المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ بيع كل ذي ناب أو مخلب) - درر الحكام شرح غرر الأحكام - جـ ٢

[منلا خسرو]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْعَتَاقِ)

- ‌(بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ)

- ‌(بَابُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ)

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعْلٍ)

- ‌(بَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(بَابٌ الِاسْتِيلَادِ)

- ‌[كِتَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِتَابَة]

- ‌(فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ)

- ‌[بَابُ مَوْتِ الْمُكَاتَب وَعَجْزِهِ]

- ‌(كِتَابُ الْوَلَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌[أَنْوَاع الْيَمِين]

- ‌ حُرُوفُ الْقَسَمِ

- ‌[كَفَّارَة الْيَمِين]

- ‌(بَابٌ حَلِفُ الْفِعْلِ)

- ‌(بَابُ حَلِفِ الْقَوْلِ)

- ‌(كِتَابُ الْحُدُودِ)

- ‌[حَدّ الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْوَطْءُ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌(بَابٌ شَهَادَةُ الزِّنَا وَالرُّجُوعُ عَنْهَا)

- ‌(بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ)

- ‌(بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ)(التَّعْزِيرُ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[فَصْلٌ عُقُوبَة السَّارِق]

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌ شُرْبُ دُرْدِيِّ الْخَمْرِ وَالِامْتِشَاطُ بِهِ)

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[أَقْسَام الْقَتْلُ]

- ‌ شَرْطُ الْقَتْلِ الْعَمْدِ

- ‌(بَابُ مَا يُوجِبُ الْقَوَدَ وَمَا لَا يُوجِبُهُ)

- ‌(بَابُ الْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ)

- ‌(بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ وَاعْتِبَارِ حَالَتِهِ)

- ‌[مَسَائِلِ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[مَسَائِلِ اعْتِبَارِ حَالَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[مِقْدَار الدِّيَة وَأَجْنَاسهَا]

- ‌[الدِّيَة فِي شَبَه الْعَمْد]

- ‌[كَفَّارَة الْقَتْل]

- ‌[الدِّيَة فِي الْقَتْل الْخَطَأ]

- ‌[فَصْل الْقَوَدَ فِي الشِّجَاجِ]

- ‌[فَصْلٌ ضَرْب بَطْنِ امْرَأَةٍ حُرَّة فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا]

- ‌(بَابُ مَا يَحْدُثُ فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ)

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[بَابُ جِنَايَةِ الرَّقِيقِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْل دِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إقْرَار الْمُدَبَّر وَأُمُّ الْوَلَد بِجِنَايَةِ خَطَأ]

- ‌(بَابُ الْقَسَامَةِ))

- ‌[الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَعَاقِلِ]

- ‌(كِتَابُ الْآبِقِ)

- ‌(كِتَابُ الْمَفْقُودِ)

- ‌(كِتَابُ اللَّقِيطِ)

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةُ)

- ‌(كِتَابُ الْوَقْفِ)

- ‌(وَقْفُ الْعَقَارِ

- ‌[الْوَقْفُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّبَاعُ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي إجَارَتِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْفِ الْأَوْلَادِ

- ‌كِتَابُ الْبُيُوعِ

- ‌[مَا يَنْعَقِد بِهِ الْبَيْع]

- ‌[فَصْلٌ بَعْض الْأُصُول فِي الْبَيْعِ]

- ‌(بَابُ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالتَّعْيِينِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ)

- ‌(بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ)

- ‌[بَابُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[حُكْمُ الْبَيْعِ الْبَاطِل]

- ‌[الْبَيْعِ الْفَاسِد]

- ‌[بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ صَيْدِهِ]

- ‌ بَيْعُ (الْحَمْلِ)

- ‌[بَيْعُ لَبَنٍ فِي ضَرْع]

- ‌[بَيْع الْمَضَامِين]

- ‌[بَيْعُ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاء]

- ‌[بَيْع شعر الْخِنْزِير]

- ‌[الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[بَيْعِ مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌بَيْعُ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي)

- ‌(الْبَيْعِ الْمَكْرُوهِ وَحُكْمِهِ)

- ‌ الْبَيْعُ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْجُمُعَةِ)

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌(بَابُ الْإِقَالَةِ)

- ‌[تَلَقِّي الْجَلَبِ]

- ‌(بَابُ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ)

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الْعَقَارِ قَبْلَ قَبْضِهِ]

