الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حكم الأناشيد الإسلامية
السؤال: حكم هذه الأناشيد المسماة بالإسلامية؟
الجواب: أنها ليست إسلامية
والحقيقة أن هذه الأناشيد التي تسمى بالأناشيد الإسلامية أو الأناشيد الدينية فهي مبتدعة اسماً ومسمى، لا يعرف السلف الأول شيء اسمه أناشيد دينية أو أناشيد إسلامية، وبالتالي لا يعرفون مسماها، يعني: إذا كان السبحة مثلاً هذا الاسم لا وجود له في اللغة، فهل يعرفونها بعينها وذاتها؟
طبعاً لا، ولذلك كان هذا من الناحية اللغوية دليلاً صالح الاستدلال على بدعية السبحة، كذلك القول في الأناشيد المسماة بالأناشيد الدينية، والسبب أنها مع كونها محدثة ومبتدعة أنها لها آثار سيئة، منها أنها في كثير من الأحيان إذا لم نقل في أغلب الأحيان تتضمن مبالغات في مدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وفي الثناء عليه، ومعلوم قوله صلى الله عليه وآله وسلم:(لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا: هو عبد الله ورسوله).
وأيضاً تتضمن مدح الرسول عليه السلام بحوادث ووقائع ومعجزات زعموها
…
فيها أحاديث ضعيفة أو موضوعة، ويساعدهم على ذلك القاعدة المنحرفة عن الصواب في رأينا، وهو أن الحديث الضعيف يُعمل به في فضائل الأعمال، ومن فضائل الأعمال مدح الرسول عليه الصلاة والسلام.
(مداخلات غير واضحة).
الغرض أن هذه القاعدة في الواقع من الأسباب القوية هذه القاعدة التي
نراها خطأ، في الواقع من أقوى الأسباب في نشر البدع في الإسلام والمسلمين، لأنه يأخذها على إطلاقها، الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال، وأول شرط أن يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال أن يعرف أنه حديث ضعيف، وثاني شرط أن لا يشتد ضعفه، مَنْ مِن هذه الجماعات المقربين للأناشيد الدينية يدعو ليحققوا هذه القاعدة الحديثية فيما ينسبونه فيما ينشرونه للرسول عليه السلام في مدائحهم له عليه السلام من معجزات أو كرامات زعموا.
الشيخ: فمن أسباب إنكار، الأناشيد المسماة بالأناشيد الدينية هو أنها تحمل أيضاً أحاديث ضعيفة بل وموضوعة، كالإشارة في أناشيدهم إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولد مختوناً، وهذا لا يصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم،
…
وسبب آخر لعله ثالث أنه حقيقة يحقق معنى أنه يلهي، يلهي عن بعض الواجبات وعن بعض الطاعات، أنا أعرف جماعة في سوريا وفي دمشق بصورة خاصة من جماعة الإخوان المسلمين الذين في آخر أمرهم تيسر لهم الاتصال ببعض إخواننا السلفيين، ثم حضورهم لدروسنا، وكانوا يصنعون الكَرْمَ على أناشيد الصوفية أمثالهم وقصيدة البوصيري وما فيها من الشرك الصريح، فاستفادوا هذا لكن أرادوا أن يجدوا لهم بديلاً، فاصطنعوا أناشيد فيها إشارة للإسلام وللدين هاي النموذج جاءكم، الإشارة إلى الدين والإسلام والحماس
…
المقصود فصاروا يأتوا بأناشيد عصرية ما فيها الشركيات الموجودة في الأناشيد القديمة فعلاً، لكن تلحينها أولاً على نمط التلحين القديم، ثم لم يطل زمن حتى انتقلت هذه الأناشيد إلى إسلاميين من نوع صوفيين، فطعموها بآلات الطرب، ودخلوا فيها الدف المقصود وهكذا تصوروا الموضوع، فصارت هذه الأناشيد الدينية العصرية ملهاة، أصبح الشاب حتى تسرب هذا مع الأسف إلى بعض أولادي؛ لأنهم مع الأسف لا يعيشون في عصمتي، فكانوا بدل ما يحطوا المسجلة يسمعوا قرآن يسمعوا هذه الأشرطة التي فيها هذه الأناشيد المسماة بالأناشيد الدينية، فصارت عملياً ملهاة، أليس من الضروري بعد ما تكون ملهاة عن
الأغاني الموسيقية فقط التي فيها الأغاني المحرمة نصاً، بل ويقوم مقام في الإلهاء عن كتاب الله عز وجل الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه:«من لم يتغن بالقرآن فليس منا» وقال: «اقرؤوا هذا القرآن وتغنوا به، فوالذي نفس محمد بيده إنه أشد تفلتاً أو قال: .....
