المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل دية العبد والأمة] - درر الحكام شرح غرر الأحكام - جـ ٢

[منلا خسرو]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْعَتَاقِ)

- ‌(بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ)

- ‌(بَابُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ)

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعْلٍ)

- ‌(بَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(بَابٌ الِاسْتِيلَادِ)

- ‌[كِتَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِتَابَة]

- ‌(فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ)

- ‌[بَابُ مَوْتِ الْمُكَاتَب وَعَجْزِهِ]

- ‌(كِتَابُ الْوَلَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌[أَنْوَاع الْيَمِين]

- ‌ حُرُوفُ الْقَسَمِ

- ‌[كَفَّارَة الْيَمِين]

- ‌(بَابٌ حَلِفُ الْفِعْلِ)

- ‌(بَابُ حَلِفِ الْقَوْلِ)

- ‌(كِتَابُ الْحُدُودِ)

- ‌[حَدّ الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْوَطْءُ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌(بَابٌ شَهَادَةُ الزِّنَا وَالرُّجُوعُ عَنْهَا)

- ‌(بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ)

- ‌(بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ)(التَّعْزِيرُ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[فَصْلٌ عُقُوبَة السَّارِق]

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌ شُرْبُ دُرْدِيِّ الْخَمْرِ وَالِامْتِشَاطُ بِهِ)

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[أَقْسَام الْقَتْلُ]

- ‌ شَرْطُ الْقَتْلِ الْعَمْدِ

- ‌(بَابُ مَا يُوجِبُ الْقَوَدَ وَمَا لَا يُوجِبُهُ)

- ‌(بَابُ الْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ)

- ‌(بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ وَاعْتِبَارِ حَالَتِهِ)

- ‌[مَسَائِلِ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[مَسَائِلِ اعْتِبَارِ حَالَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[مِقْدَار الدِّيَة وَأَجْنَاسهَا]

- ‌[الدِّيَة فِي شَبَه الْعَمْد]

- ‌[كَفَّارَة الْقَتْل]

- ‌[الدِّيَة فِي الْقَتْل الْخَطَأ]

- ‌[فَصْل الْقَوَدَ فِي الشِّجَاجِ]

- ‌[فَصْلٌ ضَرْب بَطْنِ امْرَأَةٍ حُرَّة فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا]

- ‌(بَابُ مَا يَحْدُثُ فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ)

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الرَّقِيقِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْل دِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إقْرَار الْمُدَبَّر وَأُمُّ الْوَلَد بِجِنَايَةِ خَطَأ]

- ‌(بَابُ الْقَسَامَةِ))

- ‌[الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَعَاقِلِ]

- ‌(كِتَابُ الْآبِقِ)

- ‌(كِتَابُ الْمَفْقُودِ)

- ‌(كِتَابُ اللَّقِيطِ)

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةُ)

- ‌(كِتَابُ الْوَقْفِ)

- ‌(وَقْفُ الْعَقَارِ

- ‌[الْوَقْفُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّبَاعُ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي إجَارَتِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْفِ الْأَوْلَادِ

- ‌كِتَابُ الْبُيُوعِ

- ‌[مَا يَنْعَقِد بِهِ الْبَيْع]

- ‌[فَصْلٌ بَعْض الْأُصُول فِي الْبَيْعِ]

- ‌(بَابُ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالتَّعْيِينِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ)

- ‌[بَابُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[حُكْمُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[الْبَيْعِ الْفَاسِد]

- ‌[بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ صَيْدِهِ]

- ‌ بَيْعُ (الْحَمْلِ)

- ‌[بَيْعُ لَبَنٍ فِي ضَرْع]

- ‌[بَيْع الْمَضَامِين]

- ‌[بَيْعُ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاء]

- ‌[بَيْع شعر الْخِنْزِير]

- ‌[الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[بَيْعِ مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌بَيْعُ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي)

- ‌(الْبَيْعِ الْمَكْرُوهِ وَحُكْمِهِ)

- ‌ الْبَيْعُ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْجُمُعَةِ)

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌(بَابُ الْإِقَالَةِ)

- ‌[تَلَقِّي الْجَلَبِ]

- ‌(بَابُ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ)

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الْعَقَارِ قَبْلَ قَبْضِهِ]

- ‌(بَابُ الرِّبَا)

