الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نحوه. وزاد: لأن المدينة أرض سبخة.
وذكر ابن عبد البر (1): أن تلك القطيفة استخرجت قبل أن يهال التراب.
تنبيه
قوله: جُعل. هو بضم الجيم. مبني للمفعول، الجاعل لذلك هو شقران مولى رسول الله-صلى الله عليه وسلم:
[2579]
- وروى الترمذي (2) من طريقه، قال: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله-صلى الله عليه وسلم. وقال: حسن غريب.
[2580]
- وروى ابن إسحاق في "المغازي"(3) والحاكم في "الإكليل" من طريقه، والبيهقي (4) عنه من طريق ابن عباس، قال: كان شقران حين وضع رسول الله-صلى الله عليه وسلم في حفرته أخذ قطيفة قد كان يلبسها، ويفترشها فدفنها معه في القبر، وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك. فدفنت معه.
[2581]
- وروى الواقدي، عن علي بن حسين: أنهم أخرجوها. وبذلك جزم ابن عبد البر (5).
957 -
حديث سعد: اصْنَعُوا بِي كَمَا صَنعتم برسول الله ع صلى الله عليه وسلم.
(1) الاستيعاب، لابن عبد البر (1/ 48).
(2)
سنن الترمذي (رقم 372).
(3)
انظر: السيرة النبوية، لابن هشام (6/ 86).
(4)
السنن الكبرى (3/ 408).
(5)
الاستيعاب (1/ 48). وفي هامش "الأصل" ما نصّه: "يُجمع بينه وبين ما تقدّم قريبًا بأنّه دُفنت معه ثمّ أُخرجت قبل إهالة التراب. قاله ابن حَجر".
انصبوا علي اللبن، وأهيلوا علي التراب.
الشافعي (1) قال: بلغني أنه قيل لسعد بن أبي وقاص: ألا نتخذ لك شيئًا، كأنه الصندوق من الخشب؛ فقال: بل اصنعوا
…
فذكره.
وهو عند مسلم موصولا عنه، دون قوله: أهيلوا علي التراب. وقد تقدم.
وفي الباب:
[2582،2583]- عن عائشة في ابن حبان (2)، وعن علي في "المسندرك"(3).
958 -
[2584]- قوله: روي أنه في- صلى الله عليه وسلم حتى على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعًا.
البزار والدارقطني (4) عن عامر بن ربيعة، قال: رأيت النبي-صلى الله عليه وسلم حين دفن عثمان بن مظعون صلى عليه، وكَبر عليه أربعا، وحثى على قبره بيده ثلاث حثيات من التراب، وهو قائم عند رأسه.
وزاد البزار: فأمر فرش عليه الماء.
قال البيهقي (5):
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 385) من طريق الربيع بن سليمان عنه.
(2)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم6632).
(3)
مستدرك الحاكم (1/ 362).
(4)
سنن الدارقطني (2/ 76).
(5)
السنن الكبرى (3/ 410).
[2585]
- وله شاهد من حديث جعفر/ (1) بن محمَّد، عن أبيه مرسلًا.
قلت: رواه الشافعي (2) عن إبراهيم بن محمَّد، عن جعفر.
[2586]
- ورواه أبو داود في "المراسيل"(3) من طريق أبي المنذر: أن النبي-صلى الله عليه وسلم حتى في قبر ثلاثًا.
قال أبو حاتم في "العلل"(4): أبو المنذر مجهول.
[2587]
- وروى البيهقي (5): من طريق محمَّد بن زياد، عن أبي أمامة قال: توفي رجل فلم يصب له حسنة إلَّا ثلاث حَثيات حثاها في قبر، فغفرت له ذنوبه.
[2588]
- وروى أبو الشّيخ في "مكارم الأخلاق" عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: "مَنْ حَثَى عَلَى مُسْلِمٍ احْتِسَابًا، كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ [ثرَاةٍ] (6) حَسَنَةً".
إسناده ضعيف. وروى ابن ماجه (7) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم حثى من قِبَلِ الرأس ثلاثا.
وقال أبو حاتم في "العلل"(8) هذا حديث باطل.
(1)[ق/269].
(2)
الأم (1/ 276 - 277).
(3)
مراسيل أبي داود (رقم 420).
(4)
هو في مراسيل ابن أبي حاتم (ص253/ رقم 943) وإليه عزاه ابن الملقن في البدر المنير (5/ 317).
(5)
السنن الكبرى (3/ 410).
(6)
في لأ الأصل: (ترابه)، وفي "ب" و "د"(ثراه) والمثبت من "م".
(7)
سنن ابن ماجه (رقم 1565).
(8)
علل ابن أبي حاتم (1/ 169).
قلت: إسناده ظاهره الصحة.