من قلوب الرجال من الإبل من عقلها» أمر الرسول عليه السلام بهذا الحديث والذي قبله: «من لم يتغن بالقرآن فليس منا» بالتغني بالقرآن، وهو لحكمة بالغة وضع بالإضافة إلى أمره بالقراءة قراءة القرآن والتغني به لسببين اثنين:
أولاً: الأمر بقراءته ليس كما تقرأ الأشعار، وإنما كما أنزله الله على قلب محمد عليه السلام وقرأه هو على الناس، يعني بقواعد علم التجويد، والشيء الثاني الذي وضع بعد الأمر بالقراءة كلمة تغنوا هو أن يستغني المسلم بالغناء بالقرآن عن كل غناء على وجه الأرض، فلا يتخذ بديله أبداً، وهذا مما ينافيه اتخاذ أناشيد دينيه يتغنون بها الشباب في أوقات فراغهم، فيصدق عليهم قول الله عز وجل في غيرهم:{أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [البقرة: 61] استفهام استنكاري.
فلهذه الأسباب لا تشرع هذه الأناشيد الدينية المزعومة.
السؤال: يا شيخ ساعة وساعة، قد يكون الواحد يقرأ في مسألة علمية أو بحث يكتب أو كذا، فلا يستطيع أن يضع شريطاً للقرآن أو يقرأ القرآن ليجمع بين الشيئين، سماع الأناشيد هذه في هذه الفترة التي يقرأ فيها حتى أن يأتي العصر لا يلتفت لها كثيراً
…
الشيخ: لكن هذه الأناشيد لما تستعمل بهذه الصورة الضيقة التي أنت وضعتها فيها فهذا لا يمكن التزامه.
مداخلة: لو على فرض بهذه الصورة؟
الشيخ: أنت تعرف الجواب، نقول: جاز على فرض.
مداخلة: ساعة وساعة.
مداخلة: استشهاد بغناء الصحابة أثناء بناء المسجد النبوي.
الشيخ: وهذا ما لا يفعلونه، ولماذا؟ لأنه ليس من واديهم، وليتهم فعلوا ذلك، لأن هذا شيء آخر بين، فهو الم يتخذ ديدناً ولم يتخذ نشيداً، وإنما هذا من وحي الساعة، وهذا إلى اليوم موجود مع الفعالين والعمال لكن
…
أنه ينشد كلام لا طائل تحته في أثناء العمل يلجأ إلى الله ويذكر الله ويطلب منه النصر والقوة على أعداء الله، هذا شيء عظيم جداً.
مداخلة: ألا يقال أن هذا من الغناء المباح؟
الشيخ: نعم من الغناء المباح، نقول من الغناء المباح، لكن هل هذا له صلة بالأناشيد الدينية؟ لما قالوا:
فوالله لولا الله ما اهتدينا
…
ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا
…
واهزم الأعداء إن لاقينا
بعد كل ما قيل .... ؟ لا يقال، من فهم ما قيل آنفاً فلا يقال هذا.
(الهدى والنور /25/ 39: 24: .. )