المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌حكم الاغتيالات الملقي: أقول يا شيخ: هناك داعية من الجزائر أَلَّف - جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى - جـ ٩

[ناصر الدين الألباني]

فهرس الكتاب

- ‌الجهاد

- ‌إعداد العدة للجهاد

- ‌إعداد العُدَّة للجهاد

- ‌كيفية إعداد العُدة الحسية

- ‌التفريق في حكم الجهاد بين حالةالضعف وحالة القوة

- ‌كيف السبيل إلى الجهاد في ظلحكومات لا تحكم بالشريعة

- ‌الإسلام يُحَارَب والحكوماتصامتة، فما الحل

- ‌استئذان الأبوين في الجهاد

- ‌إذن الوالدين في الجهاد

- ‌الذهاب إلى الجهاد أم البقاء مع الوالدين

- ‌حديث: فيهما فجاهد

- ‌التحالف مع الكفار

- ‌الاستعانة بالمشركين في الحرب

- ‌حكم العمليات الانتحارية

- ‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌هل يجوز الانتحار لامرأة صوناً لعرضها

- ‌الجهاد الفردي

- ‌‌‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌حكم الاغتيالات

- ‌حكم الاغتيالات والتفجيراتفي الدول الغربية

- ‌الاغتيالات

- ‌قتل الطواغيت

- ‌قتل السياح

- ‌الفرق بين دار الإسلام ودار الكفر

- ‌الفرق بين دار الإسلام ودار الكفرودار الحرب

- ‌الجهاد الأكبر والجهاد الأصغر

- ‌أنواع الجهاد

- ‌تصوير الفيديو في الجهاد

- ‌ترك الجامعات للجهاد

- ‌الجهاد في العالم الإسلامي

- ‌حكم قَتْل من اعتدى على مسلمبالتعذيب من الكفار

- ‌حول قوله تعالى:(فقاتل في سبيل الله)

- ‌مدرس في ساحة الجهاد

- ‌سلب الأعداء في الجهاد

- ‌تارك للصلاة قُتل فيساحات الجهاد

- ‌قتال مانعي الزكاة

- ‌حديث: لا يجتمع دينانفي جزيرة العرب

- ‌الحج إلى البيت الحرامأثناء حرب الخليج

- ‌تهديد المسلمين بالفتك بهمأثناء الجهاد

- ‌قتلى الفتن

- ‌جهاد المرأة

- ‌توحيد القيادة في الجهاد

- ‌حديث: من لم يجاهدأو يُحَدِّث نفسه

- ‌أسرى الحرب

- ‌التبرع للجهاد

- ‌الجهاد مع الروافض

- ‌الجهاد مع وجود بدع وشركيات

- ‌جهاد الأقليات المسلمةفي الدول الكافرة

- ‌تفريق بعضهم بين من قُتلفي الله ومن قتل في سبيل الله

- ‌حدود الاستطاعة في الجهاد

- ‌حكم قولهم: فلان شهيد

- ‌هل يُجْزَم بأن فلاناً شهيد

- ‌بيان خطأ الناس بتوسعهمفي قولهم: فلان شهيد

- ‌نقاش مع الشيخ علي خشانحول مسائل الجهاد

- ‌رد شبهات مُدّعي الجهاد

- ‌كتاب الدعوة والدعاة

- ‌من أصول الدعوة

- ‌الدعوة والعهد المكي

- ‌باب منه

- ‌الدعوة بين أمور الدنيا والدين

- ‌السرية في الدعوة

- ‌المنهجية الدعوية في ظلتَعَدُّد الجماعات

- ‌الدعوة والمصالح المرسلة

- ‌واجب الدعاة مع اختلاف المجتمعات

- ‌طريقة الدعوة في الدول التيتُضْطَهد فيها الدعوة

- ‌الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض عيني أم كفائي

- ‌فقه الموازنات الشرعية

- ‌الوقف الدعوي

- ‌هل يقال: النبي فقيه

- ‌التحلق بعد الجمعة للمواعظ

- ‌دعوة النساء

- ‌أخلاق الداعية وأولوياته

- ‌أخلاق الداعية

- ‌أولويات الداعية

- ‌نصيحة للدعاة في أسلوب الأمربالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌التخفيف من إلقاء المواعظ

