المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل)(الاستشراء والاستيهاب والاستيداع والاستئجار) - درر الحكام شرح غرر الأحكام - جـ ٢

[منلا خسرو]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْعَتَاقِ)

- ‌(بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ)

- ‌(بَابُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ)

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعْلٍ)

- ‌(بَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(بَابٌ الِاسْتِيلَادِ)

- ‌[كِتَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِتَابَة]

- ‌(فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ)

- ‌[بَابُ مَوْتِ الْمُكَاتَب وَعَجْزِهِ]

- ‌(كِتَابُ الْوَلَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌[أَنْوَاع الْيَمِين]

- ‌ حُرُوفُ الْقَسَمِ

- ‌[كَفَّارَة الْيَمِين]

- ‌(بَابٌ حَلِفُ الْفِعْلِ)

- ‌(بَابُ حَلِفِ الْقَوْلِ)

- ‌(كِتَابُ الْحُدُودِ)

- ‌[حَدّ الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْوَطْءُ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌(بَابٌ شَهَادَةُ الزِّنَا وَالرُّجُوعُ عَنْهَا)

- ‌(بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ)

- ‌(بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ)(التَّعْزِيرُ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[فَصْلٌ عُقُوبَة السَّارِق]

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌ شُرْبُ دُرْدِيِّ الْخَمْرِ وَالِامْتِشَاطُ بِهِ)

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[أَقْسَام الْقَتْلُ]

- ‌ شَرْطُ الْقَتْلِ الْعَمْدِ

- ‌(بَابُ مَا يُوجِبُ الْقَوَدَ وَمَا لَا يُوجِبُهُ)

- ‌(بَابُ الْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ)

- ‌(بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ وَاعْتِبَارِ حَالَتِهِ)

- ‌[مَسَائِلِ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[مَسَائِلِ اعْتِبَارِ حَالَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[مِقْدَار الدِّيَة وَأَجْنَاسهَا]

- ‌[الدِّيَة فِي شَبَه الْعَمْد]

- ‌[كَفَّارَة الْقَتْل]

- ‌[الدِّيَة فِي الْقَتْل الْخَطَأ]

- ‌[فَصْل الْقَوَدَ فِي الشِّجَاجِ]

- ‌[فَصْلٌ ضَرْب بَطْنِ امْرَأَةٍ حُرَّة فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا]

- ‌(بَابُ مَا يَحْدُثُ فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ)

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الرَّقِيقِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْل دِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إقْرَار الْمُدَبَّر وَأُمُّ الْوَلَد بِجِنَايَةِ خَطَأ]

- ‌(بَابُ الْقَسَامَةِ))

- ‌[الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَعَاقِلِ]

- ‌(كِتَابُ الْآبِقِ)

- ‌(كِتَابُ الْمَفْقُودِ)

- ‌(كِتَابُ اللَّقِيطِ)

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةُ)

- ‌(كِتَابُ الْوَقْفِ)

- ‌(وَقْفُ الْعَقَارِ

- ‌[الْوَقْفُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّبَاعُ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي إجَارَتِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْفِ الْأَوْلَادِ

- ‌كِتَابُ الْبُيُوعِ

- ‌[مَا يَنْعَقِد بِهِ الْبَيْع]

- ‌[فَصْلٌ بَعْض الْأُصُول فِي الْبَيْعِ]

- ‌(بَابُ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالتَّعْيِينِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ)

- ‌[بَابُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[حُكْمُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[الْبَيْعِ الْفَاسِد]

- ‌[بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ صَيْدِهِ]

- ‌ بَيْعُ (الْحَمْلِ)

- ‌[بَيْعُ لَبَنٍ فِي ضَرْع]

- ‌[بَيْع الْمَضَامِين]

- ‌[بَيْعُ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاء]

- ‌[بَيْع شعر الْخِنْزِير]

- ‌[الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[بَيْعِ مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌بَيْعُ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي)

- ‌(الْبَيْعِ الْمَكْرُوهِ وَحُكْمِهِ)

- ‌ الْبَيْعُ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْجُمُعَةِ)

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌(بَابُ الْإِقَالَةِ)

- ‌[تَلَقِّي الْجَلَبِ]

- ‌(بَابُ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ)

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الْعَقَارِ قَبْلَ قَبْضِهِ]

- ‌(بَابُ الرِّبَا)

- ‌[بَيْعِ الْكَيْلِيِّ بِالْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ بِالْوَزْنِيِّ مُتَفَاضِلًا]

- ‌ بَيْعُ الْبُرِّ بِالْبُرِّ مُتَسَاوِيًا وَزْنًا وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَسَاوِيًا كَيْلًا

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌(بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ)

- ‌[أَنْوَاع الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[شَرَائِط السَّلَم]

- ‌ بَيْعُ كُلِّ ذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ)

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْبَيْع]

- ‌[بَابُ الصَّرْفِ]

- ‌(تَذْنِيبٌ)لِكِتَابِ الْبَيْعِ

- ‌(بَيْعُ الْوَفَاءِ

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابٌ مَا تَكُونُ فِيهِ الشُّفْعَةُ]

- ‌[الْحِيلَةَ لِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَصِحّ بِهِ الْهِبَة]

- ‌[بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[مَوَانِعَ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[فَصْلٌ وَهَبَ أَمَةً إلَّا حَمْلَهَا أَوْ عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ أَوْ يَعْتِقَهَا أَوْ يَسْتَوْلِدَهَا]

- ‌(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

- ‌[أَحْكَام الْعُمْرَى]

- ‌[مَا تَنْعَقِد بِهِ الْإِجَارَة]

- ‌(بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ)

