المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل من يكون خصما ومن لا يكون] - درر الحكام شرح غرر الأحكام - جـ ٢

[منلا خسرو]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْعَتَاقِ)

- ‌(بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ)

- ‌(بَابُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ)

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعْلٍ)

- ‌(بَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(بَابٌ الِاسْتِيلَادِ)

- ‌[كِتَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِتَابَة]

- ‌(فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ)

- ‌[بَابُ مَوْتِ الْمُكَاتَب وَعَجْزِهِ]

- ‌(كِتَابُ الْوَلَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌[أَنْوَاع الْيَمِين]

- ‌ حُرُوفُ الْقَسَمِ

- ‌[كَفَّارَة الْيَمِين]

- ‌(بَابٌ حَلِفُ الْفِعْلِ)

- ‌(بَابُ حَلِفِ الْقَوْلِ)

- ‌(كِتَابُ الْحُدُودِ)

- ‌[حَدّ الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْوَطْءُ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌(بَابٌ شَهَادَةُ الزِّنَا وَالرُّجُوعُ عَنْهَا)

- ‌(بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ)

- ‌(بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ)(التَّعْزِيرُ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[فَصْلٌ عُقُوبَة السَّارِق]

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌ شُرْبُ دُرْدِيِّ الْخَمْرِ وَالِامْتِشَاطُ بِهِ)

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[أَقْسَام الْقَتْلُ]

- ‌ شَرْطُ الْقَتْلِ الْعَمْدِ

- ‌(بَابُ مَا يُوجِبُ الْقَوَدَ وَمَا لَا يُوجِبُهُ)

- ‌(بَابُ الْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ)

- ‌(بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ وَاعْتِبَارِ حَالَتِهِ)

- ‌[مَسَائِلِ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[مَسَائِلِ اعْتِبَارِ حَالَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[مِقْدَار الدِّيَة وَأَجْنَاسهَا]

- ‌[الدِّيَة فِي شَبَه الْعَمْد]

- ‌[كَفَّارَة الْقَتْل]

- ‌[الدِّيَة فِي الْقَتْل الْخَطَأ]

- ‌[فَصْل الْقَوَدَ فِي الشِّجَاجِ]

- ‌[فَصْلٌ ضَرْب بَطْنِ امْرَأَةٍ حُرَّة فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا]

- ‌(بَابُ مَا يَحْدُثُ فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ)

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الرَّقِيقِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْل دِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إقْرَار الْمُدَبَّر وَأُمُّ الْوَلَد بِجِنَايَةِ خَطَأ]

- ‌(بَابُ الْقَسَامَةِ))

- ‌[الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَعَاقِلِ]

- ‌(كِتَابُ الْآبِقِ)

- ‌(كِتَابُ الْمَفْقُودِ)

- ‌(كِتَابُ اللَّقِيطِ)

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةُ)

- ‌(كِتَابُ الْوَقْفِ)

- ‌(وَقْفُ الْعَقَارِ

- ‌[الْوَقْفُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّبَاعُ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي إجَارَتِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْفِ الْأَوْلَادِ

- ‌كِتَابُ الْبُيُوعِ

- ‌[مَا يَنْعَقِد بِهِ الْبَيْع]

- ‌[فَصْلٌ بَعْض الْأُصُول فِي الْبَيْعِ]

- ‌(بَابُ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالتَّعْيِينِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ)

- ‌[بَابُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[حُكْمُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[الْبَيْعِ الْفَاسِد]

- ‌[بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ صَيْدِهِ]

- ‌ بَيْعُ (الْحَمْلِ)

- ‌[بَيْعُ لَبَنٍ فِي ضَرْع]

- ‌[بَيْع الْمَضَامِين]

- ‌[بَيْعُ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاء]

- ‌[بَيْع شعر الْخِنْزِير]

- ‌[الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[بَيْعِ مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌بَيْعُ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي)

- ‌(الْبَيْعِ الْمَكْرُوهِ وَحُكْمِهِ)

- ‌ الْبَيْعُ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْجُمُعَةِ)

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌(بَابُ الْإِقَالَةِ)

- ‌[تَلَقِّي الْجَلَبِ]

