المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب فسخ الإجارة] - درر الحكام شرح غرر الأحكام - جـ ٢

[منلا خسرو]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْعَتَاقِ)

- ‌(بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ)

- ‌(بَابُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ)

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعْلٍ)

- ‌(بَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(بَابٌ الِاسْتِيلَادِ)

- ‌[كِتَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِتَابَة]

- ‌(فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ)

- ‌[بَابُ مَوْتِ الْمُكَاتَب وَعَجْزِهِ]

- ‌(كِتَابُ الْوَلَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌[أَنْوَاع الْيَمِين]

- ‌ حُرُوفُ الْقَسَمِ

- ‌[كَفَّارَة الْيَمِين]

- ‌(بَابٌ حَلِفُ الْفِعْلِ)

- ‌(بَابُ حَلِفِ الْقَوْلِ)

- ‌(كِتَابُ الْحُدُودِ)

- ‌[حَدّ الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْوَطْءُ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌(بَابٌ شَهَادَةُ الزِّنَا وَالرُّجُوعُ عَنْهَا)

- ‌(بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ)

- ‌(بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ)(التَّعْزِيرُ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[فَصْلٌ عُقُوبَة السَّارِق]

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌ شُرْبُ دُرْدِيِّ الْخَمْرِ وَالِامْتِشَاطُ بِهِ)

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[أَقْسَام الْقَتْلُ]

- ‌ شَرْطُ الْقَتْلِ الْعَمْدِ

- ‌(بَابُ مَا يُوجِبُ الْقَوَدَ وَمَا لَا يُوجِبُهُ)

- ‌(بَابُ الْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ)

- ‌(بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ وَاعْتِبَارِ حَالَتِهِ)

- ‌[مَسَائِلِ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[مَسَائِلِ اعْتِبَارِ حَالَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[مِقْدَار الدِّيَة وَأَجْنَاسهَا]

- ‌[الدِّيَة فِي شَبَه الْعَمْد]

- ‌[كَفَّارَة الْقَتْل]

- ‌[الدِّيَة فِي الْقَتْل الْخَطَأ]

- ‌[فَصْل الْقَوَدَ فِي الشِّجَاجِ]

- ‌[فَصْلٌ ضَرْب بَطْنِ امْرَأَةٍ حُرَّة فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا]

- ‌(بَابُ مَا يَحْدُثُ فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ)

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الرَّقِيقِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْل دِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إقْرَار الْمُدَبَّر وَأُمُّ الْوَلَد بِجِنَايَةِ خَطَأ]

- ‌(بَابُ الْقَسَامَةِ))

- ‌[الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَعَاقِلِ]

- ‌(كِتَابُ الْآبِقِ)

- ‌(كِتَابُ الْمَفْقُودِ)

- ‌(كِتَابُ اللَّقِيطِ)

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةُ)

- ‌(كِتَابُ الْوَقْفِ)

- ‌(وَقْفُ الْعَقَارِ

- ‌[الْوَقْفُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّبَاعُ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي إجَارَتِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْفِ الْأَوْلَادِ

- ‌كِتَابُ الْبُيُوعِ

- ‌[مَا يَنْعَقِد بِهِ الْبَيْع]

- ‌[فَصْلٌ بَعْض الْأُصُول فِي الْبَيْعِ]

- ‌(بَابُ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالتَّعْيِينِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ)

- ‌[بَابُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[حُكْمُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[الْبَيْعِ الْفَاسِد]

- ‌[بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ صَيْدِهِ]

- ‌ بَيْعُ (الْحَمْلِ)

- ‌[بَيْعُ لَبَنٍ فِي ضَرْع]

- ‌[بَيْع الْمَضَامِين]

- ‌[بَيْعُ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاء]

- ‌[بَيْع شعر الْخِنْزِير]

- ‌[الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[بَيْعِ مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌بَيْعُ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي)

- ‌(الْبَيْعِ الْمَكْرُوهِ وَحُكْمِهِ)

- ‌ الْبَيْعُ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْجُمُعَةِ)

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌(بَابُ الْإِقَالَةِ)

- ‌[تَلَقِّي الْجَلَبِ]

- ‌(بَابُ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ)

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الْعَقَارِ قَبْلَ قَبْضِهِ]

- ‌(بَابُ الرِّبَا)

- ‌[بَيْعِ الْكَيْلِيِّ بِالْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ بِالْوَزْنِيِّ مُتَفَاضِلًا]

- ‌ بَيْعُ الْبُرِّ بِالْبُرِّ مُتَسَاوِيًا وَزْنًا وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَسَاوِيًا كَيْلًا

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌(بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ)

- ‌[أَنْوَاع الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[شَرَائِط السَّلَم]

- ‌ بَيْعُ كُلِّ ذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ)

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْبَيْع]

- ‌[بَابُ الصَّرْفِ]

- ‌(تَذْنِيبٌ)لِكِتَابِ الْبَيْعِ

- ‌(بَيْعُ الْوَفَاءِ

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابٌ مَا تَكُونُ فِيهِ الشُّفْعَةُ]

- ‌[الْحِيلَةَ لِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَصِحّ بِهِ الْهِبَة]

- ‌[بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[مَوَانِعَ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[فَصْلٌ وَهَبَ أَمَةً إلَّا حَمْلَهَا أَوْ عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ أَوْ يَعْتِقَهَا أَوْ يَسْتَوْلِدَهَا]

- ‌(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

- ‌[أَحْكَام الْعُمْرَى]

- ‌[مَا تَنْعَقِد بِهِ الْإِجَارَة]

- ‌(بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ)

- ‌[مَا يفسد الْإِجَارَة]

- ‌[بَابٌ فِي الْأَجِير] [

- ‌أَنْوَاع الْأَجِير]

- ‌[بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْإِجَارَة]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[إعَارَةُ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ بِرَدِّ الْعَارِيَّةِ وَالْمَغْصُوبِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْوَدِيعَة]

- ‌[كِتَابُ الرَّهْنِ]

- ‌(بَابُ مَا يَصِحُّ رَهْنُهُ وَالرَّهْنُ بِهِ

- ‌[بَابُ الرَّهْنُ يُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ]

- ‌(بَابُ التَّصَرُّفِ وَالْجِنَايَةِ فِي الرَّهْنِ)

- ‌[فَصْلٌ رَهَنَ عَصِيرًا قِيمَتُهُ بِعَشَرَةٍ فَتَخَمَّرَ وَتَخَلَّلَ وَهُوَ يُسَاوِيهَا]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[فَصْلٌ غَيَّبَ الْغَاصِبُ مَا غَصَبَهُ]

- ‌(كِتَابُ الْإِكْرَاهِ)

- ‌[أَنْوَاع الْإِكْرَاه]

- ‌[شُرُوط الْإِكْرَاه]

- ‌كِتَابُ الْحَجْرِ

- ‌[فَصْلٌ علامات الْبُلُوغ]

- ‌(كِتَابُ الْمَأْذُونِ)

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الْأُذُن]

- ‌(كِتَابُ الْوَكَالَةِ)

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا يَعْقِدُ مَعَ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ]

- ‌(بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ)

- ‌(بَابُ عَزْلِ الْوَكِيلِ)

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِفَالَة]

- ‌فَصْلٌ (لَهُمَا دَيْنٌ عَلَى آخَرَ فَكَفَلَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِنَصِيبِهِ

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْحَوَالَةِ]

- ‌[الْحَوَالَةُ بِالدَّرَاهِمِ الْمُودَعَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ وَبِالدَّيْنِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُضَارَبَة]

- ‌[شُرُوط الْمُضَارَبَة]

- ‌[بَابُ الْمُضَارَبُ بِلَا إذْنٍ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[أَرْكَان الشَّرِكَة وَشُرُوطهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُزَارَعَة]

- ‌[مُبْطِلَات الْمُزَارَعَة]

- ‌(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

- ‌[شُرُوط الْمُسَاقَاة]

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى]

- ‌[أَرْكَان الدَّعْوَى]

- ‌[بَابُ التَّحَالُفِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ يَكُونُ خَصْمًا وَمَنْ لَا يَكُونُ]

- ‌(بَابُ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ)

- ‌[بَابُ دَعْوَى النَّسَبِ]

- ‌(فَصْلٌ)(الِاسْتِشْرَاءُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِيدَاعُ وَالِاسْتِئْجَارُ)

