الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طاهر أو محدث". اهـ
(1)
.
قلت: وحديث: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور" كلمة "صلاة" نكرة في سياق النفي، فتعم كل صلاة، نفلاً كانت أو فرضاً، فلما صحت النافلة بكونها طاهرة، فلماذا لا تقبل الفريضة.
أو يقال: لما لم تصح الفريضة علمنا أنها محدثة فلا تصح النافلة، لأن الله لا يقبل صلاة بغير طهور.
أدلة المالكية على استحباب الوضوء للمستحاضة وأنه غير واجب
.
الدليل الأول:
قالوا: إن من كان به حدث دائم لو تطهر فلن يرتفع حدثه، وإذا كان كذلك، كان طهارته استحباباً لا وجوباً.
الدليل الثاني:
إذا كان دم الاستحاضة لا يبطل الطهارة بعد الوضوء، وقبل الصلاة، لم يكن حدثاً يوجب الوضوء عند تجدد الصلاة أو خروج الوقت، ولذا حملنا الأمر على الاستحباب.
الدليل الثالث:
دم العرق لا ينقض الوضوء، فلو خرج دم من عرق اليد، أو الرجل لم ينتقض وضوءه على الصحيح، فكذلك دم الاستحاضة، فإنه دم عرق كما في
(1)
المحلى (مسألة: 168).