المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل إقرار المدبر وأم الولد بجناية خطأ] - درر الحكام شرح غرر الأحكام - جـ ٢

[منلا خسرو]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْعَتَاقِ)

- ‌(بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ)

- ‌(بَابُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ)

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعْلٍ)

- ‌(بَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(بَابٌ الِاسْتِيلَادِ)

- ‌[كِتَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِتَابَة]

- ‌(فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ)

- ‌[بَابُ مَوْتِ الْمُكَاتَب وَعَجْزِهِ]

- ‌(كِتَابُ الْوَلَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌[أَنْوَاع الْيَمِين]

- ‌ حُرُوفُ الْقَسَمِ

- ‌[كَفَّارَة الْيَمِين]

- ‌(بَابٌ حَلِفُ الْفِعْلِ)

- ‌(بَابُ حَلِفِ الْقَوْلِ)

- ‌(كِتَابُ الْحُدُودِ)

- ‌[حَدّ الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْوَطْءُ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌(بَابٌ شَهَادَةُ الزِّنَا وَالرُّجُوعُ عَنْهَا)

- ‌(بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ)

- ‌(بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ)(التَّعْزِيرُ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[فَصْلٌ عُقُوبَة السَّارِق]

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌ شُرْبُ دُرْدِيِّ الْخَمْرِ وَالِامْتِشَاطُ بِهِ)

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[أَقْسَام الْقَتْلُ]

- ‌ شَرْطُ الْقَتْلِ الْعَمْدِ

- ‌(بَابُ مَا يُوجِبُ الْقَوَدَ وَمَا لَا يُوجِبُهُ)

- ‌(بَابُ الْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ)

- ‌(بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ وَاعْتِبَارِ حَالَتِهِ)

- ‌[مَسَائِلِ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[مَسَائِلِ اعْتِبَارِ حَالَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[مِقْدَار الدِّيَة وَأَجْنَاسهَا]

- ‌[الدِّيَة فِي شَبَه الْعَمْد]

- ‌[كَفَّارَة الْقَتْل]

- ‌[الدِّيَة فِي الْقَتْل الْخَطَأ]

- ‌[فَصْل الْقَوَدَ فِي الشِّجَاجِ]

- ‌[فَصْلٌ ضَرْب بَطْنِ امْرَأَةٍ حُرَّة فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا]

- ‌(بَابُ مَا يَحْدُثُ فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ)

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الرَّقِيقِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْل دِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إقْرَار الْمُدَبَّر وَأُمُّ الْوَلَد بِجِنَايَةِ خَطَأ]

- ‌(بَابُ الْقَسَامَةِ))

- ‌[الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَعَاقِلِ]

- ‌(كِتَابُ الْآبِقِ)

- ‌(كِتَابُ الْمَفْقُودِ)

- ‌(كِتَابُ اللَّقِيطِ)

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةُ)

- ‌(كِتَابُ الْوَقْفِ)

- ‌(وَقْفُ الْعَقَارِ

- ‌[الْوَقْفُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّبَاعُ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي إجَارَتِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْفِ الْأَوْلَادِ

- ‌كِتَابُ الْبُيُوعِ

- ‌[مَا يَنْعَقِد بِهِ الْبَيْع]

- ‌[فَصْلٌ بَعْض الْأُصُول فِي الْبَيْعِ]

- ‌(بَابُ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالتَّعْيِينِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ)

- ‌[بَابُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[حُكْمُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[الْبَيْعِ الْفَاسِد]

- ‌[بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ صَيْدِهِ]

- ‌ بَيْعُ (الْحَمْلِ)

- ‌[بَيْعُ لَبَنٍ فِي ضَرْع]

- ‌[بَيْع الْمَضَامِين]

- ‌[بَيْعُ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاء]

- ‌[بَيْع شعر الْخِنْزِير]

- ‌[الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[بَيْعِ مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌بَيْعُ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي)

- ‌(الْبَيْعِ الْمَكْرُوهِ وَحُكْمِهِ)

- ‌ الْبَيْعُ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْجُمُعَةِ)

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌(بَابُ الْإِقَالَةِ)

- ‌[تَلَقِّي الْجَلَبِ]

- ‌(بَابُ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ)

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الْعَقَارِ قَبْلَ قَبْضِهِ]

