المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

لِلْعَامِلِ لِكَوْنِهِ عَامِلًا (وَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ لِلْآخَرِ) لِأَنَّهُ أَجِيرُهُ إجَارَةً - درر الحكام شرح غرر الأحكام - جـ ٢

[منلا خسرو]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْعَتَاقِ)

- ‌(بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ)

- ‌(بَابُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ)

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعْلٍ)

- ‌(بَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(بَابٌ الِاسْتِيلَادِ)

- ‌[كِتَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِتَابَة]

- ‌(فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ)

- ‌[بَابُ مَوْتِ الْمُكَاتَب وَعَجْزِهِ]

- ‌(كِتَابُ الْوَلَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌[أَنْوَاع الْيَمِين]

- ‌ حُرُوفُ الْقَسَمِ

- ‌[كَفَّارَة الْيَمِين]

- ‌(بَابٌ حَلِفُ الْفِعْلِ)

- ‌(بَابُ حَلِفِ الْقَوْلِ)

- ‌(كِتَابُ الْحُدُودِ)

- ‌[حَدّ الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْوَطْءُ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌(بَابٌ شَهَادَةُ الزِّنَا وَالرُّجُوعُ عَنْهَا)

- ‌(بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ)

- ‌(بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ)(التَّعْزِيرُ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[فَصْلٌ عُقُوبَة السَّارِق]

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌ شُرْبُ دُرْدِيِّ الْخَمْرِ وَالِامْتِشَاطُ بِهِ)

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[أَقْسَام الْقَتْلُ]

- ‌ شَرْطُ الْقَتْلِ الْعَمْدِ

- ‌(بَابُ مَا يُوجِبُ الْقَوَدَ وَمَا لَا يُوجِبُهُ)

- ‌(بَابُ الْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ)

- ‌(بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ وَاعْتِبَارِ حَالَتِهِ)

- ‌[مَسَائِلِ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[مَسَائِلِ اعْتِبَارِ حَالَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[مِقْدَار الدِّيَة وَأَجْنَاسهَا]

- ‌[الدِّيَة فِي شَبَه الْعَمْد]

- ‌[كَفَّارَة الْقَتْل]

- ‌[الدِّيَة فِي الْقَتْل الْخَطَأ]

- ‌[فَصْل الْقَوَدَ فِي الشِّجَاجِ]

- ‌[فَصْلٌ ضَرْب بَطْنِ امْرَأَةٍ حُرَّة فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا]

- ‌(بَابُ مَا يَحْدُثُ فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ)

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الرَّقِيقِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْل دِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إقْرَار الْمُدَبَّر وَأُمُّ الْوَلَد بِجِنَايَةِ خَطَأ]

- ‌(بَابُ الْقَسَامَةِ))

- ‌[الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَعَاقِلِ]

- ‌(كِتَابُ الْآبِقِ)

- ‌(كِتَابُ الْمَفْقُودِ)

- ‌(كِتَابُ اللَّقِيطِ)

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةُ)

- ‌(كِتَابُ الْوَقْفِ)

- ‌(وَقْفُ الْعَقَارِ

- ‌[الْوَقْفُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّبَاعُ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي إجَارَتِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْفِ الْأَوْلَادِ

- ‌كِتَابُ الْبُيُوعِ

- ‌[مَا يَنْعَقِد بِهِ الْبَيْع]

- ‌[فَصْلٌ بَعْض الْأُصُول فِي الْبَيْعِ]

- ‌(بَابُ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالتَّعْيِينِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ)

- ‌[بَابُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[حُكْمُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[الْبَيْعِ الْفَاسِد]

- ‌[بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ صَيْدِهِ]

- ‌ بَيْعُ (الْحَمْلِ)

- ‌[بَيْعُ لَبَنٍ فِي ضَرْع]

- ‌[بَيْع الْمَضَامِين]

- ‌[بَيْعُ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاء]

- ‌[بَيْع شعر الْخِنْزِير]

- ‌[الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[بَيْعِ مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌بَيْعُ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي)

- ‌(الْبَيْعِ الْمَكْرُوهِ وَحُكْمِهِ)

- ‌ الْبَيْعُ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْجُمُعَةِ)

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌(بَابُ الْإِقَالَةِ)

- ‌[تَلَقِّي الْجَلَبِ]

- ‌(بَابُ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ)

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الْعَقَارِ قَبْلَ قَبْضِهِ]

- ‌(بَابُ الرِّبَا)

- ‌[بَيْعِ الْكَيْلِيِّ بِالْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ بِالْوَزْنِيِّ مُتَفَاضِلًا]

- ‌ بَيْعُ الْبُرِّ بِالْبُرِّ مُتَسَاوِيًا وَزْنًا وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَسَاوِيًا كَيْلًا

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌(بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ)

- ‌[أَنْوَاع الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[شَرَائِط السَّلَم]

- ‌ بَيْعُ كُلِّ ذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ)

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْبَيْع]

- ‌[بَابُ الصَّرْفِ]

- ‌(تَذْنِيبٌ)لِكِتَابِ الْبَيْعِ

- ‌(بَيْعُ الْوَفَاءِ

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابٌ مَا تَكُونُ فِيهِ الشُّفْعَةُ]