- ‌(كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا بِمَعْنَاهُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌(بَابُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ)

- ‌(فَصْل)(حُرَّةٌ أَقَرَّتْ بِدَيْنٍ فَكَذَّبَهَا زَوْجُهَا

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[شُرُوط الشَّهَادَة]

- ‌[أَرْكَان الشَّهَادَة]

- ‌[نصاب الشَّهَادَة]

- ‌[بَابُ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ فِي الشَّهَادَات]

- ‌(بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ)

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌(بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ)

- ‌(كِتَابُ الصُّلْحِ)

- ‌[أَرْكَان الصُّلْح]

- ‌[شُرُوط الصُّلْح]

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌(أَخَذَ الْقَضَاءَ بِرِشْوَةٍ

- ‌[مَا تَقْضِي فِيهِ الْمَرْأَة]

- ‌ بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْقَضَاء]

- ‌[بَيَانِ الْمَحْضَرِ وَمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْقِسْمَة]

- ‌[شُرُوط الْقِسْمَة]

- ‌[سَبَبُ الْقِسْمَة]

- ‌[أَنْوَاع الْقِسْمَةُ]

- ‌ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ

- ‌[أَحْكَام الْمُهَايَأَة]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[الْبَاب الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ]

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ، وَالسُّكْنَى، وَالثَّمَرَةِ)

- ‌[فَصْلٌ وَصَايَا الذِّمِّيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْإِيصَاءِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌[باب فسخ الإجارة]

فَخَافَ عَلَى الْبَاقِي إنْ تَبِعَهَا) كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ (لَا يُسَافِرُ بِعَبْدٍ) مُؤَجَّرٍ (لِلْخِدْمَةِ بِلَا شَرْطِهِ) ؛ لِأَنَّ فِي خِدْمَةِ السَّفَرِ زِيَادَةَ مَشَقَّةٍ فَلَا يَنْتَظِمُهَا الْإِطْلَاقُ -

(لَا يَسْتَرِدُّ مُسْتَأْجِرٌ أَجْرَ عَمَلِ عَبْدٍ مَحْجُورٍ) يَعْنِي إذَا اسْتَأْجَرَ عَبْدًا مَحْجُورًا شَهْرًا وَأَعْطَاهُ الْأَجْرَ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الْأَجْرَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْإِجَارَةَ بَعْدَ الْفَرَاغِ صَحِيحَةٌ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ فَسَادَهَا لِرِعَايَةِ حَقِّ الْمَوْلَى فَيُعَدُّ الْفَرَاغُ رِعَايَةَ حَقِّهِ فِي الصِّحَّةِ وَوُجُوبَ الْأَجْرِ لَهُ -

(وَلَا يَضْمَنُ آكِلُ غَلَّةِ عَبْدٍ غَصَبَهُ فَأَجَّرَ هُوَ) أَيْ الْعَبْدُ (نَفْسَهُ) يَعْنِي رَجُلٌ غَصَبَ عَبْدًا فَأَجَّرَ الْعَبْدُ نَفْسَهُ وَسَلَّمَ عَنْ الْعَمَلِ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ لِكَوْنِهِ نَفْعًا فِي حَقِّ الْمَوْلَى، فَإِنْ أَخَذَ الْعَبْدُ الْأَجْرَ فَأَخَذَ الْغَاصِبُ الْأَجْرَ مِنْهُ فَأَكَلَهُ لَا يَضْمَنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَ الْغَيْرِ بِلَا تَأْوِيلٍ؛ لِأَنَّ الْأَجْرَ مَالُ الْمَوْلَى وَلَهُ أَنَّهُ أَتْلَفَ مَالًا غَيْرَ مُتَقَوِّمٍ فِي حَقِّ التَّلَفِ فَلَا يَضْمَنُ كَنِصَابِ السَّرِقَةِ بَعْدَ الْقَطْعِ (كَمَا إذَا أَجَّرَهُ الْغَاصِبُ) ، فَإِنَّهُ إذَا أَجَّرَ عَبْدًا غَصَبَهُ وَأَخَذَ الْأُجْرَةَ وَأَتْلَفَهُ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ الْأَجْرَ لَهُ (وَصَحَّ لِلْعَبْدِ قَبْضُهَا) أَيْ الْأُجْرَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ إيجَارِ نَفْسِهِ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ نَفْعٌ مَحْضٌ مَأْذُونٌ فِيهِ كَقَبُولِ الْهِبَةِ، وَفَائِدَتُهُ تَظْهَرُ فِي حَقِّ خُرُوجِ الْمُسْتَأْجِرِ عَنْ عُهْدَةِ الْأُجْرَةِ، فَإِنَّهُ يَحْصُلُ بِالْأَدَاءِ إلَيْهِ (وَيَأْخُذُهَا مَوْلَاهُ قَائِمَةً) ؛ لِأَنَّهُ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ التَّقَوُّمِ بُطْلَانُ الْمِلْكِ كَمَا فِي نِصَابِ السَّرِقَةِ بَعْدَ الْقَطْعِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ وَمِلْكٌ لِلْمَالِكِ.

