الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النفوس من لبس ذلك في بعض البلاد؛ لعدم الإلف ومخالفة عادة سكانها اللباس، وإن كان ذلك موافقا لعادة غيرهم من المسلمين، لكن الأولى بالمسلم إذا كان في بلد لم يعتد أهلها ذلك اللباس ألا يلبسه في الصلاة ولا في المجامع العامة ولا في الطرقات.
السؤال الثالث: متى يجب العزل وما كيفيته؟
الجواب: روى الإمام أحمد وابن ماجه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال:«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها (1)» ، وأخرج عبد الرزاق في مصنفه والبيهقي، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:«نهى عن عزل الحرة إلا بإذنها (2)» . فهذا يدل على جواز العزل عن الحرة بإذنها ومنعه بدون إذنها، وأن العزل عن الأمة لا يحتاج إلى إذنها، مع مراعاة عدم فعله إلا من حاجة شديدة أو ضرورة وصفة العزل النزع بعد الإيلاج؛ لينزل خارج الفرج. وبالله التوفيق.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله الغديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سنن ابن ماجه النكاح (1928).
(2)
سنن ابن ماجه النكاح (1928).
فتوى برقم 8732 وتاريخ 17/ 8 / 1405 هـ
السؤال الأول: هل يؤثر
شك المتوضي في الحدث من بول أو غائط أو ريح
؟ حيث إن عدم تأكده ناتج عن طول مدة بقاء الطهارة، أم أنه إذا كان الأصل الطهارة فلا يلتفت إلى الشك إلا مع تيقن الحدث، وكذلك العكس؟
الجواب: إذا كان الإنسان متطهرا ثم شك في طرء الحدث عليه فلا تأثير؛ لشكه في طرء الحدث على الطهارة السابقة، وإذا كان محدثا ثم شك هل تطهر أم لا، فهو محدث ولا أثر لهذا الشك؛ لأن اليقين لا يرفع بالشك، ولأن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يثبت ما يرفعه ولحديث «شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا (1)»، رواه الجماعة إلا الترمذي، ولحديث:«إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه، خرج منه شيء أم لا، فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا (2)» ، رواه مسلم والترمذي.
السؤال الثاني: هل يلتفت إلى الشك في عدد الركعات أو عدد أشواط الطواف أو السعي بعد الانتهاء منها؟ وكذلك الحال بالنسبة للوضوء أم لا؟
الجواب: من شك في عدد ركعات الصلاة أو في عدد أشواط الطواف بنى على الأقل وأكمل الباقي وسجد للسهو في الصلاة قبل السلام؛ لحديث: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان (3)» . رواه أحمد ومسلم.
السؤال الثالث: هل صحيح أن الركوع الثاني من صلاة الكسوف سنة لا يعتد به المسبوق بحيث يأتي المسبوق بالركوع الأول بركعة كاملة بركعتين بعد تسليم الإمام؟ أم أن الركوع الثاني يقوم مقام الأول؟
الجواب: الصحيح أن من فاته الركوع الأول من صلاة الكسوف لا يعتد بهذه الركعة، وعليه أن يقضي مكانها ركعة أخرى بركعتين؛ لأن صلاة الكسوف عبادة، والعبادات توقيفية فيقتصر فيها على ما ثبت من كيفيتها في النصوص الصحيحة.
(1) صحيح البخاري الوضوء (137)، صحيح مسلم الحيض (361)، سنن النسائي الطهارة (160)، سنن أبو داود الطهارة (176)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (513)، مسند أحمد بن حنبل (4/ 39).
(2)
صحيح مسلم الحيض (362)، سنن الترمذي كتاب الطهارة (75)، سنن أبو داود الطهارة (177).
(3)
صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (571)، سنن النسائي السهو (1238)، سنن أبو داود الصلاة (1024)، مسند أحمد بن حنبل (3/ 83)، موطأ مالك النداء للصلاة (214)، سنن الدارمي الصلاة (1495).
السؤال الرابع: إذا كان أحد المصلين يصلي منفردا ودخل معه آخر مقتديا به فهل ذلك جائز أم لا؟ وهل في ذلك فرق بين الفرض والنفل؟
الجواب: يجوز ذلك سواء كان فرضا أم نفلا.
السؤال الخامس: من المعلوم أن الحاج إذا ترك الرمي والمبيت بمنى فإنه يلزمه دم، ولكن هل يلزم الدم لكل يوم أم أن الدم الواحد يكفي عن كل أيام الرمي وأيام المبيت؟
الجواب: يكفيه دم واحد عن ترك الرمي كله.