- ‌(بَابُ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ)

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الْعَقَارِ قَبْلَ قَبْضِهِ]

- ‌(بَابُ الرِّبَا)

- ‌[بَيْعِ الْكَيْلِيِّ بِالْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ بِالْوَزْنِيِّ مُتَفَاضِلًا]

- ‌ بَيْعُ الْبُرِّ بِالْبُرِّ مُتَسَاوِيًا وَزْنًا وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَسَاوِيًا كَيْلًا

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌(بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ)

- ‌[أَنْوَاع الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[شَرَائِط السَّلَم]

- ‌ بَيْعُ كُلِّ ذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ)

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْبَيْع]

- ‌[بَابُ الصَّرْفِ]

- ‌(تَذْنِيبٌ)لِكِتَابِ الْبَيْعِ

- ‌(بَيْعُ الْوَفَاءِ

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابٌ مَا تَكُونُ فِيهِ الشُّفْعَةُ]

- ‌[الْحِيلَةَ لِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَصِحّ بِهِ الْهِبَة]

- ‌[بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[مَوَانِعَ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[فَصْلٌ وَهَبَ أَمَةً إلَّا حَمْلَهَا أَوْ عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ أَوْ يَعْتِقَهَا أَوْ يَسْتَوْلِدَهَا]

- ‌(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

- ‌[أَحْكَام الْعُمْرَى]

- ‌[مَا تَنْعَقِد بِهِ الْإِجَارَة]

- ‌(بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ)

- ‌[مَا يفسد الْإِجَارَة]

- ‌[بَابٌ فِي الْأَجِير] [

- ‌أَنْوَاع الْأَجِير]

- ‌[بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْإِجَارَة]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[إعَارَةُ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ بِرَدِّ الْعَارِيَّةِ وَالْمَغْصُوبِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْوَدِيعَة]

- ‌[كِتَابُ الرَّهْنِ]

- ‌(بَابُ مَا يَصِحُّ رَهْنُهُ وَالرَّهْنُ بِهِ

- ‌[بَابُ الرَّهْنُ يُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ]

- ‌(بَابُ التَّصَرُّفِ وَالْجِنَايَةِ فِي الرَّهْنِ)

- ‌[فَصْلٌ رَهَنَ عَصِيرًا قِيمَتُهُ بِعَشَرَةٍ فَتَخَمَّرَ وَتَخَلَّلَ وَهُوَ يُسَاوِيهَا]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[فَصْلٌ غَيَّبَ الْغَاصِبُ مَا غَصَبَهُ]

- ‌(كِتَابُ الْإِكْرَاهِ)

- ‌[أَنْوَاع الْإِكْرَاه]

- ‌[شُرُوط الْإِكْرَاه]

- ‌كِتَابُ الْحَجْرِ

- ‌[فَصْلٌ علامات الْبُلُوغ]

- ‌(كِتَابُ الْمَأْذُونِ)

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الْأُذُن]

- ‌(كِتَابُ الْوَكَالَةِ)

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا يَعْقِدُ مَعَ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ]

- ‌(بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ)

- ‌(بَابُ عَزْلِ الْوَكِيلِ)

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِفَالَة]

- ‌فَصْلٌ (لَهُمَا دَيْنٌ عَلَى آخَرَ فَكَفَلَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِنَصِيبِهِ

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْحَوَالَةِ]

- ‌[الْحَوَالَةُ بِالدَّرَاهِمِ الْمُودَعَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ وَبِالدَّيْنِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُضَارَبَة]

- ‌[شُرُوط الْمُضَارَبَة]

- ‌[بَابُ الْمُضَارَبُ بِلَا إذْنٍ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[أَرْكَان الشَّرِكَة وَشُرُوطهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُزَارَعَة]

- ‌[مُبْطِلَات الْمُزَارَعَة]

- ‌(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

- ‌[شُرُوط الْمُسَاقَاة]

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى]

- ‌[أَرْكَان الدَّعْوَى]

- ‌[بَابُ التَّحَالُفِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ يَكُونُ خَصْمًا وَمَنْ لَا يَكُونُ]

- ‌(بَابُ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ)

- ‌[بَابُ دَعْوَى النَّسَبِ]

