الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي السِّجِلَّاتِ: إذَا كَتَبَ وَقَضَيْت لِمُحَمَّدٍ هَذَا الْمُدَّعِي عَلَى أَحْمَدَ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ قَالُوا إذَا كَتَبَ فِي الْمَحْضَرِ عِنْدَ ذِكْرِ شَهَادَةِ الْمَشْهُودِ وَأَشَارُوا إلَى الْمُتَدَاعِيَيْنِ لَا يُفْتَى بِصِحَّتِهِ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ الْمُعْتَبَرَةَ هِيَ الْإِشَارَةُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهَا فِي مَوْضِعِهَا وَلَعَلَّهُمْ أَشَارُوا إلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى الْإِشَارَةِ إلَى الْمُدَّعِي وَأَشَارُوا إلَى الْمُدَّعِي عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى الْإِشَارَةِ إلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ إشَارَةً إلَى الْمُتَدَاعِيَيْنِ وَلَا تَكُونُ مُعْتَبَرَةً فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ ذَلِكَ بِأَبْلَغِ الْوُجُوهِ قَطْعًا لِلْوَهْمِ (وَالصَّكُّ مَا كُتِبَ فِيهِ الْبَيْعُ، وَالرَّهْنُ، وَالْإِقْرَارُ وَنَحْوُهَا) فِي الْمُغْرِبِ: الصَّكُّ كِتَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ مُعَرَّبٌ، وَالْحُجَّةُ، وَالْوَثِيقَةُ تَتَنَاوَلَانِ الثَّلَاثَةَ يَعْنِي السِّجِلَّ، وَالْمَحْضَرَ، وَالصَّكَّ لِأَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَعْنَى الْحُجِّيَّةِ، وَالْوَثَاقَةِ.
[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْقَضَاء]
(مَسَائِلُ شَتَّى) جَمْعُ شَتِيتٍ بِمَعْنَى مُتَفَرِّقٍ (لَا يَتِدُ ذُو سُفْلٍ فِيهِ) أَيْ فِي السُّفْلِ (وَلَا يَنْقُبُ كُوَّةً بِلَا رِضَا ذِي الْعُلْوِ) يَعْنِي إذَا كَانَ عُلْوٌ لِرَجُلٍ وَسُفْلٌ لِآخَرَ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ السُّفْلِ أَنْ يَتِدَ فِيهِ وَتِدًا وَلَا أَنْ يَنْقُبَ كُوَّةً بِلَا رِضَا ذِي الْعُلْوِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَوَاءٌ كَانَ مُضِرًّا لِذِي الْعُلْوِ أَوْ لَا، وَقَالَا يَصْنَعُ فِيهِ مَا لَا يَضُرُّ بِالْعُلْوِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافُ إذَا أَرَادَ صَاحِبُ الْعُلْوِ أَنْ يَبْنِيَ فِي الْعُلْوِ بَيْتًا أَوْ يَصْنَعَ جُذُوعًا أَوْ يُحْدِثَ كَنِيفًا.
(زَائِغَةٌ مُسْتَطِيلَةً تَنْشَعِبُ عَنْهَا زَائِغَةً غَيْرَ نَافِذَةٍ لَا يَفْتَحُ أَهْلُ الْأُولَى) مِنْ حَائِطِ دَارِهِمْ (بَابًا فِي الثَّانِيَةِ) لِأَنَّ فَتْحَهُ لِلْمُرُورِ وَلَيْسَ لَهُمْ حَقُّ الْمُرُورِ فِي الزَّائِغَةِ السُّفْلَى بَلْ هُوَ مُخْتَصٌّ بِأَهْلِهَا لِأَنَّهَا بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا مِلْكٌ لِأَرْبَابِهَا حَتَّى لَوْ بِيعَ فِيهَا دَارٌ لَا يَكُونُ لِأَهْلِ الْأُولَى حَقُّ الشُّفْعَةِ فَإِذَا أَرَادَ وَاحِدٌ أَنْ يَفْتَحَ بَابًا فَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ طَرِيقًا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ وَيُحْدِثَ لِنَفْسِهِ حَقَّ الشُّفْعَةِ فِيهَا فَيُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ بِخِلَافِ النَّافِذَةِ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرُورِ فِيهَا لِلْعَامَّةِ.
(بِخِلَافِ زَائِغَةٍ مُسْتَدِيرَةً لَزِقَ طَرَفَاهَا) حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفْتَحَ بَابًا فِي حَائِطِهِ فِي أَيِّ جَانِبٍ شَاءَ لِأَنَّ هَذِهِ سِكَّةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ السِّكَّةِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي دَارٍ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَقُّ الْمُرُورِ فِي كُلِّهَا وَلِهَذَا لَوْ بِيعَتْ فِيهَا دَارٌ كَانَتْ الشُّفْعَةُ لِلْكُلِّ عَلَى السَّوَاءِ فَيُفْتَحُ الْبَابُ لَا يُحْدِثُ لِنَفْسِهِ حَقًّا فَلَا يُمْنَعُ.
