الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حكم الاستماع للغناء
السؤال: إن كثيرا من الرجال والنساء يستمعون الغناء، فما حكم ذلك، نرجو النصيحة؟
الجواب: نصيحتي لجميع الرجال والنساء عدم استماع الأغاني، فالأغاني خطرها عظيم وقد ابتلي الناس بها في الإذاعات وفي التلفاز وفي أشياء كثيرة كالأشرطة، وهذا من البلاء. فالواجب على أهل الإسلام من الرجال والنساء أن يحذروا شرها وأن يتغاضوا عنها بسماع ما ينفعهم من كلام الله عز وجل، ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن كلام أهل العلم الموثوقين في أحاديثهم الدينية وندواتهم ومقالاتهم، كل ذلك ينفعهم في الدنيا والآخرة، أما الأغاني فشرها عظيم وربما سبب للمؤمن انحرافا في أخلاقه لقول الله عز وجل:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} (1){وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (2).
وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى تفسير لهو الحديث بالغناء، وإذا كان معه آلات اللهو كالمزمار والعود ونحوهما صار الإثم أكبر لعظم ما يحصل بذلك من الفساد في القلوب والأخلاق، وقد يجر ذلك إلى الضلال والإضلال والاستهزاء بالدين والاستكبار عن سماع القرآن والعياذ بالله من ذلك كما نبهت الآيات المذكورات على ذلك. وقد يفضي بأهله إلى النفاق كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع.
(1) سورة لقمان الآية 6
(2)
سورة لقمان الآية 7
شرح حديث «استوصوا بالنساء خيرا
(1)».
السؤال: في الحديث «استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج وإن أعوج ما في الضلع أعلاه (2)» . . إلخ الحديث، والرجاء توضيح معنى
(1) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3331)، صحيح مسلم الرضاع (1468).
(2)
صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3331)، صحيح مسلم الرضاع (1468).
الحديث مع توضيح معنى أعوج ما في الضلع أعلاه؟
الجواب: هذا حديث صحيح رواه الشيخان في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم:«استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فاستوصوا بالنساء خيرا (1)» انتهى. . هذا أمر للأزواج والآباء والإخوة وغيرهم أن يستوصوا بالنساء خيرا، وأن يحسنوا إليهن وألا يظلموهن، وأن يعطوهن حقوقهم ويوجهوهن إلى الخير. . وهذا هو الواجب على الجميع لقوله عليه الصلاة والسلام:«استوصوا بالنساء خيرا (2)» وينبغي ألا يمنع من ذلك كونها قد تسيء في بعض الأحيان إلى زوجها وأقاربها بلسانها أو فعلها، لأنهن خلقن من ضلع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه. ومعلوم أن أعلاه ما يلي منبت الضلع، فإن الضلع يكون فيه اعوجاج، هذا معروف، فالمعنى أنه لا بد أن يكون في خلقها شيء من العوج والنقص. ولهذا ورد في الحديث الآخر في الصحيحين:«ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن (3)» والمقصود أن هذا حكم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ثابت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ومعنى نقص العقل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أن شهادة المرأتين تعدل شهادة رجل واحد. وأما نقص الدين فهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أنها تمكث الأيام والليالي لا تصلي، يعني من أجل الحيض. وهكذا النفاس. وهذا نقص كتبه الله عليها ليس عليها فيه إثم، فينبغي لها أن تعترف بذلك على الوجه الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كانت ذات علم وتقى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، وإنما ذلك منه وحي يوحيه الله إليه فيبلغه الأمة كما قال عز وجل:{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} (4){مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} (5){وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} (6){إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (7)
(1) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3331)، صحيح مسلم الرضاع (1468).
(2)
صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3331)، صحيح مسلم الرضاع (1468).
(3)
صحيح البخاري الحيض (304)، صحيح مسلم الإيمان (80).
(4)
سورة النجم الآية 1
(5)
سورة النجم الآية 2
(6)
سورة النجم الآية 3
(7)
سورة النجم الآية 4