المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[مسألة تكررت الواقعة للمجتهد وتجدد له ما يقتضي الرجوع عما ظنه فيها أولا ولم يكن ذاكرا للدليل الأول] - حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع - جـ ٢

[حسن العطار]

فهرس الكتاب

- ‌مَسْأَلَةٌ) فِي صِيَغِ الْعُمُومِ

- ‌(مَسْأَلَةٌ جَوَابُ السَّائِلِ غَيْرِ الْمُسْتَقِلِّ دُونَهُ)

- ‌(مَسْأَلَةٌ إنْ تَأَخَّرَ الْخَاصُّ عَنْ الْعَمَلِ) بِالْعَامِّ الْمُعَارِضِ لَهُ أَيْ عَنْ وَقْتِهِ

- ‌(الْمُطْلَقُ وَالْمُقَيَّدُ)

- ‌ الْمُطْلَقُ وَالْمُقَيَّدُ كَالْعَامِّ وَالْخَاصِّ)

- ‌(الظَّاهِرُ وَالْمُؤَوَّلُ)

- ‌(الْمُجْمَلُ)

- ‌(مَسْأَلَةٌ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ)

- ‌(النَّسْخُ)

- ‌(مَسْأَلَةٌ النَّسْخُ وَاقِعٌ عِنْدَ كُلِّ الْمُسْلِمِينَ)

- ‌(خَاتِمَةٌ لِلنَّسْخِ)

- ‌(الْكِتَابُ الثَّانِي فِي السُّنَّةِ)

- ‌[الْكَلَامُ فِي الْأَخْبَارِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْخَبَرُ إمَّا مَقْطُوعٌ بِكَذِبِهِ أَوْ اسْتِدْلَالًا]

- ‌مَسْأَلَةٌ خَبَرُ الْوَاحِدِ لَا يُفِيدُ إلَّا بِقَرِينَةٍ)

- ‌[مَسْأَلَة الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ]

- ‌(مَسْأَلَةُ الْإِخْبَارِ عَنْ) شَيْءٍ (عَامٍّ) لِلنَّاسِ (لَا تَرَافُعَ فِيهِ) إلَى الْحُكَّامِ

- ‌[مَسْأَلَة الشَّخْصُ الَّذِي يُسَمَّى صَحَابِيًّا]

- ‌(مَسْأَلَةٌ الْمُرْسَلُ قَوْلَ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ)

- ‌[مَسْأَلَةٌ نَقْلِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى لِلْعَارِفِ]

- ‌(مَسْأَلَةٌ) : (الصَّحِيحُ يُحْتَجُّ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ)

- ‌(خَاتِمَةٌ) (مُسْتَنَدُ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ) فِي الرِّوَايَةِ

- ‌(الْكِتَابُ الثَّالِثُ فِي الْإِجْمَاعِ) مِنْ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ

- ‌[اخْتِصَاصُ الْإِجْمَاعِ بِالْمُجْتَهِدِينَ]

- ‌ اخْتِصَاصُ الْإِجْمَاعِ (بِالْمُسْلِمِينَ)

- ‌[اخْتِصَاصُ الْإِجْمَاع بِالْعُدُولِ]

- ‌ الْإِجْمَاعُ (لَا يَخْتَصُّ بِالصَّحَابَةِ)

- ‌ الْإِجْمَاعَ (الْمَنْقُولَ بِالْآحَادِ)

- ‌[إجْمَاعَ الْأُمَمِ السَّابِقَة]

- ‌ الْإِجْمَاعُ (السُّكُوتِيُّ)

- ‌[التَّمَسُّكَ بِأَقَلَّ مَا قِيلَ فِي الْإِجْمَاعِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّحِيحُ إمْكَانُ الْإِجْمَاعِ]

- ‌ حُرْمَةِ خَرْقِ الْإِجْمَاعِ

- ‌(خَاتِمَةٌ: جَاحِدُ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ الْمَعْلُومِ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ)

- ‌(الْكِتَابُ الرَّابِعُ فِي) (الْقِيَاسِ) مِنْ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ

- ‌ الْقِيَاسُ (حُجَّةٌ فِي الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ)

- ‌ الْقِيَاسَ عَلَى مَنْسُوخٍ)

- ‌[أَرْكَانُ الْقِيَاسِ]

- ‌[الرُّكْن الْأَوَّلُ الْأَصْلُ]

- ‌(الثَّانِي) مِنْ أَرْكَانِ الْقِيَاسِ (حُكْمُ الْأَصْلِ

- ‌(الثَّالِثُ) مِنْ أَرْكَانِ الْقِيَاسِ (الْفَرْعُ

- ‌(الرَّابِعُ) مِنْ أَرْكَانِ الْقِيَاسِ (الْعِلَّةُ)

- ‌ الْعِلَّةُ (الْقَاصِرَةُ)

- ‌ التَّعْلِيلُ بِمُجَرَّدِ الِاسْمِ

- ‌(التَّعْلِيلَ) لِلْحُكْمِ الْوَاحِدِ (بِعِلَّتَيْنِ) فَأَكْثَرَ

- ‌(لَا يُشْتَرَطُ) فِي الْعِلَّةِ الْمُسْتَنْبَطَةِ (الْقَطْعُ بِحُكْمِ الْأَصْلِ)

- ‌[انْتِفَاءُ الْمُعَارِضِ لِلْعِلَّةِ]

- ‌[لِلْمُسْتَدِلِّ دَفْعُ الْمُعَارَضَةِ فِي الْعِلَّةِ]

- ‌(مَسَالِكُ الْعِلَّةِ)

- ‌(الْأَوَّلُ) مِنْهَا (الْإِجْمَاعُ)

- ‌(الثَّانِي) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (النَّصُّ الصَّرِيحُ)

- ‌[الثَّالِثُ مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ الْإِيمَاءُ]

- ‌(الرَّابِعُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (السَّبْرُ وَالتَّقْسِيمُ

- ‌(الْخَامِسُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (الْمُنَاسَبَةُ وَالْإِخَالَةُ)

- ‌(السَّادِسُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ مَا يُسَمَّى بِالشَّبَهِ

- ‌[مَسْأَلَةُ الْمُنَاسَبَةُ تَنْخَرِمُ بِمَفْسَدَةٍ تَلْزَمُ الْحُكْمَ رَاجِحَةٍ عَلَى مَصْلَحَتِهِ أَوْ مُسَاوِيَةٍ لَهَا]

- ‌(السَّابِعُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (الدَّوَرَانُ

- ‌(الثَّامِنُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (الطَّرْدُ

- ‌(التَّاسِعُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (تَنْقِيحُ الْمَنَاطِ

- ‌(الْعَاشِرُ) مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (إلْغَاءُ الْفَارِقِ)

- ‌(خَاتِمَةٌ فِي نَفْيِ مَسْلَكَيْنِ ضَعِيفَيْنِ

- ‌(الْقَوَادِحُ)

- ‌[خَاتِمَةٌ] (الْقِيَاسُ مِنْ الدِّينِ)

- ‌(الْكِتَابُ الْخَامِسُ فِي الِاسْتِدْلَالِ

- ‌(مَسْأَلَةُ الِاسْتِقْرَاءِ بِالْجُزْئِيِّ عَلَى الْكُلِّيِّ)

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الِاسْتِصْحَابِ]

- ‌(مَسْأَلَةٌ لَا يُطَالَبُ النَّافِيَ) لِلشَّيْءِ (بِالدَّلِيلِ) عَلَى انْتِفَائِهِ

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ كَانَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم مُتَعَبَّدًا قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِشَرْعٍ]

- ‌(مَسْأَلَةُ حُكْمِ الْمَنَافِعِ وَالْمَضَارِّ قَبْلَ الشَّرْعِ)

- ‌(مَسْأَلَةُ الِاسْتِحْسَانِ

- ‌(مَسْأَلَةُ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ) الْمُجْتَهِدِ

- ‌(مَسْأَلَةُ الْإِلْهَامِ

- ‌[خَاتِمَةٌ مَبْنَى الْفِقْهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أُمُورٍ]

