المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الحديث الرابع 219 - عن عبد الله بن عبّاسٍ رضي الله - فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - جـ ٤

[عبد السلام العامر]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الزكاة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌باب صدقة الفطر

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌كتاب الصيام

- ‌(باب

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌باب الصوم في السّفر وغيره

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌الحديث الرابع عشر

- ‌الحديث الخامس عشر

- ‌الحديث السادس عشر

- ‌الحديث السابع عشر

- ‌الحديث الثامن عشر

- ‌الحديث التاسع عشر

- ‌باب أفضل الصيام وغيره

- ‌الحديث العشرون

- ‌الحديث الواحد والعشرون

- ‌الحديث الثاني والعشرون

- ‌الحديث الثالث والعشرون

- ‌الحديث الرابع والعشرون

- ‌الحديث الخامس والعشرون

- ‌الحديث السادس والعشرون

- ‌الحديث السابع والعشرون

- ‌باب ليلة القدر

- ‌الحديث الثامن والعشرون

- ‌الحديث التاسع والعشرون

- ‌الحديث الثلاثون

- ‌باب الاعتكاف

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌كتاب الحجّ

- ‌باب المواقيت

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌باب ما يلبس المُحرم من الثياب

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌باب الفدية

- ‌الحديث السابع

- ‌باب حرمة مكة

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌باب ما يجوز قتله

- ‌الحديث العاشر

- ‌باب دخول مكة وغيره

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌الحديث الرابع عشر

- ‌الحديث الخامس عشر

- ‌الحديث السادس عشر

- ‌الحديث السابع عشر

- ‌الحديث الثامن عشر

- ‌باب التّمتّع

- ‌الحديث التاسع عشر

- ‌الحديث العشرون

- ‌الحديث الواحد والعشرون

- ‌الحديث الثاني والعشرون

- ‌باب الهدي

- ‌الحديث الثالث والعشرون

- ‌الحديث الرابع والعشرون

- ‌الحديث الخامس والعشرون

- ‌الحديث السادس والعشرون

- ‌الحديث السابع والعشرون

- ‌باب الغسل للمحرم

- ‌الحديث الثامن والعشرون

- ‌باب فسخ الحجّ إلى العمرة

- ‌الحديث التاسع والعشرون

- ‌الحديث الثلاثون

- ‌الحديث الواحد والثلاثون

- ‌الحديث الثاني والثلاثون

- ‌الحديث الثالث والثلاثون

- ‌الحديث الرابع والثلاثون

- ‌الحديث الخامس والثلاثون

- ‌الحديث السادس والثلاثون

- ‌الحديث السابع والثلاثون

- ‌الحديث الثامن والثلاثون

- ‌الحديث التاسع والثلاثون

- ‌باب المُحرم يأكل من صيد الحلال

- ‌الحديث الأربعون

- ‌الحديث الواحد والأربعون

الفصل: ‌ ‌الحديث الرابع 219 - عن عبد الله بن عبّاسٍ رضي الله

‌الحديث الرابع

219 -

عن عبد الله بن عبّاسٍ رضي الله عنه ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفاتٍ: من لَم يجد نعلين فليلبس الخُفَّين ، ومن لَم يجد إزاراً فليلبس السّراويل للمحرم. (1)

قوله: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفاتٍ) اتفقوا على مشروعيّة الخطبة بعرفات.

قوله: (من لَم يجد نعلين فليلبس الخُفَّين) تقدّم الكلام عليه في الذي قبله

وفي هذا الحديث استحباب لبس النّعل، وقد أخرج مسلم من حديث جابر رفعه: استكثروا من النّعال فإنّ الرّجل لا يزال راكباً ما انتعل.

أي: أنّه شبيهٌ بالرّاكب في خفّة المشقّة وقلة التّعب وسلامة الرّجل من أذى الطّريق، قاله النّوويّ.