(اسْتَأْجَرَ عَبْدًا شَهْرَيْنِ شَهْرًا بِأَرْبَعَةٍ وَشَهْرًا بِخَمْسَةٍ صَحَّ عَلَى التَّرْتِيبِ) الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ الشَّهْرَ الْمَذْكُورَ أَوَّلًا يَنْصَرِفُ إلَى مَا يَلِي الْعَقْدَ تَحَرِّيًا لِلْجَوَازِ فَيَنْصَرِفُ الثَّانِي إلَى مَا يَلِي الْأَوَّلَ ضَرُورَةَ حُكْمِ (الْحَالِ إنْ اخْتَلَفَا فِي إبَاقِ الْعَبْدِ أَوْ مَرَضِهِ وَجَرَى مَاءُ الرَّحَى) يَعْنِي اسْتَأْجَرَ عَبْدًا شَهْرًا بِدِرْهَمٍ فَقَبَضَهُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ ثُمَّ جَاءَ آخِرُ الشَّهْرِ وَالْعَبْدُ مَرِيضٌ أَوْ آبِقٌ وَاخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ مَرِضَ هُوَ أَوْ أَبَقَ مِنْ أَوَّلِ الْمُدَّةِ وَقَالَ الْمُؤَجِّرُ فِي آخِرِهَا حُكْمُ الْحَالِ، فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ آبِقًا أَوْ مَرِيضًا فِي الْحَالِ يُحْكَمُ بِأَنَّهُ كَذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الْمُدَّةِ فَلَا يَجِبُ الْأَجْرُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ آبِقًا أَوْ مَرِيضًا يُحْكَمُ بِأَنَّهُ كَذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الْمُدَّةِ فَيَجِبُ الْأَجْرُ وَكَذَا الِاخْتِلَافُ فِي جَرْيِ مَاءِ الرَّحَى -

(الْقَوْلُ لِرَبِّ الثَّوْبِ فِي الْقَمِيصِ وَالْقَبَاءِ وَالصُّفْرَةِ وَالْحُمْرَةِ) يَعْنِي إذَا قَالَ رَبُّ الثَّوْبِ لِلْخَيَّاطِ أَمَرْتُكَ أَنْ تَخِيطَ ثَوْبِي قَبَاءً فَخِطْتَهُ قَمِيصًا أَوْ لِلصَّبَّاغِ أَمَرْتُك أَنْ تَصْبُغَ ثَوْبِي أَحْمَرَ فَصَبَغْتَهُ أَصْفَرَ وَقَالَ الْخَيَّاطُ وَالصَّبَّاغُ مَا أَمَرْتَنِي هُوَ الَّذِي فَعَلْتُهُ فَالْقَوْلُ فِي الصُّورَتَيْنِ لِرَبِّ الثَّوْبِ مَعَ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ يُسْتَفَادُ مِنْ قِبَلِهِ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِيمَا أَذِنَ فِيهِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ فَحَلَفَ رَبُّ الثَّوْبِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى خُيِّرَ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ الثَّوْبِ غَيْرَ مَعْمُولٍ وَلَا أَجْرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَأَعْطَاهُ أَجْرَ مِثْلِهِ وَلَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهُ امْتَثَلَ أَمْرَهُ فِي أَصْلِ مَا أُمِرَ بِهِ وَهُوَ الْقَطْعُ وَالْخِيَاطَةُ لَكِنْ خَالَفَهُ فِي الصِّفَةِ فَيَخْتَارُ أَيَّهُمَا شَاءَ وَفِي الثَّانِيَةِ خُيِّرَ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثَوْبٍ أَبْيَضَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ ثَوْبَهُ وَأَعْطَاهُ أَجْرَ مِثْلِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمُسَمَّى أَيْضًا.