(ادَّعَى هِبَةً فِي وَقْتٍ فَسُئِلَ بَيِّنَةً فَبَرْهَنَ عَلَى الشِّرَاءِ بَعْدَ وَقْتِ الْهِبَةِ قُبِلَ وَقَبْلَهُ لَا) يَعْنِي ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ أَنَّهُ وَهَبَهَا لَهُ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ فِي وَقْتِ كَذَا فَسَأَلَهُ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ فَقَالَ: إنَّهُ جَحَدَنِي الْهِبَةَ فَاشْتَرَيْتهَا مِنْهُ وَادَّعَى وَقْتًا بَعْدَ وَقْتِ الْهِبَةِ وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ يُقْبَلُ وَلَوْ ادَّعَى وَقْتًا قَبْلَ وَقْتِ الْهِبَةِ فَبَرْهَنَ عَلَيْهِ لَا يُقْبَلُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّوْفِيقَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مُمْكِنٌ فَلَا يَتَحَقَّقُ التَّنَاقُضُ لِجَوَازِ أَنْ يَقُولَ: وَهَبَ لِي مُنْذُ شَهْرٍ ثُمَّ جَحَدَنِي الْهِبَةَ فَاشْتَرَيْتهَا مِنْهُ مُنْذُ أُسْبُوعٍ وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي لَا يُمْكِنُ التَّوْفِيقُ فَيَتَحَقَّقُ التَّنَاقُضُ.
(قَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ: اشْتَرَيْت مِنِّي هَذِهِ الْجَارِيَةَ فَأَنْكَرَ) أَيْ الْآخَرُ الشِّرَاءَ (لِلْقَائِلِ) أَيْ جَازَ لِمَنْ قَالَ اشْتَرَيْت (وَطْؤُهَا) وَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ لَا يَجُوزَ لِإِقْرَارِهِ بِمِلْكِ الْغَيْرِ (إنْ تَرَكَ) أَيْ الْبَائِعُ (الْخُصُومَةَ) لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمَّا جَحَدَ كَانَ فَسْخًا مِنْ جِهَتِهِ إذْ الْفَسْخُ يَثْبُتُ بِهِ فَإِذَا تَرَكَ الْبَائِعُ الْخُصُومَةَ تَمَّ الْفَسْخُ بِاقْتِرَانِ الْعَمَلِ بِهِ وَهُوَ إمْسَاكُ الْجَارِيَةِ وَنَقْلُهَا.
(أَقَرَّ بِقَبْضِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا زُيُوفٌ أَوْ نَبَهْرَجَةٌ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ وَفِي السَّتُّوقَةِ لَا) أَيْ لَا يُصَدَّقُ لِأَنَّ اسْمَ الدَّرَاهِمِ يَقَعُ عَلَى الْجِيَادِ، وَالزُّيُوفِ، وَالنَّبَهْرَجَةِ دُونَ السَّتُّوقَةِ
ــ
[حاشية الشرنبلالي]
[بَيَانِ الْمَحْضَرِ وَمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ]
مَسَائِلُ شَتَّى (قَوْلُهُ: وَقَالَا يَصْنَعُ فِيهِ مَا لَا يَضُرُّ بِالْعُلْوِ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ قِيلَ مَا حُكِيَ عَنْهُمَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ إلَّا مَا فِيهِ ضَرَرٌ مِثْلُ مَا قَالَا وَقِيلَ فِيهِ خِلَافٌ حَقِيقَةً وَلَوْ تَصَرَّفَ صَاحِبُ السُّفْلِ فِي سَاحَةِ السُّفْلِ بِأَنْ حَفَرَ بِئْرًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِ صَاحِبُ الْعُلْوِ وَعِنْدَهُمَا الْحُكْمُ مَعْلُولٌ بِعِلَّةِ الضَّرَرِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لَا يَفْتَحُ أَهْلُ الْأُولَى بَابًا فِي الثَّانِيَةِ) هُوَ الصَّحِيحُ وَقِيلَ لَا يَمْنَعُونَ لِأَنَّهُ رَفْعُ جِدَارِهِمْ وَلَهُمْ نَقْضُ كُلِّهِ (قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ بِيعَ فِيهَا دَارٌ لَا يَكُونُ لِأَهْلِ الْأُولَى حَقُّ الشُّفْعَةِ فِيهَا) أَيْ بِحَقِّ الشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ إذْ لَوْ كَانَ جَارًا مُلَاصِقًا كَانَ لَهُ بِهِ الشُّفْعَةُ
(قَوْلُهُ فَقَالَ أَنَّهُ جَحَدَنِي الْهِبَةَ) ذِكْرُ الْجُحُودِ لَيْسَ شَرْطًا إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَذْكُرَهُ أَوْ لَا فَكَانَ يَنْبَغِي حَذْفُهُ كَمَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَادَّعَى وَقْتًا بَعْدَ وَقْتِ الْهِبَةِ. . . إلَخْ)
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ لَهُمَا تَارِيخًا أَوْ ذَكَرَ لِأَحَدِهِمَا يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ بَيِّنَتُهُ لِأَنَّ التَّوْفِيقَ مُمْكِنٌ بِأَنْ يُجْعَلَ الشِّرَاءُ مُتَأَخِّرًا.