السؤال السادس: هل يسقط الدم عن الجاهل الذي لا يعرف الحكم أو الناسي الذي ترك واجبا من واجبات الحج كالمبيت والرمي والحلق؟ أم لا بد من الدم وكذلك الحال لمن ارتكب شيئا من محظورات الإحرام؟
الجواب: يسقط عن الجاهل والناسي الذي ارتكب محظورا من محظورات الإحرام، ولا يسقط عمن ترك واجبا من واجبات الحج أو العمرة جهلا ونسيانا؛ لقول ابن عباس رضي الله عنه: من ترك نسكا أو نسيه فعليه دم. ولحديث صاحب الجبة الذي تضمخ بالطيب وهو معتمر.
السؤال السابع: إذا أخر الحاج الرمي إلى آخر أيام التشريق لمرض أو كبر وخوف زحام، فهل يرمي جمرة العقبة والجمرات الأخرى وهو في موقف واحد؟ أم لا بد من الرمي عن كل يوم على حدة بمعنى أنه يرمي عن اليوم الأول، ثم يبدأ من جديد لليوم الثاني، وهكذا عن اليوم الثالث؟ ولو كان في ذلك مشقة.
الجواب: يرمي جمرة العقبة أولا، ثم يرمي جمرات اليوم الحادي عشر، ثم جمرات اليوم الثاني عشر، ثم الثالث عشر إن لم يتعجل، والسنة أن كل يوم في وقته حسب الطاقة.
السؤال الثامن: إذا كان الساعي أو الطائف طفلا صغيرا أو كان يحمل
مريضا فهل يجزي السعي أو الطواف عن الكل الحامل والمحمول أم لا؟
الجواب: يجزي عنهما بنية الحامل وبنية المحمول المميز في أصح قولي العلماء.
السؤال التاسع: هل يجوز رفع الرأس قليلا في الصلاة عند تكبيرة الإحرام وعند الدعاء والاستغفار أو لا؟
الجواب: لا يشرع رفع الرأس بحيث يرى السماء في الصلاة عند تكبيرة الإحرام، ولكن إذا كان الرفع عند الدعاء لم يجز؛ لحديث «لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم (1)» ، رواه مسلم.
السؤال العاشر: إذا أحسست أن بولا قد خرج في أثناء الصلاة فهل أخرج من الصلاة لكي أتأكد من ذلك الحدث؟ وإذا لمست طرف الذكر وأنا في الصلاة أو خارجها لغرض التأكد فهل ينقض الوضوء وتبطل الصلاة أم لا؟
الجواب: أولا: لا تخرج من الصلاة لمجرد الشك في خروج البول حتى تعلم أنه خرج منك.
ثانيا: إذا لمست ذكرك بلا حائل بطل وضوءك سواء لمسته في الصلاة أم خارجها.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) صحيح البخاري الأذان (750)، سنن النسائي السهو (1193)، سنن أبو داود الصلاة (913)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1044)، مسند أحمد بن حنبل (3/ 140)، سنن الدارمي الصلاة (1302).
فتوى برقم 6448 وتاريخ 5/ 12 / 1403 هـ
السؤال الأول: هل يجوز حلق اللحى للالتحاق بالخدمة العسكرية بالجيش الوطني مع العلم أن الخدمة في هذا الجيش إجباري وحلق اللحى شيء إجباري؟.
الجواب: لا يجوز حلق اللحى من أجل الدخول في الخدمة العسكرية؛ لأن حلقها معصية ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
السؤال الثاني: ما حكم الإسلام في التقبيل على أيدي رب الأسرة حبا له واحتراما وتقديرا، وليس هناك نية غير ذلك، وإطلاق لقب سيدي على رب الأسرة لنفس النية.
الجواب: إذا قبل إنسان يد إنسان على سبيل التكريم أو لعلم أو أبوية أو نحو ذلك ولم يتخذ عادة عند كل لقاء فلا بأس به، أما إذا كان ذلك عادة عند كل لقاء فيكره. .
ويكره له أن يقول لرب الأسرة (سيدي)؛ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له بعض الصحابة: أنت سيدنا. قال: السيد الله تبارك وتعالى (1)» ، ولأن ذلك قد يفضي إلى تكبر المقول له ذلك.
السؤال الثالث: تقول: إذا احتكمنا لمفتي مثل (مفتي الديار السعودية) في مسألة فقهية، ولم نطمئن لهذه الفتوى فكل إنسان يخطئ ويصيب، فهل تعتبر هذه الفتوى حجة علي؟ وإذا لم أعمل بها فهل أصبح في حكم العاصي؟
الجواب: إذا أراد شخص أن يسأل فإنه يسأل أوثق من يمكنه الحصول عليه من أهل العلم، فإذا أفتاه فإنه يعمل بالفتوى إلا إذا كان طالب علم، وعلم أن
(1) سنن أبو داود الأدب (4806).
هذه الفتوى تخالف نصا من كتاب أو سنة وإجماع فإنه لا يعمل بها، وعليه أن يلتمس الحق بدليله.
السؤال الرابع: تقول: هل يجوز للإنسان أن يترك سنة في سبيل طاعة الوالدين؟ مثل أن يطلب منه والده عدم ارتداء القميص، وهل هناك فرق في هذا الأمر بين السنة المستحبة والسنة الواجبة؟ وهل فعل أي سنة يعتبر معروفا.
