الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الوليد (1) بن أحمدَ بن بَقْوَى، سمع عليهم. وأجاز له من أهل الأندَلُس آباءُ الحَسَن: شُرَيْح، وطارقٌ المَخْزوميّ، وابن هُذَيْل، ويونُسُ بن محمد بن مَعِين (2)، وأبوا عبد الله: جعفرُ بن محمد بن مَكِّي، وابن عبد الرحمن بن مَعْمَر، وأبو مَرْوانَ بن عبد العزيز الباجِي، وأبو الوليد إسماعيلُ بن عيسى بن حَجّاج، ومن أهل المشرِق: أبو الطاهر السِّلَفِيُّ، وغيرُهم.
وكان خيِّرًا فاضلًا، ديِّنًا ذا صَوْنٍ وانقباض، يغسِلُ الموتى متبرِّعًا متطوِّعًا ابتغاءَ الثّواب من الله تعالى، وقد بَذَّ في إتقانِه وإحكام صنْعتِه جميعَ أهل مِصرِه.
مَولدُه في ذي الحجّة سنةَ ستٍّ وعشرينَ وخمس مئة، وتوفِّي في صَفَرِ (3) سبع وتسعينَ وخمس مئة.
234 - أحمدُ بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الفِهْرِيُّ
.
235 - أحمدُ بن عبد الله بن محمد بن عيسى الأنصاري، قُرْطُبيّ، أبو جعفر
.
رَوى عن أبي عبد الله بن عيسى بن المُناصِف.
236 -
أحمدُ (4) بن عبد الله بن محمد بن مُحِير البَكْريُّ، مالَقيّ، أبو جعفر.
رَوى عن أبي القاسم بن عبد الله السُّهَيْلي، واختَصّ به، وتأدَّب عندَه في العربية.
وكان بارعَ الطلبِ، متينَ الدِّين والأدب، حسَنَ الخُلُق، بَرًّا باخوانِه، كريمَ النفْس، شديدَ التواضُع، وَقورًا، جميلَ الهَدْي، أديبًا شاعرًا محُسِنًا. وكان شيخُه أبو القاسم السُّهَيْليُّ يَستحسنُ فهمَه ويُعجبُه ذكاؤه ويشهَدُ بنبلِه أيامَ تتلمَذَ له (5).
(1) بعد هذا بياض في الأصلين.
(2)
في م: "مغيث".
(3)
في حاشية م: زاد الملّاحي: يوم الثلاثاء السابع عشر منه.
(4)
ترجمه السيوطي في بغية الوعاة 1/ 319 (نقلًا عن ابن الزبير) ووقع فيه وفي م: "مجبر".
(5)
في م: "تلمذ".
وكان صاحبُه في مُلازمة السُّهَيْلي، أبو علي عُمرُ بن عبد المَجِيد الرُّنْدي، يُثني عليه كثيرًا ويقولُ بفضلِه ويقدِّمه على جُمهور طلبةِ مالَقة، وهو الذي حمَلَ على أبي عبد الله بن عَسْكَر في التصدُّر للإقراء (1) بمجلس شيخِه أبي عليٍّ الرُّنْديِّ بعدَ وفاتِه فامتَنع من ذلك أبو عبد الله بن عَسْكَر إعظامًا لقدر أبي عليٍّ رحمه الله، حتى ذَكَرَ له أنه عاد الأستاذَ أبا علي في مرضِه، قال: فتكلَّمتُ معَه فيمن يَصلُحُ من طلبتِه لموضعِهِ (2)، فأشار إليك وأثنى خيرًا، وقال ما يَدُلُّ على جميل اعتقادِه فيك، فلا تخالفْ مذهبَه، فعمل أبو عبد الله على ذلك. وأبو جعفرٍ هذا هو الذي أنشَدَ أبا عبد الله بن عَسْكَر بيتَي السُّهَيْليِّ المجنسين بأنيني، وسأذكرُهما معَ ما انجَرّ بسببِهما في رَسْم السُّهَيْلي إن شاء الله (3).
توفِّي أبو جعفرٍ آخرَ عام ستةَ عشَرَ وست مئة (4).
237 -
أحمدُ (5) بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد (6) بن محمد (7) ابن أبي القاسم سيِّد الناس بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيِّد الناس بن أبي الوليد بن مُنذِر بن عبد الجَبّار بن سُليمانَ بن عبد العزيز بن حَرْب بن محمد بن حَسّان بن سَعْد بن عبد الرحيم بن خالد بن يَعمُرَ بن مالك بن بهثةَ بن حَرْب بن وَهْب بن حلى بن أحمَسَ بن ضُبَيْعةَ بن رَبيعةِ الفَرَس بن معَدِّ بن عدنان اليَعمُريُّ، بالياء مسقولةً والعين الغُفْل ساكنة، إشبيليٌّ أُبَّذيُّ الأصل، بالهمزة مضمومةً والباء بواحدةٍ مشدَّدةً مفتوحة والذال معجَمة منسوبًا (8)، أبو العبّاس.
