الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حديث: لا يجتمع دينان
في جزيرة العرب
السائل: نحن كنا سألنا مرة في بيت الأخ أبو زيد عن موضوع: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب» فنريد لو سمحت تقول لنا معنى الحديث هذا، مرة أخرى لأنه صار فيه خلاف أنه أنت قلت هكذا أو ما قلت هكذا، فنسينا الآن أيش
…
المهم نسمع رأيك من جديد في معنى الحديث، وهل المقصود بجزيرة العرب بمفهومنا الجغرافي، جزيرة العرب بما فيها الإمارات والخليج واليمن وكلها، أم المقصود الحجاز فقط، وهل المقصود أيضاً أنه دينان يعني: كتلتان عظيمتان دولتان، أم لو كان فرد أيضاً يشمل هذا؟
الشيخ: ما دام أنت تقول: أني بحثت عن الموضوع، لكن اختلفت آراؤكم، في ماذا اختلفت؟
السائل: نسينا الآن أنت ماذا قلت، هل المقصود جماعة قوية من أهل الكتاب مثلاً، الذين يدينون بدين غير الإسلام، أم لو كان فرداً واحداً، نحن تَبَيَّن لنا من السُّنة أن النبي عليه السلام كما نعلم أنه مات عليه السلام ودرعه مرهونة عند يهودي، فهذا دل على أن الفرد ما يشمله هذا الحديث، يعني: هذا اعترض عليه لما قلنا هكذا، قالوا: لا، القضية إذا فرد ما عليك، إذا شخص واحد أو اثنين أو ثلاثة يعني: جماعة قليلة ما لهم أثر على المسلمين، ما يشكلوا خطر على المسلمين ما يشملهم النهي في الحديث.
الشيخ: نحن لا نقول: فرد أو أفراد، نقول: دينان يحكمان، هذا هو المنفي في
جزيرة العرب على اختلاف العلماء في تفسيرها، لكن قلنا إما في تلك الجلسة أو في غيرها بأن مكة والمدينة وجدة واليمن هو من هذه البلاد التي لا يجتمع فيها دينان، والتي أمر الرسول عليه السلام بإخراج المشركين وإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، لكن قضية فرد وأفراد ما لها علاقة بالموضوع، ممكن يكون هناك شعب عديد وفير في هذه الجزيرة التي أمر الرسول عليه السلام بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، إذا كانوا يعيشون تحت حكم الإسلام، يعني: ذميين، فلهم أن يعيشوا في جزيرة العرب بالمعنى العام، لكن لا يجوز أن يعيشوا في الجزيرة العربية بالمعنى الخاص، يعني: في بلاد مُعَيَّنة مُحَدّدة، فيُخْرَجون.
مداخلة: حكم مثلاً أو ..
الشيخ: لا، ليس قضية حكم، الآن تركناه جانباً، يخرجون ويعيشون في غير البلاد المعينة من الجزيرة العربية، يعيشون تحت نظام الذمة، أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، أما البلاد الأخرى التي أمروا بأن يخرجوا منها فهم لهم أن يترددوا إليها كتجارة وما شابه ذلك، أما استيطان فلا، وهؤلاء مثلهم بالنسبة للبلاد الإسلامية كمثل المسلمين بالنسبة للبلاد الشركية، أي: كما أنه لا يجوز للمسلم أن يعيش في بلاد الكفر وأن يستوطن بلاد الكفر ولكن يجوز له أن يذهب للتجارة على أن يعود إلى بلده المسلم، وعلى العكس من ذلك من كان غير مسلم فلا يجوز له الاستيطان في البلاد التي استثناها الرسول عليه السلام من الجزيرة العربية، ونهى المشركين أن يعيشوا فيها أو بالمعنى الأصح: أمر الحكام المسلمين أن يخرجوهم منها، فأن يتردد هؤلاء إلى هذه البلاد ليعودوا أدراجهم إلى بلادهم إلى بلاد أخرى إسلامية يعيشون تحت راية الإسلام ونظام الإسلام، فهذا فقط يجوز لهم.
مداخلة: مرة أخرى سامحني لأني بدي أُرَكِّز على الموضوع، إذا كان هؤلاء الذميين
هؤلاء أهل الكتاب أو نقول: غيرهم مثلاً من المشركين ضروري أهل الكتاب.
الشيخ: قلت أنا: المشركين وأهل الكتاب.
مداخلة: هؤلاء يجوز لهم أن يسكنوا في جزيرة العرب على أن لا يكونوا (انقطاع) ويدفعون الجزية، يعني: يعيشون ضمن نظام الإسلام؟
الشيخ: ليس جزيرة العرب بمعناها العام.
مداخلة: حدد.
الشيخ: جزيرة العرب قسمان: المتبادر من لفظة الجزيرة العربية بلاد الشام، العراق، لكن ليس المقصود بها المعنى الجغرافي، الجزيرة المذكورة في الحديث ليست مقصود المعنى الجغرافي، عرفت كيف؟
مداخلة: والله أنا ما عندي فكرة أن بلاد الشام يعتبروها جزيرة العرب.
مداخلة: ما المقصود بالحديث؟
مداخلة: قصدك أن بلاد الشام والعراق من جزيرة العرب، هذه معلومة جديدة علي.