- ‌(الْكِتَابُ السَّادِسُ فِي التَّعَادُلِ وَالتَّرَاجِيحِ)

- ‌(مَسْأَلَةٌ يُرَجَّحُ بِعُلُوِّ الْإِسْنَادِ)

- ‌(الْكِتَابُ السَّابِعُ فِي الِاجْتِهَادِ) :

- ‌[مَسْأَلَةُ الْمُصِيبِ مِنْ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْعَقْلِيَّاتِ وَاحِدٌ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الَّتِي لَا قَاطِعَ فِيهَا مِنْ مَسَائِلِ الْفِقْهِ]

- ‌(مَسْأَلَةٌ لَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ فِي الِاجْتِهَادِيَّاتِ)

- ‌[مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى لِنَبِيٍّ أَوْ عَالِمٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيٍّ اُحْكُمْ بِمَا تَشَاءُ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ]

- ‌(مَسْأَلَةُ التَّقْلِيدِ

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَكَرَّرَتْ الْوَاقِعَةُ لِلْمُجْتَهِدِ وَتَجَدَّدَ لَهُ مَا يَقْتَضِي الرُّجُوعَ عَمَّا ظَنَّهُ فِيهَا أَوَّلًا وَلَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا لِلدَّلِيلِ الْأَوَّلِ]

- ‌(مَسْأَلَةُ تَقْلِيدِ الْمَفْضُولِ)

- ‌(مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ لِلْقَادِرِ عَلَى التَّفْرِيعِ وَالتَّرْجِيحِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا)

- ‌ التَّقْلِيدِ فِي أُصُولِ الدِّينِ)

- ‌[خَاتِمَةٌ فِي مَبَادِئِ التَّصَوُّفِ الْمُصَفِّي لِلْقُلُوبِ]

الفصل: ‌[مسألة تكررت الواقعة للمجتهد وتجدد له ما يقتضي الرجوع عما ظنه فيها أولا ولم يكن ذاكرا للدليل الأول]

لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِ الْآنَ (وَثَالِثُهَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي) لِحَاجَتِهِ إلَى فَصْلِ الْخُصُومَةِ الْمَطْلُوبِ إنْجَازُهُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ، (وَرَابِعُهَا يَجُوزُ تَقْلِيدُ الْأَعْلَمِ) مِنْهُ لِرُجْحَانِهِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْمُسَاوِي وَالْأَدْنَى، (وَخَامِسُهَا) يَجُوزُ (عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ) لِمَا يُسْأَلُ عَنْهُ كَالصَّلَاةِ الْمُؤَقَّتَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَضِقْ، (وَسَادِسُهَا) يَجُوزُ لَهُ (فِيمَا يَخُصُّهُ) دُونَ مَا يُفْتِي بِهِ غَيْرُهُ.

(مَسْأَلَةٌ إذَا تَكَرَّرَتْ الْوَاقِعَةُ) لِلْمُجْتَهِدِ (وَتَجَدَّدَ) لَهُ (مَا يَقْتَضِي الرُّجُوعَ) عَمَّا ظَنَّهُ فِيهَا أَوَّلًا (وَلَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا لِلدَّلِيلِ الْأَوَّلِ وَجَبَ) عَلَيْهِ (تَجْدِيدُ النَّظَرِ) فِيهَا (قَطْعًا وَكَذَا) يَجِبُ تَجْدِيدُهُ (إنْ لَمْ يَتَجَدَّدْ) مَا يَقْتَضِي الرُّجُوعَ وَلَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا لِلدَّلِيلِ (لَا إنْ كَانَ ذَاكِرًا) لَهُ إذْ لَوْ أَخَذَ بِالْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ الدَّلِيلَ كَانَ آخِذًا بِشَيْءٍ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَالدَّلِيلُ الْأَوَّلُ بِعَدَمِ تَذَكُّرِهِ لَا ثِقَةً بِبَقَاءِ الظَّنِّ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ ذَاكِرًا لِلدَّلِيلِ فَلَا يَجِبُ تَجْدِيدُ النَّظَرِ فِي وَاحِدَةٍ مِنْ الصُّورَتَيْنِ إذْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ.