- ‌إحياء بعض السنن التيلم يعتد عليها الناس

- ‌الحكمة في الدعوة إلى الله

- ‌الحكمة في الدعوة إلى الله

- ‌أهمية مراعاة الأسلوب الحسنفي الدعوة إلى الله

- ‌ما هي الأُسس التي ينبغي أنينطلق منها الداعية إلى الله

- ‌ما هي الطريقة المُثْلَىللدعوة إلى الله

- ‌كيف نجعل الناس يستجيبون لدعوتنا

- ‌كيف يرقي المؤمن نفسهفي مجال الدعوة إلى الله

- ‌علاج ظاهرة الفتور الإيمانيعند الدعاة

- ‌التصدر للدعوة من غير المؤهلين

- ‌ضابط المتصدر للوعظ والتعليم

- ‌على الدعاة ألَاّ يحدثوا بأحاديثالترغيب والترهيب إلا مع بيان المراد منها

- ‌كيفية إنكار المنكرات

- ‌أسلوب إنكار المنكر

- ‌تغيير المنكر بالقلب

- ‌الدعوة والتغيير بالقوة

- ‌الدعوة عن طريق إرضاء المدعوينبعادات اعتادوها

- ‌المداراة والمداهنةفي الدعوة إلى الله

- ‌ترك بعض المسائل الفرعيةفي سبيل الدعوة

- ‌الأخذ بالقول المرجوحلمصلحة الدعوة

- ‌ترك السنن لتأليف الناس

- ‌الدعوة وقاعدة الغايةتُبَرِّر الوسيلة

- ‌مدى صحة تقسيم السنن إلى مألوفوغير مألوف لغرض مراعاة مصلحةالدعوة في الدعوة لكل نوع

- ‌من يقول بترك السنة لأجلالاشتغال بالدعوة

- ‌هل دخول البنات الجامعاتمن مصلحة الدعوة

- ‌الدخول في أماكن المنكر بحجة تغيير المنكر

- ‌داعية حِلِّيق اللحية

- ‌الدعاة الواقعون في مخالفات شرعية

- ‌الداعية وعدم الامتثالللأوامر والنواهي

- ‌الدعاة والوقوع في أهل العلم

- ‌مشاكل الشباب الملتزم مع أهله

- ‌دعوة السافرة

- ‌دعوة المرأة

- ‌دعوة شاب مسلم لامرأة نصرانية

- ‌دعوة السيَّاح

- ‌وسائل الدعوة

- ‌وسائل الدعوة هل هي توقيفية

- ‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌حكم استخدام التلفزيون والتمثيلوالأناشيد في الدعوة

- ‌استخدام التلفاز في نشر الدعوة

- ‌تحصيل المصالح بارتكاب المحرمات،وكلمة حول استخدام التلفزيون في الدعوة

- ‌استخدام التمثيليات والأناشيد في الدعوة

- ‌حول التمثيل

- ‌استخدام التمثيل في الدعوة

- ‌ما تستخدمه بعض الجماعات في الدعوة من التمثيل

- ‌استخدام التلفاز في الدعوة

- ‌الأفلام الإسلامية

- ‌استخدام التمثيليات والأناشيدفي الدعوة إلى الله

- ‌حكم إقامة معرض دعوي يحتويعلى صور وأناشيد وتمثيليات

- ‌حكم الأناشيد الإسلامية

- ‌حكم الأناشيد الإسلامية

- ‌البديل الإسلامي للأغاني

- ‌حكم الأناشيد الإسلامية

- ‌‌‌حكم الأناشيد الإسلامية

- ‌حكم الأناشيد الإسلامية

- ‌الغناء الصوفي والأناشيد الإسلامية

- ‌التعامل مع المسلمالمتلبس بالمحرمات

- ‌حكم لَعْن من تسبب في قتل المسلمينوإهانة الدين الإسلامي

- ‌حكم لعن المتبرجات

- ‌السلام على من يرتكب محرماًوقت ارتكابه لهذا الحرام

- ‌رد السلام على تارك الصلاة

- ‌السلام على المدخن والحليق

- ‌غيبة الفاسق

- ‌استقبال تارك الصلاة في البيت

- ‌التعامل مع من يتاجر بالحرام

- ‌هل نقبل دعوة من يتعاملمع البنوك الربوية

- ‌الكتب التي تطبعها البنوك الربوية

- ‌مشاركة الواقعين في معاملاتربوية في التجارة

- ‌مقاطعة من يعمل في بنك ربوي

- ‌هل تقبل هدية المرابي

- ‌صرف الزكاة للمسلم العاصي

- ‌دعوة النساء

- ‌مقاطعة من أقر الزنا ولم ينكره

- ‌إمام يؤم الناس وهو حليق

- ‌صرف الزكاة للفساق

- ‌بيع التلفاز

- ‌جنس العرب

- ‌جنس العرب

- ‌هل عزة الإسلام مرتبطة بالعرب

- ‌الرفق بالحيوان في الإسلام

الفصل: ‌ ‌حكم الاغتيالات الملقي: أقول يا شيخ: هناك داعية من الجزائر أَلَّف

‌حكم الاغتيالات

الملقي: أقول يا شيخ: هناك داعية من الجزائر أَلَّف كتاباً يَدَّعي فيه بأن الاغتيالات من السنن المهجورة، ويحتج بقصة قتل كعب بن الأشرف، وقتل اليهودي الذي اطَّلع على عورة المرأة المسلمة؛ فما رأي فضيلتكم في ذلك؟

