المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الرواية الثانية: لا تجوز الإفاضة قبل مغيب القمر - شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - جـ ٥

[ابن تيمية]

فهرس الكتاب

- ‌باب الفدية

- ‌مسألة: (وهي على ضربين؛ أحدهما: على التخيير، وهي فدية الأذى واللبس والطيب، فله الخيار بين [صيام](1)ثلاثة أيام، أو إطعامِ ثلاثة آصُعٍ من تمرٍ لستة مساكين، أو ذبحِ شاة)

- ‌فصلإذا أراد الحلق أو اللبس أو الطيبَ لعذرٍ جاز له إخراج الفدية بعد وجود السبب المبيح وقبل فعل المحظور

- ‌فصليجوز إخراج الفدية حيث وجبت من حلٍّ أو حرم، وكذا حيث جازت

- ‌مسألة(2): (وكذلك الحكم في كلِّ دم وجب لتركِ واجبٍ)

- ‌مسألة(5): (وجزاء الصيد مثل ما قتل من النَّعَم، إلا الطائر فإن فيه قيمته، إلا الحمامة فيها شاة، والنعامة فيها بدنة)

- ‌الفصل الثانيأن ما تقدم فيه حكمُ حاكمين(1)من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على ما حكما، لا يحتاج إلى استئناف حكم ثانٍ

- ‌الفصل الثالثفيما قد(4)مضى فيه الحكم واستقرَّ أمره

- ‌ اليربوع

- ‌وفي جنين الصيد القيمة أيضًا؛ وهو أَرْشُ ما نقصَتْه الجناية

- ‌مسألة(2): (ويتخيَّر بين إخراج المثل أو تقويمِه بطعام، [فيُطعِمَ](3)كلَّ مسكين مدًّا، أو يصوم عن كل مدٍّ يومًا)

- ‌مسألة(1): (الضرب الثاني: على الترتيب، وهو هدي التمتع، يلزمه شاةٌ، فإن لم يجد فصيام(2)ثلاثة أيامٍ في الحج وسبعةٍ إذا رجع)

- ‌إحداهن: عليه هديان(2): هدي متعته، وهدي آخر لتفريطه

- ‌والرواية الثانية: ليس عليه إلا هدي التمتع فقط

- ‌والرواية الثالثة: إن أخَّره لعذرٍ لم يلزمه إلا هدي واحد، وإن أخَّره عمدًا فعليه هديانِ

- ‌ إذا مات ولم يصم السبعة أيام يُطعَم عنه بمكة موضع وجب عليه

- ‌أحدها: أن يعتمر في أشهر الحج

- ‌الشرط الثاني: أن يحجَّ من عامه ذلك

- ‌الشرط الثالث: أن لا يسافر بعد العمرة

- ‌الشرط الرابع: أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام

- ‌مسألة: (وفدية الجماع بَدَنةٌ، فإن لم يجد فصيامٌ كصيام التمتُّع، وكذلك الحكم في البدنة الواجبة بالمباشرة ودم الفوات)

- ‌ مسألة(5): (والمُحْصَر يلزمه دمٌ، فإن لم يجد فصيام عشرة أيام)

- ‌مسألة(3): (ومن كرَّر محظورًا من جنسٍ غيرِ قتل الصيد فكفارة واحدة، إلا أن يكون قد كفّر عن الأول، فعليه للثاني كفارة، وإن فعل محظورًا من أجناسٍ فلكل واحدٍ كفارة)

- ‌الفصل الثانيأن الصيد تتعدد كفارته بتعدُّد قتله

- ‌هل شعر الرأس وشعر البدن جنس أو جنسان؟ على روايتين منصوصتين:

- ‌مسألة(6): (والحلق والتقليم والوطء وقتل الصيد يستوي عَمْدُه وسهوه، وسائر المحظورات لا شيء في سهوه)

- ‌الفصل الثانيأنه إذا قتل الصيد ناسيًا أو جاهلًا فعليه الكفارة، كما على العامد

- ‌الفصل الثالثإذا حلق شعرًا وقلَّم ظُفرًا ناسيًا أو مخطئًا أو جاهلًا، فالمنصوص عنه أن فيه الكفارة

