المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الحديث الثاني 217 - عن عبد الله بن عمر رضي الله - فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - جـ ٤

[عبد السلام العامر]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الزكاة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌باب صدقة الفطر

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌كتاب الصيام

- ‌(باب

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌باب الصوم في السّفر وغيره

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌الحديث الرابع عشر

- ‌الحديث الخامس عشر

- ‌الحديث السادس عشر

- ‌الحديث السابع عشر

- ‌الحديث الثامن عشر

- ‌الحديث التاسع عشر

- ‌باب أفضل الصيام وغيره

- ‌الحديث العشرون

- ‌الحديث الواحد والعشرون

- ‌الحديث الثاني والعشرون

- ‌الحديث الثالث والعشرون

- ‌الحديث الرابع والعشرون

- ‌الحديث الخامس والعشرون

- ‌الحديث السادس والعشرون

- ‌الحديث السابع والعشرون

- ‌باب ليلة القدر

- ‌الحديث الثامن والعشرون

- ‌الحديث التاسع والعشرون

- ‌الحديث الثلاثون

- ‌باب الاعتكاف

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌كتاب الحجّ

- ‌باب المواقيت

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌باب ما يلبس المُحرم من الثياب

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌باب الفدية

- ‌الحديث السابع

- ‌باب حرمة مكة

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌باب ما يجوز قتله

- ‌الحديث العاشر

- ‌باب دخول مكة وغيره

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌الحديث الرابع عشر

- ‌الحديث الخامس عشر

- ‌الحديث السادس عشر

- ‌الحديث السابع عشر

- ‌الحديث الثامن عشر

- ‌باب التّمتّع

- ‌الحديث التاسع عشر

- ‌الحديث العشرون

- ‌الحديث الواحد والعشرون

- ‌الحديث الثاني والعشرون

- ‌باب الهدي

- ‌الحديث الثالث والعشرون

- ‌الحديث الرابع والعشرون

- ‌الحديث الخامس والعشرون

- ‌الحديث السادس والعشرون

- ‌الحديث السابع والعشرون

- ‌باب الغسل للمحرم

- ‌الحديث الثامن والعشرون

- ‌باب فسخ الحجّ إلى العمرة

- ‌الحديث التاسع والعشرون

- ‌الحديث الثلاثون

- ‌الحديث الواحد والثلاثون

- ‌الحديث الثاني والثلاثون

- ‌الحديث الثالث والثلاثون

- ‌الحديث الرابع والثلاثون

- ‌الحديث الخامس والثلاثون

- ‌الحديث السادس والثلاثون

- ‌الحديث السابع والثلاثون

- ‌الحديث الثامن والثلاثون

- ‌الحديث التاسع والثلاثون

- ‌باب المُحرم يأكل من صيد الحلال

- ‌الحديث الأربعون

- ‌الحديث الواحد والأربعون

الفصل: ‌ ‌الحديث الثاني 217 - عن عبد الله بن عمر رضي الله

‌الحديث الثاني

217 -

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يُهِلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة ، وأهل الشّام من الجحفة ، وأهل نجدٍ من قرنٍ. قال: وبلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ويهلّ أهل اليمن من يلملم (1).

قوله: (أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يهلّ أهل المدينة ..) وللبخاري من رواية الليث عن نافع " أنَّ رجلاً قام في المسجد ، فقال: يارسول الله من أين تأمرنا أن نهل .. ".

لَم أقف على اسم هذا الرّجل، والمراد بالمسجد مسجد النّبيّ صلى الله عليه وسلم.

ويستفاد منه أنّ السّؤال عن مواقيت الحجّ كان قبل السّفر من المدينة.

وللبخاري عن زيد بن جبير، أنه أتى عبد الله بن عمر رضي الله عنه في منزله فسألته من أين يجوز أن أعتمر؟ قال: فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل .. الحديث ".

ومعنى " فرض " قدّر أو أوجب، وهو ظاهر نصّ البخاري ، وأنّه

(1) أخرجه البخاري (1453) ومسلم (1182) من طريق مالك ، والبخاري (133) من طريق الليث كلاهما عن نافع عن ابن عمر به.

وأخرجه البخاري (1455) ومسلم (1182) من طريق الزهري عن سالم عن أبيه نحوه.