- ‌(بَابُ الرِّبَا)

- ‌[بَيْعِ الْكَيْلِيِّ بِالْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ بِالْوَزْنِيِّ مُتَفَاضِلًا]

- ‌ بَيْعُ الْبُرِّ بِالْبُرِّ مُتَسَاوِيًا وَزْنًا وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَسَاوِيًا كَيْلًا

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌(بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ)

- ‌[أَنْوَاع الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[شَرَائِط السَّلَم]

- ‌ بَيْعُ كُلِّ ذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ)

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْبَيْع]

- ‌[بَابُ الصَّرْفِ]

- ‌(تَذْنِيبٌ)لِكِتَابِ الْبَيْعِ

- ‌(بَيْعُ الْوَفَاءِ

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابٌ مَا تَكُونُ فِيهِ الشُّفْعَةُ]

- ‌[الْحِيلَةَ لِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَصِحّ بِهِ الْهِبَة]

- ‌[بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[مَوَانِعَ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[فَصْلٌ وَهَبَ أَمَةً إلَّا حَمْلَهَا أَوْ عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ أَوْ يَعْتِقَهَا أَوْ يَسْتَوْلِدَهَا]

- ‌(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

- ‌[أَحْكَام الْعُمْرَى]

- ‌[مَا تَنْعَقِد بِهِ الْإِجَارَة]

- ‌(بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ)

- ‌[مَا يفسد الْإِجَارَة]

- ‌[بَابٌ فِي الْأَجِير] [

- ‌أَنْوَاع الْأَجِير]

- ‌[بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْإِجَارَة]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[إعَارَةُ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ بِرَدِّ الْعَارِيَّةِ وَالْمَغْصُوبِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْوَدِيعَة]

- ‌[كِتَابُ الرَّهْنِ]

- ‌(بَابُ مَا يَصِحُّ رَهْنُهُ وَالرَّهْنُ بِهِ

- ‌[بَابُ الرَّهْنُ يُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ]

- ‌(بَابُ التَّصَرُّفِ وَالْجِنَايَةِ فِي الرَّهْنِ)

- ‌[فَصْلٌ رَهَنَ عَصِيرًا قِيمَتُهُ بِعَشَرَةٍ فَتَخَمَّرَ وَتَخَلَّلَ وَهُوَ يُسَاوِيهَا]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[فَصْلٌ غَيَّبَ الْغَاصِبُ مَا غَصَبَهُ]

- ‌(كِتَابُ الْإِكْرَاهِ)

- ‌[أَنْوَاع الْإِكْرَاه]

- ‌[شُرُوط الْإِكْرَاه]

- ‌كِتَابُ الْحَجْرِ

- ‌[فَصْلٌ علامات الْبُلُوغ]

- ‌(كِتَابُ الْمَأْذُونِ)

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الْأُذُن]

- ‌(كِتَابُ الْوَكَالَةِ)

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا يَعْقِدُ مَعَ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ]

- ‌(بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ)

- ‌(بَابُ عَزْلِ الْوَكِيلِ)

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِفَالَة]

- ‌فَصْلٌ (لَهُمَا دَيْنٌ عَلَى آخَرَ فَكَفَلَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِنَصِيبِهِ

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْحَوَالَةِ]

- ‌[الْحَوَالَةُ بِالدَّرَاهِمِ الْمُودَعَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ وَبِالدَّيْنِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُضَارَبَة]

- ‌[شُرُوط الْمُضَارَبَة]

- ‌[بَابُ الْمُضَارَبُ بِلَا إذْنٍ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[أَرْكَان الشَّرِكَة وَشُرُوطهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُزَارَعَة]

- ‌[مُبْطِلَات الْمُزَارَعَة]

- ‌(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

- ‌[شُرُوط الْمُسَاقَاة]

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى]

- ‌[أَرْكَان الدَّعْوَى]

- ‌[بَابُ التَّحَالُفِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ يَكُونُ خَصْمًا وَمَنْ لَا يَكُونُ]

- ‌(بَابُ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ)

- ‌[بَابُ دَعْوَى النَّسَبِ]

- ‌(فَصْلٌ)(الِاسْتِشْرَاءُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِيدَاعُ وَالِاسْتِئْجَارُ)

