المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب الشهادة على الشهادة] - درر الحكام شرح غرر الأحكام - جـ ٢

[منلا خسرو]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْعَتَاقِ)

- ‌(بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ)

- ‌(بَابُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ)

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعْلٍ)

- ‌(بَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(بَابٌ الِاسْتِيلَادِ)

- ‌[كِتَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِتَابَة]

- ‌(فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ)

- ‌[بَابُ مَوْتِ الْمُكَاتَب وَعَجْزِهِ]

- ‌(كِتَابُ الْوَلَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌[أَنْوَاع الْيَمِين]

- ‌ حُرُوفُ الْقَسَمِ

- ‌[كَفَّارَة الْيَمِين]

- ‌(بَابٌ حَلِفُ الْفِعْلِ)

- ‌(بَابُ حَلِفِ الْقَوْلِ)

- ‌(كِتَابُ الْحُدُودِ)

- ‌[حَدّ الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْوَطْءُ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌(بَابٌ شَهَادَةُ الزِّنَا وَالرُّجُوعُ عَنْهَا)

- ‌(بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ)

- ‌(بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ)(التَّعْزِيرُ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[فَصْلٌ عُقُوبَة السَّارِق]

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌ شُرْبُ دُرْدِيِّ الْخَمْرِ وَالِامْتِشَاطُ بِهِ)

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[أَقْسَام الْقَتْلُ]

- ‌ شَرْطُ الْقَتْلِ الْعَمْدِ

- ‌(بَابُ مَا يُوجِبُ الْقَوَدَ وَمَا لَا يُوجِبُهُ)

- ‌(بَابُ الْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ)

- ‌(بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ وَاعْتِبَارِ حَالَتِهِ)

- ‌[مَسَائِلِ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[مَسَائِلِ اعْتِبَارِ حَالَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[مِقْدَار الدِّيَة وَأَجْنَاسهَا]

- ‌[الدِّيَة فِي شَبَه الْعَمْد]

- ‌[كَفَّارَة الْقَتْل]

- ‌[الدِّيَة فِي الْقَتْل الْخَطَأ]

- ‌[فَصْل الْقَوَدَ فِي الشِّجَاجِ]

- ‌[فَصْلٌ ضَرْب بَطْنِ امْرَأَةٍ حُرَّة فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا]

- ‌(بَابُ مَا يَحْدُثُ فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ)

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الرَّقِيقِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْل دِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إقْرَار الْمُدَبَّر وَأُمُّ الْوَلَد بِجِنَايَةِ خَطَأ]

- ‌(بَابُ الْقَسَامَةِ))

- ‌[الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَعَاقِلِ]

- ‌(كِتَابُ الْآبِقِ)

- ‌(كِتَابُ الْمَفْقُودِ)

- ‌(كِتَابُ اللَّقِيطِ)

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةُ)

- ‌(كِتَابُ الْوَقْفِ)

- ‌(وَقْفُ الْعَقَارِ

- ‌[الْوَقْفُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّبَاعُ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي إجَارَتِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْفِ الْأَوْلَادِ

- ‌كِتَابُ الْبُيُوعِ

- ‌[مَا يَنْعَقِد بِهِ الْبَيْع]

- ‌[فَصْلٌ بَعْض الْأُصُول فِي الْبَيْعِ]

- ‌(بَابُ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالتَّعْيِينِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ)

- ‌[بَابُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[حُكْمُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[الْبَيْعِ الْفَاسِد]

- ‌[بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ صَيْدِهِ]

- ‌ بَيْعُ (الْحَمْلِ)

- ‌[بَيْعُ لَبَنٍ فِي ضَرْع]

- ‌[بَيْع الْمَضَامِين]

- ‌[بَيْعُ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاء]

- ‌[بَيْع شعر الْخِنْزِير]

- ‌[الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[بَيْعِ مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌بَيْعُ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي)

- ‌(الْبَيْعِ الْمَكْرُوهِ وَحُكْمِهِ)

- ‌ الْبَيْعُ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْجُمُعَةِ)

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌(بَابُ الْإِقَالَةِ)

- ‌[تَلَقِّي الْجَلَبِ]

- ‌(بَابُ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ)

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الْعَقَارِ قَبْلَ قَبْضِهِ]

- ‌(بَابُ الرِّبَا)

- ‌[بَيْعِ الْكَيْلِيِّ بِالْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ بِالْوَزْنِيِّ مُتَفَاضِلًا]

- ‌ بَيْعُ الْبُرِّ بِالْبُرِّ مُتَسَاوِيًا وَزْنًا وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَسَاوِيًا كَيْلًا

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌(بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ)

- ‌[أَنْوَاع الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[شَرَائِط السَّلَم]

- ‌ بَيْعُ كُلِّ ذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ)

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْبَيْع]

- ‌[بَابُ الصَّرْفِ]