قال ابن ماجه: حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا يحيى بن صالح، حدّثنا سلمة ابن كلثوم، حدّثنا الأوزاعي، عن يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة، ثمّ أتى قبر الميت، فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثا.
ليس لسلمة بن كلثوم في "سنن ابن ماجه" وغيرها إلَّا هذا الحديث الواحد، ورجاله ثقات.
وقد رواه ابن أبي داود في "كتاب التفرد" له من هذا الوجه، وزاد في المتن:
أنه كبر عليه أربعًا. وقال بعده: ليس يُروَى في حديث صحيح: أنه صلى الله عليه وسلم كبر على جنازة أربعًا إلا هذا.
فهذا حُكمٌ منه بالصّحة على هذا الحديث، لكنْ أبو حاتم إمامٌ لم يحكم عليه بالبطلان إلا بعد أن تبين له، وأظن العلّة فيه عنعنة الأوزاعي، وعنعنة شيخه، وهذا كله إن كان يحيي بن صالح هو الوحاظي شيخ البخاري، والله أعلم
959 -
[2589]- حديث جابر: أنّه ألحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحدًا، ونصب عليه اللبن نصبًا، ورفع قبره عن الأرض قدر شبر.
ابن حبان (1) والبيهقي (2) من حديث جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عنه.
ورواه البيهقي (3) من وجه آخر، مرسلًا؛ ليس فيه جابر. وهو عند سعيد بن
(1) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 6635).
(2)
السنن الكبرى (3/ 410).
(3)
السنن الكبرى (3/ 411).
منصور عن الدراوردي، عن جعفر.
960 -
[2590]- حديث: عن القاسم بن محمَّد قال: دخلت على عائشة، فقلت: يا أماه اكشفي لي عن قبر رسول الله-صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، فكشفت لي عن ثلاث قبور، لا مشوفة ولا لاطية، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء.
أبو داود (1) والحاكم (2) من هذا الوجه، زاد الحاكم: ورأيت رسول الله-صلى الله عليه وسلم مقدّما وأبو بكر رأسه بين كتفي رسول الله-صلى الله عليه وسلم وعمر رأسه عند رجل رسول الله-صلى الله عليه وسلم.
[2591]
- وروى البخاري (3) من حديث سفيان التمار: أنه رأى قبر رسول الله-صلى الله عليه وسلم مسنما.
ورواه ابن أبي شيبة من طريقه (4) وزاد: وقبر أبي بكر وقبر عمر كذلك.
[2592]
- وروى أبو داود في "المراسيل"(5) عن صالح بن أبي صالح، قال: رأيت قبر رسول الله-صلى الله عليه وسلم شبرًا أو نحو شبر.
قال البيهقي (6): يمكن الجمع بينهما بأنّه كان أؤلا مسطَّحاَ كما قال القاسم، [ثم لما سقط الجدار في زمن الوليد بن عبد الملك أصلح فجعل مسنّمًا].
(1) سنن أبي داود (رقم 3220).
(2)
مستدرك الحاكم (1/ 369 - 370).
(3)
صحيح البخاري (رقم 1390).
(4)
مصنف ابن أبي شيبة (رقم 11734).
(5)
مراسيل أبي داود (رقم 421).
(6)
السنن الكبرى (4/ 2).
قال: وحديث القاسم] (1) أولى وأصح. والله أعلم
961 -
[2593]- حديث: أن النبي-صلى الله عليه وسلم نهى أن يجصص القبر ويبنى عليه، وأن يكتب عليه، وأن يوطأ.
الترمذي (2) - واللفظ له- وأبو داود (3) وابن ماجه (4) وابن حبان (5) والحاكم (6) من حديث جابر، وصرّح بعضهم بسماع أبي الزبير من جابر، وهو في مسلم (7) بدون الكتابة.
وقال الحاكم: الكتابة على شرط مسلم، وهي صحيحة غريبة، والعمل من أئمّة المسلمين من المشرق إلى المغرب على خلاف ذلك.
وفي رواية لأبي داود (8): أو يزاد عليه، وبوّب عليه البيهقي (9):(لا يُزاد في القبر أكثر من ترابه لئلا يرتفع)(10).
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل"، وهو "م" و" ب" و"د".
(2)
سنن الترمذي (رقم 1052).
(3)
سنن أبي داود (رقم 3225).
(4)
سنن ابن ماجه (رقم 1563).
(5)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3162، 3163 ،3165).
(6)
مستدرك الحاكم (1/ 370).
(7)
صحيح مسلم (رقم970).
(8)
سنن أبي داود (رقم 3226).
(9)
السنن الكبرى (3/ 410).
(10)
في هامش"الأصل": "أي لا يزاد على ترابه الذي كان فيه؛ فإنه إذا زيد عليه ارتفع".