(قَوْلُهُ قَالَ اشْتَرَيْت مِنِّي هَذِهِ الْجَارِيَةَ. . . إلَخْ) وَلِلْقَائِلِ رَدُّهَا عَلَى بَائِعِهَا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ بَعْدَ ذَلِكَ لِتَمَامِ الْفَسْخِ بِالتَّرَاضِي وَفِي النِّهَايَة إذَا عَزَمَ عَلَى تَرْكِ الْخُصُومَةِ قَبْلَ تَحْلِيفِ الْمُشْتَرِي لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا، وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا التَّفْصِيلُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَأَمَّا قَبْلَ الْقَبْضِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ فَسْخٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا زُيُوفٌ أَوْ نَبَهْرَجَةٌ صُدِّقَ) عَبَّرَ بِثُمَّ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَهُ مَوْصُولًا أَوْ مَفْصُولًا بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ قَبَضْت دَرَاهِمَ جِيَادًا لَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ الزُّيُوفَ مُطْلَقًا مَفْصُولًا أَوْ مَوْصُولًا كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَأَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ كَمَنْ أَقَرَّ بِقَبْضِ الْجِيَادِ
وَلِهَذَا يَجُوزُ التَّجَوُّزُ فِي الصَّرْفِ، وَالسَّلَمِ بِالزُّيُوفِ، وَالنَّبَهْرَجَةِ لَا بِالسَّتُّوقَةِ، وَالْقَبْضُ لَا يَخْتَصُّ بِالْجِيَادِ فَلَا تَنَاقُضَ بَيْنَ دَعْوَى الزِّيَافَةِ أَوْ النَّبَهْرَجَةِ وَبَيْنَ الْإِقْرَارِ بِقَبْضِ الدَّرَاهِمِ فَيُقْبَلُ (كَمَنْ أَقَرَّ بِقَبْضِ الْجِيَادِ أَوْ حَقِّهِ أَوْ الثَّمَنِ أَوْ بِالِاسْتِيفَاءِ) أَمَّا الْإِقْرَارُ بِالثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا الْإِقْرَارُ بِالِاسْتِيفَاءِ فَلِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الْقَبْضِ بِوَصْفِ التَّمَامِ فَكَانَ عِبَارَةً عَنْ قَبْضِ حَقِّهِ الزُّيُوفُ مَا يَرُدُّهُ بَيْتُ الْمَالِ، وَالنَّبَهْرَجَةُ مَا يَرُدُّهُ التُّجَّارُ، وَالسَّتُّوقَةُ مَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْغِشُّ.
(قَالَ) رَجُلٌ (لِآخَرَ لَك عَلَيَّ أَلْفٌ فَرَدَّهُ) أَيْ قَالَ لَيْسَ لِي عَلَيْك شَيْءٌ (ثُمَّ صَدَّقَهُ) أَيْ قَالَ فِي مَجْلِسِهِ بَلْ لِي عَلَيْك أَلْفٌ (لَغَا تَصْدِيقُهُ بِلَا حُجَّةٍ) أَيْ لَا يَكُونُ عَلَى الْمُقِرِّ شَيْءٌ لِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ إذَا قَالَ: لَا شَيْءَ لِي عَلَيْك فَقَدْ رَدَّ إقْرَارَهُ، وَالْمُقَرُّ لَهُ يَنْفَرِدُ بِرَدِّ الْإِقْرَارِ فَمَلَكَ إبْطَالَهُ بِنَفْسِهِ فَإِذَا بَطَلَ بِرَدِّهِ الْتَحَقَ بِالْعَدَمِ فَإِذَا ادَّعَى بَعْدَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْحُجَّةِ أَوْ تَصْدِيقِ خَصْمِهِ.
(ادَّعَى خَمْسَةَ دَنَانِيرَ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَوْفَيْتُكَهَا فَجَاءَ بِشُهُودٍ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهِ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ لَكِنْ لَا نَدْرِي أَنَّهَا مِنْ هَذَا الدَّيْنِ أَوْ غَيْرِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ وَبَرِئَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) كَذَا فِي الْعِمَادِيَّةِ.
(أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى شِرَاءٍ وَأَرَادَ الرَّدَّ بِعَيْبٍ رُدَّتْ بَيِّنَةُ بَائِعِهِ عَلَى بَرَاءَتِهِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ بَعْدَ إنْكَارِهِ بَيْعَهُ) يَعْنِي إذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ هَذِهِ الْأَمَةَ وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيْعَ فَبَرْهَنَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا قَدِيمًا وَأَرَادَ رَدَّهَا فَبَرْهَنَ الْبَائِعُ أَنَّهُ بَرِئَ إلَيْهِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَمْ يُقْبَلْ لِلتَّنَاقُضِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ إذْ شَرْطُ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعَيْبِ تُصْرَفُ فِي الْعَقْدِ بِتَغْيِيرِهِ عَنْ اقْتِضَاءِ صِفَةِ السَّلَامَةِ إلَى غَيْرِهَا وَتَغْيِيرُ الْعَقْدِ مِنْ وَصْفٍ إلَى وَصْفٍ بِلَا عَقْدٍ مُحَالٌ وَإِذَا بَطَلَ التَّوْفِيقُ ظَهَرَ التَّنَاقُضُ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يُقْبَلُ اعْتِبَارًا بِفَصْلِ الدَّيْنِ وَلَهُمَا أَنَّ الدَّيْنَ قَدْ يُقْضَى، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا كَمَا مَرَّ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا.
(بَطَلَ صَكٌّ كَتَبَ " إنْ شَاءَ اللَّهُ " فِي آخِرِهِ) أَيْ إذَا كَتَبَ رَجُلٌ إقْرَارَهُ بِدَيْنِهِ فِي صَكٍّ ثُمَّ كَتَبَ فِي آخِرِهِ وَمَنْ قَامَ بِهَذَا الذِّكْرِ الْحَقِّ فَهُوَ وَلِيُّ مَا فِيهِ يَعْنِي مَنْ أَخْرَجَ هَذَا الصَّكَّ وَطَلَبَ مَا فِيهِ مِنْ الْحَقِّ فَلَهُ وِلَايَةُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ بَطَلَ الذِّكْرُ كُلُّهُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا يَنْصَرِفُ الِاسْتِثْنَاءُ إلَى قَوْلِهِ مَنْ قَامَ. . . إلَخْ.
