المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل اتباع شرط الواقف في إجارته] - درر الحكام شرح غرر الأحكام - جـ ٢

[منلا خسرو]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْعَتَاقِ)

- ‌(بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ)

- ‌(بَابُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ)

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعْلٍ)

- ‌(بَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(بَابٌ الِاسْتِيلَادِ)

- ‌[كِتَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِتَابَة]

- ‌(فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ)

- ‌[بَابُ مَوْتِ الْمُكَاتَب وَعَجْزِهِ]

- ‌(كِتَابُ الْوَلَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌[أَنْوَاع الْيَمِين]

- ‌ حُرُوفُ الْقَسَمِ

- ‌[كَفَّارَة الْيَمِين]

- ‌(بَابٌ حَلِفُ الْفِعْلِ)

- ‌(بَابُ حَلِفِ الْقَوْلِ)

- ‌(كِتَابُ الْحُدُودِ)

- ‌[حَدّ الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْوَطْءُ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌(بَابٌ شَهَادَةُ الزِّنَا وَالرُّجُوعُ عَنْهَا)

- ‌(بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ)

- ‌(بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ)(التَّعْزِيرُ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[فَصْلٌ عُقُوبَة السَّارِق]

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌ شُرْبُ دُرْدِيِّ الْخَمْرِ وَالِامْتِشَاطُ بِهِ)

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[أَقْسَام الْقَتْلُ]

- ‌ شَرْطُ الْقَتْلِ الْعَمْدِ

- ‌(بَابُ مَا يُوجِبُ الْقَوَدَ وَمَا لَا يُوجِبُهُ)

- ‌(بَابُ الْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ)

- ‌(بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ وَاعْتِبَارِ حَالَتِهِ)

- ‌[مَسَائِلِ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[مَسَائِلِ اعْتِبَارِ حَالَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[مِقْدَار الدِّيَة وَأَجْنَاسهَا]

- ‌[الدِّيَة فِي شَبَه الْعَمْد]

- ‌[كَفَّارَة الْقَتْل]

- ‌[الدِّيَة فِي الْقَتْل الْخَطَأ]

- ‌[فَصْل الْقَوَدَ فِي الشِّجَاجِ]

- ‌[فَصْلٌ ضَرْب بَطْنِ امْرَأَةٍ حُرَّة فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا]

- ‌(بَابُ مَا يَحْدُثُ فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ)

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الرَّقِيقِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْل دِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إقْرَار الْمُدَبَّر وَأُمُّ الْوَلَد بِجِنَايَةِ خَطَأ]

- ‌(بَابُ الْقَسَامَةِ))

- ‌[الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَعَاقِلِ]

- ‌(كِتَابُ الْآبِقِ)

- ‌(كِتَابُ الْمَفْقُودِ)

- ‌(كِتَابُ اللَّقِيطِ)

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةُ)

- ‌(كِتَابُ الْوَقْفِ)

- ‌(وَقْفُ الْعَقَارِ

- ‌[الْوَقْفُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّبَاعُ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي إجَارَتِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْفِ الْأَوْلَادِ

- ‌كِتَابُ الْبُيُوعِ

- ‌[مَا يَنْعَقِد بِهِ الْبَيْع]

- ‌[فَصْلٌ بَعْض الْأُصُول فِي الْبَيْعِ]

- ‌(بَابُ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالتَّعْيِينِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ)

- ‌[بَابُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[حُكْمُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[الْبَيْعِ الْفَاسِد]

- ‌[بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ صَيْدِهِ]

- ‌ بَيْعُ (الْحَمْلِ)

- ‌[بَيْعُ لَبَنٍ فِي ضَرْع]

- ‌[بَيْع الْمَضَامِين]

- ‌[بَيْعُ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاء]

- ‌[بَيْع شعر الْخِنْزِير]

- ‌[الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[بَيْعِ مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌بَيْعُ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي)

- ‌(الْبَيْعِ الْمَكْرُوهِ وَحُكْمِهِ)

- ‌ الْبَيْعُ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْجُمُعَةِ)

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌(بَابُ الْإِقَالَةِ)

- ‌[تَلَقِّي الْجَلَبِ]

- ‌(بَابُ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ)

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الْعَقَارِ قَبْلَ قَبْضِهِ]