- ‌(تَذْنِيبٌ)لِكِتَابِ الْبَيْعِ

- ‌(بَيْعُ الْوَفَاءِ

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابٌ مَا تَكُونُ فِيهِ الشُّفْعَةُ]

- ‌[الْحِيلَةَ لِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَصِحّ بِهِ الْهِبَة]

- ‌[بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[مَوَانِعَ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[فَصْلٌ وَهَبَ أَمَةً إلَّا حَمْلَهَا أَوْ عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ أَوْ يَعْتِقَهَا أَوْ يَسْتَوْلِدَهَا]

- ‌(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

- ‌[أَحْكَام الْعُمْرَى]

- ‌[مَا تَنْعَقِد بِهِ الْإِجَارَة]

- ‌(بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ)

- ‌[مَا يفسد الْإِجَارَة]

- ‌[بَابٌ فِي الْأَجِير] [

- ‌أَنْوَاع الْأَجِير]

- ‌[بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْإِجَارَة]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[إعَارَةُ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ بِرَدِّ الْعَارِيَّةِ وَالْمَغْصُوبِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْوَدِيعَة]

- ‌[كِتَابُ الرَّهْنِ]

- ‌(بَابُ مَا يَصِحُّ رَهْنُهُ وَالرَّهْنُ بِهِ

- ‌[بَابُ الرَّهْنُ يُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ]

- ‌(بَابُ التَّصَرُّفِ وَالْجِنَايَةِ فِي الرَّهْنِ)

- ‌[فَصْلٌ رَهَنَ عَصِيرًا قِيمَتُهُ بِعَشَرَةٍ فَتَخَمَّرَ وَتَخَلَّلَ وَهُوَ يُسَاوِيهَا]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[فَصْلٌ غَيَّبَ الْغَاصِبُ مَا غَصَبَهُ]

- ‌(كِتَابُ الْإِكْرَاهِ)

- ‌[أَنْوَاع الْإِكْرَاه]

- ‌[شُرُوط الْإِكْرَاه]

- ‌كِتَابُ الْحَجْرِ

- ‌[فَصْلٌ علامات الْبُلُوغ]

- ‌(كِتَابُ الْمَأْذُونِ)

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الْأُذُن]

- ‌(كِتَابُ الْوَكَالَةِ)

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا يَعْقِدُ مَعَ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ]

- ‌(بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ)

- ‌(بَابُ عَزْلِ الْوَكِيلِ)

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِفَالَة]

- ‌فَصْلٌ (لَهُمَا دَيْنٌ عَلَى آخَرَ فَكَفَلَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِنَصِيبِهِ

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْحَوَالَةِ]

- ‌[الْحَوَالَةُ بِالدَّرَاهِمِ الْمُودَعَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ وَبِالدَّيْنِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُضَارَبَة]

- ‌[شُرُوط الْمُضَارَبَة]

- ‌[بَابُ الْمُضَارَبُ بِلَا إذْنٍ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[أَرْكَان الشَّرِكَة وَشُرُوطهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُزَارَعَة]

- ‌[مُبْطِلَات الْمُزَارَعَة]

- ‌(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

- ‌[شُرُوط الْمُسَاقَاة]

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى]

- ‌[أَرْكَان الدَّعْوَى]

- ‌[بَابُ التَّحَالُفِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ يَكُونُ خَصْمًا وَمَنْ لَا يَكُونُ]

- ‌(بَابُ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ)

- ‌[بَابُ دَعْوَى النَّسَبِ]

- ‌(فَصْلٌ)(الِاسْتِشْرَاءُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِيدَاعُ وَالِاسْتِئْجَارُ)

- ‌(كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا بِمَعْنَاهُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌(بَابُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ)

- ‌(فَصْل)(حُرَّةٌ أَقَرَّتْ بِدَيْنٍ فَكَذَّبَهَا زَوْجُهَا

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[شُرُوط الشَّهَادَة]

- ‌[أَرْكَان الشَّهَادَة]

- ‌[نصاب الشَّهَادَة]

- ‌[بَابُ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ فِي الشَّهَادَات]

- ‌(بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ)

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌(بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ)

- ‌(كِتَابُ الصُّلْحِ)

- ‌[أَرْكَان الصُّلْح]

- ‌[شُرُوط الصُّلْح]

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌(أَخَذَ الْقَضَاءَ بِرِشْوَةٍ

- ‌[مَا تَقْضِي فِيهِ الْمَرْأَة]

- ‌ بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْقَضَاء]

- ‌[بَيَانِ الْمَحْضَرِ وَمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْقِسْمَة]

- ‌[شُرُوط الْقِسْمَة]

- ‌[سَبَبُ الْقِسْمَة]

- ‌[أَنْوَاع الْقِسْمَةُ]

- ‌ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ

- ‌[أَحْكَام الْمُهَايَأَة]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[الْبَاب الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ]

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ، وَالسُّكْنَى، وَالثَّمَرَةِ)

- ‌[فَصْلٌ وَصَايَا الذِّمِّيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْإِيصَاءِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌[باب الشهادة على الشهادة]

فَلَا يَشْتَغِلُ بِالتَّوْفِيقِ.

