الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان علي يحض على القتال ويقول: (إن لم تقتلوا تموتوا، والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش)(1).
وأخرج ابن ماجه في السنن من طريق أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يجد الشهيد من القتل إلا كما يجد أحدكم القرصة (2)» .
(1) مشارع الأشواق جـ 1 ص 588 رقم 986 ط الأولى 1410 هـ.
(2)
سنن ابن ماجه جـ 2 ص 937 رقم 2802، صحيح الجامع رقم 3639، 3640.
ثاني عشر: أرواح الشهداء في جوف طير خضر:
روى مسلم في صحيحه من حديث مسروق قال: «سألنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن هذه الآية:. قال: أما أنا قد سألنا عن ذلك فقال: (أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل. . . (2)» . الحديث.
وأخرج أبو داود واللفظ له والحاكم ومسلم بمعناه من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما أصيب إخوانكم جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا أطيب مأكلهم ومضربهم ومقيلهم قالوا: مع يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق، لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب؟ فقال الله تعالى: أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله عز وجل إلى آخر الآية (4)» .
(1) صحيح مسلم جـ 3 ص 1502 رقم 1887، عبد الرزاق في مصنفه 5/ 263 رقم 9554، كنز العمال 4/ 399 رقم 11107، 11127.
(2)
سورة آل عمران الآية 169 (1){وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
(3)
سنن أبي داود جـ 3 ص 32 رقم 2520، المستدرك جـ 2 ص 88، صحيح مسلم جـ 3 ص 1502 رقم 1887.
(4)
سورة آل عمران الآية 169 (3){وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا}
وقال الحاكم، صحح على شرط مسلم.
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه واللفظ له والترمذي من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أرواح الشهداء في صور طير خضر معلقة في قناديل الجنة حتى يرجعها الله يوم القيامة (1)» وإسناده صحيح لكن الترمذي قال: «أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلق من ثمر الجنة أو شجر الجنة (2)» وقال: حسن صحيح.
وقال ابن النحاس: (جعل الله أرواح الشهداء في ألطف الأجساد وهو الطير، الملون بألطف الألوان وهو الخضرة، يأوي إلى ألطف الجمادات وهي القناديل المنورة والمفرحة في ظل عرش اللطيف الرحيم لتكمل لها لذة النعيم في جوار الرب الكريم، فكيف يظن أنها محصورة، كلا والله إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليشمر المشمرون وعليه فليجتهد المجاهدون)(3).
وذكر ابن النحاس: أن أحمد بن حنبل روى في مسنده عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي، عن الإمام مالك بن أنس عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نسمة المؤمن طائر يعلق من شجرة الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه (4)» ثم قال: وهذا حديث عظيم صحيح عزيز الوجود لأنه اجتمع في سنده ثلاثة من الأئمة الأربعة، وهو الحديث الذي أشار إليه القرطبي بقوله، وفي حديث كعب بن مالك، والله أعلم.
(1) صحيح مسلم الإمارة (1887)، سنن الترمذي تفسير القرآن (3011)، سنن ابن ماجه الجهاد (2801)، سنن الدارمي الجهاد (2410).
(2)
مشارع الأشواق جـ 2 ص 729، 730.
(3)
مشارع الأشواق جـ 2 ص 732.
(4)
رواه أحمد في المسند 6/ 455، والنسائي 4/ 108، والموطأ 1/ 240 رقم 49، وابن ماجه 1/ 466، 2/ 428، رقم 4271، والهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 329، انظر (مشارع الأشواق جـ 2 ص732 - 733).