- ‌[مَا يفسد الْإِجَارَة]

- ‌[بَابٌ فِي الْأَجِير] [

- ‌أَنْوَاع الْأَجِير]

- ‌[بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْإِجَارَة]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[إعَارَةُ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ بِرَدِّ الْعَارِيَّةِ وَالْمَغْصُوبِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْوَدِيعَة]

- ‌[كِتَابُ الرَّهْنِ]

- ‌(بَابُ مَا يَصِحُّ رَهْنُهُ وَالرَّهْنُ بِهِ

- ‌[بَابُ الرَّهْنُ يُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ]

- ‌(بَابُ التَّصَرُّفِ وَالْجِنَايَةِ فِي الرَّهْنِ)

- ‌[فَصْلٌ رَهَنَ عَصِيرًا قِيمَتُهُ بِعَشَرَةٍ فَتَخَمَّرَ وَتَخَلَّلَ وَهُوَ يُسَاوِيهَا]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[فَصْلٌ غَيَّبَ الْغَاصِبُ مَا غَصَبَهُ]

- ‌(كِتَابُ الْإِكْرَاهِ)

- ‌[أَنْوَاع الْإِكْرَاه]

- ‌[شُرُوط الْإِكْرَاه]

- ‌كِتَابُ الْحَجْرِ

- ‌[فَصْلٌ علامات الْبُلُوغ]

- ‌(كِتَابُ الْمَأْذُونِ)

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الْأُذُن]

- ‌(كِتَابُ الْوَكَالَةِ)

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا يَعْقِدُ مَعَ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ]

- ‌(بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ)

- ‌(بَابُ عَزْلِ الْوَكِيلِ)

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِفَالَة]

- ‌فَصْلٌ (لَهُمَا دَيْنٌ عَلَى آخَرَ فَكَفَلَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِنَصِيبِهِ

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْحَوَالَةِ]

- ‌[الْحَوَالَةُ بِالدَّرَاهِمِ الْمُودَعَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ وَبِالدَّيْنِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُضَارَبَة]

- ‌[شُرُوط الْمُضَارَبَة]

- ‌[بَابُ الْمُضَارَبُ بِلَا إذْنٍ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[أَرْكَان الشَّرِكَة وَشُرُوطهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُزَارَعَة]

- ‌[مُبْطِلَات الْمُزَارَعَة]

- ‌(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

- ‌[شُرُوط الْمُسَاقَاة]

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى]

- ‌[أَرْكَان الدَّعْوَى]

- ‌[بَابُ التَّحَالُفِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ يَكُونُ خَصْمًا وَمَنْ لَا يَكُونُ]

- ‌(بَابُ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ)

- ‌[بَابُ دَعْوَى النَّسَبِ]

- ‌(فَصْلٌ)(الِاسْتِشْرَاءُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِيدَاعُ وَالِاسْتِئْجَارُ)

- ‌(كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا بِمَعْنَاهُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌(بَابُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ)

- ‌(فَصْل)(حُرَّةٌ أَقَرَّتْ بِدَيْنٍ فَكَذَّبَهَا زَوْجُهَا

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[شُرُوط الشَّهَادَة]

- ‌[أَرْكَان الشَّهَادَة]

- ‌[نصاب الشَّهَادَة]

- ‌[بَابُ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ فِي الشَّهَادَات]

- ‌(بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ)

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌(بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ)

- ‌(كِتَابُ الصُّلْحِ)

- ‌[أَرْكَان الصُّلْح]

- ‌[شُرُوط الصُّلْح]

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌(أَخَذَ الْقَضَاءَ بِرِشْوَةٍ

- ‌[مَا تَقْضِي فِيهِ الْمَرْأَة]

- ‌ بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْقَضَاء]

- ‌[بَيَانِ الْمَحْضَرِ وَمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْقِسْمَة]

- ‌[شُرُوط الْقِسْمَة]

- ‌[سَبَبُ الْقِسْمَة]

- ‌[أَنْوَاع الْقِسْمَةُ]

- ‌ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ

- ‌[أَحْكَام الْمُهَايَأَة]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[الْبَاب الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ]

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ، وَالسُّكْنَى، وَالثَّمَرَةِ)

- ‌[فَصْلٌ وَصَايَا الذِّمِّيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْإِيصَاءِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌(فصل)(الاستشراء والاستيهاب والاستيداع والاستئجار)

يَرْجِعُ بِثَمَنِ الْجَارِيَةِ (عَلَى بَائِعِهِ) أَيْ بَائِعِ الْوَلَدِ بِبَيْعِ أُمِّهِ لِأَنَّهُ ضَمِنَ سَلَامَتَهُ لِأَنَّهُ جُزْءُ الْمَبِيعِ وَالْبَائِعُ يَضْمَنُ لِلْمُشْتَرِي سَلَامَةَ الْمَبِيعِ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ لِأَنَّ الْغُرُورَ يَشْمَلُهَا (لَا بِالْعُقْرِ) أَيْ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَزِمَهُ بِاسْتِيفَاءِ مَنَافِعِهَا وَهِيَ لَيْسَتْ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَبِيعِ فَلَمْ يَكُنْ الْبَائِعُ ضَامِنًا لِسَلَامَتِهِ.