(وَ) بِخِلَافِ (الْغَصْبِ) لِأَنَّهُ يَقَعُ فِي النَّهَارِ غَالِبًا فَيَتَمَكَّنُ الشَّاهِدُ مِنْ الْقُرْبِ مِنْ الْغَاصِبِ فَيَتَأَمَّلُ فِي جَمِيعِ أَلْوَانِ الْمَغْصُوبِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِالتَّوْفِيقِ

(مِلْكُ الْمُورِثِ لَا يَقْضِي لِوَارِثِهِ بِلَا جَرِّ الشَّاهِدَيْنِ) وَبَيَّنَ مَعْنَى الْجَرِّ بِقَوْلِهِ (بِقَوْلِهِمَا مَاتَ وَتَرَكَهُ مِيرَاثًا لَهُ أَوْ وَذَا مِلْكُهُ أَوْ فِي يَدِهِ) اعْلَمْ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْمِيرَاثِ هَلْ تَحْتَاجُ إلَى الْجَرِّ وَالنَّقْلِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ أَوَّلًا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَا بُدَّ مِنْهُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَهُوَ يَقُولُ إنَّ مِلْكَ الْمُورِثِ مِلْكُ الْوَارِثِ لِكَوْنِ الْوِرَاثَةِ خِلَافَةً وَلِهَذَا يُرَدُّ بِالْعَيْبِ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ بِهِ فَصَارَتْ الشَّهَادَةُ بِالْمِلْكِ لِلْمُورِثِ شَهَادَةً بِهِ لِلْوَارِثِ وَهُمَا يَقُولَانِ مِلْكُ الْوَارِثِ يَتَجَدَّدُ فِي حَقِّ الْعَيْنِ وَلِهَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ فِي الْجَارِيَةِ الْمَوْرُوثَةِ وَيَحِلُّ لِلْوَارِثِ الْغَنِيِّ مَا كَانَ صَدَقَةً عَلَى الْمُورِثِ الْفَقِيرِ، وَالْمُتَجَدِّدُ يَحْتَاجُ إلَى النَّقْلِ لِئَلَّا يَكُونَ اسْتِصْحَابُ الْحَالِ مُثْبِتًا لَكِنْ يُكْتَفَى بِالشَّهَادَةِ عَلَى قِيَامِ مِلْكِ الْمُورِثِ وَقْتَ الْمَوْتِ لِثُبُوتِ الِانْتِقَالِ حِينَئِذٍ ضَرُورَةً وَكَذَا الشَّهَادَةُ عَلَى قِيَامِ يَدِهِ لِأَنَّ الْأَيْدِيَ عِنْدَ الْمَوْتِ تَنْقَلِبُ يَدَ مِلْكٍ بِوَاسِطَةِ الضَّمَانِ إذْ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يُسَوِّيَ أَسْبَابَهُ وَيُبَيِّنَ مَا كَانَ بِيَدِهِ مِنْ الْمَغْصُوبِ وَالْوَدَائِعِ فَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ فَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ أَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِلْكُهُ فَجَعَلَ الْيَدَ عِنْدَ الْمَوْتِ دَلِيلَ الْمِلْكِ

(كَذَا) أَيْ كَالْجَرِّ فِي إفَادَةِ فَائِدَتِهِ (قَوْلُهُمَا) أَيْ الشَّاهِدَيْنِ (كَانَ) أَيْ مَا يَدَّعِيهِ هَذَا الْوَارِثُ (لِأَبِيهِ أَعَارَهُ أَوْ أَوْدَعَهُ أَوْ آجَرَهُ ذَا الْيَدِ) يَعْنِي إذَا مَاتَ رَجُلٌ فَأَقَامَ وَارِثُهُ بَيِّنَةً عَلَى دَارٍ أَنَّهَا كَانَتْ لِأَبِيهِ وَأَعَارَهَا أَوْ أَوْدَعَهَا الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا وَلَا يُكَلَّفُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا لَهُ بِالِاتِّفَاقِ أَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَلِأَنَّهُ لَا يُوجِبَ الْجَرَّ فِي الشَّهَادَةِ وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَلِأَنَّ قِيَامَ الْيَدِ عِنْدَ الْمَوْتِ يُغْنِي عَنْ الْجَرِّ وَقَدْ وُجِدَتْ لِأَنَّ يَدَ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُودَعِ يَدُ الْمُعِيرِ وَالْمُودِعِ