(وَ) الْقَوْلُ لِرَبِّ الثَّوْبِ (فِي الْأَجْرِ وَعَدَمِهِ) أَيْ صُدِّقَ رَبُّ الثَّوْبِ مَعَ يَمِينِهِ فِي قَوْلِهِ عَمِلْتَ لِي مَجَّانًا وَالصَّانِعُ قَالَ بَلْ بِأَجْرٍ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الْعَقْدَ؟ وَوُجُوبَ الْأُخْرَى وَتَقَوَّمَ عَمَلِهِ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَوْلُهُ: فَخَافَ عَلَى الْبَاقِي إنْ تَبِعَهَا) أَقُولُ يَعْنِي خَافَ الضَّيَاعَ فَهُوَ عُذْرٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهَا ضَاعَتْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ وَهُمَا ضَمَّنَاهُ لِتَرْكِهِ اتِّبَاعَهُ بِحَسَبِ وُسْعِهِ كَمَا فِي الْبُرْهَانِ

(قَوْلُهُ: لَا يَسْتَرِدُّ أَجْرَ عَبْدٍ مَحْجُورٍ) أَقُولُ وَكَذَا لَا يَسْتَرِدُّ أَجْرَ الصَّبِيِّ الْمَحْجُورِ اسْتِحْسَانًا فِيهِمَا كَمَا فِي الْبُرْهَانِ

(قَوْلُهُ: فَأَجَّرَ هُوَ أَيْ الْعَبْدُ نَفْسَهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ فَالْهَاءُ مِنْ فَأَجْرُهُ زَائِدَةٌ فِي نُسْخَةٍ

(قَوْلُهُ: وَالْعَبْدُ مَرِيضٌ أَوْ آبِقٌ) أَقُولُ لَوْ حَذَفَ هَذَا لَكَانَ أَوْلَى لِيَتَّجِهَ قَوْلُهُ بَعْدَهُ، فَإِنْ كَانَ آبِقًا أَوْ مَرِيضًا لَا يَجِبُ الْأَجْرُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَجِبُ وَإِلَّا فَكَيْفَ يُحْكَمُ بِمَرَضِهِ وَإِبَاقِهِ ثُمَّ يُرَدِّدُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِهِ (قَوْلُهُ: وَقَالَ الْمُؤَجِّرُ فِي آخِرِهَا) أَقُولُ وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ أَنْكَرَ بِالْمَرَّةِ (قَوْلُهُ: حُكِّمَ الْحَالُ) أَقُولُ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ الْحَالُ مَعَ يَمِينِهِ فَيَصْلُحُ الظَّاهِرُ مُرَجِّحًا، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ حُجَّةً وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي جَانِبِ الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا دَفْعُ الِاسْتِحْقَاقِ عَلَيْهِ، وَإِنْ شَهِدَ لِلْمُؤَجِّرِ فَفِيهِ إشْكَالٌ مِنْ حَيْثُ اسْتِحْقَاقُهُ الْأُجْرَةَ بِالظَّاهِرِ وَهَذِهِ لَا تَصْلُحُ لِلِاسْتِحْقَاقِ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ بِالسَّبَبِ السَّابِقِ وَهُوَ الْعَقْدُ، وَإِنَّمَا الظَّاهِرُ يَشْهَدُ عَلَى بَقَائِهِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَعَلَى هَذَا ادِّعَاءُ وِلَادَةٍ قَبْلَ الْعِتْقِ وَالثَّمَرِ قَبْلَ الْبَيْعِ الْقَوْلُ لِمَنْ الْوَلَدُ وَالثَّمَرُ فِي يَدِهِ تَحْكِيمًا لِلْحَالِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ

(قَوْلُهُ: وَالْقَوْلُ لِرَبِّ الثَّوْبِ فِي الْأَجْرِ وَعَدَمِهِ) أَقُولُ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَيَجْعَلُ أَبُو يُوسُفَ الْقَوْلَ لِلصَّانِعِ إنْ كَانَ حَرِيفًا لَهُ أَيْ خَلِيطًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْتَأْجِرِ أَخْذٌ وَإِعْطَاءٌ فِي حِرْفَةٍ وَحَكَمَ مُحَمَّدٌ بِالْأَجْرِ إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِعَمَلِ تِلْكَ الصَّنْعَةِ بِالْأُجْرَةِ وَبِهِ يُفْتَى لِشَهَادَةِ الظَّاهِرُ لِدَعْوَاهُ كَمَا فِي الْبُرْهَانِ.