- ‌مسألة(3): (وكلُّ هَدْي أو إطعام فهو لمساكين الحرم، إلا فديةَ الأذى يُفرِّقها في الموضع الذي حلق، وهديَ المحصر ينحره في موضعه، وأما الصيام فيجزئه بكل مكان)

- ‌الفصل الثانيأن الإطعام الواجب حيث يجب الهدي حكمه حكم ذلك الهدي

- ‌الفصل الثالثأن الصوم يُجزئ بكل مكان

- ‌باب دخول مكة

- ‌مسألة(1): (يُستحبُّ أن يدخل مكة(2)من أعلاها)

- ‌مسألة(2): (ويدخل المسجدَ من باب بني شيبة اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌مسألة(2): (فإذا رأى البيت رفع يديه وكبَّر الله وحَمِدَه ودعا)

- ‌مسألة(1): (ثم يبتدئ بطواف العمرة إن كان معتمرًا، وبطواف القدوم إن كان مفرِدًا أو قارنًا)

- ‌مسألة(2): (ويضطبع بردائه، فيجعل وسطَه تحت عاتقه الأيمن، وطرفَيه على الأيسر)

- ‌مسألة(4): (ويبدأ بالحجر الأسود، فيستلمه ويقبِّله، ويقول: بسم الله والله أكبر، اللهم(5)إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌ الركن الأسود يمينُ الله عز وجل في الأرض

- ‌مسألة(1): (يرمُلُ في الثلاثة الأُوَل من الحجر إلى الحجر، ويمشي في الأربعة)

- ‌الفصل الثانيما يقوله إذا استلم الركنين

- ‌مسألة(3): (ثم يصلِّي ركعتين خلفَ المقام)

- ‌مسألة(2): (ويعود إلى الركن فيستلمه، ويخرج إلى الصفا من بابه)

- ‌مسألة(3): (ثم يخرج إلى الصفا من بابه، فيأتيه فيرقَى عليه، ويكبِّر الله ويهلِّله ويدعوه، ثم ينزِل فيمشي إلى العَلَم، ثم يسعى إلى العلم الآخر، ثم يمشي إلى المروة، فيفعل كفعله على الصفا

- ‌مسألة(1): (ثم يُقصِّر من شعره إن كان معتمرًا، وقد حلَّ إلا المتمتع إن كان معه هديٌ، والقارن والمفرد فإنه لا يحلُّ)

- ‌فصلوأما من ساق الهدي ففيه ثلاث روايات:

- ‌الرواية الثالثة: إن قدِمَ في العشر لم ينحَرْ ولم يحِلَّ، وإن قدِمَ قبل العشر نحَرَ وحلَّ إن شاء

- ‌مسألة(1): (والمرأة كالرجل إلا أنها لا ترمُلُ في طواف ولا سعي)

- ‌باب صفة الحج

- ‌مسألة(1): (وإذا كان يوم التروية فمن كان حلالًا أحرم من مكة، وخرج إلى عرفات)

- ‌الفصل الثالثأنهم يبيتون بمنًى حتى تطلع الشمس على ثَبِيرٍ

- ‌مسألة(1): (فإذا زالت الشمس يوم عرفة صلَّى الظهر والعصر يجمع بينهما)

- ‌مسألة: (ويستقبل القبلة)

- ‌مسألة(2): (ويكون راكبًا)

- ‌مسألة(1): (ويُكثر من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، ويجتهد في الدعاء والرغبة إلى الله عز وجل إلى غروب الشمس)

- ‌مسألة(2): (ثم يدفع مع الإمام إلى مزدلفة على طريق المأزِمَينِ وعليه السكينة والوقار، ويكون ملبيًا ذاكرًا لله عز وجل

- ‌مسألة(3): (فإذا وصل إلى مزدلفة صلّى المغرب والعشاء قبل حطِّ الرحال، يجمع بينهما)

- ‌هذا الجمع مسنون لكل حاجّ من المكيين وغيرهم

- ‌مسألة(1): (ثم يبيتُ بها)

- ‌مسألة(2): (ثم يصلّي الفجر بغَلَسٍ)