- ‌[بَيْعِ الْكَيْلِيِّ بِالْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ بِالْوَزْنِيِّ مُتَفَاضِلًا]

- ‌ بَيْعُ الْبُرِّ بِالْبُرِّ مُتَسَاوِيًا وَزْنًا وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَسَاوِيًا كَيْلًا

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌(بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ)

- ‌[أَنْوَاع الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[شَرَائِط السَّلَم]

- ‌ بَيْعُ كُلِّ ذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ)

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْبَيْع]

- ‌[بَابُ الصَّرْفِ]

- ‌(تَذْنِيبٌ)لِكِتَابِ الْبَيْعِ

- ‌(بَيْعُ الْوَفَاءِ

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابٌ مَا تَكُونُ فِيهِ الشُّفْعَةُ]

- ‌[الْحِيلَةَ لِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَصِحّ بِهِ الْهِبَة]

- ‌[بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[مَوَانِعَ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[فَصْلٌ وَهَبَ أَمَةً إلَّا حَمْلَهَا أَوْ عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ أَوْ يَعْتِقَهَا أَوْ يَسْتَوْلِدَهَا]

- ‌(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

- ‌[أَحْكَام الْعُمْرَى]

- ‌[مَا تَنْعَقِد بِهِ الْإِجَارَة]

- ‌(بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ)

- ‌[مَا يفسد الْإِجَارَة]

- ‌[بَابٌ فِي الْأَجِير] [

- ‌أَنْوَاع الْأَجِير]

- ‌[بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْإِجَارَة]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[إعَارَةُ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ بِرَدِّ الْعَارِيَّةِ وَالْمَغْصُوبِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْوَدِيعَة]

- ‌[كِتَابُ الرَّهْنِ]

- ‌(بَابُ مَا يَصِحُّ رَهْنُهُ وَالرَّهْنُ بِهِ

- ‌[بَابُ الرَّهْنُ يُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ]

- ‌(بَابُ التَّصَرُّفِ وَالْجِنَايَةِ فِي الرَّهْنِ)

- ‌[فَصْلٌ رَهَنَ عَصِيرًا قِيمَتُهُ بِعَشَرَةٍ فَتَخَمَّرَ وَتَخَلَّلَ وَهُوَ يُسَاوِيهَا]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[فَصْلٌ غَيَّبَ الْغَاصِبُ مَا غَصَبَهُ]

- ‌(كِتَابُ الْإِكْرَاهِ)

- ‌[أَنْوَاع الْإِكْرَاه]

- ‌[شُرُوط الْإِكْرَاه]

- ‌كِتَابُ الْحَجْرِ

- ‌[فَصْلٌ علامات الْبُلُوغ]

- ‌(كِتَابُ الْمَأْذُونِ)

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الْأُذُن]

- ‌(كِتَابُ الْوَكَالَةِ)

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا يَعْقِدُ مَعَ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ]

- ‌(بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ)

- ‌(بَابُ عَزْلِ الْوَكِيلِ)

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِفَالَة]

- ‌فَصْلٌ (لَهُمَا دَيْنٌ عَلَى آخَرَ فَكَفَلَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِنَصِيبِهِ

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْحَوَالَةِ]

- ‌[الْحَوَالَةُ بِالدَّرَاهِمِ الْمُودَعَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ وَبِالدَّيْنِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُضَارَبَة]

- ‌[شُرُوط الْمُضَارَبَة]

- ‌[بَابُ الْمُضَارَبُ بِلَا إذْنٍ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[أَرْكَان الشَّرِكَة وَشُرُوطهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُزَارَعَة]

- ‌[مُبْطِلَات الْمُزَارَعَة]

- ‌(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

- ‌[شُرُوط الْمُسَاقَاة]

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى]

- ‌[أَرْكَان الدَّعْوَى]

- ‌[بَابُ التَّحَالُفِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ يَكُونُ خَصْمًا وَمَنْ لَا يَكُونُ]

- ‌(بَابُ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ)

- ‌[بَابُ دَعْوَى النَّسَبِ]

- ‌(فَصْلٌ)(الِاسْتِشْرَاءُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِيدَاعُ وَالِاسْتِئْجَارُ)

- ‌(كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا بِمَعْنَاهُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌(بَابُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ)