(وَكَذَا الْعَامِّيُّ يَسْتَفْتِي) الْعَالِمَ فِي حَادِثَةٍ (وَلَوْ) كَانَ الْعَالِمُ (مُقَلِّدَ مَيِّتٍ) بِنَاءً عَلَى جَوَازِ تَقْلِيدِ الْمَيِّتِ وَإِفْتَاءِ الْمُقَلِّدِ كَمَا سَيَأْتِي، (ثُمَّ تَقَعُ) لَهُ (تِلْكَ الْحَادِثَةُ هَلْ يُعِيدُ السُّؤَالَ) لِمَنْ أَفْتَاهُ أَيْ حُكْمُهُ

ــ

[حاشية العطار]

قَدْ يُقَالُ هُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا قَادِرًا عَلَى الْعِلْمِ.

[مَسْأَلَةٌ تَكَرَّرَتْ الْوَاقِعَةُ لِلْمُجْتَهِدِ وَتَجَدَّدَ لَهُ مَا يَقْتَضِي الرُّجُوعَ عَمَّا ظَنَّهُ فِيهَا أَوَّلًا وَلَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا لِلدَّلِيلِ الْأَوَّلِ]

(قَوْلُهُ: مَا يَقْتَضِي الرُّجُوعَ أَيْ مِنْ الْأَدِلَّةِ وَفِي الْعِبَارَةِ مُسَامَحَةٌ، وَالْمُرَادُ مَا يَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ لِاحْتِمَالِ اقْتِضَائِهِ خِلَافَ الْمَظْنُونِ أَوْ لَا وَقَرِينَةُ هَذِهِ الْمُسَامَحَةِ قَوْلُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ تَجْدِيدُ النَّظَرِ إذْ لَا مَعْنَى لِتَجْدِيدِهِ عِنْدَ تَحَقُّقِ مُقْتَضَى الرُّجُوعِ بِالْفِعْلِ (قَوْلُهُ: قَطْعًا) أَيْ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَا عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ؛ لِأَنَّهُمْ حَكَوْا قَوْلًا بِالْمَنْعِ بِنَاءً عَلَى قُوَّةِ الظَّنِّ السَّابِقِ فَيَعْمَلُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ رُجْحَانِ غَيْرِهِ. اهـ. زَكَرِيَّا.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا يَجِبُ إلَخْ) فَصَلَهُ عَمَّا قَبْلَهُ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْوُجُوبَ عِنْدَ التَّجَدُّدِ أَقْوَى (قَوْلُهُ: إذْ لَوْ أَخَذَ بِالْأَوَّلِ) أَيْ بِالْحُكْمِ الْأَوَّلِ وَهَذَا رَاجِعٌ لِلصُّورَتَيْنِ (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ مَعَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بَلْ فِي الْأُولَى فَقَطْ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَلِيلًا أَصْلًا كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ هُنَاكَ دَلِيلٌ، وَلَكِنْ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْأُولَى.

(قَوْلُهُ: مِنْ الصُّورَتَيْنِ) أَيْ صُورَةِ التَّجَدُّدِ وَعَدَمِهِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَا إنْ كَانَ ذَاكِرًا إلَخْ رَاجِعٌ لِلصُّورَتَيْنِ قَبْلَهُ لَا لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ الزَّرْكَشِيّ إذَا لَمْ يَتَجَدَّدْ النَّظَرُ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا إذَا تَجَدَّدَ فَالْمُرَادُ عَدَمُ وُجُوبُ النَّظَرِ لِاسْتِنْتَاجِ الْحُكْمِ فَلَا يُنَافِي وُجُوبَ النَّظَرِ بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا الدَّلِيلِ الْمُعَارِضِ بِالرُّجُوعِ إلَى الْمُرَجِّحَاتِ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْعَامِّيُّ) أَيْ فِي الْأَصَحِّ، وَمَحَلُّهُ إذَا عَرَفَ أَنَّ الْجَوَابَ عَنْ رَأْيٍ أَوْ قِيَاسٍ أَوْ شَكَّ فَإِنْ عَرَفَ أَنَّهُ عَنْ نَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ لَمْ يُعِدْ السُّؤَالَ قَطْعًا اهـ. زَكَرِيَّا.