وَفِي الصُّغْرَى أَيْضًا الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَكَذَا فِي التَّبْيِينِ

[بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ]

ص: 238

(بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ)(تُفْسَخُ) أَيْ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَلَايَةُ الْفَسْخِ لَا أَنَّهَا تَنْفَسِخُ لِاحْتِمَالِ الِانْتِفَاعِ بِوَجْهٍ آخَرَ وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ تَنْفَسِخُ (بِخِيَارِ الشَّرْطِ) بِأَنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا سَنَةً عَلَى أَنَّهُ أَوْ الْمُؤَجِّرَ بِالْخِيَارِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَإِنَّمَا تُفْسَخُ بِهِ؛ لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَلَا يَجِبُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ وَيَحْتَمِلُ الْفَسْخَ بِالْإِقَالَةِ فَيَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ فِيهِ كَالْبَيْعِ (وَ) بِخِيَارِ (الرُّؤْيَةِ) ؛ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ» وَالْإِجَارَةُ شِرَاءُ الْمَنَافِعِ فَيَتَنَاوَلُهُ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ لَفْظًا أَوْ دَلَالَةً (وَ) بِخِيَارِ (عَيْبٍ) حَاصِلٍ (قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ) أَمَّا جَوَازُ الرَّدِّ بِعَيْبٍ حَاصِلٍ قَبْلَ الْعَقْدِ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا جَوَازُهُ بِمَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَلِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ هُوَ الْمَنَافِعُ، وَإِنَّمَا تُوجَدُ شَيْئًا فَشَيْئًا وَكُلُّ مَا كَانَ كَذَلِكَ فَكُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ الِابْتِدَاءِ فَكَانَ الْعَيْبُ حَاصِلًا قَبْلَ الْقَبْضِ وَذَلِكَ يُوجِبُ الْخِيَارَ كَمَا فِي الْبَيْعِ وَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ حَادِثًا بَعْدَ قَبْضِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الَّذِي حَدَثَ بَعْدَ قَبْضِ الْمُسْتَأْجِرِ كَأَنَّهُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَنَافِعُ كَذَا فِي شُرُوحِ الْهِدَايَةِ (يُفَوِّتُ النَّفْعَ) صِفَةُ عَيْبٍ (كَخَرَابِ الدَّارِ وَانْقِطَاعِ مَاءِ الرَّحَى، وَ) مَاءِ (الْأَرْضِ) ، فَإِنْ كُلًّا مِنْهَا يُفَوِّتُ النَّفْعَ فَيَثْبُتُ خِيَارُ الْفَسْخِ (أَوْ يُخِلُّ) عَطْفٌ عَلَى يُفَوِّتُ (بِهِ) أَيْ بِالنَّفْعِ يَعْنِي أَنَّ الْعَيْبَ لَا يُفَوِّتُ النَّفْعَ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يُخِلُّ بِهِ بِحَيْثُ يَجُوزُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ (كَمَرَضِ الْعَبْدِ وَدَبَرِ الدَّابَّةِ)، فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تُفْسَخُ بِهِ أَيْضًا (فَلَوْ لَمْ يُخِلَّ) أَيْ الْعَيْبُ (بِهِ) أَيْ بِالنَّفْعِ (أَوْ انْتَفَعَ) الْمُسْتَأْجِرُ (بِالْمُخِلِّ) بِالنَّفْعِ وَاسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ وَقَدْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ (أَوْ أَزَالَهُ) أَيْ الْإِخْلَالَ (الْمُؤَجِّرُ سَقَطَ خِيَارُهُ) لِزَوَالِ سَبَبِهِ وَلِذَا قَالُوا: إنَّ الْعَيْبَ إذَا لَمْ يُخِلَّ بِالنَّفْعِ الْمَقْصُودِ لَمْ يَكُنْ مُجَوِّزًا لِلْفَسْخِ كَمَا إذَا كَانَ فِي الدَّارِ حَائِطٌ لِلْجِمَالِ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ فِي سُكْنَاهَا وَسَقَطَ ذَلِكَ الْحَائِطُ لَيْسَ لَهُ وَلَايَةُ الْفَسْخِ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ الْمَنْفَعَةُ، فَإِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ الْخَلَلُ فِيهَا لَمْ يَثْبُتْ الْخِيَارُ (وَبِعُذْرٍ) عَطْفٌ عَلَى بِخِيَارِ الشَّرْطِ (وَلُزُومِ ضَرَرٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ بِالْعَقْدِ إنْ بَقِيَ) أَيْ الْعَقْدُ (كَمَا فِي سُكُونِ وَجَعِ ضِرْسٍ اُسْتُؤْجِرَ) حَدَّادٌ (لِقَلْعِهِ) ، فَإِنَّ الْعَقْدَ إنْ بَقِيَ لَزِمَ قَلْعُ سِنٍّ صَحِيحٍ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ بِالْعَقْدِ (وَمَوْتِ عُرْسٍ أَوْ اخْتِلَاعِهَا اُسْتُؤْجِرَ) أَيْ طَبَّاخٌ (لِطَبْخِ وَلِيمَتِهَا) ، فَإِنَّ الْعَقْدَ إنْ بَقِيَ تَضَرَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ بِإِتْلَافِ مَالِهِ فِي غَيْرِ الْوَلِيمَةِ -

