المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(السابع) من مسالك العلة (الدوران - حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع - جـ ٢

[حسن العطار]

فهرس الكتاب

- ‌مَسْأَلَةٌ) فِي صِيَغِ الْعُمُومِ

- ‌(مَسْأَلَةٌ جَوَابُ السَّائِلِ غَيْرِ الْمُسْتَقِلِّ دُونَهُ)

- ‌(مَسْأَلَةٌ إنْ تَأَخَّرَ الْخَاصُّ عَنْ الْعَمَلِ) بِالْعَامِّ الْمُعَارِضِ لَهُ أَيْ عَنْ وَقْتِهِ

- ‌(الْمُطْلَقُ وَالْمُقَيَّدُ)

- ‌ الْمُطْلَقُ وَالْمُقَيَّدُ كَالْعَامِّ وَالْخَاصِّ)

- ‌(الظَّاهِرُ وَالْمُؤَوَّلُ)

- ‌(الْمُجْمَلُ)

- ‌(مَسْأَلَةٌ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ)

- ‌(النَّسْخُ)

- ‌(مَسْأَلَةٌ النَّسْخُ وَاقِعٌ عِنْدَ كُلِّ الْمُسْلِمِينَ)

- ‌(خَاتِمَةٌ لِلنَّسْخِ)

- ‌(الْكِتَابُ الثَّانِي فِي السُّنَّةِ)

- ‌[الْكَلَامُ فِي الْأَخْبَارِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْخَبَرُ إمَّا مَقْطُوعٌ بِكَذِبِهِ أَوْ اسْتِدْلَالًا]

- ‌مَسْأَلَةٌ خَبَرُ الْوَاحِدِ لَا يُفِيدُ إلَّا بِقَرِينَةٍ)

- ‌[مَسْأَلَة الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ]

- ‌(مَسْأَلَةُ الْإِخْبَارِ عَنْ) شَيْءٍ (عَامٍّ) لِلنَّاسِ (لَا تَرَافُعَ فِيهِ) إلَى الْحُكَّامِ

- ‌[مَسْأَلَة الشَّخْصُ الَّذِي يُسَمَّى صَحَابِيًّا]

- ‌(مَسْأَلَةٌ الْمُرْسَلُ قَوْلَ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ)

- ‌[مَسْأَلَةٌ نَقْلِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى لِلْعَارِفِ]

- ‌(مَسْأَلَةٌ) : (الصَّحِيحُ يُحْتَجُّ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ)

- ‌(خَاتِمَةٌ) (مُسْتَنَدُ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ) فِي الرِّوَايَةِ

- ‌(الْكِتَابُ الثَّالِثُ فِي الْإِجْمَاعِ) مِنْ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ

- ‌[اخْتِصَاصُ الْإِجْمَاعِ بِالْمُجْتَهِدِينَ]

- ‌ اخْتِصَاصُ الْإِجْمَاعِ (بِالْمُسْلِمِينَ)

- ‌[اخْتِصَاصُ الْإِجْمَاع بِالْعُدُولِ]

- ‌ الْإِجْمَاعُ (لَا يَخْتَصُّ بِالصَّحَابَةِ)

- ‌ الْإِجْمَاعَ (الْمَنْقُولَ بِالْآحَادِ)

- ‌[إجْمَاعَ الْأُمَمِ السَّابِقَة]

- ‌ الْإِجْمَاعُ (السُّكُوتِيُّ)

- ‌[التَّمَسُّكَ بِأَقَلَّ مَا قِيلَ فِي الْإِجْمَاعِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّحِيحُ إمْكَانُ الْإِجْمَاعِ]

- ‌ حُرْمَةِ خَرْقِ الْإِجْمَاعِ

- ‌(خَاتِمَةٌ: جَاحِدُ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ الْمَعْلُومِ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ)

- ‌(الْكِتَابُ الرَّابِعُ فِي) (الْقِيَاسِ) مِنْ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ

- ‌ الْقِيَاسُ (حُجَّةٌ فِي الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ)

- ‌ الْقِيَاسَ عَلَى مَنْسُوخٍ)