الشيخ: لقد ذكرتني -بارك الله فيك- أنه جاء في افتتاحيتك لسؤالك الأول هذا اللفظ الذي استغربته استغربت صدوره منك، وإذا أنت تنقله عن غيرك، لكنك أوهمتني أنها من لفظك:«السنن المهجورة» ليت هذا المؤلف الذي أنت تشير إليه يعرف السنن المهجورة ويشاركنا في إحيائها حقاً، أما هذه التي زعم أنها سنة مهجورة وأنه ينبغي إحياؤها في زمننا هذا، فهذا مما نشكوا، أو من جملة ما نشكوا منه من الجهل بهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، نحن نفهم الحادثة الأولى من القتل وهي صحيحة، ونشك في صحة الحادثة الأخرى، ولكن سواء صحت هذه أو لم تصح فالجواب عن الحادثة الأولى الصحيحة يشملها -أيضاً.

نحن نقول إن هذا القتل بتلك الطريقة التي قد يجوز لبعض الناس أن يسميها اغتيالاً لم يكن قبل كل شيء قد وقع والمسلمون ضعفاء وفي عهد الضعف والمشركون يعذبونهم ألوان العذاب، وإنما كان والدولة الإسلامية قد بدأت تقوم قائمتها في المدينة المنورة التي كان فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هذا أولاً، وخلاصة ما أريد من ذلك أن أقول أن هذا كان في وقت القوة والوحدة وليس في وقت الضعف والتفرق.

ثانياً: لم يكن عملاً فردياً يندفع إليه صاحبه بعاطفة، ولو أنها عاطفة إسلامية،

ص: 81

ولكنها ليست عاطفة مقرونة بالعلم الإسلامي الصحيح، ذلك لأن الذي باشر ذلك القتل إنما كان بتوجيه من الحاكم المسلم وهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك فنحن نقول لهذا الذي يسمي ذلك القتل بالسنة المهجورة: اتخذ الأسباب الشرعية التي أشرت إليها في تضاعيف كلامي السابق من التصفية والتربية ليأخذ المسلمون طريقة البدء بإقامة الدولة المسلمة في أرض من أراضي الله الواسعة ويوم تقوم قائمة المسلمين ويقوم عليهم رجل مسلم تتوفر فيه الشروط ليكون أميراً على جماعة مسلمة، فإذا هذا الأمير أمر بمثل ذلك الأمر وجب تنفيذه، أما أن ينطلق كل فرد يتصرف برأيه دون أن يكون مأموراً ممن يجب إطاعة أمره، فهذا ليس من السنة إطلاقاً، بل هذا مما يدخل في القاعدة التي ندندن حولها دائماً وأبداً، وهي من الحكمة بمكان عظيم يؤكدها الحوادث التي نسمع كل يوم عنها الشيء الكثير المؤسف، تلك القاعدة هي التي تقول: من استعجل الشيء قبل أوانه ابتلي بحرمانه، ذلك لأن الذي يسلك سبيل اغتيال رجل من الكفار ولو كان له صولة وله دولة فسيكون عاقبة ذلك أن ينتقم الكفار؛ لأنهم أقوى من هذا المسلم ومن حوله، فستكون العاقبة ضعفاً في المسلمين على ضعف، بينما تلك الحادثة كانت عاقبتها نصراً للمسلمين، فشتان بين هذه العاقبة وبين تلك العاقبة، والأمر كما قال عليه السلام ولو في غير هذه المناسبة:«إنما الأعمال بالخواتيم» ، هذا جوابي عن هذه السنة المهجورة المزعومة.

شقرة: شيخنا أقول: من عظائم البلاء في هذا الزمان أنه تسنم العلم غير أهله.

الشيخ: الله أكبر.

شقرة: وأن طرائق المعرفة شدا فيها الصبية، وأن ذرى العلم صعد إليها من لا يحسن الصعود.

الشيخ: الله أكبر.

