الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التجرُّد والرمي.
ومنها: أنه إلقاءٌ لكسوة الرأس ولباسِه كإلقاء المحرم لباسَه المعتاد.
ومنها: أنه قد يكون فيه ترفُّهٌ بإلقاء وسخ الرأس وشَعَثِه وقَمْلِه، لكن هذا القدر يمكن إزالته بالترجُّل، فلو فُرض أنه من نوع
(1)
المباحات ببعض صفاته لم يمنع أن يكون من نوع العبادات بباقي الصفات.
فصل
فإن كان معه هدي، وقلنا: يتحلَّل بالرمي، فلا كلام. وإن قلنا: لا يتحلَّل إلا بالحلق، قال القاضي وأصحابه مثل أبي الخطاب وابن عقيل: يحصل التحلل الأول بالرمي والحلق، أو بالرمي والطواف، أو بالطواف والحلق على قولنا بأن التحلُّل
(2)
نسك واجب.
وعلى قولنا: يحصل التحلُّل بدونه، يحصل إما بالرمي أو بالطواف
(3)
.
مسألة
(4)
: (ثم يُفيض إلى مكة فيطوف للزيارة؛ وهو الطواف الذي به تمام الحج)
.
قال جابر في حديثه: «ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت، فصلى
(1)
في المطبوع: «أنواع» خلاف النسختين.
(2)
كذا في النسختين. والظاهر من السياق أن الصواب: «الحلق» .
(3)
في هامش النسختين: «قال القاضي في خلافه: الحلاق لا ينوب عنه الدم، ولا يتحلل إلا بالحلق أو التقصير على الصحيح من الروايتين. قال: وليس بركن» .
(4)
انظر «المستوعب» (1/ 513) و «المغني» (5/ 311) و «الشرح الكبير» (9/ 225) و «الفروع» (6/ 58).
بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يَسقُون على زمزم، فقال:«انزِعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعتُ معكم» ، فناولوه دلوًا فشرب منه. رواه مسلم
(1)
.
وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلَّى الظهر بمنى. متفق عليه
(2)
.
وذكر أبو طالب أنه قثنا أحمد
(3)
بحديث ابن عمر هذا «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى» . قال: فهو أحبُّ إليَّ، وقال: كان أحمد يُسأل عن هذا الحديث.
وفي حديث ابن عمر وعائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه طاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم لم يحلِلْ من شيء حرُمَ منه حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حلَّ من كل شيء حرُمَ منه، وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهدى فساق الهدي من الناس. متفق عليه
(4)
.
وهذا الطواف يسمِّيه الحجازيون طواف الإفاضة؛ لأنه يكون بعد الإفاضة من عرفة ومزدلفة ومنى. ويسميه العراقيون طواف الزيارة. ويُسمَّى
(1)
رقم (1218).
(2)
أخرجه مسلم (1308) موصولًا واللفظ له. وأخرج البخاري (1732) نحوه موقوفًا من فعل ابن عمر، ثم علّق المرفوع بقوله:«ورفعه عبد الرزاق قال أخبرنا عبيد الله» . ولم يسق لفظه. انظر: «تغليق التعليق» (3/ 101).
(3)
أخرجه في «مسنده» (4898).
(4)
البخاري (1691، 1692) ومسلم (1227، 1228) عن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم.