الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي مَوْضِعِ حَيضِ مَنْ لَا عَادَةَ لَهَا وَلَا تَمْيِيزَ. وَإنْ عَلِمَتْ أَيَّامَهَا فِي وَقْتٍ مِنَ الشَّهْرِ، كَنِصْفِهِ الْأوَّلِ، جَلَسَتْهَا فِيهِ إِمَّا مِنْ أوَّلِهِ، أوْ بِالتَّحَرِّي، عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَينِ.
ــ
233 - مسألة: (وكذلك الحُكْمُ في مَوْضِع حَيضِ مَن لا عادَةَ لها ولا تَمْيِيزَ)
يَعْنِي أنَّ فيه الوَجْهَين اللَّذَين ذَكَرَهما، وَجْهُهما ما تَقَدَّمَ.
234 - مسألة: (وإن عَلِمَتْ أيّامَها في وَقْتٍ مِن الشَّهْرِ، كنِصْفِه الأوَّلِ، جَلَسَتْها فيه؛ إمّا مِن أوَّلِه، أو بالتَّحَرِّي، على اخْتِلافِ الوَجْهَين)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
هذا النَّوْعُ الثاني، وهو أن تَعْلَمَ أنَّها كانَتْ تَحِيضُ أيّامًا مَعْلُومَةً مِن العَشْرِ الأُوَلِ، فإنَّها تَجْلِسُ عَدَدَ أيّامِها مِن ذلك الوَقْتِ دُونَ غيرِه، إمّا مِن أوَّلِه، أو بالتَّحَرِّي فيه، ثم لا يَخْلُو عَدَدُ أيّامِها، إمّا أن يكُونَ زائِدًا على نِصْفِ ذلك الوَقْتِ، أوْلا، فإن كان زائِدًا على نِصْفِه، مِثْلَ أن تَعْلَمَ أنَّ حَيضَها سِتَّةُ أيّامٍ مِن العَشْرِ الأُوَلِ، أضْعَفْنا الزّائِدَ، فجَعَلْناه حَيضًا بيَقِينٍ، وتَجْلِسُ بَقِيَّةَ أيّامِها مِن أوَّلِ العَشْرِ في أحَدِ الوَجْهَين، وفي الآخَرِ بالتَّحَرِّي. ففي هذه المسألةِ، الزّائِدُ يَوْمٌ وهو السّادِسُ فنُضَعِّفُه، ويكُون الخامِسُ والسّادِسُ حَيضًا بيَقِينٍ، يَبْقَى لها أرْبَعَةُ أيّامٍ، فإن جَلَسَتْها مِن الأوَّلِ، كان حَيضُها مِن أوَّلِ العَشْرِ إلى آخِرِ السّادِسِ، منها يَوْمان حَيضٌ بيَقِينٍ، والأرْبَعَةُ حَيضٌ مَشْكُوكٌ فيه، والأربعةُ الباقِيَةُ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فيه. وإن جَلَسَتْها بالتَّحَرِّي، فأدّاها اجْتِهادُها إلى أنَّها مِن أوَّلِ العَشْرِ، فهي كالتي قَبْلَها. وإن جَلَسَتِ الأرْبَعَةَ مِن آخِرِ العَشْرِ (1)، فهي عَكْسُ التي قَبْلَها، وعلى هذا فقِسْ. وسائِرُ الشَّهْرِ طُهْرٌ غيرُ مَشْكُوكٍ فيه. وحُكْمُ الحَيضِ المَشْكُوكِ فيه حُكْمُ المُتَيَقَّنِ، في تَرْكِ العِباداتِ. وحُكْمُ الطُّهْرِ المَشْكُوكِ فيه حُكْمُ الطُّهْرِ المُتَيَقَّنِ، في وُجُوبِ العِباداتِ. وإن كان حَيضُها نِصْفَ الوَقْتِ فما دُونَ، فليس لها حَيضٌ بيَقِين؛ لأنَّها
(1) في الأصل: «الشهر» .