- ‌(بَابُ الرِّبَا)

- ‌[بَيْعِ الْكَيْلِيِّ بِالْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ بِالْوَزْنِيِّ مُتَفَاضِلًا]

- ‌ بَيْعُ الْبُرِّ بِالْبُرِّ مُتَسَاوِيًا وَزْنًا وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَسَاوِيًا كَيْلًا

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌(بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ)

- ‌[أَنْوَاع الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[شَرَائِط السَّلَم]

- ‌ بَيْعُ كُلِّ ذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ)

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْبَيْع]

- ‌[بَابُ الصَّرْفِ]

- ‌(تَذْنِيبٌ)لِكِتَابِ الْبَيْعِ

- ‌(بَيْعُ الْوَفَاءِ

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابٌ مَا تَكُونُ فِيهِ الشُّفْعَةُ]

- ‌[الْحِيلَةَ لِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَصِحّ بِهِ الْهِبَة]

- ‌[بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[مَوَانِعَ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[فَصْلٌ وَهَبَ أَمَةً إلَّا حَمْلَهَا أَوْ عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ أَوْ يَعْتِقَهَا أَوْ يَسْتَوْلِدَهَا]

- ‌(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

- ‌[أَحْكَام الْعُمْرَى]

- ‌[مَا تَنْعَقِد بِهِ الْإِجَارَة]

- ‌(بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ)

- ‌[مَا يفسد الْإِجَارَة]

- ‌[بَابٌ فِي الْأَجِير] [

- ‌أَنْوَاع الْأَجِير]

- ‌[بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْإِجَارَة]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[إعَارَةُ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ بِرَدِّ الْعَارِيَّةِ وَالْمَغْصُوبِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْوَدِيعَة]

- ‌[كِتَابُ الرَّهْنِ]

- ‌(بَابُ مَا يَصِحُّ رَهْنُهُ وَالرَّهْنُ بِهِ

- ‌[بَابُ الرَّهْنُ يُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ]

- ‌(بَابُ التَّصَرُّفِ وَالْجِنَايَةِ فِي الرَّهْنِ)

- ‌[فَصْلٌ رَهَنَ عَصِيرًا قِيمَتُهُ بِعَشَرَةٍ فَتَخَمَّرَ وَتَخَلَّلَ وَهُوَ يُسَاوِيهَا]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[فَصْلٌ غَيَّبَ الْغَاصِبُ مَا غَصَبَهُ]

- ‌(كِتَابُ الْإِكْرَاهِ)

- ‌[أَنْوَاع الْإِكْرَاه]

- ‌[شُرُوط الْإِكْرَاه]

- ‌كِتَابُ الْحَجْرِ

- ‌[فَصْلٌ علامات الْبُلُوغ]

- ‌(كِتَابُ الْمَأْذُونِ)

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الْأُذُن]

- ‌(كِتَابُ الْوَكَالَةِ)

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا يَعْقِدُ مَعَ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ]

- ‌(بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ)

- ‌(بَابُ عَزْلِ الْوَكِيلِ)

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِفَالَة]

- ‌فَصْلٌ (لَهُمَا دَيْنٌ عَلَى آخَرَ فَكَفَلَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِنَصِيبِهِ

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْحَوَالَةِ]

- ‌[الْحَوَالَةُ بِالدَّرَاهِمِ الْمُودَعَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ وَبِالدَّيْنِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُضَارَبَة]

- ‌[شُرُوط الْمُضَارَبَة]

- ‌[بَابُ الْمُضَارَبُ بِلَا إذْنٍ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[أَرْكَان الشَّرِكَة وَشُرُوطهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُزَارَعَة]

- ‌[مُبْطِلَات الْمُزَارَعَة]

- ‌(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

- ‌[شُرُوط الْمُسَاقَاة]

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى]

- ‌[أَرْكَان الدَّعْوَى]

- ‌[بَابُ التَّحَالُفِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ يَكُونُ خَصْمًا وَمَنْ لَا يَكُونُ]

- ‌(بَابُ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ)

- ‌[بَابُ دَعْوَى النَّسَبِ]

- ‌(فَصْلٌ)(الِاسْتِشْرَاءُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِيدَاعُ وَالِاسْتِئْجَارُ)