- ‌(فَصْلٌ)(الِاسْتِشْرَاءُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِيدَاعُ وَالِاسْتِئْجَارُ)

- ‌(كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا بِمَعْنَاهُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌(بَابُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ)

- ‌(فَصْل)(حُرَّةٌ أَقَرَّتْ بِدَيْنٍ فَكَذَّبَهَا زَوْجُهَا

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[شُرُوط الشَّهَادَة]

- ‌[أَرْكَان الشَّهَادَة]

- ‌[نصاب الشَّهَادَة]

- ‌[بَابُ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ فِي الشَّهَادَات]

- ‌(بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ)

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌(بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ)

- ‌(كِتَابُ الصُّلْحِ)

- ‌[أَرْكَان الصُّلْح]

- ‌[شُرُوط الصُّلْح]

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌(أَخَذَ الْقَضَاءَ بِرِشْوَةٍ

- ‌[مَا تَقْضِي فِيهِ الْمَرْأَة]

- ‌ بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْقَضَاء]

- ‌[بَيَانِ الْمَحْضَرِ وَمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْقِسْمَة]

- ‌[شُرُوط الْقِسْمَة]

- ‌[سَبَبُ الْقِسْمَة]

- ‌[أَنْوَاع الْقِسْمَةُ]

- ‌ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ

- ‌[أَحْكَام الْمُهَايَأَة]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[الْبَاب الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ]

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ، وَالسُّكْنَى، وَالثَّمَرَةِ)

- ‌[فَصْلٌ وَصَايَا الذِّمِّيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْإِيصَاءِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌[فصل من يكون خصما ومن لا يكون]

أَحَدُهُمَا فَالْمُشْكِلُ لِلْحَيِّ بِيَمِينِهِ) حُرًّا كَانَ أَوْ رَقِيقًا إذْ لَا يَدَ لِلْمَيِّتِ فَبَقِيَتْ يَدُ الْحَيِّ بِلَا مُعَارِضٍ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ وَصَدْرِ الْإِسْلَامِ وَشَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ وَقَاضِي خَانْ وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لِلْحَيِّ مِنْهُمَا وَهُوَ سَهْوٌ وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ وَالزَّعْفَرَانِيّ لِلْحُرِّ مِنْهُمَا بِالرَّاءِ.

(وَ) لَوْ كَانَ (أَحَدُهُمَا مَمْلُوكًا فَالْمَتَاعُ لِلْحُرِّ فِي الْحَيَاةِ) لِأَنَّ يَدَ الْحُرِّ أَقْوَى (وَلِلْحَيِّ فِي الْمَوْتِ) إذْ لَا يَدَ لِلْمَيِّتِ فَخَلَتْ يَدُ الْحَيِّ عَنْ الْمُعَارِضِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ وَالْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ لِأَنَّ لَهُمَا يَدًا مُعْتَبَرَةٌ فِي الْخُصُومَاتِ حَتَّى لَوْ اخْتَصَمَ الْحُرُّ وَالْمُكَاتَبُ فِي شَيْءٍ هُوَ فِي أَيْدِيهِمَا يُقْضَى بَيْنَهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْيَدِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مَحْجُورًا حَيْثُ يُقْضَى بِهِ لِلْحُرِّ إذْ لَا يَدَ لَهُ

(فَصْلٌ)