- ‌[الْحِيلَةَ لِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَصِحّ بِهِ الْهِبَة]

- ‌[بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[مَوَانِعَ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[فَصْلٌ وَهَبَ أَمَةً إلَّا حَمْلَهَا أَوْ عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ أَوْ يَعْتِقَهَا أَوْ يَسْتَوْلِدَهَا]

- ‌(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

- ‌[أَحْكَام الْعُمْرَى]

- ‌[مَا تَنْعَقِد بِهِ الْإِجَارَة]

- ‌(بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ)

- ‌[مَا يفسد الْإِجَارَة]

- ‌[بَابٌ فِي الْأَجِير] [

- ‌أَنْوَاع الْأَجِير]

- ‌[بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْإِجَارَة]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[إعَارَةُ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ بِرَدِّ الْعَارِيَّةِ وَالْمَغْصُوبِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْوَدِيعَة]

- ‌[كِتَابُ الرَّهْنِ]

- ‌(بَابُ مَا يَصِحُّ رَهْنُهُ وَالرَّهْنُ بِهِ

- ‌[بَابُ الرَّهْنُ يُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ]

- ‌(بَابُ التَّصَرُّفِ وَالْجِنَايَةِ فِي الرَّهْنِ)

- ‌[فَصْلٌ رَهَنَ عَصِيرًا قِيمَتُهُ بِعَشَرَةٍ فَتَخَمَّرَ وَتَخَلَّلَ وَهُوَ يُسَاوِيهَا]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[فَصْلٌ غَيَّبَ الْغَاصِبُ مَا غَصَبَهُ]

- ‌(كِتَابُ الْإِكْرَاهِ)

- ‌[أَنْوَاع الْإِكْرَاه]

- ‌[شُرُوط الْإِكْرَاه]

- ‌كِتَابُ الْحَجْرِ

- ‌[فَصْلٌ علامات الْبُلُوغ]

- ‌(كِتَابُ الْمَأْذُونِ)

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الْأُذُن]

- ‌(كِتَابُ الْوَكَالَةِ)

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا يَعْقِدُ مَعَ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ]

- ‌(بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ)

- ‌(بَابُ عَزْلِ الْوَكِيلِ)

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِفَالَة]

- ‌فَصْلٌ (لَهُمَا دَيْنٌ عَلَى آخَرَ فَكَفَلَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِنَصِيبِهِ

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْحَوَالَةِ]

- ‌[الْحَوَالَةُ بِالدَّرَاهِمِ الْمُودَعَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ وَبِالدَّيْنِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُضَارَبَة]

- ‌[شُرُوط الْمُضَارَبَة]

- ‌[بَابُ الْمُضَارَبُ بِلَا إذْنٍ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[أَرْكَان الشَّرِكَة وَشُرُوطهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُزَارَعَة]

- ‌[مُبْطِلَات الْمُزَارَعَة]

- ‌(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

- ‌[شُرُوط الْمُسَاقَاة]

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى]

- ‌[أَرْكَان الدَّعْوَى]

- ‌[بَابُ التَّحَالُفِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ يَكُونُ خَصْمًا وَمَنْ لَا يَكُونُ]

- ‌(بَابُ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ)

- ‌[بَابُ دَعْوَى النَّسَبِ]

- ‌(فَصْلٌ)(الِاسْتِشْرَاءُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِيدَاعُ وَالِاسْتِئْجَارُ)

- ‌(كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا بِمَعْنَاهُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌(بَابُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ)

- ‌(فَصْل)(حُرَّةٌ أَقَرَّتْ بِدَيْنٍ فَكَذَّبَهَا زَوْجُهَا

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[شُرُوط الشَّهَادَة]

- ‌[أَرْكَان الشَّهَادَة]

- ‌[نصاب الشَّهَادَة]

- ‌[بَابُ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ فِي الشَّهَادَات]

- ‌(بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ)

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌(بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ)

- ‌(كِتَابُ الصُّلْحِ)

- ‌[أَرْكَان الصُّلْح]

- ‌[شُرُوط الصُّلْح]

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌(أَخَذَ الْقَضَاءَ بِرِشْوَةٍ

- ‌[مَا تَقْضِي فِيهِ الْمَرْأَة]

- ‌ بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْقَضَاء]

- ‌[بَيَانِ الْمَحْضَرِ وَمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْقِسْمَة]

- ‌[شُرُوط الْقِسْمَة]

- ‌[سَبَبُ الْقِسْمَة]

- ‌[أَنْوَاع الْقِسْمَةُ]

- ‌ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ

- ‌[أَحْكَام الْمُهَايَأَة]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[الْبَاب الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ]

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ، وَالسُّكْنَى، وَالثَّمَرَةِ)

- ‌[فَصْلٌ وَصَايَا الذِّمِّيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْإِيصَاءِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: لِلْعَامِلِ لِكَوْنِهِ عَامِلًا (وَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ لِلْآخَرِ) لِأَنَّهُ أَجِيرُهُ إجَارَةً

لِلْعَامِلِ لِكَوْنِهِ عَامِلًا (وَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ لِلْآخَرِ) لِأَنَّهُ أَجِيرُهُ إجَارَةً فَاسِدَةً

