الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
57 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّشَبُّهِ بِالْغَيْرِ
(1)
2729 -
قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ [السَّمَّانُ](2)، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ مَوْلَى أُمَيَّةَ، عَنْ جُنَاحٍ مَوْلَى الْوَلِيدِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَعْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: خَيْرُ (3) الشَّبَابِ (4) مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ، وشر كهولكم من تشبّه بشبابكم.
(1) تصحفت في (حس) إلى "بغيره".
(2)
تصحفت في الأصل إلى السمعاني و (عم) إلى "السمناني" وما أثبته من بقية النسخ، ومسند أبي يعلى.
(3)
تصحفت في (حس) إلى "خيرة".
(4)
في مسند أبي يعلى "شبابكم".
2729 -
الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا، فيه ثلاث علل:
الأولى: ضعف عنبسة.
الثانية: حماد مولى أمية، فهو متروك.
الثالثة: جهالة حال جناح مولى الوليد.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج 2/ ق 102 أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى =
= بسند فيه جناح مولى الوليد وهو ضعيف، وله شاهد من حديث أنس بن مالك، رواه البزّار، والطبراني في معجمه.
وذكره الهيثمي في المجمع (10/ 270) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه من لم أعرفهم.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (3/ 487 الفيض) وحسّنه.
وذكره الألباني في ضعيف الجامع (ح 2911) وضعّفه.
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (13/ 467) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه الطبراني في الكبير (22/ 83) من طريق سعيد بن أبي الربيع السمان به بلفظ مقارب.
وأخرجه في الموضع السابق من طريق عنبسة بن سعيد به بنحوه.
وللحديث شواهد عن أنس، وعمر، وابن عباس رضي الله عنهم:
أما حديث أنس مرفوعًا: خير شبابكم مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ، وَشَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بشبابكم.
فأخرجه البزّار كما في الكشف (4/ 69)، وابن عدي في "الكامل"(2/ 307)، والقضاعي في مسند الشهاب (2/ 233)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 37)، والبيهقي في الشعب (6/ 168)، والطبراني كما في المجمع (10/ 271) كلهم مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ ثابت، عن أنس به.
والحسن بن أبي جعفر، قال في التقريب (ص 159): ضعيف.
وأما حديث عمر مرفوعًا قال: خير شبابكم من تشته بكهولكم الصالحين، وشر كهولكم من تشبّه بشبابكم الفاسقين.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (1/ 254)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 710). =
= وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. اهـ.
قلت: في إسناده إبراهيم بن حبّان، قال ابن عدي عنه: مدني ضعيف الحديث .. وأحاديثه عامتها موضوعة مناكير.
وأما حديث ابن عباس بنحو حديث أنس مع زيادة في آخره.
فأخرجه البيهقي في الشعب (6/ 168).
وقال البيهقي: تفرّد به بحر بن كنيز السقا، عن يحيى بهذه الزيادات.
قلت: بحر بن كنيز السقا، قال في القريب (ص 120): ضعيف.
وفيه: إبراهيم بن سليمان الزيات قال في اللسان (1/ 56): قال ابن عدي: ليس بالقوي، وقال الحاكم: شيخ محله الصدق. اهـ. وعليه فالإسناد ضعيف.
وفيه: العباس بن محمد بن قوهيار ترجم له الخطيب في تاريخه (12/ 157) وسكت عليه.
وبالجملة فهذه الأحاديث لا تخلو من مقال وحديث الباب ضعيف جدًا.
وقد ذكرت آنفًا قول ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وبالمقابل فقد حسّنه السيوطي ولعله بالنظر إلى حديثي أنس، وابن عباس، فارتقى عنده المتن إلى الحسن لغيره.