(1) في م: "في الإقراء".
(2)
في ق: "موضعه".
(3)
الموضع الذي يحيل عليه المؤلف في سفر مفقود.
(4)
في بغية الوعاة: مات سنة عشر وست مئة، فكأن لفظة "ستة" سقطت منه.
(5)
ترجمه ابن الأبار في التكملة (278)، والذهبي في تاريخ الإسلام 13/ 535.
(6)
فوق الاسم في ق الفظة "صح" علامة لصحة التكرار.
(7)
كذلك.
(8)
أبذة: مدينة على مقربة من النهر الكبير، بينها وبين بياسة سبعة أميال. انظر: الروض المعطار (11).
تَلا بالتِّسْع؛ السبع وقراءتَيْ يعقوبَ (1) بن مُحَيْصِن (2)، واثنتينِ وعشرينَ روايةً من الشّواذِّ على جَدِّه للأُمِّ أبي الحُسَين سُليمان بن أحمدَ بن سُليمان اللَّخْمي، وبالسّبع على أبي بكر بن خَلَف بن صافٍ، وأبي عَمْرٍو عَيّاش بن محمد بن عبد الرحمن بن عَظِيمة، وتأدَّبَ في العربيّة على أبي إسحاقَ بن محمد بن مَلْكُون، ورَوى عن آباءِ بكر: ابن خَيْر وابن عبد الله ابن الجَدّ ويحيى النَّيّار (3)، وأبي الحَجّاج (4) بن محمد ابن الشّيخ، وأبي زكريّا بن أحمدَ بن مَرْزُوق، وآباءِ عبد الله: ابن أحمدَ بن المُجاهِد وابن إبراهيمَ ابن الفَخّار وابن سعيد بن زَرْقُون، وأبوَي العبّاس: ابنَيْ المحمَّدَيْن: ابن الصُّمَيْل وابن مِقْدام، وأبي عِمرانَ بن حُسَين الزاهد -وهو ابنُ عمّةِ ابن الصُّمَيْل المذكور- وآباءِ محمد عبد الله: ابنُ سُليمانَ بن حَوْطِ الله وابن محمد الحَجْريِّ وعبد الرحمن بن علي الزُّهْري وعبد الحقِّ بن بُونُه، وأباءِ القاسم: خَلَف بن عبد الملك بن بَشْكُوال وابن عبد الله السُّهَيْلي وابن محمد الشَّرّاط. وأجازَه (5) طائفةٌ كبيرة من أهل المشرِق.
رَوى عنه ابنُه أبو بكر، وكان مُعتَنِيًا بالحديث دَؤُوبًا على تقييدِه ولقاءِ رُواتِه، مشاركًا في القراءات والنَّحو، واستأْدَبَه بعضُ الأُمراء لبنِيه فأقرَأَهمُ القرآنَ والعربيّة، ولم يتَصدَّرْ لذلك. مَوْلدُه منتصَفَ جُمادى الآخِرة سنةَ إحدى وستين وخمس مئة، كذا رأيتُ بخطِّ ابنه أبي بكر، وذكَرَ أبو جعفر ابنُ الزُّبير أنّ مولدَه سنةَ ثنتينِ وستينَ، وهو وَهْم، وتوفِّي مسّصَفَ جُمادى الأُولى، بخطِّ ابنِه أيضًا، سنةَ ثمان عشرة (6) وست مئة.
(1) بعد هذا بياض في الأصلين.
(2)
في م: "محصين"، وهو تحريف.
(3)
في م: "وابن يحيى التيار".
(4)
في م: "الحاج".
(5)
في م: "وأجاز له"، وكله بمعنى.
(6)
في ق: "ثمان وعشرين" وهو غلط بيّن، صوابه ما أثبتنا من م والتكملة وتاريخ الإسلام، قال ابن الأبار:"حدث عنه ابنه الخطيب أبو بكر محمد بن أحمد صاحبنا، وقال: مولده منتصف جمادى الآخرة سنة إحدى وستين وخمس مئة. وتوفي منتصف جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وست مئة، وهو ابن ست وخمسين سنة وأحد عشر شهرًا"، فهذا أمر لا يقبل الشك ونسخة التكملة بخط ابن الجلاب المتقن.