وَقَوْلُهُمَا اسْتِحْسَانٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ الِاسْتِثْنَاءُ إلَى مَا يَلِيهِ لِأَنَّ الذِّكْرَ لِلِاسْتِيثَاقِ وَلَوْ صَرَفَ إلَى الْكُلِّ يَكُونُ لِلْإِبْطَالِ وَلَهُ أَنَّ الْكُلَّ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ بِحُكْمِ الْعَطْفِ فَيُصْرَفُ إلَى الْكُلِّ كَمَا فِي الْكَلِمَاتِ الْمَعْطُوفَةِ كَقَوْلِهِ عَبْدُهُ حُرٌّ وَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَعَلَيْهِ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَوْ تَرَكَ فُرْجَةً قَالُوا لَا يَلْتَحِقُ بِهِ وَيَصِيرُ كَفَاصِلِ السُّكُوتِ.
(مَاتَ ذِمِّيٌّ فَقَالَتْ: عِرْسُهُ أَسْلَمْت بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقَالَ: وَرَثَتُهُ بَلْ قَبْلَهُ صُدِّقُوا) لِأَنَّ الْإِسْلَامَ ثَابِتٌ فِي الْحَالِ، وَالْحَالُ تَدُلُّ عَلَى مَا قَبْلَهَا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الطَّاحُونَةِ إذَا اخْتَلَفَ الْمُؤَجِّرُ، وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي جَرَيَانِ الْمَاءِ وَانْقِطَاعِهِ حَيْثُ يَحْكُمُ الْحَالُ وَيُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الْمَاضِي وَهَذَا ظَاهِرٌ يُعْتَبَرُ لِلدَّفْعِ، وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ لِلِاسْتِحْقَاقِ (كَمَا فِي مُسْلِمٍ مَاتَ فَقَالَتْ عِرْسُهُ: أَسْلَمْت قَبْلَ مَوْتِهِ وَقَالُوا بَعْدَهُ) فَإِنَّ الْقَوْلَ لِلْوَرَثَةِ أَيْضًا لِأَنَّهَا تَدَّعِي أَمْرًا حَادِثًا، وَالْأَصْلُ فِي الْحَوَادِثِ أَنْ يُضَافَ حُدُوثُهَا إلَى أَقْرَبِ الْأَوْقَاتِ.
(قَالَ هَذَا ابْنُ مُودِعِي الْمَيِّتِ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ دَفَعَهَا إلَيْهِ) يَعْنِي مَنْ مَاتَ وَلَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَدِيعَةً فَقَالَ الْمُودِعُ لِرَجُلٍ آخَرَ هَذَا ابْنُ الْمَيِّتِ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ فَالْقَاضِي يَقْضِي بِدَفْعِ الْوَدِيعَةِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِأَنَّ مَا فِي يَدِهِ حَقُّ الْوَارِثِ بِطَرِيقِ الْخِلَافَةِ فَصَارَ كَمَا لَوْ أَقَرَّ
ــ
[حاشية الشرنبلالي]
قَوْلُهُ أَوْ حَقُّهُ أَوْ الثَّمَنُ أَوْ الِاسْتِيفَاءُ) مَحَلُّ عَدَمِ قَبُولِ دَعْوَاهُ الزِّيَافَةَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مَا إذَا فَصَلَ وَأَمَّا إذَا وَصَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ.
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ لَوْ أَقَرَّ بِقَبْضِ حَقِّهِ ثُمَّ قَالَ إنَّهَا سَتُّوقَةٌ أَوْ رَصَاصٌ يُصَدَّقُ مَوْصُولًا لَا مَفْصُولًا، وَقَالَ ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ (قَوْلُهُ الزُّيُوفُ مَا يَرُدُّهُ بَيْتُ الْمَالِ) ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ ثُمَّ قَالَ وَقِيلَ هِيَ الْمَغْشُوشَةُ، وَالنَّبَهْرَجَةُ هِيَ الَّتِي تُضْرَبُ فِي غَيْرِ دَارِ السُّلْطَانِ، وَالسَّتُّوقَةُ صَفَرٌ مُمَوَّهَةٌ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ السَّتُّوقَةُ عِنْدَهُمْ مَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّفَرُ أَوْ النُّحَاسُ هُوَ الْغَالِبَ
(قَوْلُهُ مَاتَ ذِمِّيٌّ. . . إلَخْ) جَوَابُ مَا أُورِدَ نَقْضًا عَلَى هَذَا مَذْكُورٌ فِي التَّبْيِينِ، وَالْكَافِي.
أَنَّهُ حَقُّ الْمُوَرِّثِ وَهُوَ حَيٌّ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ (فَإِنْ أَقَرَّ بِابْنٍ آخَرَ لَهُ لَمْ يُفِدْ إذَا كَانَ كَذَّبَهُ الْأَوَّلُ) بَلْ يَكُونُ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّ هَذِهِ شَهَادَةٌ عَلَى الْأَوَّلِ بَعْدَ انْقِطَاعِ يَدِهِ عَنْ الْمَالِ فَلَا تُقْبَلُ كَمَا لَوْ كَانَ الْأَوَّلُ ابْنًا مَعْرُوفًا.
(تَرِكَةٌ قُسِّمَتْ بَيْنَ الْوَرَثَةِ أَوْ الْغُرَمَاءِ بِشُهُودٍ لَمْ يَقُولُوا لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا أَوْ غَرِيمًا آخَرَ لَمْ يُكَلَّفُوا) أَيْ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمْ كَفِيلٌ بِالنَّفْسِ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَقَالَا يُؤْخَذُ لِأَنَّ الْقَاضِيَ نُصِّبَ نَاظِرًا لِلْغَيْبِ، وَالْمَوْتُ قَدْ يَقَعُ بَغْتَةً فَلَا يُمْكِنُ لَهُ بَيَانُ كُلِّ الْوَرَثَةِ أَوْ الْغُرَمَاءِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَيِّتِ وَارِثٌ غَائِبٌ أَوْ غَرِيمٌ فَيَجِبُ عَلَى الْقَاضِي الِاحْتِيَاطُ بِالتَّكْفِيلِ مُبَالَغَةً فِي الْإِحْيَاءِ وَتَفَادَيَا عَنْ الْإِتْوَاءِ وَلَهُ أَنَّ جَهَالَةَ الْمَكْفُولِ لَهُ تُبْطِلُ الْكَفَالَةَ كَمَا مَرَّ فِي كِتَابِهَا.