(فَصْلٌ)

(الِاسْتِشْرَاءُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِيدَاعُ وَالِاسْتِئْجَارُ)

أَيْ طَلَبُ شِرَاءِ شَيْءٍ مِنْ غَيْرِهِ وَطَلَبُ هِبَتِهِ مِنْهُ وَطَلَبُ إيدَاعَهُ عِنْدَهُ وَطَلَبُ إجَارَتَهُ لَهُ (يَمْنَعُ دَعْوَى الْمِلْكِ) لِلطَّالِبِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهَا إقْرَارٌ بِأَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ مِلْكٌ لِذِي الْيَدِ فَيَكُونُ الطَّلَبُ بَعْدَهُ تَنَاقُضًا (وَالِاسْتِنْكَاحُ فِي الْأَمَةِ يَمْنَعُهَا) أَيْ دَعْوَى الْمِلْكَ (وَفِي الْحُرَّةِ) يَمْنَعُ (دَعْوَى النِّكَاحِ) كَذَا فِي مَجْمَعِ الْفَتَاوَى (ادَّعَى) عَلَى آخَرَ (مَالًا فَقَالَ الْخَصْمُ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الدَّفْعِ (أَبْرَأَنِي عَنْ دَعْوَاهُ وَبَرْهَنَ فَادَّعَى ثَانِيًا أَنَّهُ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (أَقَرَّ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ فَلَوْ كَانَ قَالَ) أَيْ الْخَصْمُ (أَبْرَأَنِي وَقَبِلْتُهُ أَوْ قَالَ صَدَّقْتُهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ دَفْعُ الدَّفْعِ) يَعْنِي دَعْوَى الْإِقْرَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ قَبِلْتُ الْإِبْرَاءَ صَحَّ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ جَازَ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ عَلَيْهِ لِرَدِّهِ الْإِبْرَاءَ لِأَنَّهُ يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ قَبِلْتُ الْإِبْرَاءَ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْقَبُولِ لَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ

(ادَّعَى) رَجُلٌ (عَلَى آخَرَ مَالًا فَقَالَ) أَيْ الْآخَرُ (مَا كَانَ لَك عَلَيَّ شَيْءٌ قَطُّ) مَعْنَاهُ نَفْيُ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ فِي الْمَاضِي عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِغْرَاقِ (فَبَرْهَنَ) أَيْ الْمُدَّعِي (عَلَى أَلْفٍ وَبَرْهَنَ الْمُنْكِرُ عَلَى الْقَضَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ قُبِلَ هَذَا) أَيْ صَارَ بُرْهَانُ الْمُنْكِرِ مَقْبُولًا وَقَالَ زُفَرُ لَا يُقْبَلُ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَتْلُو الْوُجُوبَ وَقَدْ أَنْكَرَهُ فَكَانَ مُنَاقِضًا فِي دَعْوَاهُ وَلَنَا أَنَّ التَّوْفِيقَ مُمْكِنٌ لِأَنَّ غَيْرَ الْحَقِّ قَدْ يُقْضَى وَيُبْرَأُ مِنْهُ دَفْعًا لِلْخُصُومَةِ (إلَّا أَنْ يَزِيدَ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَنْ يَقُولَ (وَلَا أَعْرِفُك) وَمَا أَشْبَهَهُ كَقَوْلِهِ وَلَا رَأَيْتُك وَلَا جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَك مُخَالَطَةٌ فَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ عَلَى الْقَضَاءِ وَلَا عَلَى الْإِبْرَاءِ لِتَعَذُّرِ التَّوْفِيقِ إذْ لَا يَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَخْذٌ وَإِعْطَاءٌ وَقَضَاءٌ وَاقْتِضَاءٌ وَمُعَامَلَةٌ بِلَا اخْتِلَاطٍ وَمَعْرِفَةٍ (وَقِيلَ يُقْبَلُ بِهِ أَيْضًا) نَقَلَ الْقُدُورِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ أَيْضًا يُقْبَلُ لِأَنَّ الْمُحْتَجِبَ أَوْ الْمُخَدَّرَةَ قَدْ يُؤْذَى بِالشَّغَبِ عَلَى بَابِهِ فَيَأْمُرُ بَعْضَ وُكَلَائِهِ بِإِرْضَائِهِ وَلَا يَعْرِفُهُ ثُمَّ يَعْرِفُهُ فَكَانَ التَّوْفِيقُ مُمْكِنًا قَالُوا وَعَلَى هَذَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِمَّنْ يَتَوَلَّى الْأَعْمَالَ بِنَفْسِهِ لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ وَقِيلَ تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْإِبْرَاءِ فِي هَذَا الْفَصْلِ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ لِأَنَّهُ يَتَحَقَّقُ بِلَا مَعْرِفَةٍ كَذَا فِي الْعِمَادِيَّةِ وَقَالَ فِي الْقُنْيَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَالَ لِلْمُدَّعِي لَا أَعْرِفُك فَلَمَّا ثَبَتَ الْحَقُّ بِالْبَيِّنَةِ ادَّعَى الْإِيصَالَ لَا تُسْمَعُ وَلَوْ ادَّعَى إقْرَارَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْوُصُولِ أَوْ الْإِيصَالِ تُسْمَعُ

(قَالَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ لَا دَعْوَى لِي فِي التَّرِكَةِ لَا يَبْطُلُ دَعْوَاهُ) لِأَنَّ مَا ثَبَتَ شَرْعًا مِنْ حَقٍّ لَازِمٍ لَا يَسْقُطُ بِالْإِسْقَاطِ كَمَا لَوْ قَالَ لَسْتُ أَنَا ابْنًا لِأَبِي (قَالَ لَسْتُ أَنَا وَارِثَ فُلَانٍ ثُمَّ ادَّعَى إرْثَهُ وَبَيَّنَ الْجِهَةَ صَحَّ) لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ التَّنَاقُضَ فِي مَوْضِعِ الْخَفَاءِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الدَّعْوَى (قَالَ ذُو الْيَدِ لَيْسَ هَذَا لِي وَنَحْوُهُ) أَيْ لَيْسَ مِلْكِي أَوْ لَا حَقَّ لِي فِيهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ (وَلَا مُنَازِعَ ثَمَّةَ ثُمَّ ادَّعَاهُ فَقَالَ ذُو الْيَدِ هُوَ لِي صَحَّ) وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَمْ يُثْبِتْ حَقًّا لِأَحَدٍ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لِلْمَجْهُولِ بَاطِلٌ وَالتَّنَاقُضُ إنَّمَا يُبْطِلُ إذَا تَضَمَّنَ إبْطَالَ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