- ‌(بَابُ الرِّبَا)

- ‌[بَيْعِ الْكَيْلِيِّ بِالْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ بِالْوَزْنِيِّ مُتَفَاضِلًا]

- ‌ بَيْعُ الْبُرِّ بِالْبُرِّ مُتَسَاوِيًا وَزْنًا وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَسَاوِيًا كَيْلًا

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌(بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ)

- ‌[أَنْوَاع الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[شَرَائِط السَّلَم]

- ‌ بَيْعُ كُلِّ ذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ)

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْبَيْع]

- ‌[بَابُ الصَّرْفِ]

- ‌(تَذْنِيبٌ)لِكِتَابِ الْبَيْعِ

- ‌(بَيْعُ الْوَفَاءِ

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابٌ مَا تَكُونُ فِيهِ الشُّفْعَةُ]

- ‌[الْحِيلَةَ لِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَصِحّ بِهِ الْهِبَة]

- ‌[بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[مَوَانِعَ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَة]

- ‌[فَصْلٌ وَهَبَ أَمَةً إلَّا حَمْلَهَا أَوْ عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ أَوْ يَعْتِقَهَا أَوْ يَسْتَوْلِدَهَا]

- ‌(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

- ‌[أَحْكَام الْعُمْرَى]

- ‌[مَا تَنْعَقِد بِهِ الْإِجَارَة]

- ‌(بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ)

- ‌[مَا يفسد الْإِجَارَة]

- ‌[بَابٌ فِي الْأَجِير] [

- ‌أَنْوَاع الْأَجِير]

- ‌[بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْإِجَارَة]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[إعَارَةُ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ بِرَدِّ الْعَارِيَّةِ وَالْمَغْصُوبِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْوَدِيعَة]

- ‌[كِتَابُ الرَّهْنِ]

- ‌(بَابُ مَا يَصِحُّ رَهْنُهُ وَالرَّهْنُ بِهِ

- ‌[بَابُ الرَّهْنُ يُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ]

- ‌(بَابُ التَّصَرُّفِ وَالْجِنَايَةِ فِي الرَّهْنِ)

- ‌[فَصْلٌ رَهَنَ عَصِيرًا قِيمَتُهُ بِعَشَرَةٍ فَتَخَمَّرَ وَتَخَلَّلَ وَهُوَ يُسَاوِيهَا]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[فَصْلٌ غَيَّبَ الْغَاصِبُ مَا غَصَبَهُ]

- ‌(كِتَابُ الْإِكْرَاهِ)

- ‌[أَنْوَاع الْإِكْرَاه]

- ‌[شُرُوط الْإِكْرَاه]

- ‌كِتَابُ الْحَجْرِ

- ‌[فَصْلٌ علامات الْبُلُوغ]

- ‌(كِتَابُ الْمَأْذُونِ)

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الْأُذُن]

- ‌(كِتَابُ الْوَكَالَةِ)

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا يَعْقِدُ مَعَ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ]

- ‌(بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ)

- ‌(بَابُ عَزْلِ الْوَكِيلِ)

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْكِفَالَة]

- ‌فَصْلٌ (لَهُمَا دَيْنٌ عَلَى آخَرَ فَكَفَلَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِنَصِيبِهِ

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْحَوَالَةِ]

- ‌[الْحَوَالَةُ بِالدَّرَاهِمِ الْمُودَعَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ وَبِالدَّيْنِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُضَارَبَة]

- ‌[شُرُوط الْمُضَارَبَة]

- ‌[بَابُ الْمُضَارَبُ بِلَا إذْنٍ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[أَرْكَان الشَّرِكَة وَشُرُوطهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌(كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ)

- ‌[أَرْكَان الْمُزَارَعَة]

- ‌[مُبْطِلَات الْمُزَارَعَة]

- ‌(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

- ‌[شُرُوط الْمُسَاقَاة]

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى]

- ‌[أَرْكَان الدَّعْوَى]

- ‌[بَابُ التَّحَالُفِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ يَكُونُ خَصْمًا وَمَنْ لَا يَكُونُ]

- ‌(بَابُ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ)

- ‌[بَابُ دَعْوَى النَّسَبِ]

- ‌(فَصْلٌ)(الِاسْتِشْرَاءُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِيدَاعُ وَالِاسْتِئْجَارُ)

- ‌(كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا بِمَعْنَاهُ فِي الْإِقْرَار]