- ‌[أَرْكَانُ الْقِيَاسِ]

- ‌[الرُّكْن الْأَوَّلُ الْأَصْلُ]

- ‌(الثَّانِي) مِنْ أَرْكَانِ الْقِيَاسِ (حُكْمُ الْأَصْلِ

- ‌(الثَّالِثُ) مِنْ أَرْكَانِ الْقِيَاسِ (الْفَرْعُ

- ‌(الرَّابِعُ) مِنْ أَرْكَانِ الْقِيَاسِ (الْعِلَّةُ)

- ‌ الْعِلَّةُ (الْقَاصِرَةُ)

- ‌ التَّعْلِيلُ بِمُجَرَّدِ الِاسْمِ

- ‌(التَّعْلِيلَ) لِلْحُكْمِ الْوَاحِدِ (بِعِلَّتَيْنِ) فَأَكْثَرَ

- ‌(لَا يُشْتَرَطُ) فِي الْعِلَّةِ الْمُسْتَنْبَطَةِ (الْقَطْعُ بِحُكْمِ الْأَصْلِ)

- ‌[انْتِفَاءُ الْمُعَارِضِ لِلْعِلَّةِ]

- ‌[لِلْمُسْتَدِلِّ دَفْعُ الْمُعَارَضَةِ فِي الْعِلَّةِ]

- ‌(مَسَالِكُ الْعِلَّةِ)

- ‌(الْأَوَّلُ) مِنْهَا (الْإِجْمَاعُ)

- ‌(الثَّانِي) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (النَّصُّ الصَّرِيحُ)

- ‌[الثَّالِثُ مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ الْإِيمَاءُ]

- ‌(الرَّابِعُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (السَّبْرُ وَالتَّقْسِيمُ

- ‌(الْخَامِسُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (الْمُنَاسَبَةُ وَالْإِخَالَةُ)

- ‌(السَّادِسُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ مَا يُسَمَّى بِالشَّبَهِ

- ‌[مَسْأَلَةُ الْمُنَاسَبَةُ تَنْخَرِمُ بِمَفْسَدَةٍ تَلْزَمُ الْحُكْمَ رَاجِحَةٍ عَلَى مَصْلَحَتِهِ أَوْ مُسَاوِيَةٍ لَهَا]

- ‌(السَّابِعُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (الدَّوَرَانُ

- ‌(الثَّامِنُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (الطَّرْدُ

- ‌(التَّاسِعُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (تَنْقِيحُ الْمَنَاطِ

- ‌(الْعَاشِرُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (إلْغَاءُ الْفَارِقِ)

- ‌(خَاتِمَةٌ فِي نَفْيِ مَسْلَكَيْنِ ضَعِيفَيْنِ

- ‌(الْقَوَادِحُ)

- ‌[خَاتِمَةٌ] (الْقِيَاسُ مِنْ الدِّينِ)

- ‌(الْكِتَابُ الْخَامِسُ فِي الِاسْتِدْلَالِ

- ‌(مَسْأَلَةُ الِاسْتِقْرَاءِ بِالْجُزْئِيِّ عَلَى الْكُلِّيِّ)

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الِاسْتِصْحَابِ]

- ‌(مَسْأَلَةٌ لَا يُطَالَبُ النَّافِيَ) لِلشَّيْءِ (بِالدَّلِيلِ) عَلَى انْتِفَائِهِ

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ كَانَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم مُتَعَبَّدًا قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِشَرْعٍ]

- ‌(مَسْأَلَةُ حُكْمِ الْمَنَافِعِ وَالْمَضَارِّ قَبْلَ الشَّرْعِ)

- ‌(مَسْأَلَةُ الِاسْتِحْسَانِ

- ‌(مَسْأَلَةُ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ) الْمُجْتَهِدِ

- ‌(مَسْأَلَةُ الْإِلْهَامِ

- ‌[خَاتِمَةٌ مَبْنَى الْفِقْهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أُمُورٍ]

- ‌(الْكِتَابُ السَّادِسُ فِي التَّعَادُلِ وَالتَّرَاجِيحِ)