لِأَنَّهُ صَاحِبُ عِلَّةٍ فَيُضَافُ إلَيْهِ الْحُكْمُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْبَرَهُ بِحُرِّيَّتِهَا أَوْ أَخْبَرَتْهُ هِيَ وَتَزَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْحُرِّيَّةِ حَيْثُ يَكُونُ الْوَلَدُ رَقِيقًا وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُخْبِرِ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ سَبَبٌ مَحْضٌ وَلَوْ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ آخَرَ فَاسْتَوْلَدَهَا الثَّانِي ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ رَجَعَ الثَّانِي عَلَى الْبَائِعِ الثَّانِي بِالثَّمَنِ وَقِيمَةِ وَلَدِهِ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِالثَّمَنِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ أَيْضًا كَمَا فِي التَّبْيِينِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ضَمِنَ لَهُ سَلَامَتَهُ لِأَنَّهُ جُزْءُ الْمَبِيعِ. . . إلَخْ) يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ إنَّمَا نَزَّلَ الْوَلَدَ مَنْزِلَةَ الْجُزْءِ الْمَوْجُودِ حَالَةَ الْبَيْعِ لِيُضَمِّنَهُ بَائِعَهُ لِسَلَامَتِهِ بِطَرِيقِ اسْتِلْزَامِ سَلَامَةِ الْأُمِّ وَإِلَّا فَهُوَ مُنْعَدِمٌ حَقِيقَةً وَقْتَ الْبَيْعِ فَلَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ لِحُدُوثِهِ وَالْبَائِعُ إنَّمَا يَضْمَنُ سَلَامَةَ الْمَوْجُودِ

[فَصْلٌ الِاسْتِشْرَاءُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِيدَاعُ وَالِاسْتِئْجَارُ]

(فَصْلٌ)(قَوْلُهُ وَالِاسْتِئْجَارُ) مَنَعَ الدَّعْوَى بِهِ إذَا لَمْ يَدَّعِ مِلْكِيَّتَهَا بِشِرَاءِ وَلِيِّهِ فِي صِغَرِهِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفِ آخِرَ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ يَمْنَعُ دَعْوَى الْمِلْكِ) أَيْ لِنَفْسِهِ كَوْنُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إقْرَارًا بِعَدَمِ الْمِلْكِ لِلْمُبَاشِرِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَمَّا كَوْنُهَا إقْرَارًا بِالْمِلْكِ لِذِي الْيَدِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ يُفِيدُ الْمِلْكَ لِذِي الْيَدِ وَعَلَى رِوَايَةِ الزِّيَادَاتِ لَا وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الصُّغْرَى.

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ صَحَّحَ رِوَايَةَ إفَادَةِ الْمِلْكِ فَاخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ لِلرِّوَايَتَيْنِ وَيُبْنَى عَلَى عَدَمِ إفَادَتِهِ مِلْكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَوَازُ دَعْوَى الْمُقِرِّ بِهَا لِغَيْرِهِ اهـ.

وَقَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ الْحَاصِلُ مِنْ جُمْلَةِ مَا مَرَّ أَنَّ الْمُدَّعِي لَوْ صَدَرَ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُدَّعَى مِلْكُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ تَبْطُلُ دَعْوَاهُ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ لِلتَّنَاقُضِ، وَلَوْ صَدَرَ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ مِلْكِهِ وَلَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ مِلْكِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَطَلَ دَعْوَاهُ لِنَفْسِهِ لَا لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ بِعَدَمِ مِلْكِهِ لَا بِمِلْكِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَوْ صَدَرَ عَنْهُ مَا يَحْتَمِلُ الْإِقْرَارَ وَعَدَمَهُ فَالتَّرْجِيحُ بِالْقَرَائِنِ وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا لِلشَّكِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ ادَّعَى عَلَى آخَرَ مَالًا. . . إلَخْ) هَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ اعْتَبَرَ إمْكَانَ التَّوْفِيقِ لَا مَنْ شَرَطَ التَّوْفِيقَ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ

ص: 354

حَقٍّ عَلَى أَحَدٍ (وَلَوْ كَانَ ثَمَّةَ مُنَازِعٌ كَانَ إقْرَارًا لَهُ فِي رِوَايَةٍ) وَهِيَ رِوَايَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.

(وَفِي أُخْرَى لَا) وَهِيَ رِوَايَةُ دَعْوَى الْأَصْلِ لَكِنْ قَالُوا الْقَاضِي يَسْأَلُ ذَا الْيَدِ أَهُوَ مِلْكُ الْمُدَّعِي فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ أَمَرَهُ بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ وَإِنْ أَنْكَرَ أَمَرَ الْمُدَّعِي بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ (وَلَوْ قَالَهُ) أَيْ قَالَ لَيْسَ هَذَا لِي وَنَحْوُهُ (الْخَارِجُ لَا يَدَّعِي) ذَلِكَ الشَّيْءَ (بَعْدَهُ) لِلتَّنَاقُضِ وَإِنَّمَا لَمْ يَمْنَعْ ذَا الْيَدِ عَلَى مَا مَرَّ لِقِيَامِ الْيَدِ كَذَا فِي الْعِمَادِيَّةِ.