- ‌مسألة(2): (ويأتي المشعر الحرام فيقف عنده، ويدعو، ويكون من دعائه: اللهم كما وقَفتَنا(3)فيه، وأريتَنا إيّاه، فوفِّقنا لذكرك كما هديتنا، واغفر لنا، وارحمنا

- ‌مسألة(2): (ثم يدفع قبل طلوع الشمس، فإذا بلغ محسِّرًا أسرع قدرَ رَمْيةٍ(3)بحجرٍ حتى يأتي منًى)

- ‌مسألة(2): (حتى يأتي منًى فيبدأ بجمرة العقبة، فيرميها بسبع حصيات كحصى الخَذْف، يكبّر مع كل حصاة

- ‌الفصل الثانيأن يرميها بسبع حصيات

- ‌الفصل الثالثأنه يستحبّ أن يكون الحصى كحصى الخَذْف

- ‌الفصل الرابعأنه(2)يكبر مع كل حصاة، ويرفع يده في الرمي

- ‌الفصل الخامسأنه يقطع التلبية مع ابتداء الرمي

- ‌الفصل السادسأن السنة أن يرميها من بطن الوادي

- ‌الفصل السابعأنه يستقبل القبلة، فيجعل الجمرة عن يمينه ومنى وراءه

- ‌الفصل الثامنأنه لا يقف عندها

- ‌مسألة(1): (ثم ينحر هَدْيه)

- ‌مسألة(4): (ثم يحلق ويقصِّر)

- ‌مسألة(5): (ثم قد حلَّ له كل شيء إلا النساء)

- ‌مسألة(4): (ثم يُفيض إلى مكة فيطوف للزيارة؛ وهو الطواف الذي به تمام الحج)

- ‌مسألة(1): (ثم يسعى بين الصفا والمروة إن(2)كان متمتعًا، أو ممن لم يسْعَ مع طواف القدوم)

- ‌مسألة(4): (ثم قد حلَّ من كل شيء)

- ‌مسألة(1): (ويستحب أن يشرب من ماء زمزم لما أحبّ، ويتضلَّع منه ثم يقول: اللهم اجعلْه لنا علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وريًّا وشبعًا

- ‌بابما يفعله بعد الحلّ

- ‌مسألة(1): (ثم يرجع إلى منًى، ولا يبيت لياليها إلا بها)

- ‌مسألة(2): (فيرمي بها الجمار بعد الزوال من أيامها، كلّ جمرة بسبع حَصَياتٍ، يبتدئ(3)بالجمرة الأولى

- ‌الفصل الثانيأنه يرمي كل جمرة بسبع حصيات

- ‌الفصل الرابعأنه يستقبل القبلة عند رمي الأُولَيينِ

- ‌مسألة: (لكن عليه وعلى المتمتع دم؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ

- ‌مسألة(7): (وإذا أراد القفول لم يخرج حتى يودِّع البيت بطوافٍ عند فراغه من جميع أموره، حتى يكون آخرَ عَهْدِه بالبيت)

- ‌مسألة: (فإن اشتغل بعده بتجارة أعاده)

- ‌مسألة: (ويُستحبّ له إذا طاف أن يقف في الملتزم بين الركن والباب، فيلتزم البيتَ ويقول: «اللهم هذا بيتك، وأنا عبدك، وابن عبدك

- ‌مسألة: (ومن خرج قبل الوداع رجع إن كان قريبًا، وإن أبعدَ(4)بعثَ بدمٍ)

- ‌مسألة(6): (إلا الحائض والنُّفَساء فلا وداعَ عليهما، ويستحبُّ لهما الوقوف عند باب المسجد والدعاء بهذا)

- ‌بابأركان الحج والعمرة

- ‌مسألة(1): (أركان الحج: الوقوف بعرفة، وطواف الزيارة)

- ‌أما إن وقف قبل الزوال ففيه روايتان:

- ‌فصلفإن طاف على غير طهارة، ففيه روايتان:

- ‌الشرط الثالث: أن يكون طاهرًا من الخَبَث

- ‌الشرط الرابع: السترة

- ‌الشرط الخامس: أن يطوف سبعة أطوافٍ

- ‌الشرط الثامن: الموالاة

- ‌الشرط التاسع: أن يطوف بالبيت جميعِه، فلا يطوف في شيء منه

- ‌الشرط العاشر: أن يطوف في المسجد الحرام، فإن طاف خارج المسجد لم يصح

- ‌مسألة(3): (وواجباته: الإحرام من الميقات)

- ‌مسألة(3): (والوقوف بعرفة إلى الليل)

- ‌فصللا يجوز له أن يُفيض من عرفات قبل غروب الشمس

- ‌مسألة(4): (والمبيت بمزدلفة إلى نصف الليل)

- ‌وأحكام جَمْعٍ مضطربةٌ تتلخَّص في مسائل:

- ‌الثالثة: أن من فاته الوقوف بها والمبيتُ فعليه دم

- ‌الخامسة: من وافاها أولَ الليل فعليه أن يبيتَ بها، بمعنى أن يُقِيم بها، لا يجوز له الخروج منها إلى آخر الليل

- ‌الرواية الثانية: لا تجوز الإفاضة قبل مَغيبِ القمر

- ‌يتوجَّه وجوب الوقوف بعد الفجر لغير أهل الأعذار

- ‌مسألة(1): (والسعي)

- ‌أما الطهارة فتُسَنُّ له، ولا تُشترط

- ‌مسألة(4): (والمبيت بمنًى)

- ‌مسألة(3): (والرمي)

- ‌فصلوأما ركعتا الطواف

- ‌مسألة(4): (والحلق)

- ‌مسألة(3): (وطواف الوداع)

- ‌مسألة(3): (وأركان العمرة: الطواف، وواجباتها: الإحرام والسعي والحلق)

- ‌مسألة: (فمن ترك ركنًا لم يتمَّ نسكُه إلا به، ومن ترك واجبًا جَبَرَه بدم، ومن ترك سنةً فلا شيء عليه)

- ‌مسألة(1): (ومن لم يقفْ بعرفة حتى طلع الفجرُ يومَ النحر فقد فاته الحج، فيتحلَّلُ بطواف وسعي، وينحر هديًا إن كان معه، وعليه القضاء)

الفصل: ‌الرواية الثانية: لا تجوز الإفاضة قبل مغيب القمر

ولأن أكثر الشيء يقوم مقامَ جميعه، فإذا بات أكثرَ الليل بالمزدلفة صار في حكم من بات جميعَها، لما رخَّص النبي صلى الله عليه وسلم في الإفاضة منها قبل طلوع الفجر.

فعلى هذا: العبرةُ بنصف الليل المنقضي بطلوع الفجر أو بطلوع

(1)

.

و‌

‌الرواية الثانية: لا تجوز الإفاضة قبل مَغيبِ القمر

، وإنما يغيب قبل الفجر بمنزلتين من منازل القمر، وهما أقلُّ من ساعتين.

قال في رواية حرب أيضًا: لا يجوز أن يخرج من جَمْعٍ حتى [يغيب]

(2)

القمر.

وأكثر نصوصه على هذا؛ لأن الذي في الأحاديث الصحيحة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخصَ للضَّعفة أن يُفيضوا من جَمْعٍ بليل، ولم يُوقِّته، بل إنما قدَّمهم في وجه السَّحَر.

وكان ابن عمر يُقدِّم ضَعَفة أهلِه، فيقفون

(3)

عند المشعر الحرام بالمزدلفة، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام، وقبل أن يدفع بهم، فمنهم من يَقْدَم منًى لصلاة الفجر، ومنهم من يَقْدَم بعد ذلك، فإذا قَدِمُوا رَمَوا الجمرة، وكان ابن عمر يقول: أَرْخَصَ في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم. متفق عليه

(4)

.

(1)

بياض في النسختين. ولعل مكانه: «الشمس» ، وانظر «شرح حديث النزول» للمؤلف (ص 323 وما بعدها).

(2)

زيادة مما مضى قبل صفحتين.

(3)

في المطبوع: «فيقومون» خلاف النسختين و «الصحيحين» .

(4)

البخاري (1676) ومسلم (1295).