(وَلُزُومِ دَيْنٍ) عَطْفٌ عَلَى لُزُومِ ضَرَرٍ (لَا يَقْضِي إلَّا بِثَمَنِ الْمُؤَجَّرِ) ، فَإِنَّهُ إذَا أَجَّرَ دُكَّانًا أَوْ دَارًا ثُمَّ أَفْلَسَ وَلَزِمَهُ دُيُونٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَدَائِهَا إلَّا بِثَمَنِ مَا أَجَّرَ وَأَرَادَ فَسْخَهَا يُفْسَخُ وَإِلَّا لَزِمَهُ ضَرَرُ الْحَبْسِ (وَسَفَرٍ) عَطَفَ عَلَى لُزُومِ (مُسْتَأْجِرِ عَبْدٍ لِلْخِدْمَةِ فِي الْمِصْرِ أَوْ مُطْلَقًا) أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِكَوْنِهَا فِي الْمِصْرِ، وَإِنْ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى الْخِدْمَةِ فِي الْمِصْرِ، فَإِنْ مَنَعَ مَالِكَهُ عَنْ السَّفَرِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ لِوُجُودِ الْعُذْرِ، وَإِنْ أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ سَفَرَهُ فَلِمَالِكِهِ الْفَسْخُ لِوُجُودِ الْعُذْرِ، وَإِنْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِسَفَرِهِ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ لِانْتِفَاءِ الْعُذْرِ -

(وَإِفْلَاسِ مُسْتَأْجِرِ دُكَّانٍ لِيَتَّجِرَ) ، فَإِنَّ الْإِجَارَةَ إنْ بَقِيَتْ لَزِمَ أَدَاءُ أَجْرِ الدُّكَّانِ وَهُوَ يَمْتَنِعُ بِالْإِفْلَاسِ.

