الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تغيير المنكر بالقلب
الملقي: بالنسبة لتغيير المنكر لتغيير المنكر بالقلب، كيف يساهم تغيير المنكر في القلب.
الشيخ: كيف يساهم أيش؟
الملقي: كيف يساهم إنكار المنكر في القلب في تغيير المنكر؟
الشيخ: كيف يساهم؟
الملقي: نعم، هو يعتبر من مراتب تغيير المنكر.
الشيخ: نعم هو المرتبة الأخيرة.
الملقي: نعم، فكيف هذا يعني يكون له أثر في تغيير المنكر، وهو في القلب.
الشيخ: أنا ذكرت آنفاً أن الإنسان في بعض الأحيان يصل إلى الموت، موت شعوره بأن هذا منكر، فإذا مات هذا الشعور ما أنكر المنكر بقلبه، وإذا أنكره بقلبه حيي قلبه ظل حياً، يعني الآن أنا أذكرك بأمر واقع مع الأسف الشديد، هؤلاء الناس الذين يمرون ببعض الشوارع فيرون صوراً خليعة جداً، وقد تكون هذه الصورة أمام بيت من بيوت الله عز وجل، سينمايات مثلاً، هل أنت تشعر معي أنه كثير من الناس الذين يمرون ويرون هذه الأشياء لا يشعرون بإنكار لها إطلاقاً في قلوبهم أم لا، طيب، وبالعكس ألا تظن -أيضاً- في ناس آخرين حينما يرون هذه الصور الخليعة مثلاً وبخاصة أمام بيت من بيوت الله عز وجل يقولون على الأقل بلسان الحال: اللهم إن هذا منكر لا نرضى به، ألا تجد هذا
يختلف عن ذاك.
الملقي: نعم.
مداخلة:
…
هو نفسه.
الشيخ: لا هو هههه
…
الجواب.
مداخلة:
…
أخونا يسأل يعني، ماذا يرى،
…
ما يراه.
الشيخ: ههه، طيب، هو هذا، ههه؛ فإذاً هذا الثاني غير المنكر بقلبه، أما الأول فما غير، فهذا هو الذي في خطر الخروج من الملة، هذا الذي لا ينكر المنكر ولو بقلبه، وربما يخطر في بالي الآن شيء هو جواب ما، أدق عما سألت عنه، تغيير المنكر بالنسبة إليك فقط، تغيير المنكر بالنسبة إليك حينما رأيت هذا المنكر وأنكرته بقلبك فهذا إنكار صالح بالنسبة لك، أما بالنسبة للذي لم يشعر شعورك ولا أحس بإحساسك فلا شك هنا لا يوجد إنكار للمنكر، لعله هذا أوضح لك مما ذكرته آنفاً، وإن كان المثال أو المثالين السابقين الحقيقة هو المقصود بإنكار المنكر، أن لا يموت قلب المسلم، فيمر على المنكر يمر على المعروف لا يميز بين منكر وبين معروف، هذا هو الإنكار المقصود بالقلب، إلا إذا كان عندك شيء آخر فنسمعه -إن شاء الله-.
الملقي: وإن كان يلزم الهجر والبغض -أيضاً-.
الشيخ: كيف؟
الملقي: هل من لوزام إنكار المنكر بالقلب الهجر والبغض.
الشيخ: هو هذا، طبعاً، اللهم إن هذا منكر لا نرضى به. يعني الأمر كما يقرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه هناك للقلب عمل، يعني المستقر في أفهام كثير من الناس أنه العمل هو عمل الجوارح فقط أي الجوارح الظاهرة، لكن الحقيقة أن الحقيقة أن القلب -أيضاً- له عمل، ولذلك فالإيمان مقره
القلب، هذا الإيمان في القلب يزيد وينقص، إذا في هناك حركة تشبه تماماً الحركة المادية في القلب، لو سكت القلب مات صاحبه، كذلك تماماً من الناحية المعنوية الإيمانية، هذا القلب فيه عمل وفيه حركة مستمرة إما خيراً وإما شراً، فكلما فعل المسلم عملاً صالحاً كلما نما هذا الإيمان في قلبه، فالقلب -أيضاً- له عمل، فمن جملة أعماله هو الإنكار بهذا القلب، هذا يقوي الإيمان -أيضاً-، ولكنه قال عليه السلام:«أضعف الإيمان» ، لكن: حنانيك بعض الشهر أهون من بعض.
مداخلة: ولعل شيخنا ما يكون من علامات الساعة في آخر الزمن ربما يضفي وضوحاً أو توضيحاً لهذه المسألة.
الشيخ: أي نعم.
مداخلة: أن الرجل يمر بالرجل وهو يزني على قارعة الطريق.
الشيخ: الله أكبر.
مداخلة: فيقول: لو تواريت، واريت نفسك.
الشيخ: أي والله.
مداخلة: أي نعم.
الشيخ: يعني هذا في الحديث: «خيرهم من يقول: لو تواريت» خيرهم، الله أكبر. نعم.
(الهدى والنور /672/ 54: 38: 00)