الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مخطوطة "حجة التحذير في
المنع من لبس الحرير
"
تأليف عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب
1193 -
1285 هـ
بتحقيق الوليد بن عبد الرحمن بن محمد آل فريان
مقدمة
. . .
{رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ} (1) اللهم واجعلنا شاكرين لنعمتك، مثنين بها قابليها، وأتمها علينا (2).
ليس باستطاعة أي إنسان كائنا من كان أن يحيط بنعم الله، وهو يتقلب في أفيائها المتصلة المتدفقة الشاملة لأدق تفاصيل حياته اليومية {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} (3) غير أن النعمة موصولة بالشكر، والشكر معلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن (4).
فالشكر إلى جانب كونه عبادة من أعظم العبادات كما قال تعالى: {وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (5) وأجره مدخر لصاحبه كما قال: {وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} (6). فهو سبب أساس في زيادة النعم
(1) سورة الأحقاف الآية 15
(2)
أخرجه أبو داود في السنن رقم 969 والحاكم في المستدرك 1/ 265.
(3)
سورة إبراهيم الآية 34
(4)
من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر 18.
(5)
سورة البقرة الآية 172
(6)
سورة لقمان الآية 12