الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هو أحد أرباع التكليف، وأوضح ذلك بقوله رحمه الله:" فإنه - أي التكليف - أمر ونهي، والأمر نوعان: أحدهما مقصود لنفسه، والثاني وسيلة إلى المقصود. والنهي نوعان: أحدهما ما يكون النهي عنه مفسدة في نفسه، والثاني ما يكون وسيلة إلى المفسدة فصار سد الذرائع المفضية إلى الحرام أحد أرباع الدين ". وقد ذكر شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية في "إقامة الدليل على إبطال التحليل ج / 3 من الفتاوى المصرية، ص / 140 " أن شواهد قاعدة سد باب الذرائع المفضية إلى المحرمات أكثر من أن تحصر، وسرد منها ثلاثين شاهدا، قال صفحة 145 بعد سردها:" لم نذكر من شواهد هذا الأصل إلا ما هو متفق عليه، أو منصوص عليه، أو مأثور عن الصدر الأول ". وذكر تلميذه العلامة شمس الدين ابن القيم في "إعلام الموقعين عن رب العالمين" منها تسعة وتسعين شاهدا منها نهي الشارع عن قتال الأمراء والخروج على الأئمة، وإن ظلموا أو جاروا ما أقاموا الصلاة؛ سدا لذريعة الفساد والشر الكثير الذي يحصل بقتالهم، وذكر أنه قد حصل بسبب قتالهم والخروج عليهم أضعاف أضعاف ما هم عليه. قال ابن القيم " والأمة في بقايا تلك الشرور إلى الآن ".
(2)
إيجاب الكفارة على مرتكب ما يوجبها
قال ابن القيم في (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ص 153 ط مطبعة أمين عبد الرحمن، شارع محمد علي بمصر): " شرع سبحانه وتعالى الكفارات في ثلاثة أنواع: أحدها ما كان مباح الأصل، ثم عرض تحريمه فباشره في الحالة التي عرض فيها التحريم كالوطء في الإحرام والصيام، وطرده الوطء في الحيض والنفاس بخلاف الوطء في الدبر. ولهذا كان إلحاق بعض الفقهاء له بالوطء في الحيض لا يصح؛ فإنه لا يباح في وقت دون وقت فهو بمنزلة التلوط وشرب المسكر.
النوع الثاني: ما عقد لله من نذر أو ما لله من يمين أو حرمة الله، ثم أراد حله فشرع الله سبحانه حله بالكفارة وسماها تحلة، وليست هذه الكفارة ماحية لهتك حرمة الإثم بالحنث كما ظنه بعض الفقهاء؛