(شَهِدَا بِيَدِ حَيٍّ مُنْذُ كَذَا رُدَّتْ) يَعْنِي إذَا كَانَتْ دَارٌ فِي يَدِ رَجُلٍ فَادَّعَى آخَرُ أَنَّهَا وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا كَانَتْ فِي يَدِهِ مُنْذُ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ لَمْ تُقْبَلْ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهَا تُقْبَلُ لِأَنَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ بِإِقْرَارِ الْخَصْمِ وَلَوْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِهِ دُفِعَتْ إلَى الْمُدَّعِي اتِّفَاقًا وَلَهُمَا أَنَّ هَذِهِ شَهَادَةٌ قَامَتْ عَلَى مَجْهُولٍ وَهُوَ الْيَدُ فَإِنَّهَا الْآنَ مُنْقَطِعَةٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا كَانَتْ يَدَ مِلْكٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ غَصْبٍ فَلَا يُحْكَمُ بِإِعَادَتِهَا بِالشَّكِّ (إلَّا أَنْ يَقُولَا) أَيْ الشَّاهِدَانِ (وَإِنَّهُ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (أَحْدَثَ الْيَدَ فِيهِ فَيَقْتَضِي لَهُ) أَيْ لِلْمُدَّعِي (بِالْيَدِ وَيُؤْمَرُ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ) أَيْ الْمُدَّعِي (لَكِنْ لَا يَصِيرُ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (بِهِ) أَيْ بِزَوَالِ الْيَدِ عَنْهُ (مَقْضِيًّا عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ بِرَهْنٍ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (بَعْدَهُ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ تُقْبَلُ) كَذَا فِي الْعِمَادِيَّةِ (وَإِنْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِهِ) أَيْ بِكَوْنِهِ فِي يَدِ الْمُدَّعِي (أَوْ شَهِدَا أَنَّهُ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (أَقَرَّ بِيَدِ الْمُدَّعِي) أَيْ بِأَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ (أَوْ) أَقَرَّ (بِمِلْكِهِ أَوْ) شَهِدَا (أَنَّهُ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (أَخَذَهُ مِنْ يَدِهِ) أَيْ الْمُدَّعِي (دَفَعَ إلَى الْمُدَّعِي) كَذَا فِي الْكَافِي

[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

اعْلَمْ أَنَّ جَوَازَهَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسَ لَا يَقْتَضِيهِ لِأَنَّ أَدَاءَهَا عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ لَزِمَتْ الْأَصْلَ لَا حَقَّ لِلْمَشْهُودِ لَهُ لِعَدَمِ الْإِجْبَارِ وَالْإِنَابَةُ لَا تَجْرِي فِي الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ)

ص: 388

لَكِنَّهُمْ اسْتَحْسَنُوا جَوَازَهَا فِي كُلِّ حَقٍّ لَا يَسْقُطُ بِشُبْهَةٍ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ قَدْ يَعْجِزُ عَنْ أَدَائِهَا لِمَوْتِهِ أَوْ سَفَرِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَوْ لَمْ تَجُزْ لَأَدَّى إلَى ضَيَاعِ كَثِيرٍ مِنْ الْحُقُوقِ وَلِهَذَا جُوِّزَتْ وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْنِي الشَّهَادَةَ عَلَى شَهَادَةِ الْفُرُوعِ ثُمَّ وَثُمَّ لَكِنَّ فِيهَا شُبْهَةَ الْبَدَلِيَّةِ لِأَنَّ الْبَدَلَ مَا لَا يُصَالُ إلَيْهِ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْأَصْلِ وَهَذِهِ كَذَلِكَ وَلِهَذَا لَا تُقْبَلُ فِيمَا يَسْقُطُ بِالشُّبُهَاتِ كَشَهَادَةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ

(وَتُقْبَلُ فِيمَا لَا يَسْقُطُ بِشُبْهَةٍ بِشَرْطِ تَعَذُّرِ حُضُورِ الْأَصْلِ) أَيْ أَصْلِ الشَّاهِدِ عَلَى الْقَضِيَّةِ (بِمَوْتٍ أَوْ مَرَضٍ) أَيْ يَكُونُ مَرِيضًا مَرَضًا لَا يَسْتَطِيعُ بِهِ حُضُورَ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ (أَوْ سَفَرٍ) أَيْ يَكُونُ غَائِبًا مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا فَإِنَّ جَوَازَهَا لِلْحَاجَةِ وَإِنَّمَا تَمَسُّ عِنْدَ عَجْزِ الْأَصْلِ وَبِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ يَتَحَقَّقُ الْعَجْزُ بِلَا مِرْيَةٍ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي مَكَان لَوْ غَدَا إلَى أَدَاءِ الشَّهَادَةِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَبِيتَ بِأَهْلِهِ صَحَّ الْإِشْهَادُ إحْيَاءً لِحُقُوقِ النَّاسِ قَالُوا الْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَالثَّانِي أَرْفَقُ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ.