- ‌(كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا بِمَعْنَاهُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌(بَابُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ)

- ‌(فَصْل)(حُرَّةٌ أَقَرَّتْ بِدَيْنٍ فَكَذَّبَهَا زَوْجُهَا

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[شُرُوط الشَّهَادَة]

- ‌[أَرْكَان الشَّهَادَة]

- ‌[نصاب الشَّهَادَة]

- ‌[بَابُ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ فِي الشَّهَادَات]

- ‌(بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ)

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌(بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ)

- ‌(كِتَابُ الصُّلْحِ)

- ‌[أَرْكَان الصُّلْح]

- ‌[شُرُوط الصُّلْح]

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌(أَخَذَ الْقَضَاءَ بِرِشْوَةٍ

- ‌[مَا تَقْضِي فِيهِ الْمَرْأَة]

- ‌ بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْقَضَاء]

- ‌[بَيَانِ الْمَحْضَرِ وَمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْقِسْمَة]

- ‌[شُرُوط الْقِسْمَة]

- ‌[سَبَبُ الْقِسْمَة]

- ‌[أَنْوَاع الْقِسْمَةُ]

- ‌ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ

- ‌[أَحْكَام الْمُهَايَأَة]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[الْبَاب الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ]

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ، وَالسُّكْنَى، وَالثَّمَرَةِ)

- ‌[فَصْلٌ وَصَايَا الذِّمِّيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْإِيصَاءِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌[فصل إقرار المدبر وأم الولد بجناية خطأ]

الْمَوْلَى بِالدَّفْعِ أَوْ الْفِدَاءِ وَلَوْ كَانَ مَالًا مَحْضًا لَوَجَبَ أَنْ يُبَاعَ فِيهَا ثُمَّ مِنْ أَحْكَامِ الْآدَمِيَّةِ أَنْ لَا يَنْقَسِمَ الضَّمَانُ عَلَى الْأَجْزَاءِ وَلَا يَتَمَلَّكُ الْجُثَّةَ وَمِنْ أَحْكَامِ الْمَالِيَّةِ أَنْ تَنْقَسِمَ وَتَتَمَلَّكَ فَوَفَّرْنَا عَلَى الشَّبَهَيْنِ حَظَّهُمَا مِنْ الْحُكْمِ.

(فَصْلٌ)

(أَقَرَّ مُدَبَّرٌ أَوْ أُمُّ وَلَدٍ) لَمْ يَذْكُرْ الْمُكَاتَبَ إذْ عُلِمَ حُكْمُهُ فِيمَا سَبَقَ مِنْ كِتَابِهِ (بِجِنَايَةٍ) خَطَأٍ (لَمْ يَجُزْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا (وَلَوْ بَعْدَ الْعِتْقِ) لِأَنَّ مُوجِبَ جِنَايَةِ الْخَطَأِ مِنْهُ عَلَى سَيِّدِهِ وَإِقْرَارُهُ لَا يَنْفُذُ عَلَيْهِ (وَبَعْدَ إثْبَاتِهَا) بِالنِّيَّةِ (ضَمِنَ مَوْلَاهُ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَرْشِ وَالْقِيمَةِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ رضي الله عنه قَضَى بِجِنَايَةِ الْمُدَبَّرِ عَلَى مَوْلَاهُ وَكَانَ أَمِيرًا بِالشَّامِ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم فَصَارَ إجْمَاعًا وَلِأَنَّهُ بِالتَّدْبِيرِ أَوْ الِاسْتِيلَادِ صَارَ مَانِعًا دَفْعَ الرَّقَبَةِ عِنْدَ الْجِنَايَةِ وَلَمْ يَصِرْ بِهِ مُخْتَارًا لِلدِّيَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ عَالِمٍ بِأَنَّهُ يَجْنِي فَصَارَ كَمَا لَوْ فَعَلَهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ غَيْرَ عَالِمٍ بِهَا وَإِنَّمَا وَجَبَ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الْأَرْشِ لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ الدَّفْعِ بِالْجِنَايَةِ وَقَدْ تَعَذَّرَ الدَّفْعُ بِسَبَبٍ مِنْ الْمَوْلَى فَتَجِبُ الْقِيمَةُ عَلَيْهِ لِمَنْعِهِ مِنْهُ وَلَا مَنْعَ مِنْ الْمَوْلَى فِي أَكْثَرَ مِنْ الْقِيمَةِ وَلَا حَقَّ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ فِي أَكْثَرَ مِنْ الْأَرْشِ وَلَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ بَيْنَ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ فِي مُتَّحِدِي الْجِنْسِ بِخِلَافِ الْقِنِّ حَيْثُ خُيِّرَ بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ وَجِنْسُهُمَا مُخْتَلِفٌ