- ‌(كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا بِمَعْنَاهُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌(بَابُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ)

- ‌(فَصْل)(حُرَّةٌ أَقَرَّتْ بِدَيْنٍ فَكَذَّبَهَا زَوْجُهَا

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[شُرُوط الشَّهَادَة]

- ‌[أَرْكَان الشَّهَادَة]

- ‌[نصاب الشَّهَادَة]

- ‌[بَابُ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ فِي الشَّهَادَات]

- ‌(بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ)

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌(بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ)

- ‌(كِتَابُ الصُّلْحِ)

- ‌[أَرْكَان الصُّلْح]

- ‌[شُرُوط الصُّلْح]

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌(أَخَذَ الْقَضَاءَ بِرِشْوَةٍ

- ‌[مَا تَقْضِي فِيهِ الْمَرْأَة]

- ‌ بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْقَضَاء]

- ‌[بَيَانِ الْمَحْضَرِ وَمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْقِسْمَة]

- ‌[شُرُوط الْقِسْمَة]

- ‌[سَبَبُ الْقِسْمَة]

- ‌[أَنْوَاع الْقِسْمَةُ]

- ‌ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ

- ‌[أَحْكَام الْمُهَايَأَة]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[الْبَاب الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ]

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ، وَالسُّكْنَى، وَالثَّمَرَةِ)

- ‌[فَصْلٌ وَصَايَا الذِّمِّيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْإِيصَاءِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌[فصل اتباع شرط الواقف في إجارته]

لِاحْتِمَالِ أَنْ يَمْتَنِعَ لِرِضَاهُ بِهِ، وَيَمْتَنِعُ حَذَرًا مِنْ إتْلَافِ مَالِهِ فَلَا يَبْطُلُ بِالشَّكِّ.

(وَلَا يَجُوزُ إجَارَةُ مَنْ لَهُ السُّكْنَى) إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ وَلَا نَائِبٍ عَنْهُ بَلْ يُؤَجِّرُهُ الْمُتَوَلِّي أَوْ الْقَاضِي (وَصَرَفَ نَقْضَهُ وَثَمَنَهُ إلَيْهَا) أَيْ الْعِمَارَةِ إنْ احْتَاجَ الْوَقْفُ إلَيْهَا يَعْنِي أَنَّ نَقْضَ الْوَقْفِ إنْ صَلَحَ لَأَنْ يُصْرَفَ إلَى عِمَارَتِهِ صُرِفَ إلَيْهَا وَإِلَّا يَبِيعَهُ الْحَاكِمُ، وَيَصْرِفُ ثَمَنَهُ إلَيْهَا صَرْفًا لِلْبَدَلِ إلَى مَصْرِفِ الْمُبْدَلِ (وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ حُفِظَ لِلْحَاجَةِ وَلَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ مَصَارِفِهِ) لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْعَيْنِ وَحَقُّهُمْ فِي الِانْتِفَاءِ بِمَنَافِعِهِ دُونَ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ حَقُّ الْوَقْفِ فَلَا يُصْرَفُ إلَيْهِمْ مَا لَيْسَ حَقًّا لَهُمْ.

(الْوَاقِفُ إذَا افْتَقَرَ وَاحْتَاجَ إلَى الْمَوْقُوفِ يُرْفَعُ إلَى الْقَاضِي لِيَفْسَخَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُسَجَّلًا) كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ (وَفَسَخَهُ لَوْ) كَانَ (لِوَارِثِ الْوَاقِفِ كَانَ حُكْمًا بِبُطْلَانِ الْوَقْفِ وَإِلَّا فَلَا) قَالَ فِي مَجْمَعِ الْفَتَاوَى الْقَاضِي إذَا أَطْلَقَ بَيْعَ وَقْفٍ غَيْرِ مُسَجَّلٍ إنْ أَطْلَقَ لِوَارِثِ الْوَاقِفِ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ حُكْمًا بِبُطْلَانِ الْوَقْفِ، وَيَجُوزُ بَيْعُهُ، وَإِنْ أَطْلَقَ لِغَيْرِ وَارِثِهِ لَا؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ إذَا بَطَلَ عَادَ إلَى مِلْكِ وَارِثِ الْوَاقِفِ وَبَيْعُ مَالِ الْغَيْرِ لَا يَجُوزُ

(أَقَرَّ بِوَقْفٍ صَحِيحٍ وَبِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ وَوَارِثُهُ يَعْلَمُ خِلَافَهُ) أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْهُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ (جَازَ) أَيْ الْوَقْفُ (وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ لِوَارِثِهِ (أَنْ يَأْخُذَهُ وَلَا يُسْمَعُ دَعْوَاهُ) فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ.

[الْوَقْفُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

(الْوَقْفُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ كَالْهِبَةِ فِيهِ) فَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ مَا يُشْتَرَطُ فِيهَا مِنْ الْقَبْضِ وَالْإِفْرَازِ (فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أَجَازَهُ الْوَارِثُ نَفَذَ) فِي الْكُلِّ (وَإِلَّا بَطَلَ فِي الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ) وَإِذَا أَجَازَ الْبَعْضَ دُونَ الْبَعْضِ جَازَ بِقَدْرِ مَا أَجَازَ وَبَطَلَ فِي الْبَاقِي إلَّا أَنْ يَظْهَرَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ غَيْرُهُ فَيَنْفُذُ فِي الْكُلِّ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ (الْوَقْفُ) إمَّا (لِلْفُقَرَاءِ) وَهُوَ ظَاهِرٌ (أَوْ لِلْأَغْنِيَاءِ، ثُمَّ الْفُقَرَاءُ) كَالْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ الْأَغْنِيَاءِ وَبَعْدَ انْقِرَاضِهِمْ عَلَى الْفُقَرَاءِ (أَوْ يَسْتَوِي فِيهِ الْفَرِيقَانِ) أَيْ الْفُقَرَاءُ وَالْأَغْنِيَاءُ (كَالرِّبَاطَاتِ وَالْخَانَاتِ وَالْمَقَابِرِ وَالْمَسَاجِدِ وَالسِّقَايَاتِ وَالْقَنَاطِرِ) وَنَحْوِ ذَلِكَ.

فَصْلٌ (يُتْبَعُ شَرْطُ الْوَاقِفِ فِي إجَارَتِهِ) حَتَّى إذَا شَرَطَ أَنْ لَا يُؤَجِّرَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ وَالنَّاسُ لَا يَرْغَبُونَ فِي اسْتِئْجَارِهَا سَنَةً وَكَانَ إجَارَتُهَا أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ أَدَرَّ عَلَى الْوَقْفِ وَأَنْفَعَ لِلْفُقَرَاءِ فَلَيْسَ لِلْقَيِّمِ أَنْ يُخَالِفَ شَرْطَهُ وَيُؤَجِّرَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ بَلْ يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي حَتَّى يُؤَجِّرَهُ الْقَاضِي أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ؛ لِأَنَّ لِلْقَاضِي وِلَايَةَ النَّظَرِ لِلْفُقَرَاءِ وَالْغَائِبِ وَالْمَيِّتِ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْوَاقِفُ فَلِلْقَيِّمِ أَنْ يُؤَجِّرَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ بِلَا إذْنِ الْقَاضِي كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ

(فَلَوْ)(أَهْمَلَ) الْوَاقِفُ (مُدَّتَهَا) أَيْ لَمْ يُبَيِّنْهَا (قِيلَ تُطْلَقُ) أَيْ تَبْقَى عَلَى إطْلَاقِهَا وَلَا تُقَيَّدُ بِمُدَّةٍ فَلِلْقَيِّمِ أَنْ يُؤَجِّرَ كَيْفَ شَاءَ جَرْيًا عَلَى سَنَنِ الْوَاقِفِ (وَقِيلَ يُقَيِّدُ بِسَنَةٍ) سَوَاءٌ كَانَ الْوَقْفُ دَارًا أَوْ أَرْضًا لِزِيَادَةِ احْتِيَاطٍ فِي أَمْرِ الْوَقْفِ (وَبِهَا) أَيْ بِالسَّنَةِ (يُفْتَى فِي الدَّارِ) لِأَنَّ الْمُدَّةَ إذَا طَالَتْ يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ الْوَقْفِ فَإِنَّ مَنْ رَآهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ عَلَى طُولِ الزَّمَانِ يَزْعُمُهُ مَالِكًا (وَبِثَلَاثِ سِنِينَ فِي الْأَرْضِ) يَعْنِي أَنَّ الْأَرْضَ إذَا كَانَتْ مِمَّا يُزْرَعُ فِي كُلِّ سَنَةٍ لَا يُؤَجِّرُهَا أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَوْلُهُ الْوَقْفُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ كَالْهِبَةِ) أَقُولُ إلَّا أَنَّهُ إذَا وَقَفَ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ وَلَمْ يُجِزْهُ بَاقِيهِمْ لَا يَبْطُلُ أَصْلُهُ، وَإِنَّمَا يَبْطُلُ مَا جَعَلَ مِنْ الْغَلَّةِ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ دُونَ بَعْضٍ فَيُصْرَفُ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ عَنْ الْوَاقِفِ مَا دَامَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ حَيًّا، ثُمَّ يُصْرَفُ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَى مَنْ شَرَطَهُ الْوَاقِفُ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ تَرْجِعُ إلَى الْفُقَرَاءِ وَلَيْسَ كَوَصِيَّتِهِ لِوَارِثٍ لِيُبْطِلَ أَصْلَهُ بِالرَّدِّ نَصَّ عَلَيْهِ هِلَالٌ رحمه الله فَتَنَبَّهْ لِهَذِهِ الدَّقِيقَةِ.

[فَصْلٌ اتِّبَاعُ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي إجَارَتِهِ]

(فَصْلٌ) : (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْوَاقِفُ فَلَيْسَ لِلْقَيِّمِ أَنْ يُؤَجِّرَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ بِلَا إذْنِ الْقَاضِي كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ) أَقُولُ إلَّا أَنَّهُ خَصَّهُ بِالدُّورِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ يُزَادُ عَلَى السَّنَةِ بِإِذْنِ الْقَاضِي، وَنَصُّهُ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ رحمه الله إذَا لَمْ يَذْكُرْ الْوَاقِفُ فِي صَكِّ الْوَقْفِ إجَارَةَ الْوَقْفِ فَرَأَى الْقَيِّمُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا وَيَدْفَعَهَا مُزَارِعَةً فَمَا كَانَ أَدَرَّ عَلَى الْوَقْفِ وَأَنْفَعَ لِلْفُقَرَاءِ فَعَلَ إلَّا أَنَّهُ فِي الدُّورِ لَا يُؤَجِّرُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ أَمَّا فِي الْأَرْضِ إنْ كَانَتْ تُزْرَعُ كُلَّ سَنَةٍ لَا يُؤَجِّرُهَا أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ تُزْرَعُ فِي كُلِّ سَنَتَيْنِ مَرَّةً أَوْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ مَرَّةً كَانَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا مُدَّةً يَتَمَكَّنُ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ الزِّرَاعَةِ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَاقِفُ شَرَطَ أَنْ لَا يُؤَجِّرَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ، وَإِنْ كَانَ شَرَطَ ذَلِكَ إلَى آخِرِ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ أَوَّلَ الْفَصْلِ.

وَذَكَرَ عَقِبَهُ قَاضِي خَانْ صُورَةً ثَالِثَةً هِيَ وَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ ذَكَرَ فِي صَكِّ الْوَقْفِ أَنْ لَا يُؤَجِّرَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ إلَّا إذَا كَانَ أَنْفَعَ لِلْفُقَرَاءِ كَانَ لِلْقَيِّمِ أَنْ يُؤَجِّرَهَا بِنَفْسِهِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ إذَا رَأَى ذَلِكَ خَيْرًا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْمُرَافَعَةِ إلَى الْقَاضِي؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ أَذِنَ لَهُ بِذَلِكَ اهـ، ثُمَّ قَالَ قَاضِي خَانْ وَعَنْ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ أَنَّهُ يُجِيزُ إجَارَةَ الْوَقْفِ ثَلَاثَ سِنِينَ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الدَّارِ وَالْأَرْضِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَاقِفُ شَرَطَ أَنْ لَا يُؤَجِّرَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ (قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْأَرْضَ إنْ كَانَتْ مِمَّا يُزْرَعُ فِي كُلِّ سَنَةٍ. . . إلَخْ) .