(ادَّعَى دَارًا) فِي يَدِ رَجُلٍ (لِنَفْسِهِ وَلِأَخِيهِ الْغَائِبِ وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ أَخَذَ نِصْفَ الْمُدَّعَى وَتَرَكَ بَاقِيَهُ مَعَ ذِي الْيَدِ بِلَا تَكْفِيلِهِ جَحَدَ دَعْوَاهُ أَوْ لَا) ، وَقَالَا إذَا جَحَدَهَا ذُو الْيَدِ أَخَذَهَا الْقَاضِي مِنْهُ وَيَجْعَلُهَا فِي يَدِ أَمِينٍ حَتَّى يَقْدَمَ الْغَائِبُ، وَإِنْ لَمْ يَجْحَدْ تَرَكَ النِّصْفَ الْآخَرَ فِي يَدِهِ حَتَّى يَقْدَمَ الْآخَرُ لِأَنَّ الْجَاحِدَ خَائِنٌ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ، وَالْمُقِرُّ أَمِينٌ فَيُتْرَكُ فِي يَدِهِ وَلَهُ أَنَّ الْيَدَ الثَّابِتَةَ لَا تُنْزَعُ بِلَا ضَرُورَةٍ وَلَا ضَرُورَةَ لِأَنَّ الْقَضَاءَ وَقَعَ لِلْمَيِّتِ بِالْكُلِّ لِأَنَّ الْوَارِثَ قَالَ هَذَا مِيرَاثٌ وَلَا وَارِثَ إلَّا بِثُبُوتِ الْمِلْكِ لِلْمُوَرِّثِ وَاحْتِمَالُ كَوْنِهِ مُخْتَارَ الْمَيِّتِ ثَابِتٌ فَلَا يَنْقُضُ يَدَهُ كَمَا لَوْ كَانَ مُقِرًّا وَبَطَلَ جُحُودُهُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجْحَدُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ لِأَنَّ الْحَادِثَةَ صَارَتْ مَعْلُومَةً لِلْقَاضِي وَلِذِي الْيَدِ وَجُحُودُهُ بِاعْتِبَارِ اشْتِبَاهِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ وَقَدْ زَالَ (كَذَا الْمَنْقُولُ فِي الْأَصَحِّ) أَيْ إذَا كَانَتْ الدَّعْوَى فِي الْمَنْقُولِ فَقِيلَ يُؤْخَذُ مِنْهُ اتِّفَاقًا لِاحْتِيَاجِ الْمَنْقُولِ إلَى الْحِفْظِ، وَالنَّزْعُ مِنْ يَدِهِ أَبْلَغُ فِي الْحِفْظِ كَيْ لَا يُتْلِفَهُ وَأَمَّا الْعَقَارُ فَمَحْفُوظٌ بِنَفْسِهِ وَقِيلَ الْمَنْقُولُ عَلَى الْخِلَافِ أَيْضًا يَعْنِي يَتْرُكُ النِّصْفَ فِي يَدِ ذِي الْيَدِ، وَهَذَا أَصَحُّ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الْحِفْظِ، وَالتَّرْكُ فِي يَدِهِ أَبْلَغُ فِي الْحِفْظِ لِأَنَّ الْمَالَ فِي يَدِ الضَّمِينِ أَشَدُّ حِفْظًا وَبِالْإِنْكَارِ صَارَ ضَامِنًا وَلَوْ وُضِعَ فِي يَدِ عَدْلٍ كَانَ أَمِينًا فِيهِ فَلَوْ تَلِفَ لَمْ يُضْمَنْ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤْخَذْ الْكَفِيلُ لِأَنَّهُ إنْشَاءُ خُصُومَةٍ، وَالْقَاضِي وُضِعَ لِقَطْعِهَا لَا إنْشَائِهَا.
(وَصِيَّتُهُ بِثُلُثِ مَالِهِ تَقَعُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَ) إذَا قَالَ (مَالِي أَوْ مَا أَمْلِكُهُ صَدَقَةٌ يَقَعُ عَلَى مَالِ الزَّكَاةِ)، وَالْقِيَاسُ فِيهِمَا وَاحِدٌ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ اسْمَ الْمَالِ عَامٌّ فَيَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِكُلِّ مَالِهِ كَمَا فِي الْوَصِيَّةِ وَلَنَا أَنَّ إيجَابَ الْعَبْدِ مُعْتَبَرٌ بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الصَّدَقَةِ الْمُضَافَةِ إلَى مَالٍ مُطْلَقٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103] انْصَرَفَ إلَى الْفُضُولِ لَا إلَى كُلِّ الْمَالِ فَكَذَا مَا يُوجِبُهُ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهَا أُخْتُ الْمِيرَاثِ لِكَوْنِهَا خِلَافَةً كَالْوِرَاثَةِ، وَالْإِرْثُ يَجْرِي فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ فَكَذَا الْوَصِيَّةُ (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ مَالِ الزَّكَاةِ (أَمْسَكَ مِنْهُ قُوتَهُ فَإِذَا مَلَكَ تَصَدَّقَ بِقَدْرِهِ) لِأَنَّ حَاجَتَهُ مُقَدَّمَةٌ ثُمَّ إنْ
ــ
[حاشية الشرنبلالي]
قَوْلُهُ فَإِنْ أَقَرَّ بِابْنٍ آخَرَ لَهُ لَمْ يُفِدْ إذَا كَذَّبَهُ الْأَوَّلُ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَيَضْمَنُ لِلْمُقَرِّ لَهُ الثَّانِي نَصِيبَهُ إنْ دَفَعَ لِلْأَوَّلِ بِلَا قَضَاءٍ.