(ادَّعَى زَيْدٌ مَالًا وَلَمْ يُثْبِتْ فَادَّعَاهُ عَلَى آخَرَ لَمْ تُسْمَعْ) كَذَا فِي الْقُنْيَةِ (إقْرَارُ مَالٍ لِغَيْرِهِ كَمَا يَمْنَعُ دَعْوَاهُ لِنَفْسِهِ يَمْنَعُهَا) أَيْ دَعْوَاهُ (لِغَيْرِهِ بِوَكَالَةٍ أَوْ وِصَايَةٍ) يَعْنِي إذَا أَقَرَّ رَجُلٌ بِمَالٍ أَنَّهُ لِفُلَانٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ وَكَذَا إذَا ادَّعَاهُ بِوَكَالَةٍ أَنَّهُ لِمُوَكِّلِهِ أَوْ وِصَايَةٌ أَنَّهُ لِوَرَثَةِ مُوصِيهِ لِأَنَّ فِيهِ تَنَاقُضًا لِأَنَّ الْمَالَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ لِشَخْصَيْنِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ (بِخِلَافِ إبْرَائِهِ عَنْ جَمِيعِ الدَّعَاوَى ثُمَّ الدَّعْوَى بِهِمَا) أَيْ بِوَكَالَةٍ وَوِصَايَةٍ حَيْثُ تَصِحُّ لِعَدَمِ التَّنَاقُضِ لِأَنَّ إبْرَاءَ الرَّجُلِ عَنْ جَمِيعِ الدَّعَاوَى الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَالِهِ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّةِ دَعْوَى مَالِ غَيْرِهِ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ.

(ادَّعَى دَارًا لِنَفْسِهِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَيْهِ تُسْمَعُ كَدَعْوَاهَا لَهُ) أَيْ لِنَفْسِهِ (ثُمَّ) دَعْوَاهَا (لِغَيْرِهِ وَلَوْ عَكَسَ) أَيْ ادَّعَى أَنَّهَا وَقْفٌ أَوْ لِفُلَانٍ ثُمَّ ادَّعَى لِنَفْسِهِ (لَمْ تَجُزْ فِي رِوَايَةٍ) وَهِيَ رِوَايَةُ قَاضِي خَانْ (وَجَازَ فِي) رِوَايَةٍ (أُخْرَى أَنَّهُ وَقْفٌ) وَهِيَ رِوَايَةُ الذَّخِيرَةِ حَيْثُ قَالَ فِيهِ وَمَنْ ادَّعَى لِغَيْرِهِ بِالْوَكَالَةِ أَوْ الْوِصَايَةِ ثُمَّ ادَّعَى لِنَفْسِهِ لَا تُقْبَلُ إلَّا أَنْ يُوَفِّقَ فَيَقُولُ كَانَ لِفُلَانٍ ثُمَّ اشْتَرَيْته مِنْهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ تُقْبَلُ.

(ادَّعَى الْعُصُوبَةَ) وَبَيَّنَ النَّسَبَ (وَبَرْهَنَ الْخَصْمُ أَنَّ النَّسَبَ بِخِلَافِهِ إنْ قَضَى بِالْأَوَّلِ لَمْ يَقْضِ بِهِ وَإِلَّا تَسَاقَطَا) لِلتَّعَارُضِ وَعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ (بَرْهَنَ أَنَّهُ ابْنُ عَمِّهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَبَرْهَنَ الدَّافِعُ أَنَّهُ ابْنُ عَمِّهِ لِأُمِّهِ فَقَطْ أَوْ عَلَى إقْرَارِ الْمَيِّتِ بِهِ) أَيْ بِأَنَّهُ ابْنُ عَمِّهِ لِأُمِّهِ فَقَطْ (كَانَ دَفْعًا قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالْأَوَّلِ لَا بَعْدَهُ) لِتَأَكُّدِهِ بِالْقَضَاءِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ

(ادَّعَى مِيرَاثًا بِالْعُصُوبَةِ فَدَفْعُهُ أَنْ يَدَّعِيَ خَصْمُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ إقْرَارَهُ) مَفْعُولُ يَدَّعِي (بِأَنَّهُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ) إذْ يَكُونُ حِينَئِذٍ بَيْنَ كَلَامَيْهِ تَنَاقُضٌ.