- ‌(مَسْأَلَةٌ يُرَجَّحُ بِعُلُوِّ الْإِسْنَادِ)

- ‌(الْكِتَابُ السَّابِعُ فِي الِاجْتِهَادِ) :

- ‌[مَسْأَلَةُ الْمُصِيبِ مِنْ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْعَقْلِيَّاتِ وَاحِدٌ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الَّتِي لَا قَاطِعَ فِيهَا مِنْ مَسَائِلِ الْفِقْهِ]

- ‌(مَسْأَلَةٌ لَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ فِي الِاجْتِهَادِيَّاتِ)

- ‌[مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى لِنَبِيٍّ أَوْ عَالِمٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيٍّ اُحْكُمْ بِمَا تَشَاءُ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ]

- ‌(مَسْأَلَةُ التَّقْلِيدِ

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَكَرَّرَتْ الْوَاقِعَةُ لِلْمُجْتَهِدِ وَتَجَدَّدَ لَهُ مَا يَقْتَضِي الرُّجُوعَ عَمَّا ظَنَّهُ فِيهَا أَوَّلًا وَلَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا لِلدَّلِيلِ الْأَوَّلِ]

- ‌(مَسْأَلَةُ تَقْلِيدِ الْمَفْضُولِ)

- ‌(مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ لِلْقَادِرِ عَلَى التَّفْرِيعِ وَالتَّرْجِيحِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا)

- ‌ التَّقْلِيدِ فِي أُصُولِ الدِّينِ)

- ‌[خَاتِمَةٌ فِي مَبَادِئِ التَّصَوُّفِ الْمُصَفِّي لِلْقُلُوبِ]

الفصل: ‌(السابع) من مسالك العلة (الدوران

كَقِيَاسِ الْخَيْلِ عَلَى الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ لِلشَّبَهِ الصُّورِيِّ بَيْنَهُمَا (وَقَالَ الْإِمَامُ) الرَّازِيّ (الْمُعْتَبَرُ) فِي قِيَاسِ الشَّبَهِ لِيَكُونَ صَحِيحًا (حُصُولُ الْمُشَابَهَةِ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (لِعِلَّةِ الْحُكْمِ أَوْ مُسْتَلْزِمِهَا) وَعِبَارَتُهُ فِيمَا يُظَنُّ كَوْنُهُ عِلَّةَ الْحُكْمِ أَوْ مُسْتَلْزِمًا لَهَا سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي الصُّورَةِ أَمْ فِي الْحُكْمِ.

(السَّابِعُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (الدَّوَرَانُ

، وَهُوَ أَنْ يُوجَدَ الْحُكْمُ عِنْدَ وُجُودِ وَصْفٍ وَيَنْعَدِمَ عِنْدَ عَدَمِهِ قِيلَ: لَا يُفِيدُ) الْعِلِّيَّةَ أَصْلًا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْوَصْفُ مُلَازِمًا لِلْعِلَّةِ لَا نَفْسِهَا كَرَائِحَةِ الْمُسْكِرِ الْمَخْصُوصَةِ

ــ

[حاشية العطار]

وَالْقَائِلُ بِالشَّبَهِ الصُّورِيِّ ابْنُ عُلَيَّةَ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَحْصُولِ وَنَقَلَ ابْنُ بَرْهَانٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَا يَقُولُ بِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فِي صُوَرٍ مِنْهَا عَلَى الْأَصَحِّ إلْحَاقُ الْهِرَّةِ الْوَحْشِيَّةِ فِي التَّحْرِيمِ بِالْإِنْسِيَّةِ لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّحْرِيمُ فِيهَا لَيْسَ لِلْإِلْحَاقِ وَمِنْهَا عَلَى وَجْهٍ إعْطَاءُ الْخَلِّ عِوَضًا عَنْ الْخَمْرِ فِي صَدَاقٍ وَنَحْوِهِ وَالْبَقَرِ عَنْ الْخِنْزِيرِ فَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّ قِيَاسَ الشَّبَهِ حُجَّةٌ مَحْمُولٌ عَلَى قِيَاسِ غَيْرِ الصُّورِيِّ ثُمَّ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ قَبْلَ قَوْلِهِ ثُمَّ الصُّورِيُّ ثُمَّ فِي الْحُكْمِ ثُمَّ فِي الصِّفَةِ اهـ. زَكَرِيَّا.