[2594]
- وذكر صاحب مسند "الفردوس"(1) عن الحاكم: أنه روي من طريق/ (2) ابن مسعود مرفوعًا: "لا يَزَالُ الْمَيُتُ يَسْمَعُ الأذَانَ مَا لَمْ يُطَيَّنْ قَبْرُه".
وإسناده باطل، فإنه من رواية محمَّد بن القاسم الطايكاني، وقد رموه بالوضع.
قال الترمذي (3): وقد رخص بعض أهل العلم في تطيين القبور، منهم الحسن البصري، والشافعي.
[2595]
- وقد روى أبو بكر النّجاد من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه: أن النبي-صلى الله عليه وسلم رفع قبره من الأرض شبرا، وطيّن بطين أحمر من العرصة.
962 -
[2596]- حديث: روي عنه في صلى الله عليه وسلم أنه رش قبر ابنه إبراهيم، ووضع عليه حصباء.
الشافعي (4) عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، مرسلًا.
[2597]
- وروى أبو داود في "المراسيل"(5) والبيهقي (6) من طريق الدراوردي، عن عبد الله بن محمَّد بن عمر بن علي، عن أبيه، نحوه. وزاد: وأنّه أول قبر رشّ عليه. وقال بعد فراغه: سلام عليكم، ولا أعلمه إلا قال: حتى عليه بيديه. رجاله ثقات مع إرساله.
(1) انظر: الفردوس بمأثور الخطاب (رقم 7587).
(2)
[ق/270].
(3)
سنن الترمذي (3/ 368).
(4)
مسند الشافعي (ص360).
(5)
مراسيل أبي داود (رقم 424).
(6)
السنن الكبوى (3/ 411).
963 -
[2598]- حديث بلال: أنّه رش على قبر النبي-صلى الله عليه وسلم.
البيهقي (1) من حديث جابر قال: رش على قبر النبي-صلى الله عليه وسلم الماء رشًّا، وكان الذي رش على قبره بلال بن رباح، بدأ من قبل رأسه من شقه الأيمن، حتى انتهى إلى رجليه.
وفي إسناده الواقدي.
[2599]
- وروى سعيد بن منصور، والبيهقي (2) من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، مرسلًا، بلفظ: رُشَّ على قبره الماء وَوُضعَ عليه حصًا من الحصباء، وَرُفع قبره قدر شبر. ولم يسمِّ الذي رشّ.
وروي (3) أيضًا من هذا الوجه: أن الرّشَّ على القبركان على عهده صلى الله عليه وسلم.
964 -
[2600]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم وضع صخرة على قبر عثمان بن مظعون، وقال: أعلم بها تبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي.
أبو داود (4) من حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب، وليس صحابيًّا، قال: لما مات عثمان بن مظعون، أخرج بجنازته فدُفن، فأمر النبي-صلى الله عليه وسلم رجلًا أن يأتي بحجر فلم يستطع حمله، فقام إليه رسول الله-صلى الله عليه وسلم وحسر عن ذراعيه، قال
(1) السنن الكبرى (3/ 411).
(2)
السنن الكبرى (3/ 411).
(3)
المصدر السابق.
(4)
سنن أبي داود (رقم 3206).
المطلب: قال الّذي يخبرني كأنّي انظر إلى بياض ذراعي رسول الله-صلى الله عليه وسلم حين حسر عنهما، ثم حملها فوضعها عند رأسه. فذكره.
وإسناده حسن، ليس فيه إلّا كثير بن زيد راويه عن المطلب، وهو صدوق، وقد بيّن المطلّب أنّ مخبرًا أخبره به، ولم يسمِّه، ولا يضرّ إبهامُ الصَّحابي.
[2601]
- ورواه ابن ماجه (1) وابن عدي (2) مختصرا، من طريق كثير بن زيد أيضًا، عن زينب بنت نبيط، عن أنس، قال أبو زرعة: هذا خطأ، وأشار إلى أن الصّواب رواية من رواه عن كثير، عن المطلب.
[2602]
- ورواه الطبراني في "الأوسط"(3) من حديث أنس، بإسناد آخر فيه ضعيف.
[2603]
- ورواه الحاكم في "المستدرك"(4) في ترجمة "عثمان بن مظعون" بإسناد آخر فيه الواقدي، من حديث أبي رافع فذكر، معناه.
* حديث روي: أنّه عليه الصلاة والسلام سطّح قبر ابنه إبراهيم.
تقدم قريبا، أنه وضع عليه حصباء.
قال الشافعي (5): والحصباء لا تثبت إلا على مسطح.
* حديث القاسم بن محمد: رأيت قبر رسول الله-صلى الله عليه وسلم وقبر أبي بكر
(1) سنن ابن ماجه (رقم 1561).
(2)
الكامل في الضعفاء (6/ 69).
(3)
المعجم الأوسط (رقم 3886).
(4)
مستدرك الحاكم (3/ 189 - 190).
(5)
كتاب الأم، للشافعي (1/ 273).