ص: 82

شقرة: لذلك أنا أقول دائماً وأبداً، بأنه خير من العلم إذا كان ينتهي ببعض الناس إلى هذه النهايات المؤسفة الجهل، الجهل خير من هذا العلم، ذلكم أن الجاهل لا يفلسف عمله إلا بجهله، أما هذا الذي يفلسف عمله بمثل أو هذا العمل الذي أشار إليه أخونا فإنما يفلسفه ويسوغه بعلم لم يصل فيه إلى دليل شرعي صحيح، ولذلك من نصيحتي لإخواني دائماً أقول بأن فقه الأدلة الشرعية هو أهم بعد حفظها منها نفسها، ذلكم أن الأدلة الشرعية والحمد لله إذا تيسرت على مثل يد شيخنا فإن الإنسان يأمن العثار إذا أخذ بالدليل منها، وعندنا كتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وعندنا هذه السنن التي كانت مهجورة فعلاً والآثار والأقوال والأفعال والتقريرات فجاد الله علينا في هذا الزمان بأن صارت مُيَسَّرة إلينا معروفة عندنا قريبة منا بفضل الله أولاً ثم بفضل شيخنا -جزاه الله خيراً-، لذلك أقول بأن النظر في مثل هذه الأدلة، وليس أن أخبط خبط عشواء ولا أدري كيف أستل الدليل من هذه الأدلة الشرعية الكثيرة من نصوص الكتاب والسنة التي لا يحصيها العاد، وكثير أولئك الذين سقطوا على وجوههم، وكبوا على آنافهم، وهم يريدون أن يحسنوا بمثل ما فعلوا وليتهم لم يظنوا أنهم يحسنون؛ لأنهم أساؤوا من حيث ظنوا أنهم يحسنون وكما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: وكم من مريد للخير لا يصيبه. وبذلك أقول بأن العلم ينبغي أن يُنْظَر فيه نظرة واعية دقيقة حتى لا يقع المتعلمون وطلاب العلم في مثل ما وقع؛ لأنها ليست من السنة وليست السنة منها أبداً.

الشيخ: هذه الحادثة في فهمي في ذلك الزمان تلتئم تماماً مع قوله عليه الصلاة والسلام: «الحرب خُدعة» أو «خُدعة» أو «خِدعة» تلتقي هذه الحادثة مع هذا الحديث الصحيح، لكننا لو نظرنا إلى وضعنا الآن الذي يسوغ فيه التمسك بتلك السنة المزعومة هل نحن الآن في حرب مع الكفار، نحن لسنا في حرب مع الكفار مع الأسف الشديد، لكن الكفار في حرب معنا، فلسفة لفظية،

ص: 83

لكن القصد مفهوم، هم يحاربوننا ونحن لا طاقة لنا لمحاربتهم، لو كنا نحاربهم لاستعملنا هذه الوسيلة حينذاك؛ لأنها تلتقي تماماً مع قوله عليه السلام:«الحرب» ولو «خدعة» واحدة، لكن أين الحرب، ربنا عز وجل يقول:{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60]، أنا أزعم أنني أفهم من هذه الآية شيئاً ليس من عادة المفسرين أن يتعرضوا له لا لغفلتهم وإنما لأنهم لم يكونوا يومئذٍ بحاجة أن يبينوا هذا الذي أنا الآن أفهمه، ولا شك أنني إذا كنت أنا أفهم شيئاً وأنا الأعجمي الألباني فلا شك ضرورة أعلم أنهم كانوا أسبق إلى مثل هذا الفهم مني، ولكنهم لم يكونوا بحاجة إلى بيانه أما نحن اليوم فقد صرنا محتاجين إلى بيانه؛ لم؟ لأنك تجد من لم يأخذ الاستعداد الأول استعداد الإيمان التوحيد العبادة الصادقة الخالصة إلى آخره، يحتج ويقول: ربنا قال: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60]، ولكن لنتأمل الآن إلى هذا المعني الذي أريد أن أذكره، ولا أقول أريد أن أبينه؛ لأنه مبين؛ لمن الخطاب؟ وأعدوا أعدوا معشر المسلمين معشر المؤمنين بالله حقاً، هل نحن كذلك؟ إذاً نحن ما صرنا بمثل هذه المثابة التي تستحق توجيه هذا الخطاب إلينا مباشرة؛ لأننا لسنا مؤمنين حقاً، وهل نحن بحاجة إلى إثبات هذا الذي نحن ننفيه، لسنا بحاجة، آية واحدة تكفي الجميع لإقناعهم بأنهم ليسوا مسلمين، لأن الله -عز

وجل- وصف المؤمنين بقوله عز وجل: {إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ} [محمد: 7]، فمن الإيمان أن ننصر الله عز وجل، ونعلم جميعاً أن نصر المسلمين أو المؤمنين لله ليس نصر قوة، وإنما نصر إيمان واتباع لما أنزل الله، والمسلمون اليوم عددهم كثير، ولكن المؤمنون فيهم أقل من القليل، الأمر كما تعلمون في الحديث المعروف الصحيح، وهو قوله عليه السلام:«إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله؛ سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم» ، فإذاً أعدوا معشر المؤمنين، فأين المؤمنون، السؤال فأنا أظن أن

ص: 84

ذلك الزاعم والمدعي لتلك السنة المهجورة هو نفسه أو من يشبهه وهو من نفس الأرض هي أرض الجزائر المبتلاة اليوم بما أنتم به على علم قال هو أو مثيله وفي تلك الأرض: لو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان في زماننا لوضع العقدة الكرافيت وللبس البنطال البنطلون أي لتشبه بالكفار، يعتبرون دعوتنا هذا لدعوة الرسول عليه السلام:«من تشبه بقوم فهو منهم» ، وحينما نذكر أحاديث بهذا المعنى كثيرة وكثيرة جداً يعتبرون هذه الأمور من القشور التي لا يجوز، مش لا يعني لا يستحب، لا يجوز الاشتغال بها، ثم يفرعون على ذلك مثل هذه الأفكار الخطيرة أنهم يتصورون لو أن رسول الله بين ظهرانيهم للبس اللباس الإفرنجي وأكمل ذلك بوضع العقدة التي لا فائدة منها إطلاقاً سوى تحقيق التشبه بالكفار، نحن نعلم أن لبس البنطال يستر العورة مثلاً ولو كان ضيقاً، لبس الجاكيت -أيضاً- في منه فائدة دفع الحر والقر ونحو ذلك، أما هذه العقدة ما الفائدة منها سوى تمثيل الزي الإفرنجي الكافر، لو قال: لأجاز الرسول لبس الجاكيت هاه ربما

لو قال كذا، أما حتى العقدة هذه هو منتهى العقد عند هؤلاء الناس الحقيقة الذي يدل على ابتعادهم عن السنة بعداً بعيداً جداً جداً، ولذلك لا خلاص للمسلمين من واقعهم الأليم اليوم إلا بالتصفية والتربية، أن نعرف ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من العقيدة إلى السلوك، وذلك يجمع ما يجب وما يستحب وما يجوز، وبغير هذا لا نجاة إطلاقاً للمسلمين مهما صاحوا مهما سفكوا دماءهم رخيصة فسوف لا يستفيدون من وراء ذلك شيئاً.

ظني إتماماً لهذه الكلمة أنه أتي من أنه عرف أدلةً ثم ظن أنه أحاط بالعلم إحاطة، الحديث في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث طويل هو لكن الخلاصة منه أنه كان لبس الجبة الرومية ضيقة الكمين، هاه هَي لباس الكفار، لبس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جبة رومية ضيقة الكفين، لكن لماذا لماذا أنتم تشددون وتمنعون من لباس الكفار، هذا هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح قد

ص: 85

لبس لباس الكفار، ذلك يقول هذا لأنه لا فقه عنده، كأنه يتوهم أننا نحن معشر الدعاة إلى الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح كأننا نقول أنه لا يجوز أي لباس يأتينا من بلاد الكفار، ولذلك بعضهم من الحمقى هل أنتم تستعملون السيارات مثلاً؟ وهي من بلاد الكفار، هذه الأحذية الأجنبية، هالجوارب هالكذا إلى آخره، وهذا شأنهم شأن ما أشار إليه الأستاذ في خطبة الجمعة: لا يفرقون بين البدعة الدينية والبدعة الدنيوية، فبسبب عدم هذا التفريق فتحوا باب الابتداع في الدين باسم أنه يجوز الابتداع في الدنيا، إذاً يجوز الابتداع في الدين، كذلك شأنهم فيما يتعلق بالتشبه بالكفار ظنوا أن كل شيء يفعله الكفار أو يصنعه الكفار لا يجوز للمسلمين، لا هناك ضابطة.