- ‌(فَصْل)(حُرَّةٌ أَقَرَّتْ بِدَيْنٍ فَكَذَّبَهَا زَوْجُهَا

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[شُرُوط الشَّهَادَة]

- ‌[أَرْكَان الشَّهَادَة]

- ‌[نصاب الشَّهَادَة]

- ‌[بَابُ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ فِي الشَّهَادَات]

- ‌(بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ)

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌(بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ)

- ‌(كِتَابُ الصُّلْحِ)

- ‌[أَرْكَان الصُّلْح]

- ‌[شُرُوط الصُّلْح]

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌(أَخَذَ الْقَضَاءَ بِرِشْوَةٍ

- ‌[مَا تَقْضِي فِيهِ الْمَرْأَة]

- ‌ بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْقَضَاء]

- ‌[بَيَانِ الْمَحْضَرِ وَمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْقِسْمَة]

- ‌[شُرُوط الْقِسْمَة]

- ‌[سَبَبُ الْقِسْمَة]

- ‌[أَنْوَاع الْقِسْمَةُ]

- ‌ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ

- ‌[أَحْكَام الْمُهَايَأَة]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[الْبَاب الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ]

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ، وَالسُّكْنَى، وَالثَّمَرَةِ)

- ‌[فَصْلٌ وَصَايَا الذِّمِّيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْإِيصَاءِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌[فصل دية العبد والأمة]

[فَصْل دِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ]

فَصْلٌ (دِيَةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ قِيمَتُهَا فَإِنْ بَلَغَتْ) أَيْ قِيمَتُهَا (دِيَةَ حُرٍّ) وَهِيَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ (أَوْ حُرَّةٍ) وَهِيَ خَمْسَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ (نَقَصَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا عَشَرَةٌ) أَيْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ إشْعَارًا بِانْحِطَاطِ دَرَجَةِ الرَّقِيقِ عَنْ الْحُرِّ وَتَعْيِينُ الْعَشَرَةِ بِأَثَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما (وَلَوْ) كَانَتْ الْقِيمَةُ (أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ) مِنْ الدَّرَاهِمِ (فِي الْعَبْدِ وَمِنْ خَمْسَةِ آلَافٍ فِي الْأَمَةِ) .

وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَالشَّافِعِيِّ يَجِبُ قِيمَتُهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ.

(وَفِي الْغَصْبِ) يُعْتَبَرُ (قِيمَتُهُ) أَيْ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا (بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ) فَلَوْ غَصَبَ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةُ دِينَارٍ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ يَلْزَمُهُ تِلْكَ الْقِيمَةُ (وَمَا قُدِّرَ مِنْ دِيَةِ الْحُرِّ قُدِّرَ مِنْ قِيمَةِ الْقِنِّ) لِأَنَّ الْقِيمَةَ فِي الْقِنِّ كَالدِّيَةِ فِي الْحُرِّ لِأَنَّهُ بَدَلُ الدَّمِ (فَفِي يَدِهِ) أَيْ إتْلَافِ يَدِ الْقِنِّ يَلْزَمُ (نِصْفُ قِيمَتِهِ) كَمَا فِي دِيَةِ الْحُرِّ (بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ فِي الصَّحِيحِ) إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَجِبُ فِي قَطْعِ يَدِ الْعَبْدِ خَمْسَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ

(عَبْدٌ قَطَعَ يَدَهُ عَمْدًا فَأُعْتِقَ فَسَرَى أُقِيدَ إنْ وَرِثَهُ سَيِّدُهُ فَقَطْ) أَيْ إنْ كَانَ وَارِثُ الْمُعْتَقِ سَيِّدَهُ فَقَطْ أَقَادَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا لِأَنَّ الْقَوَدَ يَجِبُ بِالْمَوْتِ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ الْجُرْحِ فَإِنْ اُعْتُبِرَ وَقْتُ الْجُرْحِ فَسَبَبُ الْوِلَايَةِ وَإِنْ اُعْتُبِرَ وَقْتُ الْمَوْتِ فَسَبَبُهَا الْوَرَثَةُ بِالْوَلَاءِ فَجَهَالَةُ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ تَمْنَعُ الْقَوَدَ كَجَهَالَةِ الْمُسْتَحَقِّ وَلَهُمَا أَنَّ جَهَالَةَ السَّبَبِ لَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ تَيَقُّنِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ (وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوَارِثُ السَّيِّدَ فَقَطْ بَلْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُهُ لَمْ يُقَدْ بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ إنْ كَانَ وَقْتَ الْجُرْحِ فَالْمُسْتَحِقُّ السَّيِّدُ وَإِنْ كَانَ وَقْتَ الْمَوْتِ فَذَلِكَ الْوَارِثُ أَوْ هُوَ مَعَ السَّيِّدِ فَجَهَالَةُ الْمُقْتَضِي لَهُ تَمْنَعُ الْحُكْمَ