الشيخ: كيف، هذه الجزيرة العربية، لماذا اسمها جزيرة؟ لأنها محاطة بالمياة، البحر الأبيض والبحر الأحمر والخليج العربي، مقصود، إذا كان هذا جديد بالنسبة لك فما هو القديم بالنسبة لك، ما هي الجزيرة العربية؟
مداخلة: يعني: السعودية ودول الخليج واليمن، هكذا الذي أفهمه أنا.
مداخلة:
…
مداخلة: ما هي شبه
…
الشيخ: طيب.
مداخلة:
…
الشيخ: تفضل.
مداخلة: ما المقصود شرعاً الجزيرة العربية.
الشيخ: أنا ذكرت هذا وتهربت من الدخول للتفصيل في هذا، لأنه ما فيه عندي رأي واضح في الموضوع، لكن لعلكم تذكرون معي ذكرت لكم مكة والمدينة وجدة واليمن، وإلا فيه بعض البلاد العراقية أدخلوها في مسمى الجزيرة التي أمر الرسول عليه السلام بإخراج اليهود والنصارى منها، لكن أنا ما عندي تحقيق فيها، لأن المسألة مسألة خلافية لغوية أو عرفية، فما عندي أنا رأي مُتَكَوِّن في هذا، لكن هناك إجماع أن الجزيرة العربية في الحديث بعامة ليست مقصودة، الجزيرة العربية بالمفهوم العام ليست مقصودة بالحديث، وإنما المقصود منها بعض بلادها، هذا البعض أنا لا أستطيع أن أقدم إليكم تعريفاً جامعاً مانعاً، لا أستطيع، وربما غيري لا يستطيع لأن المسألة خلافية منذ القديم، لكن كلامي السابق يفرق بين الجزيرة بالمعنى العام والجزيرة بالمعنى الشرعي الخاص، التقسيم الآن واضح لك؟
مداخلة: نعم واضح.
الشيخ: التقسيم هذا، طيب، الجزيرة بالمعنى العام يسكن فيها اليهود والنصارى تحت راية الإسلام كذميين.
مداخلة: كبقية
…
الشيخ: هو كذلك، يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون، لكن يستثنى من هذا الحكم العام الجزيرة بالمعنى الشرعي، وسمينا لكم مكة والمدينة وجدة واليمن، هذه البلاد.
مداخلة: هذه الأسماء التي ذكرتها منصوص عليها؟
الشيخ: لا، ليس منصوص عليها متفق عليها، هذه البلاد لا يجوز أن يستوطنها الذمي كما يستوطن بقية البلاد، هذا هو الفرق الذي دندنت حوله سابقاً، هذا المعنى الجزيرة بالعرف الشرعي الكفار يذهبوا ويجو، وضربت لك مثال المسلمين الذين يروحوا إلى بلاد الكفر لا يجوز أن يستطونوا فيها، لكن يتبضعوا ويشتروا ويبيعوا .. إلخ، على العكس من ذلك تماماً، الكفار بالمعنى العام لا يجوز أن يستوطنوا هذه البلاد التي أطلق عليها الرسول الجزيرة، لا يجوز الاستيطان، أما الدخول والخروج للتجارة فهذا جائز وهذا من مصلحة المسلمين.
مداخلة: كأني فهمت عن سيدنا الشيخ ابن باز له فتوى أنا قرأتها في إحدى الصحف أنه لا يجوز حتى الخادمات اللاتي يدخلن، الخبراء الذين يأتوا بصفة خبرا.
الشيخ: في هذه البلاد طبعاً.
مداخلة: لا يجوز.
الشيخ: ليس الجزيرة بعامة.
مداخلة: نعم.
الشيخ: الجزيرة بالمعنى الشرعي؟
مداخلة: نعم. مكة وجدة واليمن.
الشيخ: أي نعم.
مداخلة: ودول الخليج هذه عمان ودول الخليج؟
الشيخ: هذا يدخل بالمعنى الذي تكلمنا عنه أنه داخل أو ليس داخل، وما أظن أنه داخل والله أعلم.
سؤال: ما المقصود بالاستيطان، لو واحد قعد ستة أشهر في مكان في مهمة هل هذا يعتبر استيطان؟
الشيخ: لا.
السائل: إذاً ليس الخادمات اللاتي يأتين ويذهبن؟ يجلسوا سنة ويروحوا فرضاً أو الأجانب؟
الشيخ: لأنه واقعياً فيما يبدو أنهم يعيشوا ويموتوا.
مداخلة: إذاً: المقصد هو عدم المكوث؟
الشيخ: أي نعم.
مداخلة:
…
مكة والمدينة
…
نفس الكلام يعني: الوضع الحالي ما يسمح لهم يدخلوا أبداً ولا حتى للتجارة ولا لغيرها؟
مداخلة: غير المسلمين يدخلو.
الشيخ: لا لا، مكة لها حكم خاص، المدينة يجوز الدخول، لأن هذا وقع، لكن لا يجوز الاستيطان، أما مكة فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا.
مداخلة: المسجد الحرام يراد به المسجد أو .. ؟
الشيخ: تارة وتارة، تارة يقصد به المسجد الذي يُصَلَّى فيه، وتارة يقصد به الحرم.
الشيخ: المعنى العام.
(الهدى والنور /481/ 41: 27: 00)
(الهدى والنور /481/ 19: 40: 00)