وَفِي الْمَنْخُولِ هَلْ يَجِبُ تَكْرِيرُ مُرَاجَعَةِ الْمُفْتِي عِنْدَ تَكْرِيرِ الْوَاقِعَةِ وَقَدْ أَوْجَبَهُ قَوْمٌ لِاحْتِمَالِ تَغَيُّرِ الِاجْتِهَادِ، وَمَنَعَهُ آخَرُونَ لِأَنَّ احْتِمَالَهُ كَاحْتِمَالِ النَّسْخِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانُوا لَا يُكَرِّرُونَ الْمُرَاجَعَةَ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْمَسَافَةَ بَيْنَهُمَا إنْ كَانَتْ شَاسِعَةً أَوْ الْوَاقِعَةُ كَانَتْ تُكَرَّرُ كُلَّ يَوْمٍ كَالطَّهَارَةِ فَلَا يُرَاجَعُ قَطْعًا لِعِلْمِنَا بِأَنَّ الْمُقَلِّدَةَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ الْوَاقِعَةُ لَا يَكْثُرُ تَكْرِيرُهَا فَالظَّاهِرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُرَاجَعُ؛ لِأَنَّا نَسْتَدِلُّ بِعَدَمِ مُرَاجَعَتِهِمْ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ عَلَى مِثْلِهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، ثُمَّ يَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ وُجُوبُ الْإِخْبَارِ عَلَى الْمُفْتِي إذَا تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُقَلِّدَ مَيِّتٍ) هُوَ مَوْجُودٌ فِي نُسَخٍ وَعَلَيْهَا شَرْحُ الشَّارِحِ وَاقْتَضَى كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ أَنَّ التَّقْدِيرَ وَلَوْ كَانَ السَّائِلُ مُقَلِّدَ مَيِّتٍ فَاعْتَرَضُوهُ بِأَنَّ مُقْتَضَاهُ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي مُقَلِّدِ الْمَيِّتِ وَهُوَ خِلَافُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ فَقَدَّرَهُ الشَّارِحُ لِدَفْعِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ، وَلَوْ كَانَ الْعَالِمُ أَيْ وَهُوَ الْمَسْئُولُ مُقَلِّدَ مَيِّتٍ وَصُوَرُ الْمَسْأَلَةِ بِإِعَادَةِ الْمُقَلِّدِ السُّؤَالَ لِمَنْ أَفْتَاهُ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَعَذَّرَتْ إعَادَتُهُ بِأَنْ مَاتَ مَنْ أَفْتَاهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إعَادَتُهُ قَطْعًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ الْمَذْكُورُ اهـ. زَكَرِيَّا.

وَفِي مَتْنِ الْمِنْهَاجِ وَشَرْحِهِ لِلْبُدَخْشِيِّ وَاخْتُلِفَ فِي تَقْلِيدِ الْمَيِّتِ أَيْ جَوَازِ إفْتَاءِ مَنْ هُوَ حَاكٍ عَنْ الْمُجْتَهِدِ الْمَيِّتِ مُقَلِّدٍ لَهُ فَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَا قَوْلَ لَهُ يَعْنِي أَنَّ قَوْلَ الْمَيِّتِ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ أَيْ لِجَوَازِ انْعِقَادِهِ عَلَى خِلَافِهِ أَيْ خِلَافِ قَوْلِهِ.

فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ مُعْتَبَرًا لَمْ يَكُنْ الْإِجْمَاعُ الْمُخَالِفُ لِقَوْلِهِ مُعْتَبَرًا، وَإِذَا لَمْ يُعْتَبَرْ لَمْ يَجُزْ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَاهُ

ص: 434