(وَ) إفْلَاسِ (خَيَّاطٍ يَعْمَلُ بِمَالِهِ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِيَخِيطَ فَتَرَكَ عَمَلَهُ) قَيَّدَ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَوْلُهُ: تُفْسَخُ. . . إلَخْ) هَذَا عَلَى الْأَصَحِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَنْفَسِخُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَيْ الْعَيْبِ وَخَرَابِ الدَّارِ وَنَحْوِهِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ (قَوْلُهُ: لَا أَنَّهَا تَنْفَسِخُ) لَا يُتَوَهَّمُ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ فَلَا وَجْهَ لِذِكْرِهِ هُنَا (قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ الِانْتِفَاعِ بِوَجْهٍ آخَرَ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ تُفْسَخُ بِخِيَارِ الشَّرْطِ وَلَيْسَ لَهُ مِسَاسٌ بِهَذَا الْمَقَامِ؛ لِأَنَّهُ فِي وُجُودِ عَيْبٍ وَأَيْضًا لَا يَتَأَتَّى فِي جَانِبِ الْمُؤَجِّرِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ يَعُمُّهُمَا؛ لِأَنَّهُ لِلتَّرَوِّي فَتَرَوَّى (قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ الِانْتِفَاعِ بِوَجْهٍ آخَرَ) أَقُولُ أَوْ بِمَا اسْتَأْجَرَ لِأَجْلِهِ مَعَ الْخَلَلِ كَمَا سَيَأْتِي (قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ بِهِ أَيْضًا) كَذَا فِي نُسْخَةٍ وَعَلَى الْأَصَحِّ كَمَا اخْتَارَهُ أَنَّهَا تَنْفَسِخُ بِهِ (قَوْلُهُ: فَلَوْ لَمْ يُخِلَّ بِهِ أَوْ انْتَفَعَ أَوْ أَزَالَهُ سَقَطَ خِيَارُهُ) أَقُولُ سُقُوطُ الْخِيَارِ وَاضِحٌ فِيمَا إذَا انْتَفَعَ أَوْ أُزِيلَ الْخَلَلُ أَمَّا فِيمَا إذَا لَمْ يُخِلَّ فَلَيْسَ لَهُ خِيَارٌ أَصْلًا فَلَا يُقَالُ سَقَطَ خِيَارُهُ إذْ السُّقُوطُ فَرْعٌ عَنْ الثُّبُوتِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ بَدَلَهُ لَيْسَ لَهُ خِيَارٌ وَالسَّالِبَةُ صَادِقَةٌ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ (قَوْلُهُ: وَبِعُذْرٍ عَطْفٌ عَلَى بِخِيَارِ الشَّرْطِ) أَقُولُ يَعْنِي أَنَّهَا تُفْسَخُ بِالْعُذْرِ فَيَثْبُتُ بِهِ حَقُّ الْفَسْخِ وَفِي كَيْفِيَّتِهِ اخْتِلَافٌ أَشَارَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الْقَضَاءِ بِمَنْزِلَةِ عَيْبِ الْمَبِيعِ فَيَنْفَرِدُ الْعَاقِدُ بِالْفَسْخِ.

وَفِي الزِّيَادَاتِ أَنَّ الْأَمْرَ يُرْفَعُ إلَى الْحَاكِمِ لِيَفْسَخَ كَالرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَمِنْهُمْ مَنْ وُفِّقَ فَقَالَ هَذَا إذَا كَانَ الْعُذْرُ ظَاهِرًا تُفْسَخُ وَإِلَّا فَيَفْسَخُهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ قَاضِي خَانْ وَالْمَحْبُوبِيُّ هُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي التَّبْيِينِ (قَوْلُهُ: كَمَا فِي سُكُونِ وَجَعِ ضِرْسٍ وَمَوْتِ عُرْسٍ أَوْ اخْتِلَاعِهَا) أَقُولُ لَيْسَ ذَلِكَ كُلُّهُ شَرْطًا؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُجْبَرُ عَلَى إتْلَافِ مَالِهِ وَلَا جَسَدِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتْلِفُ لَهَاتَهُ بِالْقَلْعِ كَمَا قَالُوا فِي الْقِصَاصِ يَبْرُدُ مِنْ الْجَانِي تَحَاشِيًا عَنْ إتْلَافِ لَهَاتِهِ بِنَزْعِهِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى إطْعَامِ مَالِهِ لِمَنْ لَا يَشْكُرُهُ أَوْ يَجُرُّ لَهُ ضَرَرًا كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي ثُمَّ رَأَيْته فِي الْبَدَائِعِ إلَّا مَسْأَلَةَ الْخَلْعَ لَكِنَّهُ يُفِيدُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَلُزُومِ دَيْنٍ لَا يُقْضَى إلَّا بِثَمَنِ الْمُؤَجَّرِ وَأَرَادَ فَسْخَهَا يُفْسَخُ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ فَسْخِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَبِيعُ الدَّارَ أَوَّلًا فَيَنْفُذُ بَيْعُهُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ ضِمْنًا لِبَيْعِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ أَوَّلًا ثُمَّ يَبِيعُ. اهـ.

ص: 239