(قَالَ هَذَا الْوَلَدُ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَوْلُهُ كَذَا فِي الْعِمَادِيَّةِ) نَقَلَهُ صَاحِبُ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَقُولُ مَا قَدَّمَهُ أَيْ الْعِمَادِيُّ فِي إقْرَارِ ذِي الْيَدِ مِنْ أَنَّ الْإِقْرَارَ لِلْمَجْهُولِ بَاطِلٌ وَالتَّنَاقُضَ إنَّمَا يَمْنَعُ. . . إلَخْ يَتَأَتَّى فِي إقْرَارِ الْمُدَّعِي أَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَّحِدَ حُكْمًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي إقْرَارِ الْمُدَّعِي خِلَافًا يُفْصِحُ عَنْهُ مَا مَرَّ فِي عِرْفَانِ أَحَدِهِمَا مُخَالِفٌ لِلْآخَرِ وَيَلُوحُ لِي أَنَّ الْخِلَافَ وَاقِعٌ فِيمَا إذَا أَقَرَّ الْمُدَّعِي قَبْلَ التَّنَازُعِ أَمَّا لَوْ قَالَ مَعَ وُجُودِ الْمُنَازِعِ يَنْبَغِي أَنْ تَبْطُلَ دَعْوَاهُ وِفَاقًا عَلَى عَكْسِ ذِي الْيَدِ يَعْنِي أَنَّ إقْرَارَ ذِي الْيَدِ مَعَ وُجُودِ الْمُنَازِعِ خِلَافِيٌّ وَمَعَ عَدَمِ الْمُنَازِعِ لَا تَبْطُلُ دَعْوَاهُ وِفَاقًا، وَالْفَرْقُ أَنَّ ذَا الْيَدِ إذَا أَقَرَّ قَبْلَ التَّرْكِ بَطَلَ إقْرَارُهُ إذْ الْيَدُ دَلِيلُ الْمِلْكِ فَنَفْيُ الْمَالِكِ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ إثْبَاتِهِ لِغَيْرِهِ لَا يَجُوزُ فَلَغَا نَفْيُ ذِي الْيَدِ مِلْكَهُ وِفَاقًا، وَلَوْ أَقَرَّ ذُو الْيَدِ عِنْدَ التَّنَازُعِ قِيلَ إنَّهُ إقْرَارٌ لِلْمُدَّعِي بِدَلَالَةِ النِّزَاعِ وَقِيلَ إنَّهُ لَغْوٌ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ بِدَلِيلِ الْيَدِ، وَالْمِلْكُ لَا يَنْتَفِي بِمُجَرَّدِ النَّفْيِ وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ غَيْرُ ذِي الْيَدِ قَبْلَ النِّزَاعِ قِيلَ أَنَّهُ لَغْوٌ نَظَرًا إلَى جَهَالَةِ الْمُقَرِّ لَهُ وَلَا نِزَاعَ لِيَكُونَ قَرِينَةً لِتَعَيُّنِ الْمُقَرِّ لَهُ، وَقِيلَ هُوَ إقْرَارٌ بِهِ لِذِي الْيَدِ بِقَرِينَةِ الْيَدِ، وَلَوْ أَقَرَّ غَيْرُ ذِي الْيَدِ عِنْدَ النِّزَاعِ يَنْبَغِي أَنْ يُنَفَّذَ إقْرَارُهُ وِفَاقًا لِأَنَّهُ نَفَى عَنْ نَفْسِهِ مِلْكَ غَيْرِهِ ظَاهِرًا وَهَذَا حَقٌّ ظَاهِرٌ انْصَرَفَ إلَى أَنَّهُ إقْرَارٌ بِهِ لِذِي الْيَدِ وِفَاقًا بِقَرِينَةِ الْيَدِ وَالنِّزَاعِ هَذَا مَا وَرَدَ عَلَى الْخَاطِرِ الْفَاتِرِ فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْمَرَامِ عَلَى حَسَبِ مَا اقْتَضَاهُ الْوَقْتُ وَالْمَقَامُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مُلْهِمِ الصَّوَابِ وَمُسَهِّلِ الصِّعَابِ. . اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَكَسَ أَيْ ادَّعَى أَنَّهَا وَقْفٌ أَوْ لِفُلَانٍ ثُمَّ ادَّعَى لِنَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ فِي رِوَايَةٍ وَهِيَ رِوَايَةُ قَاضِي خَانْ وَجَازَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إنْ وَفَّقَ. . . إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْعَكْسَ شَامِلٌ لِمَا إذَا ادَّعَى الْوَقْفَ أَوْ لَا ثُمَّ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ السَّنَدِ مَا يَقْتَضِي صِحَّتَهُ وَلَا عَلَى رِوَايَةٍ فَإِنَّ قَوْلَهُ وَجَازَ فِي أُخْرَى إنْ وَفَّقَ وَهِيَ رِوَايَةُ الذَّخِيرَةِ حَيْثُ قَالَ فِيهِ وَمَنْ ادَّعَى لِغَيْرِهِ بِالْوَكَالَةِ أَوْ الْوِصَايَةِ ثُمَّ ادَّعَى لِنَفْسِهِ لَا يُقْبَلُ إلَّا أَنْ يُوَفِّقَ فَيَقُولُ كَانَ لِفُلَانٍ ثُمَّ شَرَيْتُهُ مِنْهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ يُقْبَلُ اهـ لَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِذِكْرِ مَا لَوْ ادَّعَى الْوَقْفَ أَوَّلًا ثُمَّ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يَبْقَ مَا يُقَابِلُ قَوْلَ قَاضِي خَانْ فِي مَنْعِ صِحَّةِ دَعْوَاهُ لِنَفْسِهِ بَعْدَ ادِّعَائِهِ الْوَقْفَ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ بَرْهَنَ أَنَّهُ ابْنُ عَمّه لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَبَرْهَنَ الدَّافِعُ أَنَّهُ ابْنُ عَمّه لِأُمِّهِ فَقَطْ) مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ ادَّعَى الْعُصُوبَةَ وَبَيَّنَ النَّسَبَ وَبَرْهَنَ الْخَصْمُ أَنَّ النَّسَبَ بِخِلَافِهِ لِأَنَّهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا بَرْهَنَ الدَّافِعُ أَنَّهُ ابْنُ عَمِّهِ لِأُمِّهِ فَقَطْ.