(الرِّبْحُ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ عَلَى قَدْرِ الْمَالِ وَإِنْ شَرَطَ الْفَضْلَ) لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الرِّبْحَ تَابِعٌ لِلْمَالِ كَالرِّيعِ وَلَمْ يُعْدَلْ عِبْنَهُ إلَّا عِنْدَ صِحَّةِ التَّسْمِيَةِ وَلَمْ تَصِحَّ فَيَبْطُلُ شَرْطُ التَّفَاضُلِ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ بِالْعَقْدِ فَيَكُونُ فِيهِ تَقْرِيرُ الْفَسَادِ وَهُوَ وَاجِبُ الدَّفْعِ

(وَتَبْطُلُ) أَيْ الشَّرِكَةُ مُطْلَقًا (بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَلَوْ حُكْمًا) بِأَنْ يَرْتَدَّ وَيَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَيَحْكُمَ بِهِ الْقَاضِي لِأَنَّ الْوَكَالَةَ لَازِمَةٌ لِلشَّرِكَةِ وَالْمَوْتُ يُبْطِلُ الْوَكَالَةَ وَمُبْطِلُ اللَّازِمِ مُبْطِلٌ لِلْمَلْزُومِ.

(لَا يُزَكِّي أَحَدُهُمَا مَالَ الْآخَرِ بِلَا إذْنِهِ) أَيْ لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ مَالِ الْآخَرِ بِلَا إذْنِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ التِّجَارَةِ (فَإِنْ أَذِنَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ فَأَدَّيَا وَلَاءً) أَيْ بِالتَّعَاقُبِ (ضَمِنَ الثَّانِي وَإِنْ جَهِلَ بِأَدَاءِ الْأَوَّلِ) لِأَنَّهُ أَتَى بِغَيْرِ الْمَأْمُورِ بِهِ لِأَنَّهُ إسْقَاطُ الْفَرْضِ عَنْهُ وَلَمْ يَسْقُطْ فَصَارَ مُخَالِفًا فَيَضْمَنُهُ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ لِأَنَّهُ صَارَ مَعْزُولًا بِأَدَاءِ الْمُوَكِّلِ حُكْمًا لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ وَذَا لَا يَخْتَلِفُ بِالْعِلْمِ وَالْجَهْلِ كَالْوَكِيلِ بِبَيْعِ الْعَبْدِ إذَا أَعْتَقَهُ الْمُوَكِّلُ يَنْعَزِلُ عَلِمَ بِهِ أَوْ لَا (وَإِنْ أَدَّيَا مَعًا) أَيْ أَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ بِغَيْبَةِ صَاحِبِهِ وَاتَّفَقَ أَدَاؤُهُمَا فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ وَلَا يُعْلَمُ التَّقَدُّمُ وَالتَّأَخُّرُ (ضَمِنَ كُلٌّ قِسْطَ الْآخَرِ) وَيَتَقَاصَّانِ فَإِنْ كَانَ مَالُ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ يَرْجِعُ بِالزِّيَادَةِ.

(شَرَى مُفَاوِضٌ أَمَةً بِإِذْنِ شَرِيكِهِ لِيَطَأَهَا فَهِيَ لَهُ مَجَّانًا) يَعْنِي إذَا أَذِنَ أَحَدُ الْمُفَاوِضَيْنِ لِصَاحِبِهِ بِشِرَاءِ أَمَةٍ لِيَطَأَهَا فَاشْتَرَاهَا الْمَأْمُورُ وَأَدَّى الثَّمَنَ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ فَهِيَ لَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَيْ لَا يَغْرَمُ لِشَرِيكِهِ شَيْئًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ لِأَنَّ الشِّرَاءَ وَقَعَ لِلْمَأْمُورِ خَاصَّةً فَكَانَ الثَّمَنُ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَقَدْ أَدَّاهُ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ كَمَا فِي ثَمَنِ الطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ وَلَهُ أَنَّ الْجَارِيَةَ تَدْخُلُ فِي مِلْكِهِمَا جَرْيًا عَلَى مُقْتَضَى الشَّرِكَةِ ثُمَّ الْإِذْنُ يَتَضَمَّنُ هِبَةَ نَصِيبِهِ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يَحِلُّ إلَّا بِالْمِلْكِ فَصَارَ كَمَا إذَا اشْتَرَيَاهَا ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ اقْبِضْهَا لَك كَانَ هِبَةً وَهِبَةُ الْمُشَاعِ فِيمَا لَا يُقَسَّمُ جَائِزَةٌ بِخِلَافِ طَعَامِ الْأَهْلِ وَكِسْوَتِهِمْ لِأَنَّ ذَلِكَ مُسْتَثْنًى عَنْ الشَّرِكَةِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ وَلَا ضَرُورَةَ فِي مَسْأَلَتِنَا (وَأَخَذَ الْبَائِعُ بِثَمَنِهَا أَيًّا شَاءَ) الْمُشْتَرِي بِالْأَصَالَةِ وَصَاحِبَهُ بِالْكَفَالَةِ كَمَا مَرَّ فِي الطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ

(كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ)