(قَالَ) الْمَوْلَى لِعَبْدَيْهِ (أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَشُجَّا) أَيْ صَارَا مَشْجُوجَيْنِ (فَعَيَّنَ) الْمَوْلَى (وَاحِدًا) لِلْحُرِّيَّةِ بِأَنْ قَالَ أَرَدْت هَذَا (فَأَرْشُهُمَا لَهُ) أَيْ لِلْمَوْلَى (وَإِنْ قَتَلَهُمَا رَجُلٌ وَجَبَ دِيَةُ حُرٍّ وَقِيمَةُ عَبْدٍ) وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيَانَ إنْشَاءٌ فِي حَقِّ الْمَحَلِّ إظْهَارٌ فِي حَقِّ الْمَوْلَى وَلِهَذَا إذَا مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ الْبَيَانِ يَشِيعُ الْعِتْقُ بَيْنَهُمَا وَبَعْدَ الشَّجَّةِ بَقِيَ مَحَلًّا لِلْبَيَانِ فَاعْتُبِرَ إنْشَاءً فِي حَقِّهِمَا وَبَعْدَ الْمَوْتِ لَمْ يَبْقَ مَحَلًّا لِلْبَيَانِ فَاعْتُبِرَ إظْهَارًا مَحْضًا وَأَحَدُهُمَا حُرٌّ بِيَقِينٍ فَيَجِبُ قِيمَةُ عَبْدٍ وَدِيَةُ حُرٍّ (وَلَوْ) قَتَلَ (كُلًّا) مِنْهُمَا (رَجُلٌ فَقِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ) لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ بِقَتْلِ كُلِّ وَاحِدٍ حُرًّا وَكُلٌّ مِنْ الْقَاتِلَيْنِ يُنْكِرُ ذَلِكَ فَعَلَيْهِمَا قِيمَتُهُمَا

وَفِي (فَقْءِ عَيْنَيْ عَبْدٍ دَفَعَهُ سَيِّدُهُ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ أَوْ أَمْسَكَهُ بِلَا أَخْذِ النُّقْصَانِ) يَعْنِي إذَا فَقَأَ رَجُلٌ عَيْنَيْ عَبْدٍ فَإِنْ شَاءَ مَوْلَاهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهُ وَلَمْ يَأْخُذْ النُّقْصَانَ وَقَالَا يُخَيَّرُ بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْإِمْسَاكِ مَعَ أَخْذِ النُّقْصَانِ لِأَنَّ مَعْنَى الْمَالِيَّةِ لَمَّا كَانَ مُعْتَبَرًا وِفَاقًا أَنْ يَتَخَيَّرَ الْمَوْلَى عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ فَإِنَّ مَنْ خَرَقَ ثَوْبَ غَيْرِهِ خَرْقًا فَاحِشًا يُخَيَّرُ الْمَالِكُ بَيْنَ دَفْعِهِ إلَيْهِ وَتَضْمِينِهِ قِيمَتَهُ وَبَيْنَ إمْسَاكِ الثَّوْبِ وَتَضْمِينِ النُّقْصَانِ وَلَهُ أَنَّ الْمَالِيَّةَ إنْ كَانَتْ مُعْتَبَرَةً فِي الذَّاتِ فَالْآدَمِيَّةُ غَيْرُ مُهْدَرَةٍ فِيهَا وَفِي الْأَطْرَافِ أَيْضًا وَلِهَذَا لَوْ قَطَعَ عَبْدٌ يَدَ عَبْدٍ يُؤْمَرُ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

