الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صار
إن معنى (صار) الإنتقال والتحول من حال إلى حال، تدخل على المبتدأ والخبر فتفيد هذا المعنى بعد إن لم يكن، نحو قولك (صار زيد عالمًا) أي أنتقل إلى هذه الحال، (1) و (صار زيد غنيا) أي "إن زيدا متصف بصفة الغنى المتصف بصفة الصيرورة، أي الحصول بعد أن لم يحصل) (2).
وقد تأتي بمعنى جاء وانتقل، فتكون تامة، كقوله تعالى:{ألا إلى الله تصير الأمور} ، [الشورى: 53]، ولم ترد صار صار في القرآن إلا في هذا الموضع، ولم تجيء فيه ناقصة.
قال ابن يعيش: " وقد تستعمل بمعنى جاء فتتعدى بحرف الجر، وتفيد معنى الانتقال أيضا كقولك: صار زيد إلى عمرو، وكل حي صائر للزوال، فهذه ليست داخلة على جملة ألا تراك لو قلت: (زيد إلى عمرو) لم يكن كلامًا، وإنما استعمالها هنا بمعنى جاء كما استعملوا جاء بمعنى صار في قولهم: (ما جاءت حاجتك؟ )، أي صارت؟ ولذلك جاء مصدرها المصير كما قالوا المجيء، قال الله تعالى: {وإلى المصير} [الحج: 48] (3) ".
وجاء في (الرضي على الكافية): ""قوله وصار للانتقال - هذا معناها إذا كانت تامة تقدم، ومعناها إذا كانت ناقصة: كان بعد أن لم يكن .. ومعنى يصير، يكون بعد أن لم يكن (4) ".
وقد ذكر النحاة إن مثل صار في العل ما وافقها في المعنى من الأفعال، وهي: آض ورجع، وعاد، واستحال، وقعد، وحار، وارتد، وتحول، وغدا، وراح، وجاء في نحو
(1) ابن يعيش 7/ 103، الأشموني 1/ 226 - 227
(2)
الرضي على الكافية 2/ 321
(3)
ابن يعيش 7/ 103، الأشموني 1/ 336، التصريح 1/ 190، الرضي على الكافية 2/ 221
(4)
الرضي على الكافية 2/ 226