(هِيَ) لُغَةً مُفَاعَلَةٌ مِنْ الزَّرْعِ وَشَرْعًا (عَقْدٌ عَلَى الزَّرْعِ بِبَعْضِ الْخَارِجِ وَلَا تَصِحُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) لِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم «نَهَى عَنْ الْمُخَابَرَةِ» وَهِيَ مُزَارَعَةُ الْأَرْضِ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ مِنْ الْخَيْبَرِ وَهُوَ الْأَكَّارُ لِمُعَالَجَتِهِ الْخِبَارَ وَهِيَ الْأَرْضُ الرِّخْوَةُ وَلِأَنَّهَا اسْتِئْجَارُ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْ عَمَلِهِ فَكَانَ فِي مَعْنَى قَفِيزِ الطَّحَّانِ كَمَا مَرَّ فِي الْإِجَارَةِ (وَتَصِحُّ عِنْدَهُمَا) لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم دَفَعَ نَخِيلَ خَيْبَرَ إلَى أَهْلِهَا مُعَامَلَةً وَأَرْضَهَا مُزَارَعَةً عَلَى نِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ تَمْرٍ وَزَرْعٍ وَبِهِ عَمِلَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَالصَّالِحُونَ إلَى يَوْمِنَا هَذَا وَبِمِثْلِهِ يُتْرَكُ خَبَرُ الْوَاحِدِ وَالْقِيَاسُ وَلِهَذَا قَالُوا (وَبِهِ يُفْتَى وَرُكْنُهَا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ) كَسَائِرِ الْعُقُودِ (وَشَرْطُهَا) ثَمَانِيَةُ أُمُورٍ الْأَوَّلُ (أَهْلِيَّةُ الْعَاقِدَيْنِ) إذْ لَا صِحَّةَ لِعَقْدٍ مَا بِدُونِهَا.

(وَ) الثَّانِي (صَلَاحِيَةُ الْأَرْضِ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

فِيهِ نَوْعُ اسْتِدْرَاكٍ

(قَوْلُهُ كَالرِّيعِ) أَيْ كَمَا أَنَّ الرِّيعَ تَابِعٌ لِلْبَذْرِ فِي الْمُزَارَعَةِ، وَالرِّيعُ النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ كَذَا فِي الْمُجْمَلِ قَالَهُ الْأَتْقَانِيُّ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَذِنَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ فَأَدَّيَا وَلَاءً أَيْ بِالتَّعَاقُبِ. . . إلَخْ) هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا إنْ عَلِمَ يَضْمَنُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا أَشَارَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ.

وَفِي الزِّيَادَاتِ لَا يَضْمَنُ عَلِمَ بِأَدَاءِ شَرِيكِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمَا وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الْوَكِيلُ بِأَدَاءِ الزَّكَاةِ أَوْ الْكَفَّارَاتِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَلَوْ قَضَى أَحَدُهُمَا دَيْنًا مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ ثُمَّ قَضَاهُ الْآخَرُ ثَانِيًا وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْأَوَّلَ قَضَاهُ لَمْ يَضْمَنْ بِغَيْرِ خِلَافٍ وَهَذِهِ حُجَّةُ أَبِي يُوسُفَ فِي مَسْأَلَةِ الزَّكَاةِ كَذَا فِي الْمَنَاقِبِ وَأَقُولُ قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الشَّرِيكَ وَكَالَتُهُ بَاقِيَةٌ لِبَقَاءِ الشَّرِكَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ عَزْلِهِ بِأَدَاءِ الْأَوَّلِ وَأَمَّا الزَّكَاةُ فَأَدَاؤُهَا بَعْدَ أَدَاءِ الْآمِرِ أَدَاءُ مَعْزُولٍ مَا لَا يَمْلِكُهُ لِعَزْلِهِ بِفِعْلِ الْآمِرِ.

وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ: الْمَأْمُورُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ لَا يَضْمَنُ بِقَضَائِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ بَعْدَ قَضَاءِ الْآمِرِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْمَقْبُوضَ مَضْمُونًا عَلَى الْقَابِضِ لِأَنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا فَأَمْكَنَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْقَابِضِ بَعْدَ الْهَلَاكِ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَغْرَمُ شَرِيكُهُ شَيْئًا) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ لِشَرِيكِهِ لِكَوْنِ الضَّمِيرِ فِي يَغْرَمُ لِلْمَأْمُورِ تَأَمَّلْ

[كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ]

[أَرْكَان الْمُزَارَعَة]

كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ (قَوْلُهُ وَتَصِحُّ عِنْدَهُمَا لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم دَفَعَ نَخِيلَ خَيْبَرَ إلَى أَهْلِهَا مُعَامَلَةً) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَالْجَوَابُ مِنْ الْإِمَامِ عَنْهُ أَنَّ مُعَامَلَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ خَيْبَرَ كَانَ خَرَاجَ مُقَاسَمَةٍ بِطَرِيقِ الْمَنِّ وَالصُّلْحِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ الْمُدَّةَ وَلَوْ كَانَتْ مُزَارَعَةً لَبَيَّنَهَا اهـ.

وَفَرَّعَ الْإِمَامِ رحمه الله هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي الْمُزَارَعَةِ عَلَى قَوْلِ مَنْ جَوَّزَهَا لِعِلْمِهِ أَنَّ النَّاسَ لَا يَأْخُذُونَ بِقَوْلِهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

ص: 324

لِلزَّارِعَةِ) لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ.

