الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْبُهُوتِيُّ: وَظَاهِرُهُ - أَيْ نَدْبُ إِِعْلَانِ النِّكَاحِ وَضَرْبٌ عَلَيْهِ بِدُفِّ مُبَاحٍ - سَوَاءٌ كَانَ الضَّارِبُ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً وَهُوَ ظَاهِرُ نُصُوصِ أَحْمَدَ وَكَلَامِ الأَْصْحَابِ، وَقَال الْمُوَفَّقُ: ضَرْبُ الدُّفِّ مَخْصُوصٌ بِالنِّسَاءِ، وَفِي الرِّعَايَةِ: يُكْرَهُ لِلرِّجَال مُطْلَقًا.
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: ذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ مَكْرُوهٌ فِي غَيْرِ النِّكَاحِ لأَِنَّهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِِذَا سَمِعَ صَوْتَ الدُّفِّ بَعَثَ فَنَظَرَ فَإِِِنْ كَانَ فِي وَلِيمَةٍ سَكَتَ وَإِِِنْ كَانَ فِي غَيْرِهَا عَمَدَ بِالدِّرَّةِ (1) .
ب -
الْكُوبَةُ:
8 -
الْكُوبَةُ طَبْلٌ طَوِيلٌ ضَيِّقُ الْوَسَطِ وَاسِعُ الطَّرَفَيْنِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ طَرَفَاهَا مَسْدُودَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا، وَلَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ اتِّسَاعُهُمَا عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَوْسَعَ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي حُكْمِهَا.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ إِِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ ضَرْبُ الْكُوبَةِ وَالاِسْتِمَاعُ إِِلَيْهَا لِقَوْل الرَّسُول صلى الله عليه وسلم: إِِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ
(1) المغني 6 / 537، 538، 7 / 10، 9 / 174، وشرح منتهى الإرادات 9213، ومطالب أولي النهى 5 / 252، 253.
وَالْكُوبَةَ (1) ، وَلأَِنَّ فِي ضَرْبِهَا تَشَبُّهًا بِالْمُخَنَّثِينَ إِِذْ لَا يَعْتَادُهَا غَيْرُهُمْ، وَنَقَل أَبُو الْفَتْحِ الرَّازِيُّ - كَمَا حَكَى الْهَيْتَمِيُّ - الإِِِْجْمَاعَ عَلَى حُرْمَتِهَا (2) .
وَقَال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كُرِهَ الطَّبْل وَهُوَ الْمُنْكَرُ وَهُوَ الْكُوبَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (3) .
ج -
الْكَبَرُ وَالْمِزْهَرُ
9 -
الْكَبَرُ بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى وَزْنِ جَبَلٍ، هُوَ الطَّبْل الْكَبِيرُ.
وَالْمِزْهَرُ: هُوَ فِي اللُّغَةِ الْعُودُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ، وَفِي الاِصْطِلَاحِ قَال الْمَالِكِيَّةُ: هُوَ الدُّفُّ الْمُرَبَّعُ الْمَغْلُوفُ.
قَال الْحَطَّابُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمِزْهَرَ أَلْهَى، وَكُلَّمَا كَانَ أَلْهَى كَانَ أَغْفَل عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَكَانَ مِنَ الْبَاطِل (4) .
وَلِلْمَالِكِيَّةِ فِي الْكَبَرِ وَالْمِزْهَرِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُمَا يُحْمَلَانِ مَحْمَل الْغِرْبَال، وَيَدْخُلَانِ مَدْخَلَهُ فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِمَا فِي الْعُرْسِ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ حَبِيبٍ.
(1) حديث: " إن الله حرم عليكم الخمر والميسر والكوبة ". أخرجه أحمد (1 / 289) من حديث ابن عباس، وصحح إسناده أحمد شاكر في التعليق عليه (4 / 218) .
(2)
نهاية المحتاج 8 / 282، وروضة الطالبين 11 / 228، وكف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع بهامش الزواجر 1 / 79، 85.
(3)
المغني 6 / 538.
(4)
مواهب الجليل 4 / 7.