(قَوْلُهُ تَرِكَةٌ قُسِمَتْ بَيْنَ الْوَرَثَةِ أَوْ الْغُرَمَاءِ بِشُهُودٍ لَمْ يَقُولُوا لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا أَوْ غَرِيمًا آخَرَ لَمْ يَكْفُلُوا) إنَّمَا قَيَّدَ بِكَوْنِهَا قُسِمَتْ بِالشَّهَادَةِ وَلَمْ يَقُلْ الشُّهُودُ لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا أَوْ غَرِيمًا لِذِكْرِ الْخِلَافِ فِي أَخْذِ الْكَفِيلِ وَإِذَا ثَبَتَ الْإِرْثُ أَوْ الدَّيْنُ بِالْإِقْرَارِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ كَفِيلًا بِالِاتِّفَاقِ وَإِذَا ثَبَتَ بِالشَّهَادَةِ، وَقَالَ الشُّهُودُ لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُمْ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ كَفِيلٌ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ (قَوْلُهُ أَيْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُمْ كَفِيلًا بِالنَّفْسِ عِنْدَ الْإِمَامِ) وَهَذَا أَيْ أَخْذُ الْكَفِيلِ شَيْءٌ احْتَاطَ بِهِ بَعْضُ الْقُضَاةِ وَهُوَ ظُلْمٌ.
(قَوْلُهُ وَلَا وَارِثَ إلَّا بِثُبُوتِ الْمِلْكِ لِلْمُوَرَّثِ) لَعَلَّهُ وَلَا إرْثَ كَمَا هِيَ عِبَارَةُ الْكَافِي (قَوْلُهُ وَقِيلَ الْمَنْقُولُ عَلَى الْخِلَافِ أَيْضًا) يَعْنِي يَتْرُكُ النِّصْفَ فِي يَدِ ذِي الْيَدِ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يُؤْخَذُ فَيُوضَعُ عَلَى يَدِ عَدْلٍ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا لَكِنَّ تَرْكَهُ لِقَوْلِهِ أَيْضًا إذْ بِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْخِلَافَ الْمُتَقَدِّمَ كَذَلِكَ هُنَا (قَوْلُهُ وَهَذَا أَصَحُّ) الْإِشَارَةُ إلَى قَوْلِهِ يَعْنِي يَتْرُكُ النِّصْفَ فِي يَدِ ذِي الْيَدِ لَا إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ الْمَنْقُولُ عَلَى الْخِلَافِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ عَدَمِ مُطَابَقَتِهِ لِلْمُدَّعَى وَإِفَادَتُهُ أَنَّ الصِّحَّةَ فِي ثُبُوتِ الْخِلَافِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَّا ثُبُوتَ الصِّحَّةِ لِتَرْكِ النِّصْفِ فِي يَدِ ذِي الْيَدِ.
(قَوْلُهُ وَإِذَا قَالَ مَالِي أَوْ مَا أَمْلِكُهُ صَدَقَةٌ يَقَعُ عَلَى مَالِ الزَّكَاةِ) يَعْنِي عَلَى جِنْسِ مَالِ الزَّكَاةِ عَلَى الصَّحِيحِ فِيهِمَا وَذَلِكَ كَالسَّوَائِمِ، وَالنَّقْدَيْنِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ سَوَاءٌ بَلَغَتْ نِصَابًا أَوْ لَمْ تَبْلُغْ قَدْرَ النِّصَابِ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ جِنْسُ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَا قَدْرُهَا وَلَا شَرَائِطُهَا وَتَدْخُلُ فِيهِ الْأَرْضُ الْعُشْرِيَّةُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا مُحَمَّدٍ وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَلَا تَدْخُلُ الْأَرَاضِي الْخَرَاجِيَّةُ وَلَا رَقِيقُ الْخِدْمَةِ وَلَا الْعَقَارُ وَأَثَاثُ الْمَنْزِلِ وَثِيَابُ الْبِذْلَةِ وَسِلَاحُ الِاسْتِعْمَالِ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ فِي قَوْلِهِ مَا أَمْلِكُ أَوْ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ يَجِبُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا يَمْلِكُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا وَإِنَّمَا الْقِيَاسُ، وَالِاسْتِحْسَانُ فِي قَوْلِهِ مَالِي أَوْ جَمِيعُ مَالِي صَدَقَةٌ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُمَا يُسْتَعْمَلَانِ اسْتِعْمَالًا وَاحِدًا فَيَكُونُ النَّصُّ الْوَارِدُ فِي أَحَدِهِمَا وَارِدًا فِي الْآخَرِ فَيَكُونُ فِيهِ الْقِيَاسُ، وَالِاسْتِحْسَانُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ
كَانَ صَاحِبَ حِرْفَةٍ يُمْسِكُ قُوتَ يَوْمٍ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبَ دُورٍ وَحَوَانِيتَ يُمْسِكُ قُوتَ شَهْرٍ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبَ ضَيْعَةٍ يُمْسِكُ قُوتَ سَنَةٍ، وَإِنْ كَانَ تَاجِرًا يُمْسِكُ مِقْدَارَ مَا يَصِلُ إلَيْهِ مَالُهُ.