(تَنْبِيهٌ) : مَا يُذْكَرُ فِي دَعْوَى الدَّفْعِ يُثْبِتُ الدَّفْعَ فَقَطْ لَا النَّسَبَ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ (قَوْلُهُ لِتَأَكُّدِهِ بِالْقَضَاءِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ) صَوَابُهُ الثَّانِي

(قَوْلُهُ ادَّعَى مِيرَاثًا بِالْعُصُوبَةِ) مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِمَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ قَالَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي. . . إلَخْ) تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا بِأَوْفَى مِنْ هَذَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ اللَّفْظَةَ الثَّالِثَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ هُوَ مِنِّي صَحَّ لَيْسَ لَهَا فَائِدَةٌ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهِ لَا يَنْتَفِي بِالنَّفْيِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِقْرَارِ بِهِ بَعْدَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

ص: 355

مِنِّي ثُمَّ قَالَ هَذَا الْوَلَدُ لَيْسَ مِنِّي ثُمَّ قَالَ هُوَ مِنِّي صَحَّ) إذْ بِإِقْرَارِهِ بِأَنَّهُ مِنْهُ تَعَلَّقَ حَقُّ الْمُقَرِّ لَهُ إذْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ رَجُلٍ مُعَيَّنٍ حَتَّى يَنْتَفِيَ كَوْنُهُ مَخْلُوقًا مِنْ مَاءِ الزِّنَا فَإِذَا قَالَ لَيْسَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي لَا يَمْلِكُ إبْطَالَ حَقِّ الْوَلَدِ فَإِذَا عَادَ إلَى التَّصْدِيقِ يَصِحُّ أَقُولُ قَدْ وَقَعَتْ الْعِبَارَةُ فِي الأسروشنية وَالْعِمَادِيَّةِ هَكَذَا قَالَ هَذَا الْوَلَدُ لَيْسَ مِنِّي ثُمَّ قَالَ هُوَ مِنِّي صَحَّ إذْ بِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ مِنْهُ إلَى آخِرِهِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ سَهْوٌ مِنْ النَّاسِخِ الْأَوَّلِ يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي هَاهُنَا ثَلَاثَ عِبَارَاتٍ تُفِيدُ الْأُولَى إثْبَاتَ الْبُنُوَّةِ وَالثَّانِيَةُ نَفْيَهَا وَالثَّالِثَةُ الْعَوْدَ إلَى الْإِثْبَاتِ وَالْمَذْكُورُ فِيهَا الْعِبَارَتَانِ فَقَطْ (وَلَوْ عَكَسَ) أَيْ قَالَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي ثُمَّ قَالَ لَيْسَ مِنِّي (لَا) أَيْ لَا يَصِحُّ النَّفْيُ لِأَنَّ النَّسَبَ ثَبَتَ وَإِذَا ثَبَتَ لَا يَنْتَفِي بِالنَّفْيِ.

(بَرْهَنَ عَلَى قَوْلِ الْمُدَّعِي أَنَا مُبْطِلٌ فِي الدَّعْوَى أَوْ شُهُودِي كَاذِبَةٌ أَوْ لَيْسَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ صَحَّ الدَّفْعُ وَلَوْ بَرْهَنَ عَلَى قَوْلِهِ: بدروغ كواهان آرَام لَا) أَيْ لَا يَصِحُّ الدَّفْعُ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ كَذِبُ شُهُودٍ يَأْتِي بِهِمْ الْخَصْمُ (الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَاءَ بِخَطِّ الْبَرَاءَةِ) يَعْنِي إذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى آخَرَ قَدْرًا مِنْ الْمَالِ فَأَقَرَّ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ قَدْ أَبْرَأْتُ ذِمَّتِي عَنْهُ وَأَظْهَرَ كِتَابَ الْإِبْرَاءِ (فَقَالَ الْمُدَّعِي) نَعَمْ كُنْتُ أَبْرَأْتُ ذِمَّتَك لَكِنِّي (كُنْت صَبِيًّا وَقْتَ الْإِبْرَاءِ فَالْقَوْلُ لَهُ) وَالْبَيِّنَةُ عَلَى خَصْمِهِ لِأَنَّهُ أَسْنَدَهُ إلَى حَالَةٍ مُنَافِيَةٍ لِلضَّمَانِ فَالْخَصْمُ إذَا أَثْبَتَ بُلُوغَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ انْدَفَعَ كَلَامُهُ.

(ادَّعَى قِيمَةَ جَارِيَةٍ مُسْتَهْلَكَةٍ فَبَرْهَنَ الْخَصْمُ أَنَّهَا حَيَّةٌ رَأَيْنَاهَا فِي بَلَدِ كَذَا لَا يُقْبَلُ إلَّا أَنْ يَجِيءَ بِهَا حَيَّةً) كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

(ادَّعَى الْأُخُوَّةَ وَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَ الْجَدِّ صَحَّ بِخِلَافِ دَعْوَى كَوْنِهِ ابْنَ عَمِّهِ) حَيْثُ يُشْتَرَطُ فِيهَا ذِكْرُ اسْمِ الْجَدِّ كَذَا فِي الْعِمَادِيَّةِ.

