الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القاعدة الثّالثة والعشرون بعد المئتين [الاستحقاق]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
ما يفيد الاستحقاق إذا وقع لا على وجه التّعدّي، فهل يفيده إذا وقع على وجه التّعدّي (1)؟
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
ما يفيد الاستحقاق: أي ما يفيد الحقّ - أو طلب الحقّ.
فالأصل أنّ ما يفيد الاستحقاق إنّما يقع على وجه شرعي غير معتَدٍ به على حقّ غيره، لكن إذا وقع ما يفيد الاستحقاق على وجه التّعدّي، والاعتداء على حقّ غيره، فهل يفيد الاستحقاق كما يفيده لو وقع على غير وجه التّعدّي. خلاف.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا تحجّر مواتاً، أي جاء إلى أرض ميتة غير محياة فأحياها بسور أو بعلامات وأحجار، ثم جاء آخر فأحياها بأن أنبط فيها ماءً، أو غرس فيها شجراً، فهل يملكها هذا الآخر المتعدّي على حقّ الأوّل؟
قالوا: الأصحّ أنّه يملكها؛ لأنّ الإحياء مقدّم على التّحجير.
ومنها: إذا عشّش طائر في أرض إنسان أو داره وفرَّخ فيها. قالوا: لا يملكه صاحب الأرض أو الدّار، لكنه أولى بتملّكه. لكن لو
(1) المنثور جـ 3 ص 156.
تعدّى غيره وأخذه هل يملكه.
قالوا: الأصحّ أنه يملكه؛ لأنّه ما كان ملكاً لصاحب الأرض أو الدّار.
ومنها: إذا كان في البلد موضع تقام فيه الجمعة فأُحدث مكان آخر تقام فيه الجمعة على وجه لا يجوز إحداثه، وسبقت جمعته، أنّ الجمعة للجامع الأوّل وإن كان مسبوقاً. هذا بناء على قول: الجمعة لمن سبق، وإنّما كانت الجمعة للجامع الأوّل وإن كان مسبوقاً لأنّ الجامع الثّاني أحدثت فيه الجمعة على وجه غير شرعي.