(صَحَّ الْإِيصَاءُ بِلَا عِلْمِ الْوَصِيِّ لَا التَّوْكِيلِ بِلَا عِلْمِ الْوَكِيلِ) يَعْنِي إذَا أَوْصَى رَجُلٌ إلَى آخَرَ وَلَمْ يَعْلَمْ الْوَصِيُّ حَتَّى بَاعَ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ فَهُوَ وَصِيٌّ وَبَيْعُهُ جَائِزٌ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْوَكِيلِ حَتَّى يَعْلَمَ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ اسْتِخْلَافٌ بَعْدَ انْقِطَاعِ وِلَايَةِ الْمُوصِي فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ كَتَصَرُّفِ الْوَارِثِ، وَالتَّوْكِيلُ إثْبَاتُ وِلَايَةِ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ لَا اسْتِخْلَافَ بَعْدَهُ لِبَقَاءِ وِلَايَةِ الْمَنُوبِ عَنْهُ فَلَا يَصِحُّ بِلَا عِلْمِ مَنْ يُثْبِتُ لَهُ الْوِلَايَةَ (فَلَوْ عَلِمَ الْوَكِيلُ وَلَوْ مِنْ فَاسِقٍ صَحَّ تَصَرُّفُهُ) لِأَنَّ الْإِعْلَامَ بِالْوَكَالَةِ إثْبَاتُ حَقٍّ لِلْوَكِيلِ لِيَسْتَوْفِيَهُ إنْ شَاءَ وَلَيْسَ فِيهِ إلْزَامٌ لِيَشْتَرِطَ شَرَائِطَ الْإِلْزَامِ (وَيُشْتَرَطُ لِعَزْلِهِ خَبَرٌ عَدْلٌ أَوْ مَسْتُورِينَ كَعِلْمِ السَّيِّدِ بِجِنَايَةِ عَبْدِهِ، وَالشَّفِيعِ بِالْبَيْعِ، وَالْبِكْرِ بِالنِّكَاحِ وَمُسْلِمٌ لَمْ يُهَاجِرْ بِالشَّرَائِعِ) لِأَنَّ الْخَبَرَ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ يُشْبِهُ التَّوْكِيلَ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُتَصَرِّفَ يَتَصَرَّفُ فِي مِلْكِهِ وَيُشْبِهُ الْإِلْزَامَاتِ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَرَرٍ يَلْزَمُ الْآخَرَ مِنْ حَيْثُ مَنْعُهُ عَنْ التَّصَرُّفِ فَوَجَبَ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدَ شَطْرَيْ الشَّهَادَةِ وَهُوَ الْعَدَدُ أَوْ الْعَدَالَةُ تَوْفِيرًا عَلَى الشَّبَهَيْنِ حَقَّهُمَا.
(بَاعَ الْقَاضِي أَوْ أَمِينُهُ عَبْدًا لِلْغُرَمَاءِ وَأَخَذَ الْمَالَ فَضَاعَ وَاسْتَحَقَّ الْعَبْدَ) مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي (لَمْ يَضْمَنْ) أَيْ الْقَاضِي أَوْ أَمِينُهُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ إلَى أَمْثَالِ هَذَا كَثِيرًا فَلَوْ رَجَّعَ الْحُقُوقَ إلَيْهِمْ لَتَقَاعَدُوا عَنْ إقَامَتِهَا فَتَخْتَلُّ
مَصَالِحُ النَّاسِ
(وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْغُرَمَاءِ) لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَمْ يَرْجِعْ عُهْدَتَهُ عَلَى الْعَاقِدِ فَتَجِبُ عَلَى مَنْ يَقَعُ لَهُ الْعَقْدُ، وَالْبَيْعُ وَاقِعٌ لِلْغُرَمَاءِ فَتَكُونُ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِمْ كَمَا لَوْ كَانَ الْعَاقِدُ صَبِيًّا أَوْ عَبْدًا مَحْجُورَيْنِ وَقَدْ تَوَكَّلَا عَنْ غَيْرِهِمَا بِالْبَيْعِ فَإِنَّ الْحُقُوقَ تَرْجِعُ إلَى الْمُوَكِّلِ.
(وَإِنْ بَاعَ الْوَصِيُّ لَهُمْ) أَيْ لِلْغُرَمَاءِ (بِأَمْرِ الْقَاضِي وَقَبَضَ ثَمَنَهُ وَضَاعَ مِنْ يَدِهِ وَاسْتَحَقَّ الْعَبْدَ أَوْ مَاتَ قَبْلَ قَبْضِهِ) أَيْ الثَّمَنِ (رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَصِيِّ) لِأَنَّ الرُّجُوعَ بِالثَّمَنِ مِنْ حُقُوقِ الْعَقْدِ وَحُقُوقُهُ تَرْجِعُ إلَى الْعَاقِدِ، وَهُوَ الْوَصِيُّ نِيَابَةً عَنْ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ، وَإِنْ نَصَبَهُ الْقَاضِي فَإِنَّمَا نَصَبَهُ لِيَكُونَ قَائِمًا مَقَامَ الْمَيِّتِ لَا لِيَكُونَ قَائِمًا مَقَامَ الْقَاضِي وَحُقُوقُ الْعَقْدِ تَرْجِعُ إلَيْهِ لَوْ بَاشَرَهُ فِي حَيَاتِهِ فَكَذَا تَرْجِعُ إلَى مَنْ قَامَ مَقَامَهُ (وَهُوَ) أَيْ الْوَصِيُّ (عَلَيْهِمْ) أَيْ يَرْجِعُ عَلَى الْغُرَمَاءِ لِأَنَّهُ بَاعَ لَهُمْ فَكَانَ عَامِلًا لَهُمْ وَمَنْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ عَمَلًا وَلَحِقَهُ فِيهِ ضَمَانٌ يَرْجِعُ عَلَى مَنْ وَقَعَ لَهُ الْعَمَلُ وَلَوْ ظَهَرَ بَعْدَهُ لِلْمَيِّتِ مَالٌ رَجَعَ الْغَرِيمُ فِيهِ بِدَيْنِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ، وَقِيلَ لَا يَرْجِعُ أَيْضًا بِمَا غَرِمَ لِلْوَصِيِّ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّ الضَّمَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ بِفِعْلِهِ لِأَنَّ قَبْضَ الْوَصِيِّ كَقَبْضِهِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِأَنَّهُ قَضَى ذَلِكَ وَهُوَ مُضْطَرٌّ فِيهِ كَذَا فِي الْكَافِي.