(وَ) بِشَرْطِ (شَهَادَةِ عَدَدٍ عَنْ كُلِّ أَصْلٍ) لِقَوْلِ عَلِيٍّ رضي الله عنه لَا يَجُوزُ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ إلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ (وَإِنْ لَمْ يَتَغَايَرْ فَرْعَاهُمَا) يَعْنِي لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ شَاهِدٍ شَاهِدَانِ مُتَغَايِرَانِ بَلْ يَكْفِي شَهَادَةُ شَاهِدَيْنِ عَنْ كُلِّ أَصْلٍ ثُمَّ بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ بِقَوْلِهِ (بِأَنْ يَقُولَ الْأَصْلُ) مُخَاطِبًا لِلْفَرْعِ (اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي أَنِّي أَشْهَدُ بِكَذَا) أَيْ بِأَنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّ أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا مَثَلًا (وَ) يَقُولُ (الْفَرْعُ أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَنِي عَلَى شَهَادَتِهِ بِكَذَا وَقَالَ) أَيْ فُلَانٌ (اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي بِذَلِكَ) إذْ لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ الْفَرْعِ، وَذِكْرِ شَهَادَةِ الْأَصْلِ وَذِكْرِ التَّحَمُّلِ وَالْعِبَارَةُ الْمَذْكُورَةُ تَفِي بِذَلِكَ كُلِّهِ وَهِيَ وُسْطَى الْعِبَارَاتِ وَلَهَا عِنْدَ الْأَدَاءِ لَفْظٌ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْفَرْعُ عِنْدَ الْقَاضِي أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا شَهِدَ عِنْدِي أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا مِنْ الْمَالِ وَأَشْهَدَنِي عَلَى شَهَادَتِهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِهِ بِذَلِكَ الْآنَ فَذَلِكَ ثَمَانِ شِينَاتٍ وَالْمَذْكُورُ أَوَّلًا خَمْسُ شِينَاتٍ وَأَقْصَرُ مِنْهُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْفَرْعُ عِنْدَ الْقَاضِي أَشْهَدُ عَلَى شَهَادَةِ فُلَانٍ بِكَذَا وَفِيهِ شِينَانِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةِ شَيْءٍ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ وَأُسْتَاذِهِ أَبِي جَعْفَرٍ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ

(صَحَّ تَعْدِيلُ الْفَرْعِ لِلْأَصْلِ) لِأَنَّهُ إنْ كَانَ عَدْلًا صَلَحَ لِلتَّزْكِيَةِ وَإِلَّا لَمْ يَصْلُحْ لِلشَّهَادَةِ لَا يُقَالُ هُوَ مُتَّهَمٌ لِأَنَّ شَهَادَةَ نَفْسِهِ لَا تَصِحُّ إلَّا بِتَعْدِيلِهِ لِأَنَّا نَقُولُ الْعَدْلُ لَا يُتَّهَمُ بِمِثْلِهِ كَمَا لَا يُتَّهَمُ فِي شَهَادَةِ نَفْسِهِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ إنَّمَا يَشْهَدُ لِيَصِيرَ مَقْبُولَ الْقَوْلِ (كَأَحَدِ) أَيْ كَمَا يَصِحُّ تَعْدِيلُ أَحَدِ (الشَّاهِدَيْنِ لِلْآخَرِ) لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ إنْ كَانَ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَوْلُهُ لَكِنَّ فِيهَا شُبْهَةَ الْبَدَلِيَّةِ) يُخَالِفُهُ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ إنَّ فِيهَا حَقِيقَةُ الْبَدَلِيَّةِ إذْ قَالَ وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِيمَا لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ احْتِرَازًا عَنْ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ لِأَنَّهُمَا يَسْقُطَانِ بِالشُّبْهَةِ وَفِيهَا شُبْهَةٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فَلَا يَثْبُتَانِ بِهَا كَمَا لَا يَثْبُتَانِ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ لِمَا فِيهَا مِنْ شُبْهَةِ الْبَدَلِيَّةِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ حَقِيقَةُ الْبَدَلِيَّةِ اهـ.

وَمِثْلُهُ فِي الْكَافِي ثُمَّ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَلَا يُقَالُ لَوْ كَانَ الْفَرْعُ بَدَلًا لِمَا جَازَ أَنْ يَشْهَدَا مَعَ أَحَدِ الِاثْنَيْنِ إذْ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ لِأَنَّا نَقُولُ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْفَرْعَيْنِ لَيْسَا بِبَدَلٍ عَنْ الَّذِي شَهِدَ مَعَهُمَا بَلْ عَنْ الَّذِي لَمْ يَحْضُرْ انْتَهَى

(قَوْلُهُ وَالثَّانِي أَرْفَقُ) وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ الْكَمَالُ.