ص: 351

ولم يجئ توقيتٌ في

(1)

حديثٍ إلا حديث أسماء، رواه عبد الله التَّيْمي

(2)

مولاها أنها نزلتْ ليلةَ جَمْعٍ عند المزدلفة، فقامت تُصلِّي، فصلَّتْ ساعةً، ثم قالت: يا بُنيَّ هل غاب القمر؟ قلت: لا، فصلَّتْ ساعةً، قالت: يا بُنيَّ هل غاب القمر؟ قلت: نعم، قالت: فارتحِلوا، فارتحلنا، ومضينا حتى رَمَت الجمرة، ثم رجعتْ فصلَّت الصبحَ في منزلها، فقلت لها: يا هَنْتَاه

(3)

، ما أُرانا إلا قد غلَّسْنا، قالت: يا بُنيَّ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذِنَ للظُّعُن. متفق عليه

(4)

.

فهذه أسماء قد روت الرخصةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وجعلَتْها موقَّتةً بمغيب القمر، إذ كانت هي التي قد

(5)

روت الرخصة

(6)

، وليس في الباب

(7)

شيء موقَّت أبلغُ من هذا. وسائر الأحاديث لا تكاد تبلُغ هذا الوقت. وحديث أم سلمة لا يخالفه، فإن ستة أميال وسبعة أميال

(8)

تُقطَع في أقلَّ من ثلاث ساعات بكثير، بل في قريب من ساعتين، فإذا قامتْ بعد مغيب القمر أدركَتِ الفجرَ بمكة إدراكًا حسنًا. وأما طوافها

(9)

.

(1)

في النسختين: «إلّا في» .

(2)

في المطبوع: «الهر» ، تحريف. وهو عبد الله بن كيسان التيمي المدني.

(3)

أي: يا هذه. وفي المطبوع: «يا هنتهاه» خطأ.

(4)

البخاري (1679) ومسلم (1291).

(5)

«قد» ساقطة من المطبوع.

(6)

«عن النبي

الرخصة» ساقطة من ق.

(7)

في النسختين: «الباس» . ولعل الصواب ما أثبتناه.

(8)

«وسبعة أميال» ساقطة من المطبوع.

(9)

بياض في النسختين.

ص: 352

وعلى هذا، فيكون المبيت واجبًا إلى أن يبقى سُبُعا الليلِ إذا جُعِل آخرُه طلوعَ الشمس، وذلك أقلُّ من الثُّلُث، ولا يَصِلُون إلى جَمْعٍ إلا بعد أن يمضي شيء من الليل، فتكون الإفاضة من جَمْعٍ جائزةً إذا بقي من وقت الوقوف الثلثُ. وتقدير الرُّخَص

(1)

بالثُّلُث له نظائرُ في الشرع، والتقدير بالأَسباع له نظائر، خصوصًا في المناسك، فإن أَمْر الأسباعِ فيه غالب، فيجوز أن يكون الوقوف بمزدلفة مقدَّرًا بالأَسباع.

فصل

وهل يجب هذا المبيت على أهل السقاية والرِّعاء؟ قال ....

(2)

.

المسألة السادسة: أن من وافاها بعد جواز الإفاضة منها، إما بعد منتصف الليل، أو بعد مغيب القمر، أو بعد طلوع الفجر على ما مضى= أجزأه ذلك ولا دم عليه، وسواء نزل بها أو لم ينزل.

قال في رواية أبي الحارث

(3)

فيمن أفاض من جَمْعٍ بليلٍ قبل طلوع الفجر، فقال: إذا نزل بها، أو مرَّ بها، فأرجو أن لا يكون عليه شيء إن شاء الله تعالى.

وقال أبو طالب: قلت: أليس من لم يقف بجَمْعٍ عليه دم؟ قال: نعم، إذا لم يقفْ بجَمْعٍ عليه دم، لكن يأتي جَمْعًا

(4)

فيمرُّ قبل الإمام، قلت: قبل

(1)

في المطبوع: «الرخصة» .

(2)

بياض في النسختين.

(3)

كما في «التعليقة» (2/ 105).

(4)

في النسختين: «جمع» .

