الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولم يذكر المؤلف لهذه الرسالة عنوانا، وقد ذكرها ابن عبد الهادي ضمن مؤلفات ابن رجب، وأسماها:" قاعدة: غم هلال ذي الحجة "(1) ولعله أخذ هذا العنوان من قول المؤلف في مقدمة هذه الرسالة: " فقد وقع في هذا العام وهو عام أربعة وثمانين وسبعمائة حادثة وهو أنه غم هلال ذي الحجة فأكمل الناس هلال ذي القعدة. . . " وقد اخترت لها عنوانا يعبر عن مضمونها ومحتواها، وهو:" أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة ".
(1) الجوهر المنضد ص 51.
ترجمة المؤلف:
هو الإمام الحافظ الفقيه الواعظ الزاهد أبو الفرج زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحسن بن محمد بن أبي البركات السلامي، البغدادي ثم الدمشقي.
ولد في بغداد سنة 736 هـ، وكان والده وجده من أهل العلم والصلاح (1)، وقد عني والده بتعليمه عناية كبيرة، فكان يحضره إلى مجالس العلم وهو صغير قبل التمييز في السنة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة من عمره (2)، ثم رحل به والده إلى دمشق ونابلس والقدس فسمع من علماء
(1) الدارس 2/ 76، المقصد الأرشد 2/ 81، شذرات الذهب 6/ 339.
(2)
ذيل طبقات الحنابلة للمؤلف 1/ 67، و 2/ 176، 213، 214، 436.
هذه البلاد وهو صغير (1)، ثم رجع إلى بغداد فسمع الحديث بها من بعض علمائها (2)، ثم حج مع والده سنة 749 هـ فسمع الحديث بمكة (3)، ثم رجع معه إلى دمشق، وبها لازم الإمام ابن القيم أكثر من سنة حتى توفي سنة 751 هـ، وسمع عليه قصيدته النونية في العقيدة وأشياء من تصانيفه وغيرها (4)، ثم رحل مع والده إلى مصر، فسمع من بعض علمائها (5).
وقد أكثر الحافظ ابن رجب من سماع الحديث، وقرأ القران بالروايات (6)، ودرس الفقه على كثير من شيوخه، وحفظ بعض المتون الفقهية في الفقه الحنبلي (7).
وقد استقر رحمه الله بعد تلك الرحلات الكثيرة في دمشق، وتفرغ للتعليم والتأليف والوعظ، فأقبل الطلاب على دروسه، وتتلمذوا على يديه، وأخذوا عنه الفقه، واستفادوا من علمه.
وقد برز الحافظ ابن رجب في فنون كثيرة من علوم الشريعة، فقد برز في علوم الحديث، وكان ذا معرفة واسعة بالرجال وبطرق الأحاديث وعللها ومعانيها، وبرز أيضا في الفقه، وكانت له مجالس تذكير ووعظ نافعة.
(1) ذيل طبقات الحنابلة 2/ 109، 365، شذرات الذهب 6/ 339، الدرر الكامنة 2/ 429.
(2)
ذيل طبقات الحنابلة 1/ 289.
(3)
المرجع السابق 2/ 444.
(4)
ذيل طبقات الحنابلة 2/ 444، السحب الوابلة ص 197.
(5)
أنباء الغمر 3/ 175، الدارس 2/ 77، المقصد الأرشد 8232، وينظر الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 41، 82.
(6)
الدرر الكامنة 2/ 429.
(7)
ذيل طبقات الحنابلة 2/ 432.
وكان صاحب عقيدة صافية نقية، وقد ألف رسالة في تفضيل علم السلف على علم الخلف (1).
وقد أثنى عليه غير واحد من أهل العلم:
قال ابن ناصر الدين: " الشيخ الإمام العلامة الزاهد القدوة، البركة الحافظ العمدة الثقة الحجة، واعظ المسلمين، مفيد المحدثين،. . أحد الأئمة الزهاد والعلماء العباد "(2).
وقال ابن فهد: " الإمام الحافظ الحجة، والفقيه العمدة، أحد العلماء الزهاد الأئمة العباد، مفيد المحدثين، واعظ المسلمين،. . كان رحمه الله إماما ورعا زاهدا مالت القلوب بالمحبة إليه، وأجمعت الفرق عليه، كانت مجالس تذكيره للقلوب وللناس عامة نافعة وللقلوب صادعة "(3).
وقال ابن العماد الحنبلي: " الشيخ الإمام العالم العلامة، الزاهد القدوة البركة، الحافظ العمدة الثقة الحجة وكانت مجالس تذكيره للقلوب وللناس عامة مباركة نافعة، اجتمعت الفرق عليه، ومالت القلوب بالمحبة إليه، وله مصنفات مفيدة ومؤلفات عديدة. . وكان لا يعرف شيئا من أمور الناس ولا يتردد إلى أحد من ذوي الولايات "(4).
وقال ابن المبرد: " الشيخ الإمام، أوحد الأنام، قدوة الحفاظ، جامع الشتات والفضائل،. . الفقيه الزاهد البارع الأصولي المفيد المحدث "(5).
(1) ينظر مؤلفاته في هده المقدمة ص (7).
(2)
الرد الوافر ص 106.
(3)
لحظ الألحاظ 5/ 180، 181.
(4)
شذرات الذهب 6/ 339.
(5)
الجوهر المنضد ص46، 47.
وقال السيوطي: " الإمام الحافظ المحدث الفقيه الواعظ "(1).
