الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هل يجوز الانتحار لامرأة صوناً لعرضها
السؤال: إذا اعتدي على امرأة مسلمة وأراد المعتدون عمل الفاحشة معها أو بها فهل يجوز لها قتل نفسها إذا خشيت ذلك؟
الشيخ: لا يجوز.
(الهدى والنور /451/ 20: 13: 01)
الجهاد الفردي
السؤال: نحن نعلم أن الجهاد وبخاصة إذا كان الجهاد لنصر الدعوة وتبليغ الرسالة لابد له من راية، ولابد للمسلمين حتى ينضووا تحت هذه الراية من أن يدعو صاحب هذه الراية وهو الإمام أو الحاكم أن يدعو الأمة إلى الجهاد في سبيل الله، لكننا وكما نرى أن بلاد المسلمين على ما هي عليه من تفرق وخلاف وتشتت والرايات كثيرة، فحتى يلتئم شمل المسلمين على راية واحدة هذا يحتاج إلى زمن طويل وربما لا يكون في الجيل الحاضر أو في الأجيال الحاضرة أو الآتية القريبة، ربما يحتاج إلى زمن طويل، فكثير من الشباب المسلم المتوقد حماسة الملتهب شوقاً لئن يرى دينه منصوراً مرفوع الراية يستعجلون الأمر ويذهبون إلى يقومون بعمليات فردية محضة لا يخضعون فيها أو ربما يفرون حتى من الأنظمة والحكام الذين يحكمون تلك الديار، خشية أن يقعوا في محذور فيؤاخذوا عليه، فالذي أقول: أن يقوم جماعة من الشباب مثلاً بدخول أرض للكفار أو أرض مسلمين احتلت من الكفار من غير إذن الحاكم وليس
تحت راية واحدة وهم مخلصون متوجهون إلى الله وغايتهم أن يقاتلوا في سبيل الله، فقتلوا، فهل يكونوا شهداء بهذه النية أم لا؟
الشيخ: أقول: بالنسبة لهؤلاء عملهم غير مشروع بلا شك؛ لأنه أعمال فردية لا تُسْمن ولا تغني من جوع، أما هل يكونوا شهداء، قد يكون نفس الجواب السابق هو الجواب هنا، مع ضميمة بسيطة وهي: أنهم إن كانوا عن علم وعن تفكير فانطلقوا في عملهم هذا الفردي ليجاهدوا الكفار فيمكن إذا كان انطلاقهم عن علم ولو كان اجتهادهم خطأ يمكن أن يعتبروا شهداء، ولكن الذي أعلمه أن كثيراً من هؤلاء الشباب الذين ينطلقون مندفعين بحماس شديد جداً لا يدرسون المسألة على ضوء الأحكام الشرعية، وإنما هم يستسلمون لعواطفهم الجامحة، والعواطف كما تعلمون جميعاً إذا لم تكن مُقَيَّدة بأحكام الشريعة كان شرها أكثر من خيرها، فلا نرى ذلك إلا بهذا الشرط وهو أن يكون مقروناً بالعلم والاجتهاد.
السائل: أنا في الحقيقة سئلت أيضاً هذا اليوم جاءني بعض الإخوة وسألوني مثل هذا السؤال، فأجبت مثل هذا الجواب أو قريباً منه، وذكرت لهؤلاء الإخوان صورة أو أثر من الآثار المترتبة على مثل هذه العمليات الفردية، أن بعض الشباب المتحمسين الذين يسيرون وراء قيادات لا نريد أن نتحدث عن مشروعيتها أو عدم مشروعيتها عن علمها أو جهلها، هذا أمر لا نريده الآن، ولكن أقول: مثل هؤلاء يقاتلون أو يدخلون، فربما يحمل أحدهم خنجراً أو ربما لغماً أو ربما مسدساً أوبندقية فيهجم على سيارة أو على جماعة أو على فرد واحد فيقتله أو ربما يقتل اثنين أو ثلاثة، الأثر السريع لهذه العملية التي يسمونها ((بالعمليات)) الأثر السريع هو أن تقوم بعض الطائرات بقصف المخيمات والتجمعات السكانية التي ليس عند أهلها شيء يدافعون به عن أنفسهم، وإن كان فإن هذه الوسائل الدفاعية لا يستطاع أو لا تقدر على مقاومة هذه الطائرات التي تفتك بالعشرات، إن لم يكن بالمئات من الأبرياء الذين يسكنون هذه المخيمات.
(الهدى والنور/466/ 50: 04: 01)
السؤال: هل ينطبق هذا على مصالح العدو في دول خارج بلاد المسلمين؟
الشيخ: ينطبق ولا ينطبق، يعني: حالتان، إذا كانت العمليات هذه ضد الكفار المحاربين بإذن من الدولة التي تقع فيها هذه الحوادث فهذا من الواجب، أما إذا لم يكن بإذن من الدولة فهو الذي أردت بقولي: لا ينطبق، فيجوز ولا يجوز، إذا كانت الدولة التي فيها تلك المصالح الأجنبية والمحاربة للشعب العراقي الدولة هناك تأذن بهذه العمليات فهذا واجب، أما إذا كانت لا تأذن فسيكون شر هذه العمليات كما أشار الأستاذ آنفاً بالنسبة للعمليات الفدائية هذه سيكون عاقبتها وضررها أكثر من نفعها.
خلاصة القول: أنه لا يجوز لكل فرد من أفراد المسلمين أن يؤمر نفسه أن يجعل نفسه أميراً فيتصرف كما يشاء ولا أقول: كما يهوى، لأن من وراء ذلك مفاسد كثيرة تترا الله أعلم بعاقبة أمرها.
شقرة: لعل من باب توضيح المسالة للأخ الكريم نضرب مثال حتى تكون الصورة واضحة، مثلاً: في تركيا وهي طبعاً يعتبرون الآن الحكومة أو الدولة التركية يعتبرونها بأنها تقف مع أمريكا مثلاً في القتال، فلا ندري من الذي يقوم أولاً بمثل هذه العمليات، هذه واحدة، لأن كثيراً من الذين يقومون بالعمليات لا يقومون انتصاراً للعراق، وإنما هناك بعض الأمور التي يمكن أن تستغل في مثل هذا الظرف لكي يقوم هؤلاء بنسف مكتب أو حافلة أو قتل شخص أو الاعتداء على السفارة أو نحو ذلك، فهذا ربما لا يكون له صلة بالموضوع الذي نتحدث عنه الآن، هذه واحدة، ثم أيضاً ربما نستوضح من شيخنا عندما قال: بإذن من تلك الدولة، أنا طبعاً من البديهي جداً أن هذه الدولة التي تقع فيها مثل هذه الحادثة لا يمكن أن تأذن بمثل هذا العمل، حتى ولو كانت هذه الدولة تناصر العراق مثلاً، فيعني هذه الصورة أتصور شيخنا أنها بعيدة الوقوع أو مستحيلة الوقوع.
الشيخ: لكن على كل حال هذا هو الجواب الفقهي.