(وَإِنْ جَنَى) الْمُدَبَّرُ (جِنَايَاتٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ) بِمُقَابَلَةِ عَيْنِ وَاحِدٍ فَيُشَارِكُ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ (الثَّانِيَةِ وَلِيَّ الْأُولَى فِي قِيمَةٍ دُفِعَتْ إلَيْهِ) أَيْ وَلِيِّ الْأُولَى (بِقَضَاءٍ) وَلَا يَطْلُبُ مِنْ الْمَوْلَى شَيْئًا لِأَنَّهُ مَجْبُورٌ فِي الدَّفْعِ (وَيُتْبِعُ مَوْلَاهُ أَوْ وَلِيُّ الْأُولَى لَوْ) دُفِعَتْ إلَيْهِ (بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ مَجْبُورًا فِي الدَّفْعِ

(جَنَى) مُدَبَّرٌ (خَطَأً فَمَاتَ لَمْ يَسْقُطْ الْقِيمَةُ عَنْ مَوْلَاهُ) لِأَنَّهَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ تَدْبِيرِهِ وَبِالْمَوْتِ لَا يَسْقُطُ ذَلِكَ

(قَتَلَ الْمُدَبَّرُ مَوْلَاهُ خَطَأً يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ) لِأَنَّ التَّدْبِيرَ وَصِيَّةٌ بِرَقَبَتِهِ وَقَدْ سَلِمَتْ لَهُ لِأَنَّهُ عَتَقَ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ وَلَا وَصِيَّةَ لِلْقَاتِلِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ رَقَبَتِهِ وَقَدْ عَجَزَ عَنْهُ فَعَلَيْهِ رَدُّ بَدَلِهَا وَهِيَ الْقِيمَةُ (وَلَوْ) قَتَلَهُ (عَمْدًا قَتَلَهُ) الْوَارِثُ (وَاسْتَوْفَى قِيمَتَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ) أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ التَّدْبِيرَ وَصِيَّةٌ. . . إلَخْ

(غَصَبَ عَبْدًا قَطَعَ سَيِّدُهُ يَدَهُ فَسَرَى ضَمِنَ قِيمَتَهُ أَقْطَعَ وَإِنْ قَطَعَهُ سَيِّدُهُ فِي يَدِ غَاصِبِهِ فَسَرَى عِنْدَهُ لَمْ يَضْمَنْ) لِأَنَّ الْغَصْبَ يُوجِبُ ضَمَانَ مَا غُصِبَ وَيَبْرَأُ الْغَاصِبُ بِاسْتِرْدَادِ الْمَغْصُوبِ وَالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ فَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَمَّا قَطَعَهُ الْمَوْلَى فِي يَدِهِ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِالْقَطْعِ فَوَجَبَ عَلَى الْغَاصِبِ قِيمَتُهُ أَقْطَعَ وَفِي الثَّانِيَةِ لَمَّا قَطَعَ الْمَوْلَى يَدَ عَبْدِهِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ صَارَ مُسْتَرِدًّا لَهُ لِاسْتِيلَاءِ يَدِهِ عَلَيْهِ وَبَرِئَ الْغَاصِبُ مِنْ ضَمَانِهِ لِوُصُولِ مِلْكِهِ إلَيْهِ

(وَضَمِنَ) عَبْدٌ (مَحْجُورٌ غَصْبَ مِثْلِهِ فَمَاتَ بِيَدِهِ) فَإِنَّ الْمَحْجُورَ يُؤَاخَذُ بِأَفْعَالِهِ حَتَّى لَوْ ثَبَتَ الْغَصْبُ بِالْبَيِّنَةِ يُبَاعُ فِيهِ دُونَ أَقْوَالِهِ حَتَّى لَوْ أَقَرَّ بِهِ لَا يُبَاعُ بَلْ يُؤَاخَذُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ

(جَنَى مُدَبَّرٌ عِنْدَ غَاصِبِهِ ثُمَّ عِنْدَ مَوْلَاهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ لَهُمَا) يَعْنِي إذَا غَصَبَ رَجُلٌ مُدَبَّرًا فَجَنَى عِنْدَهُ ثُمَّ رَدَّهُ إلَى مَوْلَاهُ فَجَنَى عِنْدَهُ أُخْرَى ضَمِنَ الْمَوْلَى لِوَلِيِّ الْجِنَايَتَيْنِ فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّ مُوجَبَ جِنَايَةِ الْمُدَبَّرِ وَإِنْ كَثُرَتْ قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ فَيَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى لِأَنَّهُ أَعْجَزَ نَفْسَهُ عَنْ الدَّفْعِ بِالتَّدْبِيرِ السَّابِقِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِيرَ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ كَمَا فِي الْقِنِّ إذَا أَعْتَقَهُ بَعْدَ الْجِنَايَاتِ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَوْلُهُ ثُمَّ مِنْ أَحْكَامِ الْآدَمِيَّةِ أَنْ لَا يَنْقَسِمَ الضَّمَانُ عَلَى الْأَجْزَاءِ) يَعْنِي الْأَجْزَاءَ الْفَائِتَةَ وَالْقَائِمَةَ بَلْ يَكُونُ بِإِزَاءِ الْفَائِتَةِ لَا غَيْرُ (قَوْلُهُ فَوَفَّرْنَا عَلَى الشَّبَهَيْنِ حَظَّهُمَا مِنْ الْحُكْمِ) يَعْنِي فَقُلْنَا بِأَنَّهُ لَا يَنْقَسِمُ اعْتِبَارًا لِلْآدَمِيَّةِ وَيَتَمَلَّكُ الْجُثَّةَ اعْتِبَارًا لِلْمَالِيَّةِ.

[فَصْلٌ إقْرَار الْمُدَبَّر وَأُمُّ الْوَلَد بِجِنَايَةِ خَطَأ]

(فَصْلٌ)(قَوْله وَجِنْسُهُمَا مُخْتَلِفٌ) الضَّمِيرُ لِلدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ

(قَوْلُهُ وَيُتْبِعُ مَوْلَاهُ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فَإِذَا أَخَذَ مِنْهُ رَجَعَ الْمَوْلَى عَلَى الْأَوَّلِ بِمَا ضَمِنَ لِلثَّانِي لِأَنَّهُ قَبَضَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ لِأَنَّ الْمَوْلَى لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ

ص: 118

مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَهَا وَإِنَّمَا كَانَتْ الْقِيمَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي السَّبَبِ (وَرَجَعَ بِنِصْفِهَا) أَيْ رَجَعَ الْمَوْلَى بِنِصْفِ مَا ضَمِنَ مِنْ قِيمَةِ الْمُدَبَّرِ (عَلَى الْغَاصِبِ) لِأَنَّهُ ضَمِنَ بِالْقِيمَةِ الْجِنَايَتَيْنِ، نِصْفُهَا بِسَبَبٍ كَانَ عِنْدَ الْغَاصِبِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بِسَبَبٍ كَانَ عِنْدَهُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ لَحِقَهُ مِنْ جِهَةِ الْغَاصِبِ فَصَارَ كَأَنْ لَمْ يَرُدَّ نِصْفَ الْعَبْدِ لِأَنَّ رَدَّ الْمُسْتَحَقِّ بِسَبَبٍ كَانَ عِنْدَ الْغَاصِبِ كَلَا رَدٍّ (وَدَفَعَهُ إلَى الْأَوَّلِ) أَيْ دَفَعَ الْمَوْلَى نِصْفَ الْقِيمَةِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْغَاصِبِ إلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ الْأُولَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَدْفَعُهُ إلَيْهِ لِأَنَّ الَّذِي رَجَعَ بِهِ الْمَوْلَى عَلَى الْغَاصِبِ عِوَضُ مَا سَلَّمَ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَلَا يَدْفَعُ إلَيْهِ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ الْبَدَلَانِ فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ وَلَهُمَا أَنَّ حَقَّ الْأَوَّلِ فِي جَمِيعِ الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ حِينَ جَنَى عَلَيْهِ لَا يُزَاحِمُهُ أَحَدٌ فَيَسْتَحِقُّ كُلَّهَا وَإِنَّمَا يُنْتَقَصُ بِاعْتِبَارِ مُزَاحَمَةِ الثَّانِي فَإِذَا وَجَدَ شَيْئًا مِنْ بَدَلِ الْعَبْدِ فِي يَدِ الْمَالِكِ فَارِغًا يَأْخُذُهُ مِنْهُ لِيَتِمَّ حَقُّهُ وَ (بِعَكْسِهِ) يَعْنِي جَنَى عِنْدَ الْمَوْلَى خَطَأً ثُمَّ غَصَبَهُ رَجُلٌ فَجَنَى عِنْدَهُ (لَا يَرْجِعُ) الْمَوْلَى لِأَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى كَانَتْ فِي يَدِهِ (وَالْقِنُّ فِي الْفَصْلَيْنِ) يَعْنِي إذَا جَنَى عِنْدَ غَاصِبِهِ ثُمَّ عِنْدَ مَوْلَاهُ أَوْ بِالْعَكْسِ (كَالْمُدَبَّرِ) لَكِنَّ (الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَوْلَى يَدْفَعُ الْقِنَّ) نَفْسَهُ (وَقِيمَةَ الْمُدَبَّرِ) فَإِذَا دَفَعَ الْقِنَّ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ عَلَى الْغَاصِبِ وَسَلِمَ لِلْمَالِكِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَهُمَا لَا يَسْلَمُ لَهُ بَلْ يَدْفَعُهُ إلَى الْأَوَّلِ وَإِذَا دَفَعَهُ إلَيْهِ يَرْجِعُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ عَلَى الْغَاصِبِ وَفِي الثَّانِي لَا

