الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
26 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّبْذِيرِ
2644 -
وَقَالَ [أَبُو يَعْلَى](1): حدّثنا معاذ بن شعبة بصري (2)، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسِنُوا جِوَار نِعَم اللَّهِ لَا تُنَفّروها، فَقَلَّمَا زَالَتْ عَنْ قوم فعادت إليهم.
(1) في الأصل و (سد): "مسدّد" وما أثبته هو الصحيح من بقية النسخ، ومسند أبي يعلى، والمصادر الحديثية الأخرى.
(2)
قوله: "بصري" سقط من (حس).
2644 -
الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:
الأولى: معاذ بن شعبة: فهو مستور.
الثانية: عثمان بن مطر فهو متروك.
وذكره الهيثمي في المجمع (8/ 195) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (1/ 191 الفيض) وضعّفه، وتبعه الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح 204) وضعّفه. =
= تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (6/ 131) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (163/ 5)، عن أبي يعلى به بلفظه.
وأخرجه أبو الفتح الأزدي في الثالث من كتاب فيه مواعظ (ق 2/ ب)، وأبو بكر الكلاباذي في مفتاح المعاني.
وذكره الديلمي في الفردوس (ح 316).
وذكره البيهقي في الشعب (4/ 132) وضعفه.
وللحديث شاهدان عن عائشة، وأبي الدرداء رضي الله عنهما:
أما حديث عائشة فله عنها أربع طرق:
الأولى: عن الوليد بن محمد الموقري، حدّثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة قال: دَخَلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَأَى كسرة ملقاة فمسحها وقال: يا عائشة أحسني جوار نعم الله عز وجل فإنها قَلَّما نفرت عن أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم. لفظ ابن أبي الدنيا.
أخرجه ابن ماجه (ح 3353)، وابن أبي الدنيا في الشكر (ح 2)، وأبو سعيد النقاش الأصبهاني في الجزء الثاني من الأمالي (ق 2 أ)، وأبو حامد الشجاعي في الأمالي (ق 2/ ب) كلاهما كما في إرواء الغليل (7/ 20)، والبيهقي في الشعب (4/ 132).
والوليد بن محمد الموقري قال في التقريب (ص 583): متروك.
الثانية: عن خالد بن إسماعيل، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه به بنحو الطريق الأولى.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (11/ 229).
وخالد بن إسماعيل هو المخزومي قال في الميزان (1/ 627) قال الدارقطني: متروك، وقال ابن عدي: كان يضع الحديث على الثقات. =
= وعلى ذلك فأحسن أحواله أنه متروك.
الثالثة: عن القاسم بن غصن، عن هشام بن عروة، عن أبيه به بنحو.
أخرجه الخرائطي في فضيلة الشكر (ق 135 أ)، والضياء المقدسي في جزء من تعاليقه (ق 200/ ب) كلاهما كما في إرواء الغليل (7/ 21).
والقاسم بن غصن قال في المغني (2/ 520): ضعّفه أبو حاتم وغيره. فالإسناد ضعيف.
الرابعة: عن العباس بن منصور الفرنداباذي، حدّثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة به بنحو الطريق الأولى.
أخرجه الضياء في جزء منتقى من الأربعين في شعب الإيمان (ق 47 ب) كما في الإرواء (7/ 21)، وقال الألباني: وهذا إسناد رجاله ثقات غير العباس بن منصور ترجمه السمعاني في نسبته ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول الحال.
وذكره الحكيم في نوادر الأصول (ص 215).
وأما حديث أبي الدرداء موقوفًا قال: أحسنوا جوار نعم الله لا تملوها ولا تنفروها، فإنها لقلّما ما نفرت عن قوم فعادت إليهم.
فأخرجه نعيم بن حماد في زوائده على زهد ابن المبارك (ح 184)، من طريق أبي سلمة الحمصي قال: قال أبو الدرداء به.
وأبو سلمة الحمصي قال في المغني (4/ 533): لا يعرف.
يتبين من خلال هذه المتابعات والشواهد أنها إما شديدة الضعف، أو بها مجاهيل، إلَّا طريق القاسم بن غصن من حديث عائشة، فهو ضعيف، ولكن لا مُعضد له.