(وَ) الثَّالِثُ (بَيَانُ مُدَّةٍ مُتَعَارَفَةٍ) بِأَنْ يَقُولَ إلَى سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ مَثَلًا لِأَنَّ الْعَقْدَ يَرِدُ عَلَى مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ إنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ الْعَامِلِ أَوْ عَلَى مَنْفَعَةِ الْعَامِلِ إنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْأَرْضِ وَالْمَنْفَعَةُ لَا يُعْرَفُ مِقْدَارُهَا إلَّا بِبَيَانِ الْمُدَّةِ فَكَانَتْ الْمُدَّةُ مِعْيَارًا لِلْمَنْفَعَةِ فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْمُدَّةُ مِمَّا يَتَمَكَّنُ فِيهَا مِنْ الْمُزَارَعَةِ حَتَّى إذَا بَيَّنَ مُدَّةً لَا يَتَمَكَّنُ فِيهَا مِنْهَا فَسَدَتْ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ وَكَذَا إذَا بَيَّنَ مُدَّةً لَا يَعِيشُ أَحَدُهُمَا إلَى مِثْلِهَا عَادَةً كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

(وَ) الرَّابِعُ بَيَانُ (رَبِّ الْبَذْرِ) أَيْ مَنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِهِ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ فَإِنَّ الْبَذْرَ إنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْعَامِلِ فَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَنْفَعَةُ الْأَرْضِ وَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْأَرْضِ فَهُوَ مَنْفَعَةُ الْعَامِلِ وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لِأَنَّ جَهَالَتَهُ تُفْضِي إلَى النِّزَاعِ.

(وَ) الْخَامِسُ بَيَانُ (جِنْسِهِ) أَيْ جِنْسِ الْبَذْرِ إذْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ جِنْسِ الْأُجْرَةِ وَهُوَ لَا يُعْلَمُ إلَّا بِبَيَانِ جِنْسِ الْبَذْرِ.

(وَ) السَّادِسُ بَيَانُ (حَظِّ الْآخَرِ) أَيْ بَيَانُ مَنْ لَا بَذْرَ مِنْ قِبَلِهِ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ عِوَضًا بِالشَّرْطِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُعْلَمَ إذْ مَا لَا يُعْلَمُ لَا يُسْتَحَقُّ شَرْطًا بِالْعَقْدِ.

(وَ) السَّابِعُ (التَّخْلِيَةُ بَيْنَ صَاحِبِ الْأَرْضِ وَالْعَامِلِ) حَتَّى إذَا شَرَطَ فِي الْعَقْدِ مَا يَزُولُ بِهِ التَّخْلِيَةُ وَهُوَ عَمَلُ صَاحِبِ الْأَرْضِ مَعَ الْعَامِلِ فَسَدَ (وَ) الثَّامِنُ (الشَّرِكَةُ فِي الْخَارِجِ) عِنْدَ حُصُولِهِ لِأَنَّهُ يَنْعَقِدُ إجَارَةً ابْتِدَاءً وَيَتِمُّ شَرِكَةً انْتِهَاءً وَكُلُّ شَرْطٍ يُؤَدِّي إلَى قَطْعِ الشَّرِكَةِ فِي الْخَارِجِ يَكُونُ مُفْسِدًا لِلْعَقْدِ.

(وَإِنَّمَا تَصِحُّ) عِنْدَهُمَا (إذَا كَانَ الْأَرْضُ وَالْبَذْرُ لِوَاحِدٍ وَالْبَقَرُ وَالْعَمَلُ لِلْآخَرِ) لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ اسْتَأْجَرَ الْعَامِلَ لِلْعَمَلِ وَالْبَقَرُ آلَةٌ لِلْعَمَلِ فَجَازَ شَرْطُهُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ خَيَّاطًا لِيَخِيطَ بِإِبْرَةِ نَفْسِهِ (أَوْ الْأَرْضُ لِوَاحِدٍ وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ) لِأَنَّ رَبَّ الْبَذْرِ اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْخَارِجِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ صَحَّ فَكَذَا إذَا اسْتَأْجَرَهَا بِذَلِكَ (أَوْ الْعَمَلُ لِوَاحِدٍ وَالْبَاقِي

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَوْلُهُ وَبَيَانُ مُدَّةٍ مُتَعَارَفَةٍ) قَالَ قَاضِي خَانْ وَشُرُوطُ جَوَازِهَا سِتَّةٌ مِنْهَا بَيَانُ الْوَقْتِ فَإِنْ دَفَعَ أَرْضَهُ مُزَارَعَةً وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَقْتَ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا تَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ وَقَالَ مَشَايِخُ بَلْخِي لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْمُدَّةِ وَتَكُونُ الْمُزَارَعَةُ عَلَى أَوَّلِ السَّنَةِ يَعْنِي عَلَى أَوَّلِ زَرْعٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ ثُمَّ قَالَ وَالْفَتْوَى عَلَى بَيَانِ الْوَقْتِ عَلَى جَوَابِ الْكِتَابِ اهـ.