(مُدَبَّرٌ غَصَبَ مَرَّتَيْنِ فَجَنَى فِي كُلِّ مَرَّةٍ) يَعْنِي رَجُلٌ غَصَبَ مُدَبَّرًا فَجَنَى عِنْدَهُ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى مَوْلَاهُ ثُمَّ غَصَبَهُ فَجَنَى عِنْدَهُ جِنَايَةً أُخْرَى (ضَمِنَ مَوْلَاهُ قِيمَتَهُ لَهُمَا) أَيْ لِوَلِيِّ الْجِنَايَتَيْنِ لِأَنَّهُ مَنَعَ عَيْنَ الْعَبْدِ عَنْ الدَّفْعِ بِالتَّدْبِيرِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ كَمَا مَرَّ (وَرَجَعَ بِهَا) أَيْ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ (عَلَى الْغَاصِبِ) لِأَنَّ الْجِنَايَتَيْنِ كَانَتَا فِي يَدِهِ فَاسْتَحَقَّهُ الْمَوْلَى بِسَبَبٍ كَانَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْكُلِّ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فَإِنَّهُ هُنَاكَ اسْتَحَقَّ النِّصْفَ بِسَبَبٍ كَانَ عِنْدَهُ وَالنِّصْفَ بِسَبَبٍ كَانَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ (وَدَفَعَ) أَيْ الْمَوْلَى (نِصْفَهَا) أَيْ نِصْفَ الْقِيمَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ الْغَاصِبِ ثَانِيًا (إلَى الْأَوَّلِ) أَيْ إلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ كُلَّ الْقِيمَةِ لِعَدَمِ الْمُزَاحِمِ عِنْدَ وُجُودِ جِنَايَتِهِ وَإِنَّمَا انْتَقَصَ حَقُّهُ بِحُكْمِ الْمُزَاحَمَةِ مِنْ بَعْدُ (وَرَجَعَ) أَيْ الْمَوْلَى (بِهِ) أَيْ بِالنِّصْفِ الَّذِي دَفَعَهُ ثَانِيًا إلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ الْأُولَى (عَلَى الْغَاصِبِ) لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ هَذَا النِّصْفِ ثَانِيًا بِسَبَبٍ كَانَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَيَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ وَيَسْلَمُ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يَدْفَعُهُ إلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى حَقَّهُ وَلَا إلَى وَلِيِّ الثَّانِيَةِ إذْ لَا حَقَّ لَهُ إلَّا فِي النِّصْفِ لِسَبْقِ حَقِّ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ وَقَدْ وَصَلَ ذَلِكَ إلَيْهِ (وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي كُلِّهَا) أَيْ كُلِّ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ (كَالْمُدَبَّرِ) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ الْمَانِعِ مِنْ الدَّفْعِ لِلْجِنَايَةِ مِنْ قِبَلِ الْمَوْلَى