- ‌(بَابُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ)

- ‌(فَصْل)(حُرَّةٌ أَقَرَّتْ بِدَيْنٍ فَكَذَّبَهَا زَوْجُهَا

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[شُرُوط الشَّهَادَة]

- ‌[أَرْكَان الشَّهَادَة]

- ‌[نصاب الشَّهَادَة]

- ‌[بَابُ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ فِي الشَّهَادَات]

- ‌(بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ)

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌(بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ)

- ‌(كِتَابُ الصُّلْحِ)

- ‌[أَرْكَان الصُّلْح]

- ‌[شُرُوط الصُّلْح]

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌(أَخَذَ الْقَضَاءَ بِرِشْوَةٍ

- ‌[مَا تَقْضِي فِيهِ الْمَرْأَة]

- ‌ بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[بَيَانِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَانِبِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْقَضَاء]

- ‌[بَيَانِ الْمَحْضَرِ وَمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[أَرْكَان الْقِسْمَة]

- ‌[شُرُوط الْقِسْمَة]

- ‌[سَبَبُ الْقِسْمَة]

- ‌[أَنْوَاع الْقِسْمَةُ]

- ‌ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ

- ‌[أَحْكَام الْمُهَايَأَة]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[الْبَاب الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ]

- ‌(بَابُ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ)

- ‌(بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ، وَالسُّكْنَى، وَالثَّمَرَةِ)

- ‌[فَصْلٌ وَصَايَا الذِّمِّيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْإِيصَاءِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌ بيع كل ذي ناب أو مخلب)

الِاسْتِصْنَاعِ بِأَجَلٍ سَلَمًا إذَا لَمْ يَتَعَامَلُوا فَبِالْوِفَاقِ، وَأَمَّا إذَا تَعَامَلُوا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَصِيرُ سَلَمًا وَعِنْدَهُمَا لَا؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ حَقِيقَةٌ لِلِاسْتِصْنَاعِ فَيُحَافَظُ عَلَى مُقْتَضَاهُ وَيُحْمَلُ الْأَجَلُ عَلَى التَّعْجِيلِ، بِخِلَافِ مَا لَا تَعَامُلَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِصْنَاعٌ فَاسِدٌ فَيُحْمَلُ عَلَى السَّلَمِ الصَّحِيحِ وَلَهُ أَنَّهُ دَيْنٌ يَحْتَمِلُ السَّلَمَ وَجَوَازُ السَّلَمِ بِإِجْمَاعٍ لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَفِي تَعَامُلِهِمْ الِاسْتِصْنَاعُ نَوْعُ شُبْهَةٍ فَكَانَ الْحَمْلُ عَلَى السَّلَمِ أَوْلَى.

(وَ) الِاسْتِصْنَاعُ (بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ الْأَجَلِ (صَحَّ) اسْتِحْسَانًا لِلْإِجْمَاعِ الثَّابِتِ بِالتَّعَامُلِ مِنْ زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ بَيْعُ الْمَعْدُومِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَصِحُّ (بَيْعًا لَا عِدَّةً) كَمَا نُقِلَ عَنْ الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ وَفَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِ صَحَّ بَيْعًا بِقَوْلِهِ (فَالصَّانِعُ يُجْبَرُ عَلَى عَمَلِهِ) وَلَوْ كَانَ عِدَّةً لَمْ يُجْبَرْ وَبِقَوْلِهِ (وَالْأَمْرُ لَا يَرْجِعُ عَنْهُ) وَلَوْ كَانَ عِدَّةً لَجَازَ رُجُوعُهُ (الْمَبِيعُ هُوَ الْعَيْنُ لَا عَمَلُهُ) كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْبَرْدَعِيُّ قَوْلًا بِأَنَّ الِاسْتِصْنَاعَ اسْتِفْعَالٌ مِنْ الصُّنْعِ وَهُوَ الْعَمَلُ وَفَرَّعَ عَلَى كَوْنِهِ الْعَيْنَ بِقَوْلِهِ (فَلَوْ جَاءَ) أَيْ الصَّانِعُ (بِمَا صَنَعَهُ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ غَيْرَهُ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ صَنَعَهُ وَجَازَ لِلْفَصْلِ (صَحَّ) وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَمَلَهُ لَمَا صَحَّ (وَلَا يَتَعَيَّنُ) أَيْ الْمَبِيعُ (لَهُ) أَيْ لِلْآمِرِ (بِلَا رِضَاهُ فَصَحَّ بَيْعُهُ قَبْلَ رُؤْيَةِ الْآمِرِ) وَلَوْ تَعَيَّنَ لَهُ لَمَا صَحَّ بَيْعُهُ (وَلَهُ) أَيْ لِلْآمِرِ (الْخِيَارُ) بَعْدَ رُؤْيَتِهِ لِأَنَّهُ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ (وَلَمْ يَصِحَّ) أَيْ السَّلَمُ (فِي غَيْرِ الْمُتَعَامَلِ كَالثَّوْبِ إلَّا بِأَجَلٍ) يَعْنِي لَوْ أَمَرَ حَائِكًا أَنْ يَنْسِجَ لَهُ ثِيَابًا بِغَزْلٍ مِنْ عِنْدِهِ بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ لَمْ يَجُزْ إذْ لَمْ يَجُزْ فِيهِ التَّعَامُلُ فَبَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْقِيَاسِ إلَّا إذَا شَرَطَ فِيهِ الْأَجَلَ وَبَيَّنَ شَرَائِطَ السَّلَمِ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ بِطَرِيقِ السَّلَمِ.