وأخرجه البخاري (6912) ومسلم (1182) من رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر.

ص: 363

لا يجيز الإحرام بالحجّ والعمرة من قبل الميقات.

ويزيد ذلك وضوحاً قوله باب " ميقات أهل المدينة ولا يهلّون قبل ذي الحليفة ". فاستنبط من إيراد الخبر بصيغة الخبر مع إرادة الأمر تعيّن ذلك.

وأيضاً فلم ينقل عن أحد ممّن حجّ مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه أحرم قبل ذي الحليفة، ولولا تعيّن الميقات لبادروا إليه ، لأنّه يكون أشقّ ، فيكون أكثر أجراً. وقد نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على الجواز.

وفيه نظرٌ. فقد نقل عن إسحاق وداود وغيرهما عدم الجواز ، وهو ظاهر جواب ابن عمر.

ويؤيّده القياس على الميقات الزّمانيّ ، فقد أجمعوا على أنّه لا يجوز التّقدّم عليه.

وفرّق الجمهور بين الزّمانيّ والمكانيّ ، فلم يجيزوا التّقدّم على الزّمانيّ. وأجازوا في المكانيّ.

وذهب طائفة كالحنفيّة وبعض الشّافعيّة. إلى ترجيح التّقدّم، وقال مالك: يكره

قوله: (يهلّ) ولهما من رواية سالم عن أبيه " مهلّ " المهلّ بضمّ الميم وفتح الهاء وتشديد اللام موضع الإهلال.

وأصله رفع الصّوت ، لأنّهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتّلبية عند الإحرام، ثمّ أطلق على نفس الإحرام اتّساعاً.

قال ابن الجوزيّ: وإنّما يقول بفتح الميم من لا يعرف.

ص: 364

وقال أبو البقاء العكبريّ: هو مصدر بمعنى الإهلال. كالمدخل والمخرج بمعنى الإدخال والإخراج.

قوله: (يهلّ أهل الشام من الجحفة) في رواية لهما " ومهل أهل الشام مهيعة، وهي الجحفة " وتقدّم الكلام عليه مستوفى في الذي قبله.

قوله: (وبلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال ..) ولهما من رواية ابنه سالم عنه بلفظ " زعموا ، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال ، ولَم أسمعه ".

وله من وجه آخر بلفظ " لَم أفقه هذه من النّبيّ صلى الله عليه وسلم " وهو يشعر بأنّ الذي بلغ ابنَ عمر ذلك جماعةٌ، وقد ثبت ذلك من حديث ابن عبّاس كما في الحديث قبله، ومن حديث جابر عند مسلم، ومن حديث عائشة عند النّسائيّ، ومن حديث الحارث بن عمرو السّهميّ عند أحمد وأبي داود والنّسائيّ.

وفيه دليل على إطلاق الزّعم على القول المحقّق ، لأنّ ابن عمر سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكنّه لَم يفهمه. لقوله: لَم أفقه هذه. أي: الجملة الأخيرة فصار يرويها عن غيره، وهو دالٌّ على شدّة تحرّيه وورعه.

تكميل: زاد البخاري في آخره من رواية عبد الله بن دينار " وذُكر العراق ، فقال: لَم يكن عراق يومئذ ".

ذكر بضمّ أوّله مبنيّ للمجهول ولَم يسمّ، والمجيب هو ابن عمر، ووقع عند الإسماعيليّ " فقيل له: العراق ، قال: لَم يكن يومئذٍ عراق "

ص: 365

وقوله: لَم يكن عراقٌ يومئذٍ. أي: بأيدي المسلمين ، فإنّ بلاد العراق كلّها في ذلك الوقت كانت بأيدي كسرى وعمّاله من الفرس والعرب ، فكأنّه قال: لَم يكن أهل العراق مسلمين حينئذٍ حتّى يوقّت لهم.

ويعكّر على هذا الجواب ، ذِكر أهل الشّام ، فلعل مراد ابن عمر نفي العراقين وهما المصران المشهوران الكوفة والبصرة ، وكلٌّ منهما إنّما صار مصراً جامعاً بعد فتح المسلمين بلاد الفرس

ص: 366