وَفِي الذَّخِيرَةِ كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ أَخَذُوا بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ تَجُوزُ الشَّهَادَةُ كَيْفَ مَا كَانَ حَتَّى رُوِيَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَصْلُ فِي زَاوِيَةِ الْمَسْجِدِ فَشَهِدَ الْفَرْعُ فِي زَاوِيَةٍ أُخْرَى تُقْبَلُ وَقَالَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ وَغَيْرُهُ يَجِبُ أَنْ يَجُوزَ عَلَى قَوْلِهِمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِنَاءً عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيلِ بِالْخُصُومَةِ عِنْدَهُمَا بِلَا رِضَا الْخَصْمِ وَعِنْدَهُ لَا إلَّا بِرِضَاهُ وَإِلَّا قُطِعَ صَرَّحَ بِهِ عَنْهُمَا فَقَالَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ تُقْبَلُ وَإِنْ كَانُوا فِي الْمِصْرِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبِشَرْطِ شَهَادَةِ عَدَدٍ عَنْ كُلِّ أَصْلٍ) الْمُرَادُ بِالْعَدَدِ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى شَهَادَةِ الْأَصْلِ وَلَوْ كَانَ امْرَأَةً كَمَا فِي الْفَتْحِ (قَوْلُهُ وَيَقُولُ الْفَرْعُ اشْهَدْ. . . إلَخْ) مَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا قَالَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ إذْ هُوَ الْوَسَطُ وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا وَإِنْ حَكَى اخْتِيَارَ غَيْرِهِ اهـ.

وَقَالَ الْكَمَالُ بَعْدَ حِكَايَةِ اخْتِيَارِ الْفَقِيهِ الْآتِي ذِكْرُهُ كَلَامُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ كَلَامِ الْقُدُورِيِّ الْمُشْتَمِلِ عَلَى خَمْسِ شِينَاتٍ حَيْثُ حَكَاهُ وَذَكَرَ أَنَّ ثَمَّ أَطْوَلُ مِنْهُ وَأَقْصَرُ ثُمَّ قَالَ وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا وَذَكَرَ أَبُو نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ شَارِحُ الْقُدُورِيِّ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْكِتَابِ يَعْنِي الْقُدُورِيَّ أَوْلَى وَأَحْوَطُ (قَوْلُهُ وَأَقْصَرُ مِنْهُ. . . إلَخْ) مِنْ الْأَقَلِّ سِتُّ شِينَاتٍ وَأَرْبَعُ شِينَاتٍ كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَثَلَاثُ شِينَاتٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ (قَوْلُهُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَقِيهِ وَأُسْتَاذِهِ أَبِي جَعْفَرٍ) زَادَ الزَّيْلَعِيُّ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ أَسْهَلُ وَأَيْسَرُ وَأَقْصَرُ وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ كَانَ يُخَالِفُهُ فِيهِ عُلَمَاءُ عَصْرِهِ فَأَخْرَجَ لَهُمْ الرِّوَايَةَ مِنْ السِّيَرِ فَانْقَادُوا لَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ كَأَحَدِ) أَيْ كَمَا يَصِحُّ تَعْدِيلُ أَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ لِلْآخَرِ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَقِيلَ لَا يُقْبَلُ تَعْدِيلُ صَاحِبِهِ لِلتُّهْمَةِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ الْعَدْلَ لَا يُتَّهَمُ بِمِثْلِهِ اهـ

ص: 389

عَدْلًا إلَى آخِرِهِ (وَإِنْ سَكَتَ) أَيْ الْفَرْعُ عَنْ تَعْدِيلِ الْأَصْلِ (صَحَّ نَقْلُهَا) أَيْ نَقْلُ شَهَادَةِ الْأَصْلِ وَإِنْ كَانَ مَسْتُورًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ

(وَعُدِلُوا) أَيْ بِتَعَرُّفِ الْقَاضِي الَّذِي يَسْمَعُ شَهَادَةَ الْفُرُوعِ عَدَالَةَ الْأُصُولِ مِمَّنْ هُوَ أَهْلٌ لِلتَّزْكِيَةِ كَمَا إذَا حَضَرُوا وَشَهِدُوا فَإِنْ ثَبَتَ عَدَالَتُهُمْ حَكَمَ وَإِلَّا فَلَا (أَنْكَرَ الْأَصْلُ شَهَادَتَهُ بَطَلَ شَهَادَةُ الْفُرُوعِ) قَالَ فِي الْكَافِي مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا مَا لَنَا شَهَادَةٌ عَلَى هَذِهِ الْحَادِثَةِ وَمَاتُوا أَوْ غَابُوا ثُمَّ جَاءَ الْفُرُوعُ يَشْهَدُونَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ بِهَذِهِ الْحَادِثَةِ أَمَّا مَعَ حَضْرَتِهِمْ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى شَهَادَةِ الْفُرُوعِ وَإِنْ لَمْ يُنْكِرُوا وَهَذَا لِأَنَّ التَّحْمِيلَ شَرْطٌ وَقَدْ فَاتَ لِلتَّعَارُضِ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ يَعْنِي خَبَرَ الْأَصْلِ وَخَبَرَ الْفَرْعِ وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ مَعْنَاهُ إذَا قَالَ شُهُودُ الْأَصْلِ لَمْ نُشْهِدْهُمْ عَلَى شَهَادَتِنَا فَمَاتُوا أَوْ غَابُوا ثُمَّ جَاءَ الْفُرُوعُ وَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ لِأَنَّ التَّحْمِيلَ شَرْطٌ وَلَمْ يَثْبُتْ لِلتَّعَارُضِ بَيْنَ خَبَرِ الْأُصُولِ وَخَبَرِ الْفُرُوعِ لِأَنَّ الْأُصُولَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونُوا صَادِقِينَ فَلَا يَثْبُتُ التَّحْمِيلُ مَعَ الِاحْتِمَالِ أَقُولُ قَدْ وَقَعَتْ الْعِبَارَةُ فِي الْهِدَايَةِ وَشُرُوحِهِ وَسَائِرُ الْمُعْتَبَرَاتِ هَكَذَا وَإِنْ أَنْكَرَ شُهُودُ الْأَصْلِ الشَّهَادَةَ مُوَافَقَةً لِمَا فِي الْكَافِي وَلَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ مُغَايَرَةُ الْإِشْهَادِ لِلشَّهَادَةِ فَكَيْفَ يَصِحُّ تَفْسِيرُهَا بِهِ وَلَعَلَّ مَنْشَأَ غَلَطِهِ قَوْلُهُمْ لِأَنَّ التَّحْمِيلَ لَمْ يَثْبُتْ لِلتَّعَارُضِ فَإِنَّ مَعْنَى التَّحْمِيلِ هُوَ الْإِشْهَادُ وَخَفِيَ عَلَيْهِ أَنَّ التَّحْمِيلَ لَا يَثْبُتُ أَيْضًا إذَا أَنْكَرَ أَصْلَ الشَّهَادَةِ بَلْ هَذَا أَبْلَغُ مِنْ إنْكَارِ الْإِشْهَادِ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ وَهِيَ أَبْلَغُ مِنْ الصَّرِيحِ

(شَهِدَا عَنْ اثْنَيْنِ عَلَى فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةِ وَقَالَا أَخْبَرَانَا بِمَعْرِفَتِهَا وَجَاءَ الْمُدَّعِي بِامْرَأَةٍ لَمْ يَعْرِفَا أَنَّهَا هِيَ قِيلَ) أَيْ لِلْمُدَّعِي (هَاتِ شَاهِدَيْنِ أَنَّهَا هِيَ) لِأَنَّ التَّعْرِيفَ بِالنِّسْبَةِ قَدْ تَحَقَّقَ بِشَهَادَتِهِمَا وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي أَنَّ تِلْكَ النِّسْبَةَ لِلْحَاضِرَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لِغَيْرِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهَا لِلْحَاضِرَةِ فَهَذَا مِنْ قَبِيلِ مَا مَرَّ مِنْ شَهَادَةٍ قَاصِرَةٍ يُتِمُّهَا غَيْرُهُمْ (كَذَا الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ) يَعْنِي أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا كَتَبَ إلَى قَاضٍ آخَرَ أَنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا شَهِدَا عِنْدِي بِكَذَا مِنْ الْمَالِ عَلَى فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةِ وَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي امْرَأَةً عِنْدَ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَنْسُوبَةُ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ آخَرَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهَا هِيَ الْمَنْسُوبَةُ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ (وَلَوْ قَالَا) أَيْ الشَّاهِدَانِ (فِيهِمَا) أَيْ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ لِبَيَانِ النِّسْبَةِ (التَّمِيمِيَّةِ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَنْسُبَاهَا إلَى فَخْذِهَا) بِسُكُونِ الْخَاءِ الْقَبِيلَةُ الْخَاصَّةُ (أَوْ جَدِّهَا) إذْ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْرِيفِ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ بِالنِّسْبَةِ الْعَامَّةِ وَالنِّسْبَةُ إلَى بَنِي تَمِيمٍ عَامَّةٌ إذْ لَا يُحْصَى عَدَدُهُمْ بِخِلَافِ النِّسْبَةِ إلَى الْفَخْذِ لِأَنَّهَا خَاصَّةٌ حَتَّى إنْ ذَكَرَهُ يَقُومُ مَقَامَ ذِكْرِ الْجَدِّ لِأَنَّهُ اسْمُ الْجَدِّ الْأَعْلَى فَقَامَ مَقَامَ الْجَدِّ الْأَدْنَى

(أَشْهَدُ) أَيْ الْأَصْلُ (عَلَى شَهَادَتِهِ ثُمَّ نَهَاهُ) أَيْ الْفَرْعُ (عَنْهَا)

