الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدرس التاسع والستون بعد المائة
{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (115) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى (120) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127) أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى (128) وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130)
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ
وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132) وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (133) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى (134) قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (135) } .
* * *
عن ابن عباس في قوله: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ} ، يقول: فترك، {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} ، يقول: حفظًا. قال ابن زيد: العزم المحافظة على ما أمره الله تبارك وتعالى بحفظه والتمسك به، قال له:{يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} فقرأ حتى بلغ: {لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} وقرأ حتى بلغ: {وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى} ، قال: فنسي ما عهد إليه في ذلك. قال: وهذا عهد الله إليه. قال: ولو كان له عزم ما أطاع عدوه الذي حسده وأبي أن يسجد له، وعصى الله الذي كّرمه وشرفه وأمر ملائكته فسجدوا له. وعن ابن عباس قال: إنما سمّي: الإنسان لأنه عهد إليه فنسي. وعن سعيد بن جبير قال: أهبط إلى
آدم ثور أحمر، فكان يحرث عليه ويمسح العرق من جبينه، فهو الذي قال الله:{فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} .
وقوله تعالى: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} . قال ابن عباس: يقول: لا يصيبك فيها عطش، ولا حر.
{فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ} .
قال البغوي: يعني: على شجرة إن أكلت منها بقيت مخلدًا؟ {وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى} لا يبيد ولا يفنى؟ {فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ} ، قال السدي: أقبلا يغطيان عليهما بورق التين، {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} وفقه للتوبة.
وعن ابن عباس قال: تضمّن الله لمن قرأ القرآن واتّبع ما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، ثم تلا هذه الآية: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا
يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً} ، يقول: الشقاء. وعن الضحاك: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً} ، قال: الكسب الخبيث. وقال سعيد بن جبير: يسلبه القناعة حتى لا يشبع. وعن ابن عباس قال: كل مال أعطي العبد قلّ أو كثر، فلم يتق فيه، فلا خير فيه وهو الضنك في المعيشة، وإن أقوامًا أعرضوا عن الحق وكانوا أُولي سعة من الدنيا مكثرين، فكانت معيشتهم ضنكًا، وذلك أنهم يرون أن الله ليس بمخلف لهم معايشهم، من سوء ظنهم بالله.
وقوله تعالى: {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} ، قال ابن عباس: أعمى البصر، {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} . قال مجاهد في قوله:{كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا} ، قال: فتركتها،
{وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} ، وكذلك اليوم تترك في النار. قال قتادة: نُسُوا من الخير ولم يُنْسَوا من العذاب.
وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ} .
قال البغوي: أي: وكما جزينا من أعرض عن القرآن، كذلك
…
{نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ} أشرك، {وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ} مما نعذّبهم به في الدنيا والقبر، {وَأَبْقَى} ، وأدوم.
قوله عز وجل: {أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى (128) وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ
مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130) } .
يقول تعالى: {أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} يبيّن لهم القرآن، {كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ} كديار عاد، وثمود، وقوم لوط، وأصحاب مدين وغيرهم، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى} لذوي العقول. قال ابن عباس:{لذوي النهي} ، يقول: التقى.
وعن مجاهد قوله: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى} الأجل المسمى: الدنيا.
قال ابن جرير: ومعنى الكلام: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمًّى لكان لزامًا.
قال البغوي: والكلمة الحكم بتأخير العذاب عنهم وأجل مسمى وهو القيامة، {لَكَانَ لِزَاماً} ، أي: لكان لازمًا لهم في الدنيا كما لزم القرون الماضية.
{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} ، قال ابن عباس: الصلاة المكتوبة. قال البغوي: {وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ} ساعاته، {فَسَبِّحْ} ، يعني: صلاة المغرب، والعشاء. قال ابن عباس: يريد أول الليل، {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} ، يعني: صلاة الظهر، وسمّي
وقت الظهر أطراف النهار لأنه وقته عند الزوال، وهو طرف النصف الأول انتهاء، وطرف النصف الآخر ابتداء. انتهى.
وقيل: التسبيح ها هنا محمول على التنويه والإجلال، والصواب أن الآية عامة لصلاة المكتوبة وصلاة التطوع، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير.
وقوله تعالى: {لَعَلَّكَ تَرْضَى} . قال ابن زيد: ترضى ما يثيبك الله على ذلك. وفي الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا» . ثم قرأ هذه الآية.
عن قتادة قوله: {زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا} ، أي: زينة الحياة الدنيا،
…
{لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} ، قال: لنبتليهم فيه، {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} مما متّعنا به هؤلاء من هذه الدنيا وكان هشام بن عروة إذا رأى ما عند السلاطين
دخل داره فقال: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى * وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} ثم ينادي: الصلاة، الصلاة يرحمكم الله. وعن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يقول: «من كانت الدنيا همّه فرّق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه، لم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع له أمره وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة» . رواه ابن ماجة.
يقول تعالى: {وَقَالُوا} ، يعني: المشركين، {لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ} ، أي: بآية يقترحونها، {أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى} ، يعني: بيان ما فيها وهو القرآن، كما قال تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ * أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا
أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ
…
يُؤْمِنُونَ} .
{وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى} ، أي: قالوا ذلك حين رأوا العذاب يوم القيامة. وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحتج على الله يوم القيامة ثلاثة: الهالك في الفترة، والمغلوب على عقله، والصبي الصغير. فيقول المغلوب على عقله: لم تجعل لي عقلاً أنتفع به، ويقول الهالك في الفترة: لم يأتني رسول ولا نبي ولو أتاني لك رسول أو نبي لكنت أطوع خلقك لك وقرأ: {لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً} ، ويقول الصبي الصغير: كنت صغيرًا لا أعقل. قال: فترفع لهم نار، ويقال لهم: رِدُوها قال: فَيَرِدُها من كان في علم الله أنه سعيد، وتلكّأ عنها من كان
في علم الله أنه شقي، فيقول: إياي عصيتم فكيف برسلي لو أتتكم» ؟ رواه ابن جرير.
وقوله تعالى: {قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ} ، وذلك أن المشركين قالوا: نتربص بمحمد حوادث الدهر، فقال الله سبحانه:{قُلْ} لهم يا محمد: {كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ} منا ومنكم، {فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ} ، أي: الطريق المستقيم نحن أم أنتم، {وَمَنِ اهْتَدَى} إلى الحق وسبيل الرشاد، كما قال تعالى:{وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً} .
* * *