(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ إلَخْ) إشَارَةً إلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الصِّحَّةِ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الْكَمَالِ (قَوْلُهُ: لِعِلَّةِ الْحُكْمِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُشَابَهَةِ، وَاللَّامُ بِمَعْنَى فِي أَوْ لِلتَّعْلِيلِ وَالْأَوَّلُ أَوْفَقُ بِعِبَارَتِهِ الَّتِي نَقَلَهَا الشَّارِحُ مِثَالُ ذَلِكَ مَا لَوْ رَأَيْنَا سَمَكًا عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ، وَلَوْ خَرَجَ عَلَى الْبَرِّ لَمْ يَعِشْ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ لِعِلَّةِ الْحُكْمِ، وَهُوَ كَوْنُهُ بَحْرِيًّا لَا يَعِيشُ فِي الْبَرِّ، وَلَا يُنْظَرُ إلَى صُورَةِ الْمُشَابَهَةِ (قَوْلُهُ: وَعِبَارَتُهُ فِيمَا) أَيْ حُصُولُ الْمُشَابَهَةِ فِيمَا يُظَنُّ كَوْنُهُ عِلَّةً لِلْحُكْمِ أَوْ مُسْتَلْزِمًا لَهَا سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ أَيْ الْحُصُولُ فِي الصُّورَةِ أَيْ صُورَةِ الْعِلَّةِ أَوْ صُورَةِ الْمُسْتَلْزِمِ لَهَا أَمْ فِي الْحُكْمِ أَيْ حُكْمِ الْعِلَّةِ أَوْ حُكْمِ الْمُسْتَلْزِمِ لَهَا فَلَمْ يَجْزِمْ بِالْعِلَّةِ وَمُسْتَلْزِمِهَا كَمَا تَقْتَضِيهِ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ بَلْ جَعَلَ الْمُشَابَهَةَ فِيمَا يُظَنُّ كَوْنُهُ عِلَّةً أَوْ مُسْتَلْزِمُهَا لَهَا وَالْأَصْلُ فِي اعْتِبَارِ الشَّبَهِ الصُّورِيِّ جَزَاءُ الصَّيْدِ الثَّابِتُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] الْآيَةَ فَفِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ، وَفِي بَقَرِ الْوَحْشِ وَحِمَارِهِ بَقَرَةٌ وَبَدَلُ الْقَرْضِ فِي الْمُتَقَوِّمِ، وَهُوَ الْمِثْلُ صُورَةً فَقَدْ «اقْتَرَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَكْرًا وَرَدَّ رُبَاعِيًّا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ اهـ. نَجَّارِيٌّ.

[السَّابِعُ مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ الدَّوَرَانُ]

