار المنيف (ص 63) كلُّ حديثِ فيه ذكر حسان الوجوه أو الثناء عليهم أو الأمر بالنظر إليهم والتماسُ الجوائج منهم، أو أن النار لا تمسهم فكذب مختلق وأفك مفتري. اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (7/ 107): حكم أئمة الحديث بأن هذا المتن باطل. اهـ.

ص: 695

2660 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ [جَبْرَةَ](1) بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ سِبَاعٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حسان الوجوه.

(1) تصحفت في جميع النسخ إلى "خيرة" وما أثبته الصحيح من المؤتلف والمختلف للدارقطني (1/ 383)، والمشتبه للذهبي (1/ 132).

ص: 696

2660 -

الحكم عليه:

هذا إسناد ضعيف فيه علتان:

الأولى: عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو مدلس من الثالثة.

الثانية: جهالة جبرة بنت محمد بن سباع.

وذكره البوصيري في الإتحاف (ج 2/ ق 149/ ب مختصر)، وسكت عليه.

ص: 696

تخريجه:

هو في مسند أبي يعلى (8/ 199) بنفس الإسناد والمتن إلَّا أن "جبرة" تصحفت إلى "خيرة".

وأخرجه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (1/ 383)، من طريق داود بن رشيد به بلفظه.

وأخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح 51)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح 67)، وأحمد في فضائل الصحابة (2/ 726)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق 65/ ب)، والبيهقي في الشعب (3/ 278)، والشجري في الأمالي (2/ 154)، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش به بلفظه.

وبعضهم قال: جبرة وبعضهم قال خيرة.

وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (1/ 157)، وفي التاريخ الصغير (2/ 162)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 162)، وأخرجه البيهقي في الشعب (3/ 278)، من طريق جبرة بنت محمد به بلفظه. =

ص: 696

= ومدار هذه الأسانيد على جبرة وقد علمت حالها إلَّا أنها لم تنفرد في رواية الحديث إذ تابعها عليه عبد الرحمن ابن أبي بكر المليكي، عن محمد بن ثابت به بلفظه: سلوا المعروف عند حسان الوجوه.

أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (3/ 946).

وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي قال في التقريب (ص 337). ضعيف.

وللحديث طريقان آخران:

الأولى: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا بنحو السابق.

أخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح 68)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 121)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 162).

وفي إسناد أبي الشيخ عثمان بن عبد الرحمن الزهري قال في التقريب (ص 385): متروك، وكذبه ابن معين.

وأُبهم عند العقيلي فقال عن شيخ من قريش، عن الزهري ثم نقل عن الصائغ أنه سليمان بن أرقم.

قلت: إن كان كما قال الصائغ فهو -أي سليمان- ضعيف كما في التقريب (ص 250).

الثانية: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عائشة مرفوعًا: اطلبوا الحاجات عند حسان الوجوه.

أخرجه ابن عدي في الكامل (2/ 204)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 162).

وفي إسناده الحكم بن عبد الله الأيلي قال الذهبي في المغني (1/ 183): متروك، متهم، فهي متابعة لا يُفرح بها.

وتقدمت شواهده وخلاصة الحكم عليه.

ص: 697

2661 -

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ (1)، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ [يَزِيدَ](2)، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا طَلَبْتُمُ الْحَاجَاتِ فَاطْلُبُوهَا (3) إِلَى حِسَانِ الوجوه.

(1) تصحفت اسم أبيه في (عم) إلى. "زيادة".

(2)

تصحفت في الأصل و (عم) و (سد) إلى "زيد" وما أثبته الصحيح من (حس)، والمصادر التي أخرجت الحديث.

(3)

كتب هنا في (حس): "عند" وهي زائدة لا معنى لها.

ص: 698

2661 -

الحكم عليه:

هذا إسناد ضعيف جدًا فيه ثلاث علل:

الأولى: هشام بن زياد فهو متروك.

الثانية: ضعف الحجاج بن يزيد.

الثالثة: جهالة يزيد والد الحجاج إن كان غير صحابي.

وذكره البوصيري في الإتحاف (ج 2/ ق 149/ ب مختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع، والحجاج ضعيف.

ص: 698

تخريجه:

أخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح 72)، وابن الجوزي في الموضوعات (2/ 161)، وابن قانع في معجمه (ق 193 أ)، كلهم من طريق أحمد بن منيع به بلفظه.

وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (ج 2/ ق 246 أ)، من طريق هشام بن زياد به بنحوه.

وشهد له الحديثان السابقان وشواهدهما. وتقدم خلاصة الحكم عليه في الحديث رقم (2658).

ص: 698