(مَسَائِلُ شَتَّى)

جَمْعُ شَتِيتٍ بِمَعْنَى الْمُتَفَرِّقِ (صَحَّ‌

‌ بَيْعُ كُلِّ ذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ)

كَالْكَلْبِ وَالْفَهْدِ وَالسِّبَاعِ وَالطُّيُورِ وَالْجَوَارِحِ عُلِّمَتْ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ آلَةُ الِاصْطِيَادِ (إلَّا الْخِنْزِيرَ) لِأَنَّهُ نَجَسُ الْعَيْنِ (وَالذِّمِّيَّ فِيهِ) أَيْ فِي الْبَيْعِ (كَالْمُسْلِمِ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ» وَلِأَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ مُحْتَاجُونَ كَالْمُسْلِمِينَ (إلَّا فِي بَيْعِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ) فَإِنَّ عَقْدَهُمْ فِيهَا كَعَقْدِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْعَصِيرِ وَالشَّاةِ (وَمَيْتَةً لَمْ تَمُتْ حَتْفَ أَنْفِهَا) فَإِنَّهَا كَالْخِنْزِيرِ، وَإِنَّمَا قَالَ لَمْ تَمُتْ حَتْفَ أَنْفِهَا؛ لِأَنَّهَا لَوْ مَاتَتْ كَذَلِكَ بَطَلَ بَيْعُهَا اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَالٍ عِنْدَ أَحَدٍ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ.

وَفَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِ وَالْمُسْلِمُ فِيهِ كَالذِّمِّيِّ بِقَوْلِهِ (فَإِذَا اشْتَرَى) أَيْ الذِّمِّيُّ (عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ مُصْحَفًا يَصِحُّ) لِدُخُولِهِ تَحْتَ إطْلَاقِ الْحَدِيثِ (وَيُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ) ؛ لِأَنَّ فِي إبْقَائِهِ فِي يَدِهِ إذْلَالًا لَهُ (وَطْءُ زَوْجِ الْمُشْتَرَاةِ قَبْضٌ لَا نِكَاحُهَا) يَعْنِي إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً وَزَوَّجَهَا قَبْلَ قَبْضِهَا صَحَّ، فَإِنْ وَطِئَهَا زَوْجُهَا فَقَدْ قُبِضَتْ لِلْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ بِمُجَرَّدِ تَزْوِيجِهَا قَابِضًا لَهَا (اشْتَرَى عَبْدًا فَغَابَ فَبَرْهَنَ الْبَائِعُ عَلَى بَيْعِهِ) وَعَدَمُ قَبْضِ ثَمَنِهِ (إنْ عُلِمَ مَكَانُهُ لَمْ يَبِعْ لِدَيْنِهِ) أَيْ دَيْنِ الْبَائِعِ لِإِمْكَانِ أَنْ يَصِلَ الْبَائِعُ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَوْلُهُ الْمَبِيعُ هُوَ الْعَيْنُ) قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي التَّبْيِينِ.