فِيمَنْ يَكُونُ خَصْمًا وَمَنْ لَا يَكُونُ (قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا الشَّيْءُ أَوْدَعَنِيهِ زَيْدٌ أَوْ أَجَّرَنِيهِ أَوْ رَهَنَنِيهِ أَوْ أَعَارَنِيهِ أَوْ غَصَبَنِيهِ وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ دُفِعَتْ خُصُومَةُ الْمُدَّعِي) يَعْنِي ادَّعَى رَجُلٌ عَبْدًا فِي يَدِ رَجُلٍ أَنَّهُ لَهُ فَقَالَ ذُو الْيَدِ هُوَ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ أَوْدَعَنِيهِ إلَى آخَرَ مَا ذُكِرَ فَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ الْمُدَّعِي أَقَرَّ أَنَّهُ لِفُلَانٍ انْدَفَعَ عَنْهُ خُصُومَةُ الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ يُثْبِتُ بِبَيِّنَتِهِ أَنَّهُ وَصَلَ إلَيْهِ مِنْ جِهَةِ فُلَانٍ وَأَنَّ يَدَهُ لَيْسَتْ يَدَ خُصُومَةٍ وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ لَا يَخْرُجُ مِنْ الْخُصُومَةِ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لِأَنَّهُ خَصْمٌ بِيَدِهِ فَصَارَ مُنَاقِضًا فِي دَفْعِ الْخُصُومَةِ عَنْ نَفْسِهِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَخْرُجُ مِنْهَا بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ إذْ لَا تُهْمَةَ فِيمَا يُقِرُّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إنْ كَانَ ذُو الْيَدِ رَجُلًا صَالِحًا يَنْدَفِعُ عَنْهُ الْخُصُومَةُ إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْحِيَلِ لَا تَنْدَفِعُ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ حِينَ اُبْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ وَعَرَفَ أَحْوَالَ النَّاسِ فَقَالَ الْمُحْتَالُ مِنْ النَّاسِ قَدْ يَأْخُذُ مَالَ إنْسَانٍ غَصْبًا ثُمَّ يَدْفَعُهُ سِرًّا إلَى مُرِيدِ سَفَرٍ وَيُودِعُهُ بِشَهَادَةِ شُهُودٍ وَحَتَّى إذَا جَاءَ الْمَالِكُ وَأَرَادَ أَنْ يُثْبِتَ مِلْكَهُ فِيهِ أَقَامَ ذُو الْيَدِ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ فُلَانًا أَوْدَعَهُ فَيَبْطُلُ حَقُّهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تَنْدَفِعُ (إذَا قَالُوا نَعْرِفُهُ بِوَجْهِهِ) لَا بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَنْدَفِعُ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

أَحَدُهُمَا فَالْمُشْكِلُ لِلْحَيِّ بِيَمِينِهِ) هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَيَحْكُمُ أَبُو يُوسُفَ لَهَا مِنْهُ أَيْ مِنْ الصَّالِحِ لَهُمَا إنْ كَانَتْ حَيَّةً أَوْ لِوَرَثَتِهَا إنْ كَانَتْ مَيِّتَةً بِجِهَازِ مِثْلِهَا وَجَعَلَهُ مُحَمَّدٌ لِلزَّوْجِ فِي حَيَاتِهِ وَلِوَرَثَتِهِ بَعْدَهُ وَقَالَ زُفَرُ يُقْسَمُ الصَّالِحُ لَهُمَا بَيْنَهُمَا وَعَنْهُ أَنَّ الْمَتَاعَ كُلَّهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى الْكُلُّ لِلرَّجُلِ وَلَهَا ثِيَابُ بَدَنِهَا وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ الْكُلُّ لَهَا وَلَهُ ثِيَابُ بَدَنِهِ هَكَذَا فِي الْبُرْهَانِ وَهَذِهِ هِيَ الْمُسَبَّعَةُ كَمَا فِي التَّبْيِينِ (قَوْلُهُ حُرًّا كَانَ أَوْ رَقِيقًا) لَا يُنَاسِبُ الْمَقَامَ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَا حُرَّيْنِ وَأَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مَمْلُوكًا فَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْآتِيَةُ وَالِاخْتِلَافُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ فِي النُّسَخِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مَمْلُوكًا فَهُوَ مُقَدَّمٌ مِنْ تَأْخِيرٍ وَيُوَضِّحُهُ قَوْلُ الْكَافِي وَإِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ وَالنِّكَاحُ قَائِمٌ أَوْ لَيْسَ بِقَائِمٍ وَادَّعَى كُلٌّ أَنَّ الْمَتَاعَ كُلَّهُ لَهُ فَمَا صَلَحَ لِلرِّجَالِ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ وَمَا صَلَحَ لِلنِّسَاءِ فَالْقَوْلُ فِيهَا قَوْلُ الْمَرْأَةِ مَعَ يَمِينِهَا وَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ وَهَذَا إذَا كَانَا حَيَّيْنِ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَاخْتَلَفَ وَرَثَتُهُ مَعَ الْآخَرِ فَالْجَوَابُ فِي غَيْرِ الْمُشْكِلِ عَلَى مَا مَرَّ وَأَمَّا فِي الْمُشْكِلِ فَهُوَ لِلْحَيِّ مِنْهُمَا أَيَّهمَا كَانَ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَمْلُوكًا فَالْمَتَاعُ لِلْحُرِّ فِي حَالِ الْحَيَاةِ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَالْقَوْلُ لِلْحَيِّ فِيهِمَا حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا لِأَنَّهُ لَا يَدَ لِلْمَيِّتِ فَبَقِيَتْ يَدُ الْحَيِّ بِلَا مُعَارِضٍ هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْهِدَايَةِ إلَى آخِرِ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ ثُمَّ قَوْلُهُ هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ يَعْنِي عَامَّةَ نُسَخِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ كَمَا قَالَ الْأَكْمَلُ هَكَذَا وَقَعَ فِي عَامَّةِ نُسَخِ الْجَامِعِ ثُمَّ قَالَ وَالْمُصَنِّفُ يَعْنِي صَاحِبَ الْهِدَايَةِ اخْتَارَ اخْتِيَارَ الْعَامَّةِ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ لَا يَدَ لِلْمَيِّتِ فَخَلَتْ يَدُ الْحَيِّ عَنْ الْمُعَارِضِ (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَمْلُوكًا فَالْمَتَاعُ لِلْحُرِّ. . . إلَخْ) يَعْنِي جَمِيعَ مَتَاعِ الْبَيْتِ (قَوْلُهُ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) أَيْ هَذَا الْحُكْمُ فِي مُطْلَقِ الرَّقِيقِ فَيَشْمَلُ الْمُكَاتَبَ وَالْمَأْذُونَ لِقَوْلِهِ وَقَالَا الْمُكَاتَبُ وَالْمَأْذُونُ كَالْحُرِّ