أَخْرَجَ بِهِ الْمَتْنَ عَنْ ظَاهِرِهِ وَعَلِمْت أَنَّ هَذَا قَوْلُ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ رضي الله عنه وَالْفَتْوَى عَلَى إطْلَاقِ الْمَتْنِ كَمَا أَطْلَقَهُ شَارِحُ الْمَجْمَعِ حَيْثُ قَالَ وَيُخْتَارُ لِلْفَتْوَى أَنْ تُؤَجَّرَ الضِّيَاعُ ثَلَاثَ سِنِينَ؛ لِأَنَّ رَغْبَةَ الْمُسْتَأْجِرِ لَا تَتَوَفَّرُ فِي أَقَلَّ مِنْ هَذِهِ الْمُدَّةِ، وَيُؤَجَّرُ غَيْرُ الضِّيَاعِ سَنَةً، وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ الْكَبِيرِ اهـ

ص: 138

وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُزْرَعُ فِي كُلِّ سَنَتَيْنِ مَرَّةً أَوْ فِي كُلِّ ثَلَاثِ سِنِينَ مَرَّةً كَانَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا مُدَّةً يَتَمَكَّنُ فِيهَا الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ الزِّرَاعَةِ (وَبِالْمِثْلِ يُؤَجِّرُ) لَا بِأَقَلَّ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ الْوَقْفِ (فَلَوْ رَخُصَ أَجْرُهُ) بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى مِقْدَارٍ (لَا يُفْسَخُ) الْعَقْدُ لِلُزُومِ الضَّرَرِ (وَلَوْ زَادَ) أَيْ أَجْرُهُ (عَلَى أَجْرِ مِثْلِهِ قِيلَ يَعْقِدُ بِهِ) أَيْ بِأَجْرِ مِثْلِهِ (ثَانِيًا لِلْآتِي) مِنْ الزَّمَانِ.

وَأَمَّا الْمَاضِي فَلَهُ حِصَّتُهُ مِنْ الْأَجْرِ الْأَوَّلِ (وَقِيلَ لَا) أَيْ لَا يَعْقِدُ بِهِ ثَانِيًا (كَزِيَادَةِ وَاحِدٍ تَعَنُّتًا) فِي الذَّخِيرَةِ إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضَ وَقْفٍ ثَلَاثَ سِنِينَ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ هِيَ أَجْرُ الْمِثْلِ حَتَّى جَازَتْ الْإِجَارَةُ فَرَخُصَتْ أُجْرَتُهَا لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَإِذَا ازْدَادَ أَجْرُ مِثْلِهَا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ فَعَلَى رِوَايَةِ فَتَاوَى السَّمَرْقَنْدِيِّ لَا يُفْسَخُ الْعَقْدُ.

وَعَلَى رِوَايَةِ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ يُفْسَخُ وَيُجَدَّدُ الْعَقْدُ وَإِلَى وَقْتِ الْفَسْخِ يَجِبُ الْمُسَمَّى وَزِيَادَةُ الْأُجْرَةِ تُعْتَبَرُ إذَا زَادَتْ عِنْدَ الْكُلِّ حَتَّى لَوْ زَادَ وَاحِدٌ تَعَنُّتًا لَا تُعْتَبَرُ وَعَلَى رِوَايَةِ الشَّرْحِ لَوْ زَادَتْ الْأُجْرَةُ فَرَضِيَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَّلُ بِالزِّيَادَةِ كَانَ هُوَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ (وَلَا يُؤَجِّرُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ) كَالْإِمَامِ وَالْمُدَرِّسِ وَالْأَوْلَادِ وَنَحْوِهِمْ لِعَدَمِ تَصَرُّفِهِمْ فِي عَيْنِهِ (إلَّا بِتَوْلِيَةِ) أَيْ بِأَنْ يَجْعَلَ الْوَاقِفُ مُتَوَلِّيًا فَحِينَئِذٍ يَكُونُ لَهُ حَقُّ التَّصَرُّفِ فِيهِ (مُتَوَلٍّ آجَرَهُ بِدُونِ أَجْرِ الْمِثْلِ)(لَزِمَهُ تَمَامُهُ كَذَا)(أَبٌ أَجَّرَ مَنْزِلَ صَغِيرِهِ بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ أَجْرِ الْمِثْلِ يَعْنِي لَزِمَهُ أَيْضًا تَمَامُهُ إذْ لَيْسَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وِلَايَةُ الْحَطِّ وَالْإِسْقَاطِ كَذَا فِي الْعِمَادِيَّةِ.