(فَصْلٌ)(قَوْلُهُ فَلَوْ غَصَبَ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةُ دِينَارٍ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ يَلْزَمُهُ تِلْكَ الْقِيمَةُ) تَمْثِيلُهُ بِمَنْ قِيمَتُهُ مِائَةٌ لَا يُنَاسِبُ الْمَقَامَ إذْ لَا يَظْهَرُ بِهِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْجِنَايَةِ وَالْغَصْبِ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ قِيمَتُهُ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرُ لِتَبْلُغَ الْقِيمَةُ دِيَةَ الْحُرِّ (قَوْلُهُ فَفِي يَدِهِ يَلْزَمُهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ) إنَّمَا مَثَّلَ بِالْيَدِ لِيَخْرُجَ مَا لَوْ حَلَقَ لِحْيَتَهُ إذْ لَا يَلْزَمُ بِحَلْقِهَا غَيْرُ حُكُومَةِ عَدْلٍ عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْعَبْدِ الْخِدْمَةُ لَا الْجَمَالُ وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وُجُوبَ كَمَالِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ الْجَمَالَ فِي حَقِّهِ مَقْصُودٌ أَيْضًا كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَقَالَ فِي الْمُحِيطِ نَقْلًا عَنْ الْعُيُونِ وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رَجُلٍ قَطَعَ أُذُنَيْ عَبْدٍ أَوْ أَنْفَهُ أَوْ حَلَقَ لِحْيَتَهُ فَلَمْ تَنْبُتْ فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَهُ وَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ عَلَيْهِ لِلْمَوْلَى قِيمَةً تَامَّةً إنْ دَفَعَ إلَيْهِ الْعَبْدَ اهـ.

وَإِنَّمَا قَيَّدَ الْمُصَنِّفُ بِقَطْعِ يَدٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ لَوْ قَطَعَ يَدَيْ عَبْدٍ فَالسَّيِّدُ إمَّا أَنْ يَدْفَعَ الْعَبْدَ وَيُضَمِّنَ الْقَاطِعَ كُلَّ الْقِيمَةِ أَوْ يُمْسِكَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْقَاطِعِ كَمَا فِي فَقْءِ عَيْنِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا كَمَا فِي الْمُحِيطِ (قَوْلُهُ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ تَجِبُ فِي قَطْعِ يَدِ الْعَبْدِ خَمْسَةُ آلَافٍ) قَالَ فِي الْكَافِي عَنْ الْمَبْسُوطِ تَجِبُ خَمْسَةُ آلَافٍ إلَّا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَكَذَا فِي الْبُرْهَانِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَتَلَهُمَا رَجُلٌ) يَعْنِي مَعًا كَمَا قَالَهُ الزَّيْلَعِيُّ (قَوْلُهُ وَجَبَ دِيَةُ حُرٍّ وَقِيمَةُ عَبْدٍ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ هَذَا إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ قِيمَتُهُمَا وَيَكُونُ كُلٌّ مِنْ الْقِيمَتَيْنِ وَالدِّيَةِ نِصْفَيْنِ بَيْنَ الْمَوْلَى وَالْوَرَثَةِ لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ وَإِنْ اخْتَلَفَ قِيمَتُهُمَا يَجِبُ نِصْفُ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَدِيَةُ حُرٍّ فَيُقْسَمُ مِثْلُ الْأَوَّلِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَتَلَهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ حَيْثُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ لِلْأَوَّلِ لِمَوْلَاهُ وَالدِّيَةُ لِلثَّانِي لِوَرَثَتِهِ لِتَعَيُّنِهِ لِلْعِتْقِ بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَتَلَ كُلًّا مِنْهُمَا رَجُلٌ فَقِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ) هَذَا إذَا قَتَلَاهُمَا مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ وَلَمْ يَدْرِ الْأَوَّلُ وَمَا يُؤْخَذُ يَكُونُ بَيْنَ الْمَوْلَى وَالْوَرَثَةِ نِصْفَيْنِ وَإِنْ قَتَلَاهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ فَعَلَى الْقَاتِلِ الْأَوَّلِ قِيمَتُهُ لِلْمَوْلَى لِتَعَيُّنِهِ لِلرِّقِّ وَعَلَى الثَّانِي دِيَتُهُ لِوَرَثَتِهِ لِتَعَيُّنِهِ لِلْعِتْقِ بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ

(قَوْلُهُ وَلَهُ أَنَّ الْمَالِيَّةَ إنْ كَانَتْ مُعْتَبَرَةً) إنْ وَصَلْيَةٌ لَا شَرْطِيَّةٌ وَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ اقْتِرَانَهَا بِالْوَاوِ

ص: 117