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَوْلُهُ وَإِنْ سَكَتَ صَحَّ نَقْلُهَا وَعُدِلُوا) هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَا مُحَمَّدٌ لَا تُقْبَلُ هَكَذَا ذَكَرَ الْخِلَافَ النَّاصِحِيُّ وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ فِيمَا إذَا قَالَ الْفُرُوعُ حِينَ سَأَلَهُمْ عَنْ عَدَالَةِ الْأُصُولِ لَا نُخْبِرُك بِشَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ أَيْ الْفُرُوعِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يَكُونُ جَرْحًا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ مِثْلُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهَا تُقْبَلُ وَيُسْأَلُ غَيْرُهُمَا وَلَوْ قَالَا لَا نَعْرِفُ عَدَالَتَهُمَا وَلَا عَدَمَهَا فَكَذَا الْجَوَابُ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ السُّغْدِيُّ وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ أَنَّهَا تُقْبَلُ وَيُسْأَلُ عَنْ الْأُصُولِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقِيَ مَسْتُورًا فَيُسْأَلُ عَنْهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ. . . إلَخْ)

قَالَ الْفَاضِلُ الْمَرْحُومُ خُوَاهَرْ زَادَهْ أَقُولُ لَمْ يَرُدَّ الزَّيْلَعِيُّ تَفْسِيرَ لَفْظِ الشَّهَادَةِ بِالْإِشْهَادِ بَلْ أَرَادَ أَنَّ مَدَارَ بُطْلَانِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ عَلَى إنْكَارِ الْأَصْلِ لِلْإِشْهَادِ حَتَّى يَبْطُلَ وَلَوْ قَالَ لِي شَهَادَةٌ عَلَى هَذِهِ الْحَادِثَةِ لَكِنْ لَمْ أَشْهَدْ وَالْمَذْكُورُ فِي الْمَتْنِ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ فِي صُورَةٍ مِنْ صُورَتَيْ إنْكَارِ الْإِشْهَادِ وَهِيَ صُورَةُ إنْكَارِ الشَّهَادَةِ رَأْسًا إذْ لَا شَكَّ فِي فَوَاتِ الْإِشْهَادِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا وَأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِمَا فِي الْمَتْنِ حَصَرَ الْبُطْلَانَ بِصُورَةِ إنْكَارِ الشَّهَادَةِ وَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ أَنَّ التَّحْمِيلَ لَا يَثْبُتُ أَيْضًا مَعَ إنْكَارِ أَصْلِ الشَّهَادَةِ وَإِنَّمَا يَكُونُ خَافِيًا عَلَيْهِ لَوْ تُوُهِّمَ عَدَمُ بُطْلَانِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ حِينَئِذٍ وَحَاشَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَإِذْ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّ الْبُطْلَانَ يَعُمُّ صُورَةَ إنْكَارِ الشَّهَادَةِ رَأْسًا وَصُورَةَ الْإِقْرَارِ بِهَا وَإِنْكَارِ الْإِشْهَادِ تَحَقَّقْتَ أَنَّ كَوْنَ التَّرْكِيبِ أَبْلَغَ فِي الْإِنْكَارِ غَيْرُ مُرَادٍ اهـ مَا قَالَهُ الْفَاضِلُ وَصُورَةُ إنْكَارِ الشَّهَادَةِ مَا قَالَهُ فِي الْجَوْهَرَةِ وَإِنْ أَنْكَرَ شُهُودُ الْأَصْلِ الشَّهَادَةَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ الْفُرُوعِ بِأَنْ قَالُوا لَيْسَ لَنَا شَهَادَةٌ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ وَغَابُوا أَوْ مَاتُوا ثُمَّ جَاءَ الْفُرُوعُ يَشْهَدُونَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ أَوْ قَالُوا لَمْ نُشْهِدْ الْفُرُوعَ عَلَى شَهَادَتِنَا فَإِنَّ شَهَادَةَ الْفُرُوعِ لَمْ تُقْبَلْ لِأَنَّ التَّحْمِيلَ لَمْ يَثْبُتْ وَهُوَ شَرْطٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَنْسُوبَةُ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ) كَذَا قَالَهُ الزَّيْلَعِيُّ اهـ وَالْأَمْرُ لَا يَخْتَصُّ بِإِنْكَارِهَا بَلْ لَوْ أَقَرَّتْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ بَلْ الْعِبْرَةُ لِمَعْرِفَةِ الشُّهُودِ إيَّاهَا حَتَّى إذَا لَمْ يَعْرِفَاهَا يُكَلَّفُ الْمُدَّعِي إثْبَاتَ أَنَّهَا هِيَ لِاحْتِمَالِ التَّوَاطُؤِ (قَوْلُهُ حَتَّى يَنْسُبَاهَا إلَى فَخْذِهَا) ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيَانَ الْفَخْذِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ وَالْكَمَالُ بَيَانَ الْفَخْذِ وَالشُّعَبِ وَالْعِمَارَةِ وَالْقَبِيلَةِ ثُمَّ قَالَ الْكَمَالُ وَالْأَوْجُهُ فِي شَرْطِ التَّعْرِيفِ ذِكْرُ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ غَيْرَ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا

ص: 390