الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القِصاصُ، فإذا كان مُكاتَبًا، كان أَوْلَى، كما لو لم يَخْلُفْ وارِثًا. وما ذكَرُوه شيءٌ بَنَوْهُ على أُصُولِهِم، ولا نُسَلِّمُه.
1423 - مسألة؛ قال: (وَإذَا قَتلَ الْكَافِرُ الْعَبْدَ عَمْدًا، فَعَلَيْه قِيمَتُهُ، ويُقْتَلُ، لِنَقْضِهِ العَهْدَ
(1))
يعني الكافِرَ الحُرَّ، لا يُقْتَلُ بالعَبْدِ المسلمِ؛ لأنَّ الحرَّ لا يُقْتَلُ بالعَبْدِ، لفُقْدانِ التكافُؤِ بينهما، ولأنَّه لا يُحَدُّ بقَذْفِه، فلا يُقْتَلُ بقَتْلِه، كالأبِ مع ابْنِه، وعليه قِيمَتُه، ويُقْتَلُ لنَقْضِه العَهْدَ؛ فإنَّ قَتْلَ المُسْلمِ يَنْتَقِضُ به العَهْدُ، بدليلِ ما رُوِيَ أنَّ ذِمِّيًّا كان يَسُوقُ حِمارًا بامْرأةٍ مُسْلِمةٍ، فنَخَسَه بها فرَماها، ثم أراد إكْراهَها على الزِّنَى، فرُفِعَ إلى عمرَ، رضي الله عنه، فقال: ما على هذا صالَحْناهُمْ. فقَتَلَه وصَلَبَه (2). ورُوِيَ في شُروطِ عمرَ، أنَّه كتَبَ إلى عبدِ الرحمنِ بن غَنْمٍ (3): أن أَلْحِقْ بالشُّرُوطِ: مَنْ ضَرَبَ مُسْلِمًا عَمْدًا، فقد خَلَعَ عَهْدَه (4). ولأنَّه فِعْلٌ يُنافِي الأمَانَ، وفيه ضَرَرٌ على المسلمينَ، فكان نَقْضًا للعَهْدِ، كالاجْتماعِ على قِتالِ المسلمينَ، والامْتِناعِ من أداءِ الجِزْيةِ. وفيه روايةٌ أُخْرَى؛ أنَّه لا يَنْتَقِضُ عَهْدُه بذلك. فعلى هذا، عليه قِيمَتُه، ويُؤَدَّبُ بما يَرَاه وَلِيُّ الأمْرِ.
فصل:
وإن قَتَلَ عبدٌ مسلمٌ حُرًّا كافرًا لم يُقْتَلْ به؛ لأنَّا لا نَقْتُلُ المُسْلمَ بالكافرِ. وإن قَتَلَ مَنْ نِصْفُه حُرٌّ عَبْدًا، لم يُقْتَلْ به (5)؛ لأنَّا لا نَقْتُلُ نِصْفَ الحُرِّ بعَبْدٍ. وإن قَتَلَه حُرٌّ،
(1) في م: "للعهد".
(2)
أخرجه البيهقي، في: باب يشترط عليهم أن أحدا من رجالهم إن أصاب مسلمة بزنى. . . من كتاب الجزية. السنن الكبرى 9/ 201. وعبد الرزاق، في: باب المعاهد يغدر بالمسلم، من كتاب أهل الكتابين. المصنف 10/ 363، 364. وابن أبي شيبة، في: باب في الذمى يستكره المسلمة على نفسها، من كتاب الحدود. المصنف 10/ 96، 97.
(3)
في ب: "غانم" خطأ. وانظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 250.
(4)
أخرجه البيهقي، في: باب الإِمام يكتب كتاب الصلح على الجزية، من كتاب الجزية. السنن الكبرى 9/ 202.
(5)
سقط من: ب.