(غَصَبَ صَبِيًّا حُرًّا فَمَاتَ عِنْدَهُ فَجْأَةً أَوْ بِحُمَّى لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ مَاتَ بِصَاعِقَةٍ أَوْ نَهْشِ حَيَّةٍ ضَمِنَ عَاقِلَتُهُ الدِّيَةَ) هَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَضْمَنَ فِي الْوَجْهَيْنِ كَمَا قَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْغَصْبِ فِي الْحُرِّ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْمُكَاتَبِ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لِكَوْنِهِ حُرًّا يَدًا مَعَ أَنَّهُ رَقِيقٌ رَقَبَةً فَالْحُرُّ يَدًا أَوْ رَقَبَةً أَوْلَى أَنْ لَا يَضْمَنَ بِهِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُ لَيْسَ بِضَمَانِ الْغَصْبِ بَلْ ضَمَانِ الْإِتْلَافِ بِالتَّسْبِيبِ لِنَقْلِهِ إلَى مَكَان فِيهِ الصَّوَاعِقُ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

(قَوْلُهُ وَرَجَعَ بِنِصْفِهَا عَلَى الْغَاصِب وَدَفَعَهُ إلَى الْأَوَّلِ) أَقُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ بِهِ ثَانِيًا عَلَى الْغَاصِبِ فَيَصِيرُ كَأَنَّ الْغَاصِبَ لَمْ يَرُدَّ وَلَمْ يَضْمَنْ لِمَوْلَاهُ شَيْئًا بَعْدَ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ الْعَبْدِ أَوْ مِنْ بَدَلِهِ فِي يَدِهِ وَمَا يَأْخُذُهُ الْمَوْلَى ثَانِيًا مِنْ الْغَاصِبِ يَكُونُ لَهُ لِوُصُولِ كُلٍّ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِمَا إلَى حَقِّهِ الْأَوَّلِ إلَى قِيمَةٍ كَامِلَةٍ وَالثَّانِي إلَى نِصْفِ قِيمَتِهِ فَمَا بَقِيَ يَكُونُ لِلْمَوْلَى وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْقَدْرَ وَلَا بُدَّ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا يَتَأَتَّى عَكْسُهَا الْمَذْكُورُ بَعْدَهَا فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ (قَوْلُهُ وَبِعَكْسِهِ لَا يَرْجِعُ لَيْسَ الْمُرَادُ نَفْيَ الرُّجُوعِ مُطْلَقًا) بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفٍ ثَانِيًا مِثْلَ الصُّورَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بَلْ يَأْخُذُ مِنْهُ نِصْفًا فَقَطْ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُدَبَّرَ جَنَى عِنْدَ مَوْلَاهُ أَوَّلًا فَغَصَبَهُ رَجُلٌ فَجَنَى عِنْدَهُ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى الْمَوْلَى ضَمِنَ الْمَوْلَى قِيمَتَهُ لِوَلِيِّ الْجِنَايَتَيْنِ فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْمَوْلَى عَلَى الْغَاصِبِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ لِاسْتِحْقَاقِهِ بِالسَّبَبِ عِنْدَهُ فَيَدْفَعُهُ إلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ الْأُولَى بِالْإِجْمَاعِ ثُمَّ إذَا دَفَعَهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ بِالْإِجْمَاعِ اهـ كَمَا فِي التَّبْيِينِ

(قَوْلُهُ فَاسْتَحَقَّهُ الْمَوْلَى) كَذَا فِي النُّسَخِ وَالْمُرَادُ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ فَالْمِيمُ زَائِدَةٌ فِي الْمَوْلَى (قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ) يَعْنِي يَرْجِعُ الْمَوْلَى عَلَى الْغَاصِبِ بِالْكُلِّ

(قَوْلُهُ غَصَبَ صَبِيًّا حُرًّا) يَعْنِي لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يُعَبِّرُ يُعَارِضُهُ بِلِسَانِهِ فَلَا تَثْبُتُ يَدُهُ حُكْمًا كَمَا فِي الْبُرْهَانِ

ص: 119