الجواب: إذا كانت طاعة الوالد تخالف أمرا من أوامر الله أو توجب ارتكاب ما نهى الله عنه فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فلا يجوز لك أن توافقي والدك على ما فيه طاعة له وهو معصية لله.
السؤال الخامس: تقول كنت في مجتمع يختلط الرجال بالنساء، وقد أهدى لي رجل هدية تعبيرا عن هوى شيطاني وهو سوار ثمين. والحمد لله قد خرجت من هذا المجتمع وعرفت طريق الحق، وندمت على ما فعلت، فهل هذه الهدية من حقي ويجوز أن أتزين بها أو أتصدق بها أو ماذا أفعل بها؟ وأنا لا أستطيع أن أرجعها إلى صاحبها؛ لكراهتي لهذا المجتمع. وما حكم ما أملكه خاص بي كالخطابات وغير ذلك الآن بعد توبتي؟
الجواب: احمدي الله على السلامة، وما دفع لك هدية فلا ترديه إلى صاحبه بل تصدقي به.
السؤال السادس: ما هي شروط إقامة الحجة على العاصي؟
الجواب: يبين له الحق بدليله، وبذلك تقوم الحجة عليه.
وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
الرئيس
عبد الله الغديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى برقم 1644 وتاريخ 10/ 8 / 1397 هـ
السؤال الأول: إذا كان الأب محافظا على الصلوات الخمس وأركان الإسلام، ولكنه يعتقد جواز النذر والذبح للمقبورين في الأضرحة والمشاهد، فهل لابنه أن يأخذ من ماله ما يبني به مستقبله، أو أن يرثه بعد موته أم لا؟
الجواب: من اعتقد من المكلفين المسلمين جواز النذر والذبح للمقبورين، فاعتقاده هذا شرك أكبر مخرج من الملة يستتاب صاحبه ثلاثة أيام ويضيق عليه، فإن تاب وإلا قتل.
أما أخذ ابنه من ماله ما يبني به مستقبله وكونه يرث بعد موته في نفس المسألة المسئول عنها، فإن هذا مبني على معرفة حقيقة واقع الأب ومعرفة الحال التي يموت عليها، فإذا كان أبوه مات على هذه العقيدة لا يعلم أنه تاب فلا يرثه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم (1)» .
ويجوز لابنه أن يأخذ من ماله في حياته ما طابت به نفسه له.
السؤال الثاني: هل يجوز للولد أن يأكل من مال أبيه المرابي؟
الجواب: الربا محرم بالكتاب والسنة والإجماع، وإذا كان والدك مرابيا فالواجب عليك نصحه ببيان الربا وحكمه وما أعده الله لأهله من العذاب، ولا يجوز لك أن تأخذ من مال أبيك ما تعلم أنه ربا دخل إلى ملكه من طريق التعامل بالربا.
وعليك أن تطلب الرزق من الله جل وعلا وتبذل الأسباب الشرعية التي
(1) صحيح البخاري الفرائض (6764)، صحيح مسلم الفرائض (1614)، سنن الترمذي الفرائض (2107)، سنن أبو داود الفرائض (2909)، سنن ابن ماجه الفرائض (2730)، مسند أحمد بن حنبل (5/ 208)، موطأ مالك الفرائض (1104)، سنن الدارمي الفرائض (2998).
وضعها الله لطلب الرزق: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (1){وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (2)، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} (3).
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله الغديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة الطلاق الآية 2
(2)
سورة الطلاق الآية 3
(3)
سورة الطلاق الآية 4
فتوى برقم 1395 وتاريخ 18/ 10 / 1396 هـ
السؤال: شخص يقول: يوجد لدينا مسجد صغير بناه المسلمون قبل عشر سنين، وأصبح الآن يضيق بالمصلين، والرغبة الآن متجهة إلى توسعة المسجد إلا أنه قد لا يتمكن من ذلك، ويريد شراء قطعة أرض كبيرة يقيم عليها المسجد ومدرسة لأبناء المسلمين ومرافق أخرى. ويسأل هل يجوز بيع أرض المسجد الحالي؛ ليستعان بقيمتها في بناء المسجد الجديد.
الجواب: إذا كان الأمر كما جاء في الاستفتاء من ضيق المسجد الحالي، وأنه لا مجال لتوسعته، وأن الضرورة تقضي بإيجاد مسجد واسع يسع المصلين ومدرسة لتعليم أولاد المسلمين ومرافق تخدم ذلك؛ فإنه لا يظهر لنا مانع من بيع أرض المسجد الحالي وأنقاضه، والاستعانة بثمن ذلك في شراء الأرض الواسعة في المكان المناسب وبناء المسجد والمدرسة ومرافقهما عليها؛ لما في ذلك من المصلحة العامة، لكن بشرط أن يتولى ذلك من تتوفر فيه الثقة والأمانة والدراية.