وَفِي الْخُلَاصَةِ وَبَيَانُ الْمُدَّةِ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ شَرْطٌ فِي الْمُزَارَعَةِ وَفِي الْمُعَامَلَةِ تَصِحُّ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الْمُدَّةِ اسْتِحْسَانًا وَيَقَعُ عَلَى أَوَّلِ ثَمَرَةٍ تَخْرُجُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.

وَفِي النَّوَازِلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ رحمه الله الْمُزَارَعَةُ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الْمُدَّةِ جَائِزٌ أَيْضًا وَيَقَعُ عَلَى سَنَةٍ وَاحِدَةٍ يَعْنِي عَلَى زَرْعٍ وَاحِدٍ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَقَالَ إنَّمَا شَرَطَ أَهْلُ الْكُوفَةِ بَيَانَ الْوَقْتِ لِأَنَّ وَقْتَ الْمُزَارَعَةِ عِنْدَهُمْ مُتَفَاوِتٌ ابْتِدَاؤُهَا وَانْتِهَاؤُهَا مَجْهُولٌ وَوَقْتَ الْمُعَامَلَةِ مَعْلُومٌ فَأَجَازُوا الْمُعَامَلَةَ وَيَقَعُ عَلَى أَوَّلِ السَّنَةِ وَلَمْ يُجِيزُوا الْمُزَارَعَةَ أَمَّا فِي بِلَادِنَا وَقْتُ الْمُزَارَعَةِ مَعْلُومٌ فَيَجُوزُ اهـ.

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ رحمه الله جَوَازُهَا بِلَا بَيَانِ الْمُدَّةِ وَيَقَعُ عَلَى أَوَّلِ زَرْعٍ يَخْرُجُ زَرْعًا وَاحِدًا وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَإِنَّمَا شَرَطَ مُحَمَّدٌ بَيَانَ الْمُدَّةِ فِي الْكُوفَةِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ وَقْتَهَا مُتَفَاوِتٌ عِنْدَهُمْ وَابْتِدَاؤُهَا وَانْتِهَاؤُهَا مَجْهُولٌ عِنْدَهُمْ وَوَقْتُ الْمُسَاقَاةِ مَعْلُومٌ اهـ فَقَدْ تَعَارَضَ مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى (قَوْلُهُ وَالرَّابِعُ بَيَانُ رَبِّ الْبَذْرِ) قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَعَنْ أَئِمَّةِ بَلْخِي أَنَّهُ إنْ كَانَ عُرْفٌ ظَاهِرٌ فِي تِلْكَ النَّوَاحِي أَنَّ الْبَذْرَ عَلَى مَنْ يَكُونُ لَا يُشْتَرَطُ الْبَيَانُ اهـ.

وَذَكَرَ مِثْلَهُ قَاضِي خَانْ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيّ لَكِنْ إنْ كَانَ الْعُرْفُ مُسْتَمِرًّا وَإِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا لَا تَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَذْكُرَا لَفْظًا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَإِنْ ذَكَرَا بِأَنْ قَالَ صَاحِبُ الْأَرْضِ دَفَعْت إلَيْك الْأَرْضَ لِتَزْرَعَهَا لِي أَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُكَ لِتَعْمَلَ فِيهَا بِنِصْفِ الْخَارِجِ يَكُونُ بَيَانًا أَنَّ الْبَذْرَ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْأَرْضِ وَإِنْ قَالَ لِتَزْرَعَهَا لِنَفْسِك كَانَ بَيَانًا أَنَّ الْبَذْرَ مِنْ قِبَلِ الْعَامِلِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْخَامِسُ بَيَانُ جِنْسِهِ) قَالَ قَاضِي خَانْ وَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ مِقْدَارِ الْبَذْرِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَصِيرُ مَعْلُومًا بِأَعْلَامِ الْأَرْضِ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَا جِنْسَ الْبَذْرِ إنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْأَرْضِ، وَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ الْعَامِلِ وَلَمْ يُبَيِّنَا جِنْسَهُ كَانَتْ الْمُزَارَعَةُ فَاسِدَةً إلَّا إذَا فَوَّضَ الْآمِرُ إلَى الْعَامِلِ عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ فَإِنْ لَمْ يُفَوِّضْ وَزَرَعَ تَنْقَلِبُ جَائِزَةً (قَوْلُهُ وَالسَّادِسُ بَيَانُ حَظِّ الْآخَرِ أَيْ بَيَانُ مَنْ لَا بَذْرَ مِنْ قِبَلِهِ) لَعَلَّهُ بَيَانُ حَظِّ مَنْ لَا بَذْرَ مِنْ قِبَلِهِ (قَوْلُهُ وَالثَّامِنُ الشَّرِكَةُ فِي الْخَارِجِ) فِيمَا قَدَّمَ مِنْ بَيَانِ حَظِّ الْآخَرِ غُنْيَةٌ عَنْ هَذَا

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تَصِحُّ أَيْضًا إذَا كَانَ نَفَقَةُ الزَّرْعِ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ حَقِّهِمَا) قَالَ فِي الْبُرْهَانِ فَإِنْ شُرِطَتْ عَلَى الْعَامِلِ فَسَدَتْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَيُجِيزُهَا أَبُو يُوسُفَ إذَا شُرِطَتْ عَلَى الْمُزَارِعِ فِي رِوَايَةِ أَصْحَابِ الْأَمَالِي عَنْهُ لِأَنَّهُ مُتَعَارَفٌ وَصَارَ كَشَرْطِ حَذْوِ النَّعْلِ عَلَى الْبَائِعِ وَاخْتَارَهُ مَشَايِخُ بَلْخِي قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي الْمَبْسُوطِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي دِيَارِنَا اهـ.

وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ النَّوَازِلِ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَنُصَيْرُ بْنُ يَحْيَى يُجِيزَانِ الْمُزَارَعَةَ بِشَرْطِ الْحَصَادِ وَلَا أَعْرِفُ أَحَدًا فِي زَمَانِهِمَا خَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ رحمه الله وَبِهِ نَأْخُذُ اهـ

ص: 325

لِلْآخَرِ) لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ اسْتَأْجَرَ الْعَامِلَ لِيَعْمَلَ بِآلَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فَتَصِحُّ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ خَيَّاطًا لِيَخِيطَ بِإِبْرَةِ رَبِّ الثَّوْبِ.

(وَ) إنَّمَا تَصِحُّ أَيْضًا (إذَا كَانَ نَفَقَةُ الزَّرْعِ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ حَقِّهِمَا كَأَجْرِ الْحَصَادِ وَالرِّفَاعِ وَالدَّوْسِ وَالتَّذْرِيَةِ) لِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ حَتَّى لَوْ شُرِطَتْ لِأَحَدِهِمَا فَسَدَ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَفِيهِ نَفْعٌ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ (فَتَفْسُدُ إنْ كَانَتْ الْأَرْضُ وَالْبَقَرُ لِوَاحِدٍ وَالْبَذْرُ وَالْعَمَلُ لِلْآخَرِ) لِأَنَّ رَبَّ الْبَذْرِ اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ وَالْبَقَرَ وَاسْتِئْجَارُ الْبَقَرِ بِجُزْءٍ مِنْ الْخَارِجِ مَقْصُودًا لَا يَصِحُّ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْبَقَرِ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ فَإِنَّ مَنْفَعَتَهَا قُوَّةٌ فِي طَبْعِهَا يَحْصُلُ بِهَا الْخَارِجُ وَمَنْفَعَةُ الْبَقَرِ صَلَاحِيَةٌ يُقَامُ بِهَا الْعَمَلُ فَلِعَدَمِ الْمُجَانَسَةِ لَا يُمْكِنُ جَعْلُ الْبَقَرِ تَابِعًا لِمَنْفَعَةِ الْأَرْضِ وَلَا يَجُوزُ اسْتِحْقَاقُ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ مَقْصُودًا بِالْمُزَارَعَةِ كَمَا لَوْ كَانَ الْبَقَرُ مَشْرُوطًا عَلَى أَحَدِهِمَا فَقَطْ بِخِلَافِ جَانِبِ الْعَمَلِ لِأَنَّ الْبَقَرَ آلَةُ الْعَمَلِ فَجُعِلَتْ تَابِعَةً لِمَنْفَعَةِ الْعَامِلِ (أَوْ كَانَ الْبَذْرُ لِأَحَدِهِمَا وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ) لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِهِ (أَوْ كَانَ الْبَذْرُ وَالْبَقَرُ لِوَاحِدٍ وَالْبَاقِي) وَهُوَ الْأَرْضُ وَالْعَمَلُ (لِلْآخَرِ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَذْرِ وَالْبَقَرِ لَمَّا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الِانْفِرَادِ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ (أَوْ شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا قُفْزَانًا مُسَمَّاةً) فَإِنَّهُ أَيْضًا مُفْسِدٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا تُخْرِجَ الْأَرْضُ إلَّا هَذِهِ الْقُفْزَانُ فَيَكُونُ هَذَا الشَّرْطُ قَاطِعًا لِلشَّرِكَةِ (أَوْ شَرَطَا) لِأَحَدِهِمَا (مَا يَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ) وَهِيَ أَوْسَعُ مِنْ السَّوَاقِي (وَالسَّوَاقِي) جَمْعُ سَاقِيَّةٍ وَهِيَ أَكْبَرُ مِنْ الْجَدْوَلِ وَأَصْغَرُ مِنْ النَّهْرِ فَإِنَّهُ أَيْضًا مُفْسِدٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إلَّا مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَيَكُونُ الشَّرْطُ قَاطِعًا لِلشَّرِكَةِ (أَوْ) شَرَطَا (كَوْنَ نَفَقَتِهِ عَلَى الْعَامِلِ) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ شَرْطٌ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَفِيهِ نَفْعٌ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ (أَوْ) شَرَطَا (رَفْعَ رَبِّ الْبَذْرِ بَذْرَهُ أَوْ رَفْعَ الْخَرَاجِ الْمُوَظَّفِ وَتَنْصِيفَ الْبَاقِي) حَيْثُ تَفْسُدُ فِي الصُّورَتَيْنِ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَحْصُلَ إلَّا ذَلِكَ الْقَدْرُ وَأَمَّا إذَا كَانَ خَرَاجَ مُقَاسَمَةٍ نَحْوَ الثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ فَيَجُوزُ كَمَا لَوْ شَرَطَا رَفْعَ الْعُشْرِ وَقِسْمَةَ الْبَاقِي وَالْأَرْضُ عُشْرِيَّةٌ أَوْ شَرَطَ رَبُّ الْبَذْرِ عُشْرَ الْخَارِجِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْآخَرِ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ مُشَاعٌ فَلَا يُؤَدِّي إلَى قَطْعِ الشَّرِكَةِ.