وقال أبو اليمن العليمي: " هو الشيخ الإمام والحبر البحر الهمام العلم العامل البدر الكامل القدوة الورع الزاهد الحافظ الحجة الثقة، شيخ الإسلام والمسلمين، وزين الملة والدين، واعظ المسلمين مفيد المحدثين، جمال المصنفين. . وكان أحد الأئمة الكبار والحفاظ والعلماء والزهاد والأخيار، وكانت مجالس تذكيره للقلوب صادعة وللناس عامة مباركة نافعة، اجتمعت الفرق عليه، ومالت القلوب بالمحبة إليه، وزهده وورعه فائق الحد، وكان رحمه الله لا يعرف شيئا من أمور الناس، ولا يتردد إلى ذوي الولايات "(2).
وقال تلميذه ابن اللحام: " سيدنا وشيخنا الإمام العالم العلامة الأوحد الحافظ، شيخ الإسلام مجلي المشكلات وموضح المبهمات "(3)، وقال أيضا:" الإمام العالم الحافظ، بقية السلف الكرام، وحيد عصره، وفريد دهره، شيخ الإسلام "(4).
وقال ابن قاضي شهبة: " الشيخ الإمام العلامة الحافظ الزاهد الورع، شيخ الحنابلة وفاضلهم، أوحد المحدثين "(5). وقال أيضا: " كتب وقرأ وأتقن الفن، واشتغل في المذهب حتى أتقنه، وأكب على الاشتغال بمعرفة متون الحديث وعلله ومعانيه. . وكان منجمعا عن الناس لا يخالط ولا يتردد إلى أحد من ذوي الولايات "(6).
(1) طبقات الحفاظ ص 540، ذيل تذكرة الحافظ 5/ 367.
(2)
السحب الوابلة ص 197، 198، مختصر طبقات الحنابلة ص 72.
(3)
الجوهر المنضد ص 47.
(4)
المرجع السابق.
(5)
المرجع السابق ص 48.
(6)
ينظر مقدمة تحقيق شرح علل الترمذي للدكتور همام عبد الرحيم ص 249، والجوهر المنضد ص 48.
وقال ابن حجي: " أتقن الفن- أي فن الحديث- وصار أعرف أهل عصره بالعلل وتتبع الطرق، وكان لا يخالط الناس ولا يتردد إلى أحد. . . تخرج له غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق "(1).
وقال الحافظ ابن حجر: " مهر في فنون الحديث أسماء ورجالا وعللا وطرقا، واطلاعا على معانيه، وكان صاحب عبادة وتهجد "(2).
وقال النعمي: " الشيخ العلامة، الحافظ الزاهد، شيخ الحنابلة، وكان لا يعرف شيئا من أمور الناس، ولا يتردد إلى أحد من ذوي الولايات "(3).
وللحافظ ابن رجب مؤلفات كثيرة نافعة في فنون عديدة، ومن هذه المؤلفات:
1 -
فضل علم السلف على الخلف (4).
2 -
شرح سنن الترمذي (5)، عشرون مجلدا، وقد فقد أكثره (6).
3 -
شرح صحيح البخاري. ولم يتمه، وصل فيه إلى كتاب الجنائز (7)، وقد أسماه: فتح الباري في شرح البخاري (8).
4 -
القواعد الفقهية (9).
(1) شذرات الذهب 6/ 339، 340، أنباء الغمر 3/ 176.
(2)
أنباء الغمر 3/ 176.
(3)
الدارس 2/ 76، 77.
(4)
الجوهر المنضد ص 50.
(5)
الدرر الكامنة 2/ 429، لحظ الألحاظ 5/ 181، طبقات الحافظ ص 540، البدر الطالع 1/ 328.
(6)
الجوهر. المنضد ص 49، أنباء الغمر 5/ 176.
(7)
ذيل تذكرة الحافظ للسيوطي 5/ 367، لحظ الألحاظ 5/ 181، الرد الوافر ص 106.
(8)
المقصد الأرشد 2/ 83 شذرات الذهب 6/ 339، الدارس 2/ 77.
(9)
الدر الكامنة 2/ 429، شذرات الذهب 6/ 339، الدارس 2/ 77، الدر المنضد ص 48.
قال ابن المبرد: " وهو كتاب نافع من عجائب الدهر"(1).
5 -
جامع العلوم والحكم (2).
6 -
ذيل طبقات الحنابلة (3).
7 -
الاستغناء بالقرآن (4).
8 -
الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة (5).
9 -
لطائف المعارف (6).
وغيرها كثير، وقد ذكر ابن المبرد منها ستة وأربعين مؤلفا بين كتاب ورسالة، ثم قال:"وغير ذلك من الكتاب النافعة المفيدة، التي لم نر مثلها"(7)، وقد طبعت أكثر مؤلفاته، وكانت وفاته رحمه الله، في دمشق سنة 795 هـ (8)
(1) الجوهر المنضد ص 49.
(2)
المقصد الأرشد 2/ 82، كشف الظنون 1/ 59، ذيل كشف الظنون 3/ 335.
(3)
الدرر الكامنة 2/ 429، الرد الوافر ص 106، لحظ الألحاظ 5/ 181، البدر الطالع 1/ 328.
(4)
الجوهر المنضد ص 51، هدية العارفين 1/ 527.
(5)
الجوهر المنضد ص 50، 51.
(6)
الدرر الكامنة 2/ 429، شذرات الذهب 6/ 339، الدارس 2/ 77، أنباء الغمر 3/ 176.
(7)
الجوهر المنضد ص49 - 51، وانظر السحب الوابلة ص 197، 198، هدية العارفين 1/ 527.
(8)
الرد الوافر ص107، الدرر الكامنة 2/ 429، المقصد الأرشد 2/ 82 وغيرها.