الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث الثاني
213 -
عن عائشة رضي الله عنها ، أنّها كانت ترجّل النّبيّ صلى الله عليه وسلم وهي حائضٌ ، وهو معتكفٌ في المسجد. وهي في حجرتها ، يناولها رأسه. (1)
وفي روايةٍ: وكان لا يدخل البيت إلَاّ لحاجة الإنسان. (2)
وفي روايةٍ: أنّ عائشة رضي الله عنها قالت: إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه. فما أسأل عنه إلَاّ وأنا مارّةٌ. (3)
قوله: (كانت ترجل .. الحديث) تقدّم الكلام عليه (4)
قوله: (إلَاّ لحاجة الإنسان) فسّرها الزّهريّ بالبول والغائط، وقد اتّفقوا على استثنائهما، واختلفوا في غيرهما من الحاجات كالأكل والشّرب، ولو خرج لهما فتوضّأ خارج المسجد لَم يبطل. ويُلتَحق بهما القيء والفصد لمن احتاج إليه.
ووقع عند أبي داود من طريق عبد الرّحمن بن إسحاق الزّهريّ عن عروة عن عائشة قالت: السّنّة على المعتكف أن لا يعود مريضاً ، ولا
(1) أخرجه البخاري (291 ، 292 ، 1924 ، 1941 ، 5581) ومسلم (297) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها.
(2)
أخرجه البخاري (1925) ومسلم (297) من طريق الليث ، ومسلم (297) من طريق مالك كلاهما عن الزهري عن عروة وعمرة عن عائشة رضي الله عنها.
(3)
أخرجه مسلم (297) من طريق الليث عن الزهري عن عروة وعمرة عن عائشة.
وقد تقدّم أنَّ البخاري رواه من طريق الليث. لكن لم يذكر هذه اللفظة.
(4)
في باب الحيض برقم (47)
يشهد جنازةً ، ولا يمسّ امرأةً ولا يباشرها ، ولا يخرج لحاجةٍ إلَاّ لِمَا لا بدّ منه.
قال أبو داود: غيرُ عبد الرّحمن لا يقول فيه: السّنة.
وجزم الدّارقطنيّ: بأنّ القدر الذي من حديث عائشة قولها " لا يخرج إلَاّ لحاجةٍ " وما عداه مِمَّن دونها.
وروينا عن عليٍّ والنّخعيّ والحسن البصريّ: إنْ شهد المعتكف جنازةً ، أو عاد مريضاً ، أو خرج للجمعة بطل اعتكافه. وبه قال الكوفيّون ، وابن المنذر في الجمعة.
وقال الثّوريّ والشّافعيّ وإسحاق: إن شرط شيئاً من ذلك في ابتداء اعتكافه لَم يبطل اعتكافه بفعله ، وهو روايةٌ عن أحمد.