وأنا أقول إن الضابطة في الواقع ضابطتان إحداهما أهم من الأخرى، وهذا في اعتقادي أنه يجب على طلاب العلم على الأقل أن يكونوا على معرفة بهاتين الضابطتين: الأولى: أنه ما كان من عمل الكفار فهو إما أن يكون شعاراً لهم؛ فهذا الذي لا يجوز للمسلم أن يتعاطاه، وأن يستعمله، وهذا هو المحظور الداخل في عموم قول الرسول عليه السلام:«من تشبه بقوم فهو منهم» ، أما الضابطة الأخرى فهي أن الكفار إذا فعلوا فعلاً وليس شعاراً لهم، وبإمكاننا نحن أن نخالفهم فعلينا أن نخالفهم في ذلك، ليست المخالفة هنا من باب أن لا نتشبه بهم؛ لأننا نفترض الآن أن ذلك الفعل ليس شعاراً لهم، لو كان شعاراً لهم ففعلناه تشبهنا بهم، لكن البحث الآن في فعل يفعلونه، فعلينا أن نخالفهم، وهنا يأتي حديث عظيم جداً جداً، وكثير من طلاب العلم وربما من أهل العلم لا ينتبهون لأهمية هذا الحديث في هذا الموضوع الذي نحن بصدده الآن، ألا وهو قوله عليه السلام:«إن اليهود والنصارى لا يصبغون شعورهم فخالفوهم» ، المخالفة شيء وترك التشبه شيء آخر، تأملوا معي في هذا الحديث، قال:«إن اليهود والنصارى لا يصبغون شعورهم» التي شابت رغم أنوفهم، هذا ليس بفعلهم، هذا من فعل خالقهم، لا فرق بين مسلم وكافر يبلغون سن الشيب فهذا يشيب وهو مسلم وذاك يشيب وهو

ص: 86

كافر، مع أن هذا الشيب الذي سلطه الله عز وجل على ذاك الكافر ليس من فعله يقول لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:«خالفوهم» بماذا «اصبغوا شعوركم» خالفوا اليهود والنصارى، هم يشيبون لكنهم لا يصبغون، إذاً قصد المخالفة هدف شرعي عظيم جداً، فإذا المسلمون أو طائفة منهم فهموا الإسلام هذا الفهم العام الصحيح وطبقوه بكل حذافيره فيما يدخل في أهم شيء وهي العقيدة، وفيما يشمل أقل شيء وهو الأمر المستحب أو الأمر المندوب، يومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله، مثلاً لو كان هناك حرية أو ديمقراطية صحيحة كما يزعمون حرية تصرف كل إنسان

في حدود عقيدته ومبدئه دون أن يفرض رأيه على الآخرين، لوجدت هناك شعائر إسلامية ظاهرة جداً تخالف شعار الكفر والضلال، بل لوجدت تحقيق المخالفة التي أشرت إليها آنفاً في الحديث الصحيح في أبسط شيء، أضرب لكم الآن مثلين اثنين، أحدهما ميسر لكل إنسان، الآخر لا يتيسر إلا للحاكم الذي له أمره، وله قوته، وله سلطته على الشعب، الأمر السهل: هذه الساعة هذه الساعة صنع الكفار بلا شك، بما فيه، لكن هم يضعونها في شمائلهم، نحن نضعها في أيماننا؛ لماذا؟ «خالفوهم» ، فنحن ما خسرنا الاستفادة من الساعة حينما وضعناه في يدنا اليمنى؛ لأنها ذات شأن، لكن السيارة مثلاً، نحن ما نستطيع في بلد ما أن نأخذ حريتنا ونرفع علم الإسلام عليها مثلاً، لكن انظروا المثال الثاني: جمعني مرة قطار مع رجل من النصارى من قسيسي لبنان

وهو ركب ودخل في غرفة وأنا ما انتبهت له، وكان معي بعض الشباب، فأَسَرّ إلي قال: الآن صعد إلى القطار قسيس، ودخل غرفة من غرف القطار، طبعاً فهمت أنا لسان حاله يقول: عليك به.

مداخلة: ههه

الشيخ: فأنا قمت ودخلت الغرفة اللي كان هو جالس فيها، بتعرف القطار فيه صفين من الكراسي الطوال، هو جالس هناك في الزاوية، فأنا دخلت وين أجلس،

ص: 87

قلت في نفسي: ما ينبغي أن أجلس تجاهه؛ لأنه هذا سيثيره، فأنا جلست بعيداً عنه، جلست أُفَكِّر كيف أدخل معه للموضوع.

مداخلة: ما حَيَّيته شيخنا.

الشيخ: لا ..

مداخلة: ما قلت له: السلام على من اتبع الهدى.

