الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذلك له، فقال:"وَكَيْفَ، وَقَدْ زَعَمَتْ ذلِكَ! ". مُتَّفَقٌ عليه (6). وفى لفظٍ روَاه النَّسائِىُّ، قال: فأتَيْتُه من قِبَلِ وَجْهِه، فقلتُ: إنَّها كاذِبةٌ. قال: "كَيْفَ، وَقَدْ زَعَمتْ أنَّها قَدْ أرضَعَتْكُما! خَلِّ سَبِيلَهَا". وهذا يَدُلُّ على الاكْتِفاءِ بالمَرْأةِ الواحدةِ. وقال الزُّهْرِىُّ: فُرِّقَ بين أهلِ أبْياتٍ في زَمَنِ عُثْمانَ بشَهادةِ امرأةٍ في الرَّضاعِ (7). وقال الأوْزَاعِىُّ: فرقَ عثمانُ بينَ أرْبعةٍ وبينَ نِسائِهِم، بشهادةِ امرأةٍ واحدةٍ (8) في الرَّضَاعِ (7). [وقال الشَّعْبِىُّ: كانت القُضاةُ يُفَرِّقون (9) بينَ الرجلِ والمرأةِ، بشهادةِ امرأةٍ واحدةٍ في الرَّضَاعِ] (10). ولأنَّ هذا شَهادَةٌ على عَوْرَةٍ، فيُقْبَلُ (11) فيه (12) شَهادةُ النِّساءِ المُنْفَرِداتِ، كالولادَةِ. وعلى الشافعىِّ، بأنَّه مَعْنًى يُقْبَلُ فيه قولُ النِّساءِ المُنْفَرِداتِ، فيُقْبَلُ (13) فيه شهادةُ [المرأةِ المُنْفَرِدةِ، كالخَبَرِ.
فصل:
ويُقْبَلُ فيه شهادَةُ] (14) المُرْضِعةِ على فِعْلِ نَفْسِها؛ لما ذكَرْنا من حديثِ عُقْبةَ، [من أنَّ] (15) الأمَةَ السَّوْداءَ قالتْ: قد أرْضَعْتُكُما. فقَبِلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم شهادَتَها. ولأنَّه فِعْلٌ لا يَحْصُلُ لها به نَفْعٌ مَقْصُودٌ، ولا تَدْفَعُ عنها به ضَرَرًا، فقُبِلَتْ شَهادَتُها به، كفِعْلِ غيرِها. فإن قيل: فإنَّها تَسْتَبِيحُ الخَلْوةَ به، والسَّفَرَ معه، وتَصِيرُ مَحْرَمًا له. قُلْنا: ليس هذا من الأُمُورِ المَقْصُودةِ، التي تُرَدُّ بها الشَّهادةُ، ألَا تَرَى أنَّ
(6) تقدم تخريجه، في صفحة 310.
(7)
أخرجه، عن الزهري، عبد الرزاق، في: باب شهادة امرأة على الرضاع، من كتاب الطلاق. المصنف 7/ 482.
(8)
سقط من: أ، ب، م.
(9)
في م: "تفرق".
(10)
سقط من: الأصل. نقل نظر.
(11)
في م: "فقبل".
(12)
في م: "فيما".
(13)
في أ، م:"فقبل".
(14)
سقط من: ب. نقل نظر.
(15)
في أ: "ولأن".