(قَوْلُهُ: الدَّوَرَانُ) وَيُقَالُ لَهُ الطَّرْدُ وَالْعَكْسُ (قَوْلُهُ:، وَهُوَ أَنْ يُوجَدَ الْحُكْمُ) أَيْ يَحْدُثَ بِاعْتِبَارِ تَعَلُّقِهِ التَّنْجِيزِيِّ (قَوْلُهُ: عِنْدَ وُجُودِ وَصْفٍ إلَخْ) فَالْوَصْفُ هُوَ الْمَدَارُ، وَالْحُكْمُ هُوَ الدَّائِرُ، مِثَالُهُ عَصِيرُ الْعِنَبِ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ فَإِذَا صَارَ مُسْكِرًا حَرُمَ فَإِذَا صَارَ خَلًّا وَزَالَ الْإِسْكَارُ حَلَّ فَدَارَ التَّحْرِيمُ مَعَ الْإِسْكَارِ وُجُودًا وَعَدَمًا (قَوْلُهُ: وَيَنْعَدِمَ) قِيلَ: هُوَ لَحْنٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْتَى بِهِ إلَّا فِيمَا يَكُونُ فِيهِ عِلَاجٌ، وَهَذَا يَنْعَدِمُ بِلَا عِلَاجٍ فَلَوْ قَالَ وَيُعْدَمَ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ فِيهِ عِلَاجًا بِطَرِيقِ مَجَازِ الْمُشَابَهَةِ بِأَنْ شَبَّهْنَا هَذَا الْعَدَمَ بِمَا يَفْنَى بِعِلَاجٍ أَوْ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ، وَلَا يَكُونُ لَحْنًا إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالُ حَقِيقِيًّا (قَوْلُهُ: عِنْدَ عَدَمِهِ) فَيَكُونُ كُلِّيًّا طَرْدًا وَعَكْسًا بِخِلَافِ الطَّرْدِ الْآتِي فَإِنَّهُ كُلِّيٌّ طَرْدًا لَا عَكْسًا (قَوْلُهُ: قِيلَ: لَا يُفِيدُ) ، وَهُوَ مُخْتَارُ الْآمِدِيِّ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِمَا وَتَسْمِيَتُهُ

ص: 334

فَإِنَّهَا دَائِرَةٌ مَعَهُ وُجُودًا، وَعَدَمًا بِأَنْ يَصِيرَ خَلًّا وَلَيْسَ عِلَّةً (وَقِيلَ) هُوَ (قَطْعِيٌّ) فِي إفَادَةِ الْعِلِّيَّةِ وَكَأَنَّ قَائِلَ ذَلِكَ قَالَهُ عِنْدَ مُنَاسَبَةِ الْوَصْفِ كَالْإِسْكَارِ لِحُرْمَةِ الْخَمْرِ (وَالْمُخْتَارُ وِفَاقًا لِلْأَكْثَرِ) أَنَّهُ (ظَنِّيٌّ) لَا قَطْعِيُّ لِقِيَامِ الِاحْتِمَالِ السَّابِقِ (وَلَا يَلْزَمُ الْمُسْتَدِلَّ) بِهِ (بَيَانُ نَفْيٍ) أَيْ انْتِفَاءِ (مَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ) بِإِفَادَةِ الْعِلِّيَّةِ بَلْ يَصِحُّ الِاسْتِدْلَال مَعَ إمْكَانِ الِاسْتِدْلَالِ بِمَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي الشَّبَهِ (فَإِنْ أَبْدَى الْمُعْتَرِضُ وَصْفًا آخَرَ) أَيْ غَيْرَ الْمَدَارِ (تَرَجَّحَ جَانِبُ الْمُسْتَدِلِّ بِالتَّعْدِيَةِ) لِوَصْفِهِ عَلَى جَانِبِ الْمُعْتَرِضِ حَيْثُ يَكُونُ وَصْفُهُ قَاصِرًا (وَإِنْ كَانَ) وَصْفُ الْمُعْتَرِضِ (مُتَعَدِّيًا إلَى الْفَرْعِ) الْمُتَنَازَعِ فِيهِ (ضَرَّ) إبْدَاؤُهُ (عِنْدَ مَانِعِ الْعِلَّتَيْنِ) دُونَ مُجَوِّزِهِمَا

ــ

[حاشية العطار]