[فَصْلٌ مَنْ يَكُونُ خَصْمًا وَمَنْ لَا يَكُونُ]

(فَصْلٌ فِيمَنْ يَكُونُ خَصْمًا وَمَنْ لَا يَكُونُ)(قَوْلُهُ وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ لَا يَخْرُجُ مِنْ الْخُصُومَةِ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ) عِبَارَةُ الْكَافِي لَا يَخْرُجُ وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ اهـ فَلَوْ أَقْحَمَ الْمُصَنِّفُ لَفْظَةَ وَلَوْ كَانَ أَحْسَنَ لِيَحْسُنَ مُقَابَلَتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ يَخْرُجُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ (قَوْلُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ. . . إلَخْ) رَأَيْت بِخَطِّ الْعَلَّامَةِ الْمَقْدِسِيِّ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ تَعْوِيلَ الْأَئِمَّةِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ اهـ. ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْكَافِي لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ بَعْدَ أَنْ قَيَّدَ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ الَّذِي أَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا بِقَوْلِهِ إنَّ فُلَانًا أَوْدَعَهُ فَيَبْطُلُ حَقُّهُ فَقَالَ إذَا عَرَفَ شُهُودُ صَاحِبِ الْيَدِ الْمُودِعَ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ قَالَ الشُّهُودُ نَعْرِفُ الْمُودِعَ بِوَجْهِهِ وَلَا نَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ لَا تَنْدَفِعُ الْخُصُومَةُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ بِالْوَجْهِ لَا تَكُونُ مَعْرِفَةً «لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام قَالَ لِرَجُلٍ أَتَعْرِفُ فُلَانًا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ هَلْ تَعْرِفُ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ فَقَالَ لَا فَقَالَ إذًا لَا تَعْرِفُهُ» وَمَنْ حَلَفَ لَا يَعْرِفُ فُلَانًا وَهُوَ يَعْرِفُ وَجْهَهُ دُونَ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ لَا يَحْنَثُ وَهَذِهِ مُخَمَّسَةُ كِتَابِ الدَّعْوَى لِمَا فِيهَا مِنْ اخْتِلَافِ خَمْسَةِ أَئِمَّةٍ أَوْ خَمْسِ صُوَرِ دَعْوَى وَدِيعَةٍ وَغَيْرِهَا

ص: 343