(لَا تُفْسَخُ) أَيْ إجَارَةُ الْوَقْفِ (بِمَوْتِ الْمُؤَجِّرِ) لِأَنَّ الْعَقْدَ لِغَيْرِهِ كَالْوَكِيلِ وَالْأَبِ (وَالْوَقْفُ لَا يُعَارُ وَلَا يُرْهَنُ) رِعَايَةً لِحَقِّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ فِيهِمَا إبْطَالَ حَقِّهِ فَلَوْ سَكَنَ الْمُرْتَهِنُ فِيهِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَجْرُ (وَيُفْتَى بِالضَّمَانِ بِإِتْلَافِ مَنَافِعِهِ) يَعْنِي إذَا سَكَنَ رَجُلٌ دَارَ الْوَقْفِ أَوْ أَسْكَنَهُ الْمُتَوَلِّي بِلَا أَجْرٍ قِيلَ لَا شَيْءَ عَلَى السَّاكِنِ، وَعَامَّةُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ أَجْرَ الْمِثْلِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَكَذَا مَنَافِعُ مَالِ الْيَتِيمِ.

كَذَا فِي الْعِمَادِيَّةِ (وَغَصْبِ عَقَارِهِ) يَعْنِي أَنَّ الْفَتْوَى فِي غَصْبِ الْعَقَارِ وَالدُّورِ الْمَوْقُوفَةِ بِالضَّمَانِ نَظَرًا لِلْوَقْفِ وَمَتَى قُضِيَ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْقِيمَةُ فَيَشْتَرِي بِهَا ضَيْعَةً أُخْرَى فَتَكُونُ عَلَى سَبِيلِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ بَدَلَ الْأُولَى كَذَا فِي الأسروشنية.

(وَتُقْبَلُ فِيهِ) أَيْ الْوَقْفِ (الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَشَهَادَةُ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالشَّهَادَةُ بِالشُّهْرَةِ)(لِإِثْبَاتِ أَصْلِهِ، وَإِنْ صَرَّحُوا بِهِ) أَيْ شَهِدُوا بِالتَّسَامُعِ، وَقَالُوا عِنْدَ الْقَاضِي نَشْهَدُ بِالتَّسَامُعِ تُقْبَلُ بِخِلَافِ سَائِرِ مَا يَجُوزُ فِيهِ الشَّهَادَةُ بِالتَّسَامُعِ كَالنَّسَبِ فَإِنَّهُمْ إذَا صَرَّحُوا بِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالتَّسَامُعِ لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي تَجْوِيزِ الْقَبُولِ بِتَصْرِيحِ التَّسَامُعِ حِفْظٌ لِلْأَوْقَافِ الْقَدِيمَةِ عَنْ الِاسْتِهْلَاكِ وَغَيْرُهُ لَيْسَ كَذَلِكَ (لَا) لِإِثْبَاتِ (شَرْطِهِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى أَصْلِ الْوَقْفِ بِالشُّهْرَةِ تَجُوزُ عَلَى الْجَوَابِ الْمُخْتَارِ وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ، وَأَمَّا عَلَى الشَّرَائِطِ فَلَا هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْعِمَادِيَّةِ (وَبَيَانِ الْمَصْرِفِ مِنْ الْأَصْلِ) يَعْنِي إذَا شَهِدُوا أَنَّ هَذِهِ الضَّيْعَةَ وَقْفٌ عَلَى كَذَا تُقْبَلُ فِيهِ الشَّهَادَةُ بِالتَّسَامُعِ.