(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَيْ لِلْأَمْرِ الْخِيَارُ) أَيْ دُونَ الصَّانِعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الصَّانِعَ لَهُ الْخِيَارُ أَيْضًا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَصِحَّ أَيْ السَّلَمُ فِي غَيْرِ الْمُتَعَامَلِ كَالثَّوْبِ إلَّا بِأَجَلٍ) لَعَلَّ صَوَابَهُ وَلَمْ يَصِحَّ أَيْ الِاسْتِصْنَاعُ؛ لِأَنَّ الْمُتَحَدَّثَ عَنْهُ كَمَا يُفْصِحُ عَنْهُ شَرْحُهُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي لَوْ أَمَرَ حَائِكًا أَنْ يَنْسِجَ. . . إلَخْ عَلَى أَنَّ هَذَا مُسْتَدْرَكٌ بِمَا قَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِهِ الِاسْتِصْنَاعُ بِأَجَلٍ سَلَمٌ تَعَامَلُوا أَوْ لَا.

[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الْبَيْع]

[بَيْعُ كُلِّ ذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ]

(قَوْلُهُ: كَالْكَلْبِ) لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْكِلَابِ الْمُعَلَّمِ وَغَيْرِ الْمُعَلَّمِ وَشَرَطَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ لِجَوَازِ بَيْعِ الْكَلْبِ كَوْنُهُ مُعَلَّمًا أَوْ قَابِلًا لِلتَّعْلِيمِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ.

وَفِي الْمُحِيطِ يَجُوزُ بَيْعُ الْكَلْبِ مَذْبُوحًا لِطَهَارَةِ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالسِّبَاعِ) شَامِلٌ لِلْقِرْدِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ فِي الصَّحِيحِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَكَذَا يَجُوزُ بَيْعُ لُحُومِهَا وَلُحُومُ الْحُمْرِ الْمَذْبُوحَةِ فِي الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ مِنْ حَيْثُ إيكَالِ الْكِلَابِ وَالسَّنَاوِيرِ بِخِلَافِ لَحْمِ الْخَنَازِيرِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُطْعَمَ الْكِلَابَ وَالسَّنَاوِيرَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ اهـ. (قُلْت) وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى تَصْحِيحِ طَهَارَةِ اللَّحْمِ بِالذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَأَمَّا عَلَى أَصَحِّ التَّصْحِيحَيْنِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَطْهُرُ إلَّا الْجِلْدَ دُونَ اللَّحْمِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ اللَّحْمِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ وَآلَةُ الِاصْطِيَادِ) يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ هَوَامِّ الْأَرْضِ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهَا كَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْوَزَغِ وَالْعَطَّافَةِ وَالْقَنَافِذِ وَنَحْوِهَا، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْعَلَقِ فِي الصَّحِيحِ لِتَمَوُّلِ النَّاسِ وَاحْتِيَاجِهِمْ إلَيْهِ لِمُعَالَجَةِ مَصِّ الدَّمِ مِنْ الْجَسَدِ بِوَضْعِهَا عَلَيْهِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ.

(قَوْلُهُ: وَطْءُ زَوْجِ الْمُشْتَرَاةِ قَبْضٌ) كَذَا الْعِتْقُ وَالتَّدْبِيرُ؛ لِأَنَّ الْمَالِيَّةَ قَدْ تَلِفَ بِثُبُوتِ الْحُرِّيَّةِ حَقِيقَةً أَوْ حَقُّهُ وَمِنْ ضَرُورَتِهِ يَصِيرُ قَابِضًا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ (قَوْلُهُ اشْتَرَى شَيْئًا فَغَابَ) يَعْنِي قَبْلَ الْقَبْضِ، بِخِلَافِ مَا إذَا غَابَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَبْضِ حَيْثُ لَا يُجِيبُ الْحَاكِمُ الْبَائِعَ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِالْمَبِيعِ حِينَئِذٍ كَمَا فِي التَّبْيِينِ.

(قَوْلُهُ: فَبَرْهَنَ الْبَائِعُ عَلَى بَيْعِهِ وَعَدَمِ قَبْضِهِ) فِيهِ شَهَادَةٌ عَلَى النَّفْيِ وَهِيَ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ هَذِهِ الْبَيِّنَةَ لَيْسَتْ لِلْقَضَاءِ بَلْ لِنَفْيِ التُّهْمَةِ وَانْكِشَافِ الْحَالِ فَبَعْدَ انْكِشَافِهِ عَمِلَ الْقَاضِي بِمُوجِبِ إقْرَارِ الْبَائِعِ وَلِذَا لَا يَحْتَاجُ إلَى خَصْمِ الْحَاضِرِ

ص: 198