(الْقَاضِي أَخْرَجَ الثُّلُثَ لِلْفُقَرَاءِ وَلَمْ يُعْطِهِمْ إيَّاهُ حَتَّى هَلَكَ) كَانَ مِنْ مَالِهِمْ أَيْ الْفُقَرَاءِ (وَالثُّلُثَانِ لِلْوَرَثَةِ) كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ وَوَجْهُهُ مَا مَرَّ.
(أَمَرَك قَاضٍ عَالِمٌ عَدْلٌ بِرَجْمٍ أَوْ قَطْعٍ أَوْ ضَرْبٍ قُضِيَ بِهِ عَلَى شَخْصٍ وَسِعَك فِعْلُهُ) وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: آخِرًا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ حَتَّى تُعَايِنَ الْحُجَّةَ لِأَنَّ قَوْلَ الْقَاضِي يَحْتَمِلُ الْغَلَطَ، وَالتَّدَارُكُ لَا يُمْكِنُ وَكَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِنَا أَخَذُوا بِهِ، فَقَالُوا مَا أَحْسَنَ هَذَا فِي زَمَانِنَا لِأَنَّ الْقُضَاةَ قَدْ فَسَدُوا فَلَا يُؤْتَمَنُونَ
ــ
[حاشية الشرنبلالي]
قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ كَانَ صَاحِبَ حِرْفَةٍ. . . إلَخْ) الْمُرَادُ إمْسَاكُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاعْتِبَارِ الْحَالِ، وَالْعِيَالِ.
(قَوْلُهُ فَلَوْ عَلِمَ الْوَكِيلُ وَلَوْ مِنْ فَاسِقٍ صَحَّ تَصَرُّفُهُ) كَذَا لَوْ مِنْ صَغِيرٍ مُمَيَّزٍ وَلَوْ كَافِرًا كَمَا فِي التَّبْيِينِ (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ لِعَزْلِهِ خَبَرُ عَدْلٍ) هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِلْزَامِ، وَقَالَا رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُخْبِرِ إلَّا التَّمْيِيزُ لِأَنَّهُ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ وَهَذَا فِي الْعَزْلِ الْقَصْدِيِّ إذَا بَلَغَهُ الْعَزْلُ أَمَّا قَبْلَهُ فَهُوَ عَلَى وَكَالَتِهِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِذَا كَانَ الْعَزْلُ حُكْمِيًّا لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ (قَوْلُهُ وَمُسْلِمٌ لَمْ يُهَاجِرْ بِالشَّرَائِعِ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُقْبَلُ فِيهِ خَبَرُ الْفَاسِقِ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ بِخَبَرِهِ لِأَنَّ الْمُخْبِرَ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام أَلَا فَلْيُبَلِّغْ الْحَدِيثَ وَفِي الرَّسُولِ لَا يُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ.
(قَوْلُهُ بَاعَ الْقَاضِي. . . إلَخْ) كَذَا لَوْ قَبَضَ الثَّمَنَ وَضَاعَ فِي يَدِهِ وَهَلَكَ الْعَبْدُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَى الْمُشْتَرِي لَا يَضْمَنُ الْقَاضِي وَلَا أَمِينُهُ الثَّمَنَ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ بَاعَ الْوَصِيُّ لَهُمْ. . . إلَخْ) لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ وَصِيِّ الْمَيِّتِ وَمَنْصُوبِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ أَوْ مَاتَ قَبْلَ قَبْضِهِ أَيْ الثَّمَنِ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَصِيِّ) صَوَابُهُ أَنْ يُفَسَّرَ الضَّمِيرُ فِي قَبْضِهِ بِالْمُثَمَّنِ الَّذِي هُوَ الْمَبِيعُ لَا بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ إذَا مَاتَ الْعَبْدُ الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى الْوَصِيِّ وَلَمْ يَقَعْ هَذَا التَّفْسِيرُ لِلضَّمِيرِ فِي الْكَافِي لِأَنَّ عِبَارَتَهُ وَلَوْ أَمَرَ الْقَاضِي الْوَصِيَّ بِبَيْعِهِ لِلْغُرَمَاءِ فَبَاعَهُ لَهُمْ وَقَبَضَ الْمَالَ وَضَاعَ مِنْ يَدِهِ وَاسْتَحَقَّ الْعَبْدُ أَوْ مَاتَ قَبْلَ الْقَبْضِ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَصِيِّ اِ هـ (قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يَرْجِعُ أَيْضًا بِمَا غَرِمَ لِلْوَصِيِّ) يَنْبَغِي حَذْفُ لَفْظَةِ أَيْضًا لِأَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِي لَيْسَ حُكْمُهُ كَالْأَوَّلِ وَلَمْ تَقَعْ فِي الْكَافِي عَلَى مَا رَأَيْت فَقَوْلُهُ كَذَا فِي الْكَافِي لَيْسَ إلَّا عَلَى مَا ذَكَرْنَا