الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَولدُه سنةَ اثنتينِ وخمسينَ وخمس مئة بقنَجاير، وتوفِّي بسَبْتةَ لثلاثٍ خَلَوْنَ من صَفَر سبع وعشرينَ وست مئة (1)، وتخَلَّف بنتًا (2) تزوَّجَها شيخُنا الفقيه الأجَلُّ الرئيسُ الأوحَد المرحوم أبو القاسم (3) ابنُ الفقيه الأجلِّ المحدّث الراوِية السَّنيِّ الأفضل المرحوم أبي العبّاس (4) أحمدَ ابن القاضي أبي عبد الله محمد بن أحمدَ بن محمد بن أحمد بن محمد اللَّخميُّ، عُرِف بابن أبي عَزفة ويُنسَبُ لذلك: العزفي، أنكَحَه إياها أبوه المذكورُ، إذ كان أبوها قد عَهِدَ إليه بالإيصاءِ عليها والنظرِ لها فأدّاه اجتهادُه إلى إنكاحِها من ابنِه المذكور، فكان في ذلك اليُمنُ والخيرُ والبركة، فهي أُمّ أولادِه السُّراةِ الأماجد، الخمسة الأكابر (5)، أبقى اللهُ عليهم وعلى أعقابِهم بركةَ أسلافِهم.
35 - أحمدُ بن إبراهيمَ بن عُزَيْز -بالعينِ مهملة وزايَيْنِ، مصَغَّرًا- الغَسّاني، غرناطيٌّ، أبو جعفر
.
(1) ذكر المؤلف في ترجمة ابن ستاري فيما نقله عند صاحب جذوة الاقتباس (244) أن المذكور دُفن بمقبرة الشيخ أبي العباس القَنْجايري خارج باب الصباح من مدينة سبتة، وانظر اختصار الأخبار (8).
(2)
هي السيدة مريم بنت أبي العباس القنجايري المترجم وأم الأمراء العزفيين.
(3)
انظر في ترجمة أبي القاسم العزفي أمير سبتة: أزهار الرياض 2/ 374 وما بعدها، والبيان المغرب 3/ 400 وما بعدها و 424 وما بعدها (القسم الموحدي).
(4)
انظر ترجمة أبي العباس العزفي في برنامج الرعيني (14).
(5)
هم: أبو حاتم أحمد الذي خلف أباه في إمارة سبتة، وأبو طالب عبد الله نائب أخيه أثناء إمارته، وخلفه بعد خلعه (ترجمته في جذوة الاقتباس: 327 - 329)، وأبو الوفاء إبراهيم، وأبو الفضل قاسم، وأختهم صفية زوج القائد أبي القاسم الرنداحي (انظر جذوة الاقتباس: 327 - 329). وأبو طالب منهم هو والد يحيى الأمير الذي بويع له بسبتة مرتين (الدرر الكامنة 4/ 420، وأزهار الرياض 2/ 377 - 378) وعبد الرحمن مؤلف الإشادة وغيرها (أزهار الرياض 2/ 356 و 378 وله ترجمة في الإحاطة) وأبي العباس أحمد المترجم في الإحاطة 1/ 286 والعدد 27 من ذكريات مشاهير رجال المغرب للأستاذ عبد الله كنون.
رَوَى عن أبوَيْ بكبر: ابن مسعود ويحيى بن خَلَف ابن النَّفيس، وأبي جعفر ابن عليِّ ابن الباذِش، وأبي الحَسَن [
…
] (1)، وأبوَيْ عبد الله: ابن أيمنَ السَّعديِّ وابن عبد الرّحمن النُّمَيْريّ.
وتوفِّي بغَرْناطةَ في حدودِ الخمس والستينَ وخمس مئة أو بعدَها بيسيرٍ وقد نَيَّفَ على سبعينَ سنة.
36 -
أحمدُ بن إبراهيمَ بن عليّ بن مُنعِم العَبْدَري، دانيٌّ نَزَلَ مَرّاكُشَ (2)، أبو جعفر بن مُنعم.
رَوَى عن أبيه، وكان أحدَ البَرَعة في العَدَد والهندَسة من فنونِ التّعْليم (3)، وله في الفنَّيْنِ تصانيفُ جليلةٌ وتلاخيصُ نبيلةٌ واستنباطاتٌ بديعة تدُلُّك على تقدُّمِه في الصِّناعتَيْن وتبريزِه فيهما، فمِن مشهور تصانيفِه:"فقهُ الحساب"(4) كتابٌ جليلُ الفائدة، ومقالةٌ في استنباطِ أعدادِ الوفق، وكتاب [.......](5)، و"تجريدُ أخبارِ كتُب الهندَسة على اختلافِ مقاصدِها"، ويُذكَرُ من شَغَفِه بهذا الفنِّ أنه كان لا ينامُ من الليالي حتى يَعرِضَ على خاطره كتابَ "الأركان" لأوقليدِسَ، بادئًا من آخرِ شكل فيه مُتقهقِرًا إلى ما قبلَه فصاعدًا إلى أوّل شكل منه؛ إذ كان فهْمُ كلِّ شكل يَنْبني على فَهْم ما قبلَه من الأشكال، شُهِرَ ذلك عنه وعُرِفَ منه، وأخبَرَني به صاحبُنا أبو العبّاس ابنُه رحمه الله وعرَضَ عليَّ تصانيفَه هذه التىِ سَمَّيْتُ وغيرَها، وكانت جملةً وافرة.
أخَذَ عنه جماعةٌ من أهل مَرّاكُشَ وغيرُهم، منهم: أبوا عبد الله: ابنُ عليِّ بن يحيى شيخُنا المَدعوُّ بالشّريف، وابنُ السّدّاد النّجارُ نزيلُ أغماتَ وريكةَ. وكان
(1) بياض في الأصل.
(2)
هو ممن يستدرك على صاحب "الإعلام".
(3)
ويقال أيضًا: التعاليم.
(4)
نُشر هذا الكتاب.
(5)
بياض في الأصل.