(مُتَوَلٍّ بَنَى فِي عَرْصَةِ الْوَقْفِ)(فَهُوَ) أَيْ الْبِنَاءُ (يَكُونُ لِلْوَقْفِ)

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ عَلَى أَجْرِ مِثْلِهِ. . . إلَخْ) أَقُولُ وَهَذَا بِخِلَافِ غُلُوِّ السِّعْرِ لِمَا فِي الْبُرْهَانِ وَلَا تُنْقَضُ الْإِجَارَةُ إنْ زَادَتْ الْأُجْرَةُ فِي الْمُدَّةِ بِكَثْرَةِ الرَّغْبَةِ مِنْ النَّاسِ بِخِلَافِ غُلُوِّ السِّعْرِ يَعْنِي لَوْ زَادَ فِي نَفْسِهِ لَا لِرَغْبَةِ رَاغِبٍ وَلَا لِتَعَنُّتِ طَالِبٍ بَلْ لِغُلُوِّ السِّعْرِ عِنْدَ الْكُلِّ تُنْقَضُ الْإِجَارَةُ فَإِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ زَرْعٌ لَمْ يُسْتَحْصَدْ لَا يُنْقَضُ الْأَوَّلُ بَلْ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ مِنْ حِينِ الزِّيَادَةِ إلَى انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ مُتَوَلٍّ آجَرَهُ بِدُونِ أَجْرِ الْمِثْلِ لَزِمَهُ تَمَامُهُ. . . إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ هُوَ الَّذِي يَضْمَنُ تَمَامَهُ.

وَفِي الْخَانِيَّةِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ وَصِيُّ الْيَتِيمِ أَوْ مُتَوَلِّي الْوَقْفَ إذَا آجَرَا وَقْفًا أَوْ مَنْزِلًا لِلْيَتِيمِ بِدُونِ الْمِثْلِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْجَلِيلُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَصْحَابِنَا رحمهم الله يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَأْجِرُ غَاصِبًا إلَّا أَنَّ الْخَصَّافَ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ غَاصِبًا وَيَلْزَمهُ أَجْرُ الْمِثْلِ فَقِيلَ لَهُ أَتُفْتِي بِهَذَا؟ قَالَ نَعَمْ وَوَجَّهَهُ، ثُمَّ قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمُسْتَأْجِر يَصِيرُ غَاصِبًا عِنْدَ مَنْ يَرَى غَصْبَ الْعَقَارِ فَإِنْ لَمْ يَنْتَقِضْ شَيْءٌ مِنْ الْمَنْزِلِ وَسَلِمَ كَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى لَا غَيْرُ وَالْفَتْوَى عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَوَّلًا أَنَّهُ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ عَلَى كُلِّ حَالٍ اهـ إلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ فَرَضَهَا فِي وَصِيٍّ وَمُتَوَلٍّ.

وَفِي الْخَانِيَّةِ ذَكَرَ مَكَانَ الْوَصِيِّ الْأَبَ وَغَلِطَ مَنْ قَالَ إنَّ الْمُتَوَلِّيَ يَضْمَنُ تَمَامَ الْأَجْرِ بِإِجَارَتِهِ بِدُونِ أَجْرِ الْمِثْلِ كَذَا فِي الْبَحْرِ بَلْ هُوَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ.

(قَوْلُهُ وَالْوَقْفُ لَا يُعَارُ وَلَا يُرْهَنُ) أَقُولُ هَذَا قَدْ تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْكِتَابِ إلَّا أَنَّهُ أَعَادَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ وُجُوبَ الْأَجْرِ بِسُكْنَى الْمُرْتَهِنِ وَحِينَئِذٍ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ حُكْمَ سُكْنَى الْمُسْتَعِيرِ إلَّا أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِمَّا بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ لَا لِإِثْبَاتِ شَرْطٍ فِي الْأَصَحِّ) قَالَ الشَّيْخُ قَاسِمٌ فِي مُوجِبَاتِ الْأَحْكَامِ.

وَفِي الْمُجْتَبَى الْمُخْتَارُ أَنْ يُقْبَلَ عَلَى شَرَائِطِ الْوَقْفِ أَيْضًا (قَوْلُهُ مُتَوَلٍّ بَنَى. . . إلَخْ) أَقُولُ وَهَذَا بِخِلَافِ بِنَاءِ الْوَاقِفِ لِمَا قَالَ فِي الْإِسْعَافِ رَجُلٌ غَرَسَ فِيمَا وَقَفَ أَشْجَارًا أَوْ بَنَى بِنَاءً أَوْ نَصَبَ بَابًا قَالُوا إنْ غَرَسَ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ أَوْ مِنْ مَالِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ غَرَسَهُ لِلْوَقْفِ يَكُونُ وَقْفًا وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا وَغَرَسَ مِنْ مَالِهِ يَكُونُ مِلْكًا لَهُ اهـ.

ص: 139