عَلَى هَذَا مَسْلَكًا أَيْ فِي الْجُمْلَةِ فِيمَا إذَا اُلْتُفِتَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا دَائِرَةٌ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْمُسْكِرِ مِنْ حَيْثُ الْإِسْكَارُ وُجُودًا وَعَدَمًا وَيُوجَدُ الْحُكْمُ، وَهُوَ التَّحْرِيمُ عِنْدَ وُجُودِهَا وَيَنْعَدِمُ عِنْدَ انْعِدَامِهَا فَالشَّارِحُ سَكَتَ عَنْ مُلَازَمَةِ الْحُكْمِ لَهَا لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ الْمَتْنِ، وَقَدَّرَ مُلَازَمَتَهَا لِلْعِلْمِ الْمَانِعَةَ مِنْ إفَادَةِ الْعِلِّيَّةِ عَلَى الِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ: إنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ انْطِبَاقَ الدَّوَرَانِ عَلَى الْمِثَالِ فَيَكُونُ ضَمِيرُ مَعَهُ لِلْحُكْمِ، وَهُوَ التَّحْرِيمُ وَتَخَلَّفَتْ الْعِلِّيَّةُ عَنْ هَذَا الدَّوَرَانِ اهـ. نَجَّارِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّ قَائِلَ هَذَا) أَيْ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ قَطْعِيٌّ قَالَهُ عِنْدَ مُنَاسَبَةِ الْوَصْفِ إلَخْ أَمَّا عِنْدَ عَدَمِ الْمُنَاسَبَةِ فَغَيْرُ قَطْعِيٍّ فَاشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى تَفْصِيلٍ لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّهُ عَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ يَكُونُ مِنْ قَبِيلِ الْمُنَاسِبِ بِالذَّاتِ (قَوْلُهُ: لِقِيَامِ الِاحْتِمَالِ السَّابِقِ)، وَهُوَ قَوْلُهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مُلَازِمًا إلَخْ وَبَحَثَ فِيهِ بِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يُفِيدُ نَفْيَ الْقَطْعِيَّةِ لَا إثْبَاتَ الظَّنِّيَّةِ إذْ قِيَامُ الِاحْتِمَالِ لِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ لَا يُوجِبُ ظَنَّ الطَّرَفِ الْآخَرِ بَلْ يُحْتَمَلُ حِينَئِذٍ الشَّكُّ أَيْضًا أَوْ الْوَهْمُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الِاسْتِدْلَال عَلَى مُجَرَّدِ نَفْيِ الْقَطْعِيَّةِ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا قَطْعِيٌّ (قَوْلُهُ: أَيْ انْتِفَاءِ إلَخْ) يُشِيرُ إلَى أَنَّ نَفْيَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الِانْتِفَاءِ إذْ الْمُتَوَهَّمُ بِتَقْدِيرِ اللُّزُومِ هُوَ بَيَانُ انْتِفَاءِ مَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ مِنْ الْمَالِكِ لَا بَيَانُ وُقُوعِ النَّفْيِ الَّذِي هُوَ فِعْلٌ مِنْ الْأَفْعَالِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي الشَّبَهِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا يُصَارُ إلَيْهِ مَعَ إمْكَانِ قِيَاسِ الْعِلَّةِ كَمَا أَفَادَهُ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالتَّعَذُّرِ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَإِنْ أَبْدَى الْمُعْتَرِضُ إلَخْ) كَأَنْ اسْتَدَلَّ بِالدَّوَرَانِ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي حُرْمَةِ الرِّبَا فِي الذَّهَبِ النَّقْدِيَّةُ فَقَالَ الْمُعْتَرِضُ الذَّهَبِيَّةُ تَرَجَّحَ جَانِبُ الْمُسْتَدِلِّ؛ لِأَنَّ عِلَّتَهُ مُتَعَدِّيَةٌ لِلْفِضَّةِ.

(قَوْلُهُ: ضَرَّ إبْدَاؤُهُ) الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِضَرَرِ الْإِبْدَاءِ الِانْقِطَاعَ بَلْ الِاحْتِيَاجَ إلَى التَّرْجِيحِ فَإِنْ عَجَزَ انْقَطَعَ وَقَوْلُهُ الْآتِي طَلَبَ التَّرْجِيحَ أَيْ عِنْدَ مَانِعِ الْعِلَّتَيْنِ كَمَا قَرَّرَهُ غَيْرُهُ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ جَعَلَ حُكْمَ الْأَوَّلِ الضَّرَرَ وَبَنَاهُ عَلَى مَنْعِ الْعِلَّتَيْنِ وَحُكْمَ الثَّانِي طَلَبَ التَّرْجِيحِ وَبَنَاهُ عَلَى مَا ذُكِرَ مَعَ أَنَّ مَا حَكَمَ بِهِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَوْضِعَيْنِ يَجْرِي فِي الْآخَرِ

ص: 335