ص: 353

الإمام يُجزئه؟ قال: نعم، قد قدَّم النبي صلى الله عليه وسلم الضَّعفةَ.

المسألة السابعة: من لا عذر له فإنه يجوز أن يخرج منها قبل طلوع الفجر، ويكون وقوفه الواجب مُكْثَه بها قبل ذلك، والمستحبُّ وقوفه عند قُزَح قبل ذلك. هذا هو المذهب، وقد نصَّ عليه في رواية الجماعة.

قال في رواية حنبل

(1)

: من لم يقف غداة المزدلفة ليس عليه شيء.

وقال في رواية أبي طالب: يأتي جَمْعًا

(2)

فيقف قبل الإمام يُجزِئه. وقد تقدم نصُّه في رواية حنبل وأبي الحارث.

وقال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: يدفع من مزدلفة قبل الإمام؟ قال: المزدلفة عندي غير عرفة، وذكر حديث ابن عمر أنه دفعَ قبل ابن الزبير

(3)

. قيل لأبي عبد الله: كأن سنة المزدلفة عندك غيرُ سنة [ق 372] عرفة؟ قال: نعم، واحتجَّ على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قدَّم الضَّعفةَ، ولم يشهدوا معه الموقفَ بجَمْعٍ.

ولو كان الوقوف بالغداة واجبًا لما سقط عن الظُّعُن ولا غيرِهم، كالوقوف بعرفة إلى غروب الشمس، وكرمي الجمار، وغير ذلك من الواجبات.

ولأنهم من حين يدخلون إلى المزدلفة فهم في الوقوف

(4)

بالمشعر الحرام إلى أن يخرجوا منها، فجاز التعجيلُ منها لطول المُقام بها رخصةً

(1)

كما في «التعليقة» (2/ 105).

(2)

في النسختين: «جمع» .

(3)

أخرجه ابن أبي شيبة (15563) وعلي بن الجعد في «مسنده» (2590).

(4)

في المطبوع: «الموقف» خلاف النسختين.

ص: 354

وتخفيفًا، بخلاف عرفات فإن الوقوف بها ليس بطويل.

ولأن الوقوف بالمزدلفة ليس بمحدود المبتدأ، فإن الناس يجيئون إليها على قدر سَيْرهم، فجاز أن لا يكون محدود المنتهى، فيخرجون منها كذلك، بخلاف عرفات، فإنما

(1)

يدخلونها وقتَ الزوال، ويخرجون منها بعد الغروب. وهذا لأنه لما لم

(2)

يتقيَّدوا بالإمام في مبتدأ الوقوف بمزدلفة، لم يتقيَّدوا به في منتهاه، وعرفة بخلاف ذلك.

وأيضًا فإن عرفات كان المشركون يتعجَّلُون منها، فسُنَّ لنا مخالفتُهم بإيجاب التأخير إلى غروب الشمس، وكانوا يتأخّرون بالمزدلفة إلى طلوع الشمس، فسُنَّ لنا التعجيلُ منها قبل ذلك مخالفةً لهم، فجاز أن يُوسَّع وقتُ التعجيل وأن يُفِيض قبل الإمام، لأن ذلك أبعدُ عن التشبُّه بهدْيِ المشركين. وهذا معنى قول أحمد:«سنة عرفة غير سنة المزدلفة» .

وقد أجاب أحمد عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلَّى معنا هذه الصلاةَ، ووقف معنا حتى تطلعَ الشمسُ، فقد تمَّ حجُّه، وقضى تَفَثَه» بأن منطوق الحديث لا إشكالَ فيه. وأما مفهومه فليس على عمومه، إذ لا يجوز أن يكون معناه: من لم يُصلِّ معنا ويقف إلى طلوع الشمس لم يتمَّ حجُّه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدَّم الضَّعفةَ، ولم يصلُّوا معه ولم يقفوا. وعمر رضي الله عنه انتظر الأعرابي بين ظهرانَي المسلمين، حتى جاء ولم يصلِّ، والناس يرون ذلك، ولم ينكر أحد عليه فوتَ الصلاة.

(1)

«فإنما» ساقطة من المطبوع.

(2)

«لم» ليست في س.

ص: 355