(التَّنَاقُضُ فِي مَوْضِعِ الْخَفَاءِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الدَّعْوَى وَقِيلَ يَمْنَعُ) وَلِهَذَا الْأَصْلِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ ذَكَرَ بَعْضَهَا سَابِقًا وَسَيَذْكُرُ بَعْضَهَا وَذَكَرَ هَاهُنَا وَاحِدًا مِنْهَا فَقَالَ (فَإِنْ ادَّعَى الْوَصِيَّةَ وَأَنْكَرَهَا الْوَارِثُ فَأَقَامَ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ (بَيِّنَةً فَادَّعَى الْوَارِثُ الرُّجُوعَ تُقْبَلُ) وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ هَذَا تَنَاقُضٌ فِي طَرِيقَةِ خَفَاءٍ إذْ لَعَلَّ الْمُوصِي قَدْ أَوْصَى وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْوَارِثُ وَرَجَعَ الْمُوصِي وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْوَارِثُ فَجَحَدَ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ (وَقِيلَ لَا) أَيْ لَا يُقْبَلُ لِظَاهِرِ التَّنَاقُضِ وَأَيْضًا إذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ ادَّعَى عَلَى الْآخَرِ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ مِلْكِي لِأَنَّ أَبِي كَانَ اشْتَرَاهَا لِأَجْلِي فِي صِغَرِي وَهِيَ مِلْكِي فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ تُسْمَعُ وَلَا يَكُونُ هَذَا التَّنَاقُضُ مَانِعًا صِحَّةَ الدَّعْوَى لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَفَاءِ لِأَنَّ الْأَبَ يَسْتَقِلُّ بِالشِّرَاءِ لِلصَّغِيرِ وَمِنْ الصَّغِيرِ لِنَفْسِهِ وَالِابْنُ لَا عِلْمَ لَهُ بِذَلِكَ وَهَذَا كَمَا لَوْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ بَيِّنَةً عَلَى الطَّلَاقِ ثَلَاثًا بَعْدَمَا اخْتَلَعَتْ نَفْسَهَا لَهَا أَنْ تَسْتَرِدَّ بَدَلَ الْخُلْعِ وَإِنْ كَانَتْ مُتَنَاقِضَةً لِاسْتِقْلَالِ زَوْجِهَا فِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ عِلْمِهَا وَلِهَذَا نَظَائِرُ ذُكِرَتْ فِي الْعِمَادِيَّةِ وَغَيْرِهَا.

(تَذْنِيبٌ)

(الْكَفِيلُ يَنْتَصِبُ خَصْمًا عَنْ الْأَصِيلِ بِلَا عَكْسٍ) أَيْ الْأَصِيلُ لَا يَنْتَصِبُ خَصْمًا عَنْ الْكَفِيلِ لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْكَفِيلِ قَضَاءٌ عَلَى الْأَصِيلِ وَالْقَضَاءُ عَلَى الْأَصِيلِ لَيْسَ قَضَاءً عَلَيْهِ صُورَتُهُ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَهُ كَفِيلٌ بِأَمْرِ الْمَطْلُوبِ فَلَقِيَ الطَّالِبُ الْأَصِيلَ قَبْلَ أَنْ يَلْقَى الْكَفِيلَ وَأَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَوْلُهُ وَقَدْ وَقَعَتْ الْعِبَارَةُ فِي الأسروشنية وَالْعِمَادِيَّةِ. . . إلَخْ) هُوَ مَا وَعَدْتُ بِهِ اهـ هَذَا وَقَدْ نَاقَضَ فِي التَّعْلِيلِ أَيْضًا صَاحِبَ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ثُمَّ قَالَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ بِأَنَّ التَّنَاقُضَ لَا يَمْنَعُ فِي مِثْلِهِ (قَوْلُهُ وَلَوْ عَكَسَ أَيْ قَالَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي ثُمَّ قَالَ لَيْسَ مِنِّي لَا أَيْ لَا يَصِحُّ النَّفْيُ) صَحِيحٌ بِاعْتِبَارِ هَذَا الْحَلِّ وَفِيهِ نَظَرٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ نَفْيٌ لِثُبُوتِ النَّسَبِ بِمَا قَالَ قَبْلَهُ مَتْنًا لِأَنَّ قَوْلَهُ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي ثُمَّ قَالَ هَذَا الْوَلَدُ لَيْسَ مِنِّي ثُمَّ قَالَ هُوَ مِنِّي صَحَّ مَعَ قَوْلِهِ هَذَا وَلَوْ عَكَسَ لَا ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ عَكَسَ لَا يَصِحُّ النَّسَبُ لِأَنَّ قَوْلَهُ صَحَّ إنَّمَا هُوَ لِلنَّسَبِ أَيْ صَحَّ الْإِقْرَارُ بِالنَّسَبِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ لِلنَّفْيِ عَلَى أَنَّ عَكْسَ الْمَسْأَلَةِ لَا يُغَايِرُهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ بِالنَّظَرِ إلَى الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّ الطَّرَفَيْنِ مُتَّفِقَانِ فِي الثُّبُوتِ وَالنَّفْيُ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَهُمَا فَتَأَمَّلْ وَالتَّصْدِيقُ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ وَعَدَمِهِ سَيَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ وَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ بَعْدَ إنْكَارِ الْمُقِرِّ عَلَى إقْرَارِهِ بِنَسَبِهِ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ

(قَوْلُهُ فَالْخَصْمُ إذَا أَثْبَتَ بُلُوغَهُ) أَيْ بُلُوغَ الْمُقِرِّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَيْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ انْدَفَعَ كَلَامُهُ أَيْ كَلَامُ الْمُقِرِّ أَنِّي كُنْت صَبِيًّا وَقْتَ الْإِقْرَارِ

(قَوْلُهُ ادَّعَى الْأُخُوَّةَ وَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَ الْجَدِّ صَحَّ) بِخِلَافِ دَعْوَى كَوْنِهِ ابْنَ عَمِّهِ كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ

(قَوْلُهُ فَادَّعَى الْوَارِثُ الرُّجُوعَ يُقْبَلُ. . . إلَخْ) كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَلَوْ بَرْهَنَ عَلَى جُحُودِ الْمُوصِي الْوَصِيَّةَ يُقْبَلُ عَلَى رِوَايَةِ كَوْنِ الْجُحُودِ رُجُوعًا لَا عَلَى رِوَايَةِ أَنَّهُ لَيْسَ بِرُجُوعٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ تَذْنِيبٌ) عَقَدَ لَهُ فِي الْفُصُولَيْنِ فَصْلًا تَرْجَمَهُ بِقِيَامِ بَعْضِ أَهْلِ الْحَقِّ عَنْ الْبَعْضِ وَسَيَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا فِي الْقَضَاءِ

ص: 356