الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ضدان لا يجتمعان أبداً، وإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول:«يغفر للمجاهد كل ذنب إلا الدين» والدين له أحكام في بعض الأحوال يؤديها ربنا عنه، فكيف يكون حال هذا الذي يترك الصلاة والله عز وجل قد ألهم نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في موضوع آخر أن يقول: ودين الله أحق أن يقضى، لذلك لا أتصور وجود مجاهد حقاً في سبيل الله ومقابل هذا إنه تارك للصلاة لله، هذا أمر لا يُتَصَوّر.
(الهدى والنور/466/ 12: 01: 01)
قتال مانعي الزكاة
مداخلة: يا شيخ بس أريد أن تشرح لي قضية البخاري والله أعلم بَوَّب باب الردة عندما قاتل مُنّاع الزكاة، كيف تُفَسِّر هذا يا شيخ بحكم أنهم تركوا الزكاة قاتلهم أبو بكر الصديق، وسُمِّيت: حرب الردة؟
الشيخ: التفسير بارك الله فيك أنت ستجيبني عنه، كيف تفسر قتل الزاني المحصن؟ مالكم لا تنطقون، كيف تفسر يا أخي.
مداخلة: حداً.
الشيخ: إذاً: الذي يمنع الصلاة يقاتل، يمنع الزكاة يقاتل، يمنع الصيام يقاتل، المهم لا تربط بين المقاتلة وبين الكفر، لا تلازم بين مقاتلة قوم وبين كونهم مرتدين، وأكبر شيء عندك مشكلة الساعة:{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9] قاتلوا التي تبغي لأنها كفرت؟ لأنها بغت.
مداخلة: ولكن
…
الشيخ: هذه «ولكن» اسحبها من قاموسك، {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9] مقاتلة طائفة من المسلمين لا نستلزم من مجرد المقاتلة أن هؤلاء المسلمين كفار مرتدين مخلدون في النار يوم القيامة، لا نستلزم هذا، الآن قاتل أبو بكر أولئك الناس الذين امتنعوا من الزكاة، هذه المقاتلة لا تعني أنه قاتلهم على أساس أنهم مرتدين عن دينهم بمجرد امتناعهم من أداء الزكاة، الآن ألا تعلم أن هناك أغنياء كثيرون أصحاب ملايين مملينة إذا صح التعبير لا يؤدون زكاتها؟ ألا تعلم؟ هل تقول: هؤلاء كفار مرتدون عن دينهم؟
مداخلة: لا.
الشيخ: لا، فإذاً: لو كان الآن دولة مسلمة ستعيد دولة الخلافة الراشدة وأولها أبو بكر الصديق أي: سيقاتل هؤلاء الممتنعين من أداء الزكاة، إذاً: اجمع الآن في ذهنك يقاتلون لأنهم امتنعوا من الزكاة، ولا يقاتلون أنهم مرتدون عن دينهم لأنك ما حكمت أن تارك الزكاة مرتد عن دينه، فإذاً: لا تلازم بين مقاتلة الخليفة لقوم أنهم قوتلوا لأنهم مرتدون، وإنما أعود لأقول: قد يكونون مرتدين وقد لا يكونون أنا ما أقول قد واحدة، أقول اثنتين، قد يكونون مرتدين وقد لا يكونون مرتدين، وأتبعها بقد ثالثة، قد يكون بعضهم مرتداً وبعضهم غير مرتد، وهذا موجود في العالم كله، الذي نقول: قد يكون مرتداً، أي: استحل منع الزكاة، وهذا يروى عن بعضهم أنه يحتج بقوله تعالى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [التوبة: 103] الخطاب موجه للرسول، الآن الرسول راح، فإذاً: نحن لا ندفع الزكاة وليس علينا زكاة، فهذا يكون مرتداً عن دينه، أما الآخرون فلا.
(الهدى والنور/468/ 00: 09: 00)