(أَوْ) شَرَطَا (كَوْنَ التِّبْنِ لِأَحَدِهِمَا وَالْحَبَّ لِلْآخَرِ) حَيْثُ تَفْسُدُ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ الشَّرِكَةَ فِي الْحَبِّ وَهُوَ الْمَقْصُودُ (أَوْ) شَرَطَا (تَنْصِيفَ الْحَبِّ وَالتِّبْنِ لِغَيْرِ رَبِّ الْبَذْرِ) حَيْثُ تَفْسُدُ لِأَنَّهُ شَرْطً مُخَالِفٌ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَهُوَ يُؤَدِّي إلَى قَطْعِ الشَّرِكَةِ إذْ رُبَّمَا يُصِيبُهُ آفَةٌ فَلَا يَنْعَقِدُ الْحَبُّ فَلَا يَخْرُجُ إلَّا التِّبْنُ (وَلَوْ شَرَطَا الْحَبَّ نِصْفَيْنِ وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِلتِّبْنِ أَوْ شَرَطَا الْحَبَّ نِصْفَيْنِ وَجَعَلَاهُ) أَيْ التِّبْنَ (لِرَبِّ الْبَذْرِ صَحَّتْ) أَمَّا الْأُولَى فَلِأَنَّهُمَا شَرَطَا الشَّرِكَةَ فِيمَا هُوَ الْمَقْصُودُ وَالسُّكُوتُ عَنْ التَّبَعِ لَا يُوجِبُ فَسَادَ الْعَقْدِ فِي الْأَصْلِ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِأَنَّهُ شَرْطٌ مُوَافِقٌ لِحُكْمِ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ وَالْفَرْعُ يُمْلَكُ بِمِلْكِ الْأَصْلِ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ الْآخَرُ بِالتَّسْمِيَةِ فَإِذَا فَسَدَتْ كَانَ النَّمَاءُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْبَذْرِ (وَلِلْآخِرِ أَجْرُ عَمَلِهِ أَوْ أَجْرُ مِثْلِ أَرْضِهِ) يَعْنِي إنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ فَلِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْعَامِلِ فَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَجْرُ مِثْلِ أَرْضِهِ (فَلَوْ كَانَ رَبُّ الْبَذْرِ صَاحِبَ الْأَرْضِ فَلِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى) لِأَنَّهُ رَضِيَ بِسُقُوطِ الزِّيَادَةِ.

(وَ) لَوْ كَانَ رَبُّ الْبَذْرِ (الْعَامِلَ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَوْلُهُ لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِهِ) قَالَ فِي الْبُرْهَانِ وَلِأَنَّ صَاحِبَ الْبَذْرِ يَصِيرُ مُسْتَأْجِرَ الْأَرْضِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّخْلِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَهِيَ هَهُنَا فِي يَدِ الْعَامِلِ لَا فِي يَدِ صَاحِبِ الْبُذُورِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْعَامِلِ اهـ (قَوْلُهُ فَتَفْسُدُ إنْ كَانَ الْأَرْضُ وَالْبَقَرُ لِوَاحِدٍ) هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ جَوَازُهَا وَالْفَتْوَى عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَمِنْ الصُّوَرِ الْفَاسِدَةِ مَا لَوْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْهُمَا وَالْأَرْضُ لِأَحَدِهِمَا وَكَانَ الْعَمَلُ مَشْرُوطًا عَلَى غَيْرِ ذِي الْأَرْضِ كَمَا فِي الْبُرْهَانِ وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْبَقَرُ مِنْ وَاحِدٍ وَالْبَاقِي مِنْ آخَرَ قَالُوا هُوَ فَاسِدٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ شَرَطَا الْحَبَّ نِصْفَيْنِ وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِلتِّبْنِ. . . إلَخْ)

قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَيَكُونُ التِّبْنُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ فِيمَا إذَا سَكَتَا عَنْهُ وَتَجُوزُ الْمُزَارَعَةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ الثَّانِي وَإِلَيْهِ رَجَعَ مُحَمَّدٌ أَنَّ الْمُزَارَعَةَ لَا تَجُوزُ وَمَشَايِخُ بَلْخِي أَنَّ التِّبْنَ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ رَبُّ الْبَذْرِ صَاحِبَ الْأَرْضِ فَلِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى) كَذَا لَوْ كَانَ الْعَامِلُ رَبَّ الْبَذْرِ فَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَجْرُ مِثْلِهَا لَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى عِنْدَهُمَا وَأَوْجَبَهَا مُحَمَّدٌ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَيَطِيبُ الْخَارِجُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْبَذْرِ إنْ كَانَتْ الْأَرْضُ لَهُ لِأَنَّهُ نَمَاءُ بَذْرِهِ وَخَرَاجُ أَرْضِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْأَرْضُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ تَصَدَّقَ بِمَا زَادَ عَلَى الْبَذْرِ وَالْمُؤَنِ كَذَا فِي الْبُرْهَانِ

ص: 326