الشيخ: ههه لا ههه ما قلت له، ولن أقول، المقصود جلست هناك أُفَكِّر، ثم الله عز وجل تفضل فجاء بالمناسبة، دخل شخص من المنطقة التي وقف القطار هناك ليُرْكِب رُكَّاب، وكنت أنا علمت أنا مسبقاً أنه في الأمس القريب بنى بزوجه، فهو يسلم على إخواننا، قلت -وأنا أتقصد بها الآن تحريك القسيس-، قلت: أخوكم هذا بنى بأهله في الأمس، فباركوا له بتبريك الرسول عليه السلام، ولا تباركوا له بتبريك الجاهلية الأولى وجاهلية العصر العشرين أو القرن العشرين، فأنا أقول وقولوا معي: بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير. أما تبريك الجاهلية الأولى والأخيرة اليوم: بالرفاه والبنين، وكم وكم من مرة كان البنون وبالاً على الآباء، وانطلقت أتكلم بما يسر الله عز وجل وأذكر جيداً، بدأت أذكر بعض مناقب وفضائل الإسلام في الأمة الجاهلية الأمية التي لا تكتب ولا تحسب، بينما هناك فارس والروم، فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علمهم خير الدنيا والآخرة، نهاهم أن يشربوا من الإناء أو الكأس المثلوم، فيه ثلمة، فانتهوا، لمه؟ ما يدرون والشعوب كلها ما كانت تدري إلا في هذا القرن العشرين، ما هو السبب؟ تبين لهم أن هذا الكسر تتراكم عليه جراثيم مكروبات دقيقة ودقيقة جداً لا ترى إلا بالمُكَبِّر المِجْهَر، الإسلام باسم الدين نهاهم عما يضرهم باسم الطب، قال: لا تفعلوا كذا، أفضت في مثل هذا حتى شعرت بأن القسيس امتلأ وبده يتكلم وذلك ما أبغي، فأخذت شوية نفس، فانطلق هو، انظروا الآن الفرق بين

ص: 88

المسلم الذي هداه الله، وبين الكافر الذي أضله الله، كيف أنا تسلسلت حتى وصلت إلى هدفي، شوف هوه كيف فاجأني، قال: إذا كان الإسلام هكذا، فلماذا المسلمين يكفرون أتاتورك شوف؟

مداخلة: ههههه

الشيخ: ههههه ما فيه

مداخلة: ما فيه ربط.

الشيخ: أبداً ولا فيها التسلسل العلمي المنطقي، دخلنا معه في الموضوع، هنا الشاهد: قلت: يا .. بيسموه هنه أبونا، بيقولوا له، ومن حكمة الله أنه كان موجود يومئذٍ عسكري للجيش الإنجليزي هاللي إجى لسوريا بعد خروج فرنسا، الجيش الفيشي الفرنسي إلى آخره. المهم كان فيه قسيس في واحد نصراني لبناني -أيضاً- عسكري، اتحدث معه بينت له أنه المسلمون ما كفروا أتاتورك لأنه هو مسلم، لأنه هو تبرأ من الإسلام حينما فرض على المسلمين نظاماً غير نظام الإسلام، من جملتها مثلاً أنه سوى في الإرث بين الذكر والأنثى والله يقول عندنا:{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} [النساء: 11]، ثم فرض على الشعب التركي المسلم القبعة، قال هو: أيش فيها؟ القبعة هذا لباس سماه هو بأنه لباس أممي، ما عاد يعني خاص بمن يخالف الإسلام إلى آخره، وبعدين هذه العادات والأزياء ما لازم يكون فيها هالتشدد هذا.

قلت له: الجواب من ناحيتين: الناحية الأولى: هو مثقف الخبيث يعني بتعرف هدول القسيسين دراستهم بتكون يعني دراسة واعية خاصة إذا كانوا نصبوا للتنصير الذي يسمونه بالتبشير، قلت له: أنت تعلم أن مقومات الشعوب هي المحافظة على لغتها وتاريخها وتقاليدها، فالإسلام من كماله ذكرت له بقى الأحاديث اللي دائماً احنا نذكرها معكم في سبيل المحافظة على الشخصية المسلمة:«من تشبه بقوم فهو منهم» إلى آخر، ولذلك فالإسلام

ص: 89

يريد للأمة المسلمة أن تحافظ على شخصيتها حتى في مظهرها؛ لأنه الظاهر عنوان الباطن، وهذا ثابت في الفلسفة الحديثة اليوم، هذا الذي ثبت عندنا في الشرع اليوم وصلوا إليه، أن الظاهر يؤثر في باطن الإنسان، قرأت قديماً كتاب لأحد الأوربيين، طبعاً أنا لا أحسن اللغة الأجنبية إلا لغتي الألبانية طبعاً، مترجم هذا الكتاب اسمه: فلسفة الملابس، الحقيقة أنا استفدت من هذا الكتاب الفائدة التالية يقول: شيء مشاهد بالعين ما يحتاج إلى إيمان بالغيب: رجل فقير بيكون عليه هالثياب البالية بتلاقيه ماشي بمسكنة وبتواضع وبـ إلى آخره، ألبسه جديدة هههه جميلة بتلاقيه انتصب هيك، ومشي وكأنه إنسان حاله مثل ما بيقول عندنا بالشام: يا أرض اشتدي ما حدا عليكي قدي.

