الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحج إلى البيت الحرام
أثناء حرب الخليج
ومن عجائب الأمور أول حجة حججتها وزرت المدينة المُنَوَّرة فيها كان فيه هناك شجرة جنب مقبرة الشهداء في أحد، وفي شيء من ماء جاري، وفيه شباك مطل على المقبرة على الشهداء، وجدنا الشباك كله مربوط خرق، ووجدنا الشجرة أيضاً مربوط فيها خرق خرق عجيبة كل شيء بلون، الظاهر من أجل يذكروا الميت أنه
…
قلت: سبحان الله! بلاد التوحيد ولا يزال فيها مثل هذه الشركيات والوثنيات، ثم ما أدري بعد أيام ما هي بعيدة وإذا في ليلة لا قمر فيها استؤصلت الشجرة، قلنا: الحمد لله صارت هكذا، وما صار أي مشكلة إطلاقاً، ثم لم نعد نرى الخرق تربط على النافذة، ما أدري إذا أحد منكم ذهب من قريب حتى يبشرنا أنه لا يزال النافذة هذه المطلة على مقبرة الشهداء في أحد شباك شرقي، ما أحد منكم حج هذه السنة؟
مداخلة:
…
الشيخ: مكة والمدينة بعيدين إن شاء الله عن الشر الذي حل في الديار السعودية، وهذا لا يوجب على المسلمين ألا يحجوا، لأن الله عز وجل يقول في القرآن الكريم:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] فحينئذ الحج مستطاع، فلكون الأمريكان زادوا قليل هم كانوا موجودين من قبل، لكن بهذه المناسبة في هذه الفتنة التي وقعت زادوا بضع ألوف هناك، فكونهم حَلُّوا في بعض البلاد السعودية هذا لا يسقط الفرض
عن المسلمين وهو وجوب الحج إلى بيت الله الحرام، فالشايعة التي شاعت هنا أن الحج هذه السنة ما يجوز لأن الأمريكان احتلوا تلك البلاد القول أنه ما يجوز هو الذي لا يجوز، لأن الله عز وجل قال في الآية السابقة: من استطاع إليه سبيلاً.
لا سمح الله لو أصاب البلاد المقدسة مكة والمدينة ما أصاب المسجد الأقصى يسقط الحج عن المسلمين؟
مداخلة: لا ما يسقط.
الشيخ: هاه بارك الله فيك، فإذاً: ما دام الاستطاعة متحققة {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] فما يجوز لمسلم أن يتأخر عن أداء فريضة الحج بِحُجَّة أن الأمريكان موجودين في الرياض موجودين في الدمام موجودين في مكان آخر، هذا لا يُسْقِط الفريضة حتى لا سمح الله لو احتلوا الأمريكان مكة والمدينة مثل ما احتل اليهود المسجد الأقصى، لا، يظل هذا حكم ماشي فلا يجوز إسقاطه إطلاقاً ما دام الشرط وهو الاستطاعة قائم ولا يزال.
مداخلة: طيب يا شيخنا من حيث أمن الطريق وأمن المكان، فأنت قلت لو أنهم فرضاً جدلاً أنهم كانوا في مكة أو المدينة في هذه الحالة يكون في أمن
…
الشيخ: أنا ضربت لك مثال بالمسجد الأقصى والناس رايحين جايين، والمسجد الأقصى من المساجد الثلاثة كما تعلم التي قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، فنحن ضربنا مثالاً مطابقاً للواقع، لو فرضنا ما احْتُلَّت مكة والمدينة كما هو الواقع والحمد لله، لكن فيه قطاع طرق كما كان في زمن الدولة العثمانية، وجود قُطَّاع طرق في الطريق البري كان يعتبر عذراً، مع أن مكة والمدينة سالمة ما فيها شيء، الحكم مربوط بشرطه:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] فأنت لما تفترض صورة أخرى أن فيه ضرب فيه قتل في الطريق .. إلخ يسقط هذا الواجب لأنه غير مُسْتَطَاع.
(الهدى والنور / 497/ 40: 01: 00)