وقال القرطبيّ: هذا كلام بليغ ولفظ فصيح بحيث لا ينسج على منواله ولا يؤتى بمثاله، وهو إرشاد إلى المصلحة وتنبيه على ما يخفّف المشقّة، فإنّ الحافي المديم للمشي يلقى من الآلام والمشقّة بالعثار وغيره ما يقطعه عن المشي ويمنعه من الوصول إلى مقصوده كالرّاكب فلذلك شبّه به.

(1) أخرجه البخاري (1653 ، 1744 ، 1746 ، 5467 ، 5515) ومسلم (1178) من طرق عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنه.

ص: 387

قوله: (ومن لَم يجد إزاراً فليلبس السّراويل للمحرم) أي: هذا الحكم للمحرم لا الحلال، فلا يتوقّف جواز لبسه السّراويل على فقد الإزار.

قال القرطبيّ: أخذ بظاهر هذا الحديث أحمد. فأجاز لبس الخفّ والسّراويل للمحرم الذي لا يجد النّعلين والإزار على حالهما.

واشترط الجمهور قطع الخفّ وفتق السّراويل، فلو لبس شيئاً منهما على حاله لزمته الفدية، والدّليل قوله في حديث ابن عمر " وليقطعهما حتّى يكونا أسفل من الكعبين " فيُحمل المطلق على المقيّد ، ويلحق النّظير بالنّظير لاستوائهما في الحكم.

وقال ابن قدامة: الأولى قطعهما عملاً بالحديث الصّحيح وخروجاً من الخلاف. انتهى

والأصحّ عند الشّافعيّة والأكثر جواز لبس السّراويل بغير فتق كقول أحمد، واشترط الفتق محمّد بن الحسن وإمام الحرمين وطائفة.

وعن أبي حنيفة: منع السّراويل للمحرم مطلقاً، ومثله عن مالك. وكأنّ حديث ابن عبّاس لَم يبلغه، ففي " الموطّإ " أنّه سئل عنه؟ فقال: لَم أسمع بهذا الحديث.

وقال الرّازيّ من الحنفيّة: يجوز لبسه وعليه الفدية كما قاله أصحابهم في الخُفَّين.

ومن أجاز لبس السّراويل على حاله. قيّده بأن لا يكون في حالة لو فتقه لكان إزاراً ، لأنّه في تلك الحالة يكون واجد الإزار.

ص: 388

تكميل: أخرج حديثَ الدّعاء للمتسرولات البزّارُ من حديث عليّ بسندٍ ضعيف، وصحّ أنّه صلى الله عليه وسلم اشترى سراويل من سويد بن قيس. أخرجه الأربعة وأحمد وصحَّحه ابن حبّان من حديثه.

وأخرجه أحمد أيضاً من حديث مالك بن عميرة الأسديّ. قال: قدمت قبل مهاجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترى منّي سراويل. فأرجح لي. وما كان ليشتريه عبثاً. وإن كان غالب لبسه الإزار.

وأخرج أبو يعلى والطّبرانيّ في " الأوسط " من حديث أبي هريرة: دخلت يوماً السّوق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس إلى البزّاز فاشترى سراويل بأربعة دراهم .. الحديث. وفيه. قلت: يا رسولَ الله وإنّك لتلبس السّراويل؟ قال: أجل، في السّفر والحضر والليل والنّهار، فإنّي أمرت بالتّستّر.

وفيه يونس بن زياد البصريّ. وهو ضعيف.

قال ابن القيّم في " الهدى ": اشترى صلى الله عليه وسلم السّراويل، والظّاهر أنّه إنّما اشتراه ليلبسه ثمّ قال: وروي في حديث أنّه لبس السّراويل، وكانوا يلبسونه في زمانه وبإذنه.

قلت: وتؤخذ أدلة ذلك كلّه ممّا ذكرته. ووقع في الإحياء للغزاليّ. أنّ الثّمن ثلاثة دراهم ، والذي تقدّم أنّه أربعة دراهم أولى.

ص: 389