مداخلة: هههه

الشيخ: هه أي نعم هذا تغير بهاللباس الظاهر تأثر الباطن، بالأول كان يمشي ذليلاً حقيراً، وإذا به ينتصب هكذا قوياً، تَكَلَّمت معه في هذا الموضوع، لذلك الإسلام يأمر المسلمين بالمحافظة على زِيِّهم ولباسهم، فقلت له: نفترض أنه في هناك مصلحة للشعب التركي المسلم في أن يفرض هذا الحاكم المسلم زعم هاللي أبى أن يستمر على اسمه الإسلامي مصطفى كمال باشا، فحذف هذا الاسم وسمى حاله أتاتورك، لو كان حقيقة هناك في مصلحة للشعب التركي أن يلبسه هذا الزي الكافر كان باستطاعته أن يضع شعاره، قلت له: في برنيطات بتعرفوا إلى الظل وإلى زي يعني مثل شاط .... هيكه، مثل ماس، فباستطاعته ..

مداخلة: ويبقى الرأس عاري.

الشيخ: لا هي نفس القبعة، بس في عليها مثل ما أدري شو بتسموه، قماش يعني.

آه قماش أبيض أخضر أزرق إلى آخره، فكان بإمكانه هذا الحاكم إذا أراد فعلاً أنه يحقق مصلحة لهؤلاء الأتراك المسلمين بوضع القبعة، أنه يميز القبعة

ص: 90

المسلمة من القبعة الكافرة بأن يضع الشريط هذا هالشريط الأبيض، فكل من رآه يقول إن هذا مسلم، قلت له: المجتمع الإسلامي كتلة واحدة، ولذلك لتحقق هذه الكتلة ربطهم بنظام متفرع لكن كله يجمع الأمة ويجعلها أمة واحدة، من ذلك:«حق المسلم على المسلم خمس: إذا لقيته فسلم عليه» هذا السلام حينما المسلم في الشعب المسلم يضيع شخصيته المسلمة انفك، بدأ ينفك عن هذا الرباط الذي ربطه الإسلام بمثل هذا النظام وهو «إذا لقيته فسلم عليه» ، فأنا إذا مشيت في الطريق ورأيت مسلماً متبرنط بالبرنيطة أنا رح أقول في نفسي: هذا ما هو أحمد هذا أنطونيس أو جرجوس أو ما شابه ذلك فسوف لا أسلم عليه، لكن لما بيكون في عليه شعار الإسلام حينئذٍ بيكون الرباط مستمر بيني وبينه، فلا يجوز إذاً نحن أن نعامل المسلمين كما ترى أنت في معاملة النصارى أنه هذا لباس وليس له علاقة بالدين، ثم ضربت له المثال الذي كبله بالحديد، قلت له: هل أفهم من كلامك أنه أنت الآن، هو واضع القلنسوة السوداء، ولابس جبة سوداء عريضة مثل بعض المشايخ بلا تشبيه يعني.

مداخلة: ههههه

الشيخ: قلت: أرأيت أنت الآن لو رفعت هذه القبعة من رأسك، ووضعت العمامة البيضاء على الطربوش الأحمر وضعته بديلها، هذا معليش عندكم، قال: لا لا، قلت: لم هذا لباس ما له علاقة بالعقيدة والدين؟ ! هاه قال: لا نحن رجال دين، هون بقى كمشته. قلت له: هذا هو الفرق بيننا وبينكم، نحن أكبر مسلم وأصغر مسلم هو رجل دين، أما أنتم فرجال دين ورجال لا دين، فما لا يجوز لكم يجوز لغيركم، وكانت القاضية. وهذا الحديث كله من دمشق إلى مضايا مسافة خمسين كيلو متر، والخبيث تمنيت أنه أستطيع أجلس مع شيخ مسلم مثل هذه الجلسة، أقدر أتفاهم أنا وإياه، شيء مؤسف جداً، هداك الجندي اللبناني

ص: 91

الإنجليزي في الجيش الإنجليزي، لما دخلنا معه في مناقشته في عقيدة التثليث وما التثليث شو بيقول هذاك: والله يا أبونا كلام الشيخ أو الأستاذ -ما أدري شو قال يومها- والله كلامه مقبول، ههههه

مداخلة: هههههه

مداخلة: ذاك نصراني.

الشيخ: نصراني نصراني لبناني؛ لأنه فطرة الله، يعني، الإسلام كله فطرة، فالحمد لله يعني نحن يجب أن نفهم الإسلام ونطبق منه ما نستطيع، وبهذا القدر كفاية.

(الهدى والنور /671/ 52: 14: 00)

(الهدى والنور /671/ 45: 24: 00)

ص: 92